أين تقف روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»؟

الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
TT

أين تقف روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»؟

الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)
الكرملين في التاسع من مايو 2023، في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)

شكّل هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر، وما نتج عنه من حرب بين الطرفين، فرصة كبيرة لروسيا، تسعى فيها، وفق تقارير غربية، للاستفادة من التطورات الأخيرة لاستعادة مكانتها الدبلوماسية على الساحة الدولية، ولتعزيز فرص انتصارها في الميدان الأوكراني، مراهنة على تراجع المساعدات العسكرية الغربية لأوكرانيا ليتم تحويل قسم منها إلى إسرائيل. إلا أن التوسع المحتمل لدائرة الحرب في الشرق الأوسط لتصبح إقليمية، يهدد أيضاً بضرب النفوذ الروسي في هذه المنطقة.

 

«هدية من السماء» للكرملين. تعبير يتكرّر مراراً وتكراراً في تعليقات الدبلوماسيين الغربيين والمراقبين الخارجيين، وفق تقرير الجمعة لصحيفة «لوموند» الفرنسية، اعتبر أنّ «الرد الإسرائيلي في قطاع غزة، على الهجوم الإرهابي الذي نفذته (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شكّل نعمة لروسيا في حربها ضد أوكرانيا ومواجهتها ضد ما تسميه موسكو الغرب الجماعي».

سيارات إسرائيلية محترقة على الطريق الرئيسي المحاذي لمدينة سديروت الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع غزة، بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر... الصورة ملتقطة في 8 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

تحويل الدعم والأنظار عن أوكرانيا

إحدى الطرق الأكثر وضوحاً التي تستفيد فيها روسيا من الحرب بين إسرائيل و«حماس»، هي أنها تشتت وتضعف التركيز الغربي على أوكرانيا، حسب تقرير الجمعة الماضي لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، الذي يرى أنه أفضل توقيت بالنسبة لروسيا على أي حال، في ظل شعور متزايد بأن الدعم الشعبي الغربي لمواصلة تمويل أوكرانيا والصبر على الحرب التي دامت 19 شهراً، آخذ في التراجع.

ويعتقد المحللون، وفق التقرير، أن روسيا ستستخدم الحرب في إسرائيل وغزة لزرع معلومات مضللة حول أوكرانيا ومحاولة إحداث خلافات بين حلفاء كييف.

الحرب في الشرق الأوسط «تشتت انتباه شركاء أوكرانيا الرئيسيين عن الغزو الروسي في وقت كان فيه الإرهاق من الصراع في أوكرانيا قد بدأ بالفعل في الغرب، وكان الدعم الأميركي المستمر لأوكرانيا في حالة من عدم اليقين»، يقول أندريوس تورسا، المستشار في شؤون وسط وشرق أوروبا من مركز «تينيو» لدراسة المخاطر.

خلال إطلاق مسلحين فلسطينيين صواريخ على إسرائيل من مدينة غزة في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

تأمل السلطات الروسية أيضاً، نتيجة للوضع في الشرق الأوسط، أن تتم إعادة توجيه بعض إمدادات الأسلحة الغربية التي كانت مخصصة لأوكرانيا، لتتجه بدلا عنها نحو إسرائيل، حسب تقرير شبكة «بي بي سي» البريطانية الجمعة الماضي.

ونقلت «بي بي سي» قول الدبلوماسي الروسي كونستانتين غافريلوف لصحيفة «إزفستيا» الموالية للكرملين: «أعتقد أن هذه الأزمة (في الشرق الأوسط) ستؤثر بشكل مباشر على مسار العملية العسكرية الخاصة (الروسية في أوكرانيا)».

جنود أوكرانيون على متن دبابة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في منطقة دونيتسك بأوكرانيا في 28 سبتمبر 2023 (رويترز)

وأضاف: «سوف يصرف رعاة أوكرانيا انتباههم (عن كييف) بسبب الصراع في إسرائيل. وهذا لا يعني أن الغرب سوف يتخلى عن الأوكرانيين. ولكن حجم المساعدات العسكرية سوف ينخفض... وقد يتحول مسار العملية (العسكرية في أوكرانيا) بشكل حاد لصالح روسيا».

واعتبرت صحيفة «لوموند» أن الصحف الروسية بالكاد أخفت رضاها في أعقاب هجمات «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل، وذلك رغم خطر اندلاع حريق عام في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا حليفة موسكو.

فتجدد الصراع في الشرق الأوسط رآه الإعلام الروسي تحويلاً مرحباً به (تحويلاً للمجهود الغربي) عن الجبهة الأوكرانية، بالاتجاه نحو الشرق الأوسط، وإضعافاً للموقف الغربي من أوكرانيا. ومثال على هذه المواقف ما كتبته صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية اليومية في التاسع من أكتوبر ولخصت فيه نظرتها للصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل و«حماس» قائلة «الوضع يمكن أن يعمل لصالح روسيا».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على حي تل الهوى في غزة 20 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

 

الرهان على حرب طويلة الأمد

أفاد تقرير ﻟ«مركز دراسات السياسة الأوروبية» (CEPA)، أن المعلقين السياسيين الروس يرون أن الحرب المطولة في الشرق الأوسط، من شأنها أن تصرف انتباه الولايات المتحدة عن أوكرانيا. وقال عالم السياسة الروسي دميتري روديونوف إن النصر الإسرائيلي السريع لن يعطل المساعدات الغربية لأوكرانيا. لكن الحرب التي تستمر لأسابيع أو أشهر من شأنها التأثير الكبير على مخزون السلاح الأوكراني، مع إعادة توجيه الأسلحة الغربية إلى الشرق الأوسط (إلى إسرائيل).

وذهب المحلل العسكري الروسي بوريس دزيرليفسكي، إلى حد توقع أن تؤدي حرب طويلة إلى مؤتمر سلام بين روسيا وأوكرانيا، يؤدي إلى استسلام مساحات شاسعة من أوكرانيا، بما في ذلك أوديسا وميكولاييف، لروسيا.

وتقول الباحثة في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» آنا بورشفسكايا، المتخصصة بالسياسة الروسية في الشرق الأوسط، إن موسكو، مثل بكين، تسعى إلى قلب النظام الدولي رأساً على عقب من أجل فرض إعادة التفاوض على شروطه. لقد كان بوتين واضحاً في اعتقاده أنه يخوض معركة وجودية مع الغرب في أوكرانيا. ولأن بوتين يدرك أنه متورط في أوكرانيا، فهو بالتالي يبحث عن مجالات أخرى يمكنه من خلالها فرض أقصى التكاليف على الغرب بأقل قدر من الاستثمار والجهد الروسي. وتقول في تقريرها لمعهد واشنطن (عدد أكتوبر الحالي) «إذا كان هناك فائز من الهجوم الإرهابي الذي وقع في السابع من أكتوبر (على إسرائيل) والحرب اللاحقة في غزة، فهو فلاديمير بوتين».

تشكيل من الدبابات الإسرائيلية والقوات العسكرية الأخرى متمركز بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة في جنوب إسرائيل في 19 أكتوبر 2023 (رويترز)

 

محاولات لعب دور دبلوماسي فاعل

تسمح الحرب بين إسرائيل وغزة لروسيا بإعادة تأكيد نفسها كقوة دبلوماسية في الشرق الأوسط، حيث تقدم لها فرصة كبيرة في هذا المجال، وفق تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية.

ويقول تقرير «سي إن بي سي» في هذا الإطار، إن الحرب بين إسرائيل و«حماس» توفر لروسيا فرصة لاستعراض عضلاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، بعد فترة من التوقف عن المسرح العالمي.

في هذا السياق، ألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باللائمة في اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» على السياسة الأميركية، كما اتهمها بمحاولة «احتكار تنظيم» الصراع وتجنب الحلول ذات المنفعة المتبادلة. فبوتين بالتالي يقدم روسيا باعتبارها صوتاً لخفض التصعيد، ويحاول بذلك الاستفادة من ارتياب من موقف الولايات المتحدة الصريح المؤيد لإسرائيل، لإعادة التأكيد، في المقابل، على شراكات الكرملين الإقليمية، حسب تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية.

فلسطينيون يحملون صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال مظاهرة لدعم شعب غزة، مع استمرار الصراع بين إسرائيل وحماس، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 20 أكتوبر 2023 (رويترز)

وفي 7 أكتوبر، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره المصري سامح شكري حول وقف الأعمال العدائية (بين إسرائيل و«حماس»). وبعد ثلاثة أيام، استضاف بوتين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لمناقشة الأزمة وناقش توسيع التعاون في سوق النفط في إطار أوبك+ في اجتماعه. وفي اليوم التالي، تحدث بوتين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأعرب عن قلقه بشأن الخسائر في صفوف المدنيين في حرب غزة، وهو قلق أبداه بوتين قد يجده الأوكرانيون مفاجئاً (نظراً للحرب التي شنها في أوكرانيا)، حسب التقرير، الذي يرى أنه من غير المرجح أن تسفر الدبلوماسية المكوكية التي تمارسها روسيا عن أي اختراق دبلوماسي في الشرق الأوسط، ولكن موسكو تثبت بخطواتها أنها ليست معزولة في هذه المنطقة.

ففي 16 أكتوبر، قدمت الدبلوماسية الروسية مشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة - والذي رُفض - يدين العنف ضد المدنيين، دون أن تدين «حماس»، حسب صحيفة «لوموند»، لوضع الغربيين بموقف غير مريح حيث يضطرون إلى استخدام حق النقض ضد نص يدعو إلى وقف التصعيد.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع رئيسة وزراء تايلاند سريثا تافيسين قبل انعقاد منتدى الحزام والطريق في بكين بالصين في 17 أكتوبر 2023 (رويترز)

 

الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط

ستستفيد روسيا، المنتج الرئيسي للنفط، من ارتفاع أسعار النفط الخام وسط عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، بالنظر إلى أن الصراع بين إسرائيل و«حماس» لديه القدرة أن يجذب المناطق المجاورة، بحسب شبكة «سي إن بي سي».

فقد ارتفعت أسعار النفط بنسبة 4 في المائة يوم الاثنين بعد هجوم «حماس» المفاجئ (السبت 7 أكتوبر) على إسرائيل، لكن الأسعار استقرت منذ ذلك الحين، رغم ارتفاع تداول العقود الآجلة للنفط الخام بنسبة 1 في المائة يوم الخميس مع تزايد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتساعد زيادة أسعار النفط الخام موسكو المصدرة للنفط على دعم احتياطاتها، حيث تعتمد الدولة المعزولة اقتصادياً، وفق «سي إن بي سي»، بشكل أكبر الآن على عائدات تصدير النفط، وبخاصة لأن موسكو تخطط لتعزيز الإنفاق الدفاعي بشكل كبير في عام 2024.

دخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على قرية ضهيرة اللبنانية على الحدود مع إسرائيل 11 أكتوبر 2023 (رويترز)

تخوف من تمدد الصراع

«في حين تستفيد روسيا من صراع محلي وطويل الأمد بين إسرائيل و«حماس» يقتصر على غزة، إلا أنه إذا انفتح الصراع على جبهات أخرى متعددة مثل سوريا أو العراق أو لبنان، فقد يصبح تطوراً إشكالياً للغاية بالنسبة للروس»، صرح صامويل راماني، المحلل الجيوسياسي في «المعهد الملكي للخدمات المتحدة»، لشبكة «سي إن بي سي».

وأضاف: «لذا فهذه لحظة عصيبة جداً بالنسبة لموسكو. قد يمثل ذلك فرصة للروس، ولكنه قد يمثل أيضاً نتيجة كارثية للغاية لنفوذهم في الشرق الأوسط إذا خرج الصراع عن السيطرة».

فلطالما تخشى روسيا من اندلاع حرب على مستوى المنطقة تنطلق من قطاع غزة، حسب تقرير مركز دراسات السياسة الأوروبية. إذ إنه خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مايو 2021، وصف الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف هذه الحرب بأنها تهديد أمني لروسيا، لأن الشرق الأوسط متاخم لروسيا.

مقاتلة روسية في قاعدة حميميم التي تشغلها القوات الروسية جنوب شرقي مدينة اللاذقية في سوريا في 3 أكتوبر 2015 (سبوتنيك)

كما أن تصعيد هجمات «حزب الله» من لبنان، يمكن أن تجعل إسرائيل تقوم بضرب الأصول العسكرية المرتبطة بإيران في سوريا بشكل مباشر، وفق مركز دراسات السياسة الأوروبية. في 12 أكتوبر، هاجمت إسرائيل المطارات السورية بما في ذلك دمشق، حيث قالت مصادر إنها تعطل الإمدادات الإيرانية للجماعات الموالية لها. ومن شأن سلسلة الأحداث هذه أن تعرض القوات البرية الروسية في سوريا للخطر، وتزيد من خطر المواجهة المباشرة بين إسرائيل والقوات الروسية المتمركزة هناك.

ويمكن لصراع أن ينشب بين إسرائيل وميليشيا الحشد الشعبي الموالية لإيران في العراق، والذي حدث سابقاً في صيف عام 2019 (قصف إسرائيل لمواقع للحشد الشعبي في سوريا)، وذلك نتيجة للصراع الحالي بين إسرائيل و«حماس»، ما من شأنه أيضاً أن يضع روسيا في موقف صعب، حسب التقرير. فروسيا تتعاون بشكل دوري مع قوات الحشد الشعبي بشأن أمن الحدود السورية العراقية، وقد ساهم الإعلام الذي يصطف مع الحشد الشعبي في تشكيل الرأي العام العراقي لصالح الغزو الروسي لأوكرانيا. وتحرص روسيا على تجنب الاضطرار إلى الاختيار بين حليفتها العسكرية إيران، وشريكتها غير الرسمية منذ فترة طويلة إسرائيل. وهي تنظر بقلق إلى الحرب المتوسعة بالوكالة بين إيران وإسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما في مقر إقامة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو - روسيا 21 سبتمبر 2015 (رويترز)

 

موقف يميل إلى حماس

منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر على إسرائيل واندلاع الحرب، تتمسك موسكو بموقف عدائي مبهم تجاه إسرائيل، وهو موقف مثير للجدل، وفق تقرير لقناة «آي 24» الإسرائيلية صدر الخميس، ينتقد فيه تحذير المسؤولين الروس من انتشار العنف في الشرق الأوسط، بينما يروجون للمواقف الإيرانية والتركية (التي تدين إسرائيل) بشأن هذا الصراع، ويتهمون الولايات المتحدة بإثارة المواجهة وتخريب الحل الدبلوماسي.

مبان مدمرة جراء الغارات الإسرائيلية في مدينة الزهراء، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس، في جنوب مدينة غزة، 21 أكتوبر 2023 (رويترز)

ويشير تقرير «لوموند»، إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين استغرق أكثر من أسبوع ليتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 16 أكتوبر ليقدم تعازيه لأقارب الضحايا (في هجوم 7 أكتوبر). ولم تقم موسكو خلال هذه المكالمة ولا في أي اتصالات روسية رسمية بإدانة «حماس» أو الإشارة إلى «الإرهاب»، وذلك رغم مقتل تسعة عشر مواطناً روسياً في الهجمات حسب آخر إحصاء، وفق «لوموند». وذهب بوتين يوم الجمعة الماضي إلى حد مقارنة حصار إسرائيل غزة بالحصار النازي على لينينغراد بين عامي 1941 و1944.

ووفق شبكة «سي إن إن»، «رحبت «حماس»، التي لم تصنفها روسيا كمنظمة إرهابية»، بـ«جهود روسيا الدؤوبة الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي» على غزة.

وأصدرت «حماس»، بياناً شكرت فيه الزعيم الروسي على كلماته.

منظر جوي يظهر الدمار في بلدة باخموت الأوكرانية على الخطوط الأمامية في المواجهة بين الجيشين الروسي والأوكراني شرقي أوكرانيا 21 مايو 2023 (رويترز)

ويرى الإليزيه، وفق تقرير «لوموند»، أن الموقف الروسي من الحرب بين إسرائيل و«حماس» يعكس «وقاحة تامة»، إذ «يعتقد الروس أنهم من خلال دعمهم (حماس) سيقتربون من رأي عام عدد من دول الجنوب، وسيحصلون على فائدة من ذلك على الأرض الأوكرانية»، بينما ندد المستشار الألماني أولاف شولتس الخميس بما سماه «نفاق» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يحذر من سقوط مدنيين في غزة. إذ إن جيش بوتين غزا أوكرانيا وراح ضحية الغزو عدد كبير من المدنيين.

وفي حين أعلن شولتس أن هدف ألمانيا هو حماية المدنيين في الشريط الساحلي والتخفيف من معاناتهم، وأنه يسعى، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية»، إلى تأمين المساعدات الإنسانية للناس في قطاع غزة، قال شولتس، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، منتقداً الرئيس الروسي بوتين، «أشعر بالغضب الشديد عندما أسمع الرئيس الروسي يحذر في كل مكان من احتمال وقوع قتلى مدنيين في المواجهات العسكرية. في الواقع لا يوجد شيء مضحك أكثر من هذا». ورأى شولتس أن «هذا أقصى درجات النفاق».


مقالات ذات صلة

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

العالم سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز) play-circle

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم 

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، رسالةً خطيةً من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسُبل دعمها وتعزيزها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (الكرملين - د.ب.أ) play-circle

الكرملين: ترمب سيدخل التاريخ إذا استولت أميركا على غرينلاند

قال الكرملين إن من الصعب الاختلاف مع الخبراء الذين قالوا إن الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب سيدخل تاريخ الولايات المتحدة والعالم إذا سيطر على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عَلَم روسيا (رويترز)

روسيا: السجن 5 سنوات لأميركي بتهمة تهريب أسلحة

حكمت محكمة كراسنودار الإقليمية في روسيا، الاثنين، بالسجن خمس سنوات على أميركي أُدينَ بتهمة نقل أسلحة وذخائر بصورة غير شرعية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.


أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
TT

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم، وذلك حسب تحليل نشره ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون العالمية في شبكة «سي إن إن».

وعلى مدى سنوات، شجّعت روسيا التخريب والتضليل لتقويض المؤسسات الغربية، التي تُعدّ عقبات صلبة أمام طموحات موسكو التوسعية ومساعيها لاستعادة مكانتها ونفوذها على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، وفقاً لتشانس.

وأوضح أن «تفكيك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الغربي الأقوى، هدف رئيسي للكرملين، ولا سيما منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وقد استغل الكرملين المخاوف من التوسع المحتمل للحلف لتبرير غزوه الشامل والعنيف لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات».

وقال تشانس: «تخيّلوا إذن حجم الفرحة في أروقة الكرملين إزاء احتمال تفكك الوحدة الغربية وانهيار حلف (الناتو)، الذي شكّل على مدى ثمانين عاماً حصناً منيعاً في مواجهة التهديدات الروسية، بسبب قضية غرينلاند غير المتوقعة والمبادرات غير المرحّب بها التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه هذه المنطقة الدنماركية».

وأضاف: «تراقب روسيا بدهشة من بعيد، بينما ينشغل خصومها القدامى بصراعاتهم الداخلية».

قلق أوروبي وفرح روسي مُعلن

علّقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريح على منصة «إكس»، عقب تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين للسيطرة الأميركية على غرينلاند، قائلة: «لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة».

ورغم أن الصين وروسيا تنفيان بشدة وجود أي مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، بل إن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود تهديد غزو حقيقي من الشرق، فإن المشهد بدا مختلفاً في الداخل الروسي.

ففي التلفزيون الرسمي الروسي، ابتهج المعلّقون الموالون للكرملين بتحركات ترمب بشأن غرينلاند، واصفين إياها بأنها «توجيه ضربة كارثية لحلف (الناتو)»، وأنها «هائلة حقاً بالنسبة لروسيا».

والرأي السائد أن مواجهة حلف «الناتو» لأكبر أزمة له منذ عقود، واحتمال تفكك الوحدة عبر الأطلسي، سيؤديان حتماً إلى تراجع الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني، ما يمنح موسكو يداً أقوى في ساحة المعركة. ولسوء حظ كييف، قد يثبت هذا التقييم صحته. ومع ذلك، لم يُبدِ الكرملين حماسة احتفالية حتى الآن.

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

موقف روسي رسمي حذر

على الأقل في البداية، جاء رد الفعل الرسمي في موسكو هادئاً نسبياً، بل اتسم بالنقد. إذ صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين بأن ترمب «يتصرف في غرينلاند خارج نطاق القانون الدولي»، في موقف لافت من الكرملين.

وقد يُنظر في موسكو إلى سيطرة الولايات المتحدة المحتملة على غرينلاند على أنها تحدٍّ مباشر لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي.

إلا أن المخاوف الروسية تبدو أعمق من ذلك، إذ يراقب الكرملين، شأنه شأن بقية العالم، بقلق وريبة إدارة ترمب المتقلبة، وهي تمارس نفوذاً عسكرياً واقتصادياً عالمياً يبدو دون قيود، حسب ما أشار إليه تشانس.

وفي أول خطاب له عن السياسة الخارجية في العام الجديد، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم، قائلاً: «غالباً ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد تسويات ترضي الجميع».

وأضاف في إشارة واضحة إلى التحركات الأميركية على الساحة الدولية، دون إقرار بمسؤولية بلاده: «بدلاً من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته وإملاء الأوامر على الآخرين».

تحالفات موسكو تتفكك

وفي الوقت نفسه، تشهد شبكة تحالفات موسكو تآكلاً متسارعاً. فقد تضررت بشدة إثر الإطاحة بالرئيس السوري المدعوم من روسيا، بشار الأسد، العام الماضي.

كما تعرّضت إيران، الحليف الروسي القديم، لغارات جوية أميركية وإسرائيلية مؤلمة العام الماضي. وفي أعقاب حملة القمع الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، قد تواجه طهران هجوماً جديداً قريباً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكّل اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المقرّب من الكرملين، صفعة أخرى لموسكو.

كما أن الحديث الكثير عن كوبا، الحليف التقليدي لروسيا والخصم التاريخي للولايات المتحدة، بوصفها الهدف التالي لواشنطن في مساعيها من أجل تغيير الأنظمة، ينذر بمزيد من الإذلال للسياسة الخارجية الروسية، حسب وصف تشانس.

لافتة كبيرة كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع» تظهر خارج متجر ملابس في نوك (أ.ف.ب)

نظام عالمي يتغيّر

لطالما سخرت موسكو من النظام الدولي القائم على القواعد، الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية، عادّةً إياه أداة غربية مليئة بالمعايير المزدوجة لاحتواء خصومها، وفي مقدمتهم الكرملين نفسه.

وقد تحدّت روسيا علناً ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تغيير الحدود بالقوة، وسعت باستمرار إلى عالم تُقسَّم فيه مناطق النفوذ بين القوى العظمى.

ويبدو أن واشنطن تتبنى اليوم، بشكل كبير، هذه الرؤية الروسية للعالم، وهو ما قد يُعدّ نظرياً انتصاراً مهماً لموسكو، حسب تشانس. وتابع: «غير أن الاحتفال بهذا الانتصار مؤجّل حالياً، وسط مخاوف كبيرة من طبيعة العالم الجديد والخطير الذي قد ينبثق عنه».

وأضاف: «قد يُشكّل التعامل مع رئيس أميركي يزداد تهوّراً وعدم قابلية للتنبؤ تحدياً حقيقياً للكرملين، الذي اعتاد التعامل مع إدارات أميركية أكثر استقراراً وانضباطاً».


أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.