توتر كبير في العلاقة الفلسطينية الأميركية بسبب موقف واشنطن من الحرب

قناعة في رام الله وعمان والقاهرة بإحياء إسرائيل خطة التهجير إلى سيناء والأردن

عباس لدى استقباله بايدن في بيت لحم صيف 2022 (أ.ف.ب)
عباس لدى استقباله بايدن في بيت لحم صيف 2022 (أ.ف.ب)
TT

توتر كبير في العلاقة الفلسطينية الأميركية بسبب موقف واشنطن من الحرب

عباس لدى استقباله بايدن في بيت لحم صيف 2022 (أ.ف.ب)
عباس لدى استقباله بايدن في بيت لحم صيف 2022 (أ.ف.ب)

يشوب العلاقة بين الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية توتر كبير هذه الأيام، على خلفية الدعم الأميركي اللامحدود لإسرائيل في حربها على قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن الخلاف الرئيسي مع الولايات المتحدة اليوم متعلق بموقف أميركا الداعم لاستمرار الحرب على قطاع غزة «حتى النهاية التي تريدها إسرائيل».

وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية لا تريد وقف الحرب، وإنما «رفع الغطاء عن حماس فلسطينياً وعربياً وتحييد الجبهات الأخرى»، وهو السبب الرئيسي للخلاف المتفاقم.

وأكدت المصادر أن إلغاء القمة الرباعية التي كان يفترض أن تجمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع العاهل الأردني الملك عبد الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في عمان، الأربعاء، جاء بعد إدراك الرؤساء العرب أنها لن تسفر عن أي تقدم لجهة وقف الحرب، وأن ذلك لم يكن مقبولاً بعد مجزرة مستشفى المعمداني التي قتلت فيها إسرائيل نحو 500 فلسطيني نزحوا مع عائلاتهم إلى المشفى.

من اليمين: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (أ.ف.ب)

وكان عباس أول من أعلن انسحابه من القمة وغادر عمان في وقت متأخر، الثلاثاء، ووصل إلى رام الله وعقد اجتماعاً للقيادة الفلسطينية بعد منتصف الليل، وهاجم بشكل واضح الولايات المتحدة، قائلاً إنها لا تريد حماية الفلسطينيين.

وقال عباس منتقداً الولايات المتحدة: «سنقوم بكل ما يلزم لنوقف حمام الدم في غزة الأبية وفي الضفة الباسلة. إن أي كلام غير وقف هذه الحرب لن نقبل به من أحد إطلاقاً، وعلى مجلس الأمن تحمل مسؤولياته، وأن يبادر إلى إصدار قرار بإدانة هذه الجريمة (قصف المستشفى) ووقف العدوان فوراً».

وأضاف: «حذرنا المجتمع الدولي من عواقب جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وأطالب في هذه اللحظات العصيبة بمحاسبة حكومة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا. اتخذوا عشرات القرارات للحماية الدولية لشعبنا ولم يطبقوها؛ لأن أميركا لا تريد أن تطبقها».

وتابع: «لن نسمح بنكبة جديدة في القرن الواحد والعشرين، ولن نقبل بأن يهجر شعبنا مرة أخرى، شعبنا سيبقى صامداً على أرض وطنه، ولن نرحل ولن نرحل ولن نرحل، مهما بلغت التضحيات».

وخاطب عباس الغزيين قائلاً لهم: «إن المخطط الإسرائيلي بتهجيركم من أرض وطننا لن يمر، وسنتصدى له بكل السبل».

وحيا عباس موقف كل الدول العربية التي رفضت التهجير، وكل الدول التي تدعو إلى عدم التهجير. وأردف: «سنبقى على أرضنا، لن نرحل من أرضنا، ولن نسمح لأحد أن يرحلنا من أرضنا كما فعلوا بالماضي، الماضي لن يتكرر، والـ48 والـ67 لن تتكررا، هنا باقون»"

السفارة الأميركية في القدس الغربية (ويكيبيديا)

التوتر في العلاقة الفلسطينية الأميركية ليس جديداً، وكانت العلاقة انقطعت تماماً أيام الإدارة الأميركية السابقة التي رأسها دونالد ترمب، بسبب موقفه من الصراع، وطرحه خطة «صفقة القرن»، ونقله السفارة الأميركية إلى القدس، وإغلاق القنصلية الخاصة بالفلسطينيين هناك، وإغلاق مكتب ممثلية «منظمة التحرير» في واشنطن، وقطع جميع المساعدات عن الفلسطينيين، لكنها استؤنفت مع الإدارة الحالية، التي أعادت المساعدات، ووعدت بمعالجة القضايا الأخرى.

وحتى قبل اندلاع الحرب، كان يمكن وصف العلاقة الأميركية الفلسطينية بأنها جيدة بين مد وجزر. لكن الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل، الذي وصل إلى أن تتحول الولايات المتحدة لشريك في هذه الحرب، مع حضور الرئيس الأميركي جو بايدن شخصياً لإسرائيل واجتماعه بمجلس الحرب الإسرائيلي، وهي خطوة سبقه إليها وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان، ولّد غضباً فلسطينياً، وترك انطباعاً في كل من رام الله وعمان ومصر أن هذا الدعم قد يصل إلى حد الموافقة على ترحيل الفلسطينيين.

جانب من حركة النزوح من شمال غزة الجمعة (رويترز)

وأشعل إصرار إسرائيل على دفع الفلسطينيين إلى النزوح من شمال ووسط قطاع غزة إلى جنوب غزة (منطقة وادي غزة)، مخاوف إقليمية من خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين، بل بحسب المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، هناك معلومات وقناعة مطلقة بأنه توجد خطة ستنفذ في قطاع غزة، ولاحقاً في الضفة الغربية، لتهجير الفلسطينيين.

وأكدت المصادر أن ثمة اتفاقاً فلسطينياً أردنياً مصرياً على رفض هذه الخطط مهما كان الثمن. وأبلغ عباس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أنه يجب وقف الحرب وكبح جماح الإسرائيليين، وليس تقديم دعم كامل لهم؛ لأن هذا الدعم أطلق يَدهم بشكل غير مسبوق في التدمير والقتل، إلى الحد الذي يريدون فيه إحياء خطط قديمة لترحيل الفلسطينيين إلى سيناء، لكن بلينكن ركز على أن الحرب ليست ضد الفلسطينيين، وإنما ضد «حماس»، وأراد رفع الغطاء عنها فلسطينياً.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في عمّان (أ.ف.ب)

بحسب المصادر، كان ثمة توتر في النقاش عندما طرح عباس أن تحيز واشنطن وعدم دعمها السلطة وإقامة الدولة الفلسطينية، والانحياز لإسرائيل، هو الذي أوصل الوضع إلى ما هو عليه.

إضافة إلى عباس، تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإحباط مخطط تهجير الفلسطينيين.

تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، فكرة قديمة عرضها مسؤولون إسرائيليون على رئيسَي مصر السابقين، أنور السادات ومحمد حسني مبارك، وكان الرد رفضاً حاسماً، باعتبار المسألة إضافة إلى أنها تحمل بعداً وطنياً تشكل قضية أمن قومي مصري.

ومع بدء الحرب الحالية، نصح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بالهرب إلى سيناء، ثم سرعان ما سحب الجيش التصريح وعدّله بعد غضب مصري كبير، ثم انبرى مسؤولون إسرائيليون يروجون لها بشكل غير رسمي.

وفيما قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هانغبي، إن على الفلسطينيين إخلاء شمال القطاع، وأنه سيتم تحديد منطقة محمية لهم في الجنوب مع مساعدات، وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن وضع غزة بعد نهاية الحرب سيكون «قضية عالمية مطروحة للنقاش الدولي»، لم يتردد رئيس حزب «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، الذي شغل مناصب وزارية من بينها وزارة الدفاع، في القول إن إقامة «مدينة لاجئين» في سيناء هو الحل الوحيد لقطاع غزة، وهذا هو وقتها.


مقالات ذات صلة

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.