مجلس النواب الأميركي يفشل مجددا بانتخاب رئيسه

الضبابية تغلف الحلول المطروحة ..والانقسام بين الجمهوريين يتصاعد

يواجه الجمهوريون خيارات صعبة مع تضاؤل حظوظ جوردان في الفوز برئاسة مجلس النواب (رويترز)
يواجه الجمهوريون خيارات صعبة مع تضاؤل حظوظ جوردان في الفوز برئاسة مجلس النواب (رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يفشل مجددا بانتخاب رئيسه

يواجه الجمهوريون خيارات صعبة مع تضاؤل حظوظ جوردان في الفوز برئاسة مجلس النواب (رويترز)
يواجه الجمهوريون خيارات صعبة مع تضاؤل حظوظ جوردان في الفوز برئاسة مجلس النواب (رويترز)

للمرة الثانية يفشل مرشح الجمهوريين لرئاسة مجلس النواب جيم جوردان بالحصول على الأصوات المطلوبة للفوز في رئاسة المجلس. فبعد تخلفه عن حصد الأصوات المطلوبة في الجولة الاولى من التصويت مساء الثلاثاء إثر معارضة عشرين جمهورياً له، لم يتمكن من حشد الدعم اللازم في الجولة الثانية الاربعاء، حيث عارضه عدد أكبر من الجمهوريين وصل الى 22 جمهورياً.

ويترك هذا التصويت الجمهوريين في حيرة من أمرهم، في ظل غياب مرشح توافقي يستطيع حصد 217 صوتاً في مجلس النواب، لمحاولة وضع حد للشلل التشريعي التام الذي عرقل أعمال المجلس وجمّد النظر في الكثير من القضايا الحساسة والطارئة

جوردان بعد خسارته في جولة التصويت الأولى في 17 أكتوبر 2023 (أ.ب)

إلا أن النائب الجمهوري، المعروف بشغفه في التحدي، مصرٌّ على المضيّ قدماً، فأكد للصحافيين بعد اجتماع مغلق مع زملائه، مساء الثلاثاء، أنه «يحقق تقدماً»، متوعداً بالاستمرار في مهمته. وقال جوردان: «لقد خضت نقاشات رائعة مع زملائي،بصراحة لا أحد منهم يودّ رؤية حكومة ائتلاف مع الديمقراطيين»،وذلك في إشارة إلى مساعي البعض للتوصل إلى تسوية على مرشح توافقي لرئاسة المجلس يدعمه الديمقراطيون. وتعهّد جوردان بالاستمرار في عقد جولات تصويت «حتى انتخاب رئيس».

لكن هذه استراتيجية خطرة يخشى منها الجمهوريون الذين لا يزالون يدفعون ثمن الجولات الـ15 التي خاضها رئيس مجلس النواب المعزول كيفين مكارثي، قبل فوزه. ولهذا السبب فقد بدأوا بالنظر في خيارات بديلة لمحاولة الخروج من الشلل التشريعي التام الذي عرقل أعمال المجلس وجمّد النظر في الكثير من القضايا الحساسة والطارئة.

مكارثي يتحدث مع جوردان في مجلس النواب خلال عملية التصويت في 17 أكتوبر 2023 (رويترز)

الخيارات البديلة:

مع تراجع حظوظ جوردان في الفوز، تتردد أسماء أخرى على رأسها رئيس المجلس المعزول كيفين مكارثي، الذي يحظى بدعم أكبر من ذلك الذي حصده جوردان، والمرشح السابق ستيف سكاليس. لكنه طرحٌ يواجه التحديات نفسها، فسيكون من الصعب على مكارثي، أو أي مرشح جمهوري آخر، الحصول على 217 صوتاً للفوز في ظل الانقسامات العميقة والمتزايدة في صفوف الحزب الجمهوري، خصوصاً في ظل رفض الديمقراطيين تقديم أي صوت لهم.

مكهنري يترأس جلسة التصويت على رئيس للمجلس في 17 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

هذا يترك الجمهوريين في مواجهة الخيار الأكثر ترجيحاً، وهو إعطاء رئيس المجلس المؤقت باتريك مكهنري، صلاحيات إضافية لتصريف أعمال المجلس بانتظار انتخاب رئيس له. ويتطلب هذا الحل طرحاً رسمياً في المجلس وتصويتاً بالأغلبية عليه، يعطي مكهنري فترة زمنية معينة لتنفيذ هذه المهام التشريعية.

وبهذا يكون الجمهوريون قد اشتروا بعض الوقت لتخطي خلافاتهم والعثور على مرشح توافقي، من دون أن يُعرقلوا العمل الحكومي المتمثل بإقرار تشريعات تضمن التمويل الفيدرالي والمساعدات لأوكرانيا وإسرائيل، وغيرها من الملفات العالقة.

شومر يتحدث مع الصحافيين بالكونغرس في 17 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مجلس الشيوخ:

وفي حين يتخبط مجلس النواب في انشقاقاته الحزبية، يسعى مجلس الشيوخ إلى الدفع باتجاه إقرار حزمة موحدة من المساعدات لكل من أوكرانيا وإسرائيل بانتظار طلب البيت الأبيض الرسمي توفير مبلغ 100 مليار دولار من الموازنة الإضافية التي تشمل تايوان وأمن الحدود. وقد أعرب كل من زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر، وزعيم الجمهوريين ميتش مكونيل، عن تفاؤلهما بإقرار هذه الحزمة. وقال شومر: «مجلس النواب في فوضى عارمة، أعتقد أن أفضل ما يمكننا القيام به هو إقرار موازنة إضافية قوية وكبيرة بدعم حزبي واسع، ما قد يحفّز مجلس النواب على التصرف».

يأتي هذا فيما تعقد لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جلسة استماع للمصادقة على مرشح الرئيس الأميركي جو بايدن، لمنصب سفير لدى إسرائيل، جاك لو.

ويواجه لو، وزير الخزانة السابق، معارضة جمهورية متزايدة بعد أن اتهمه السيناتور الجمهوري توم كوتون، بدعم إيران من خلال «مساعدتها» على تخطي العقوبات الأميركية. وسوف تؤدي هذه المعارضة إلى تأخير المصادقة عليه في منصبه رغم دعوات الديمقراطيين والبيت الأبيض إلى الإسراع بتثبيته في منصبه في ظل الأحداث المتسارعة في المنطقة. وكان المجلس قد صدّق في الأيام الأخيرة على تعيين سفيرتَي الكويت وسلطنة عمان.


مقالات ذات صلة

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

الولايات المتحدة​ صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

تتفاعل قضية إبستين بشكل متسارع وتتخطى تداعياتها الولايات المتحدة لتصل إلى كل أرجاء العالم وتهز الداخل الأميركي والساحة الدولية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صور من وثائق قضية جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ف.ب) p-circle

وزارة العدل الأميركية تسمح لأعضاء الكونغرس بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة

سمحت وزارة العدل الأميركية لأعضاء الكونغرس بمراجعة ملفات قضية إبستين غير المنقحة، بعد أن أعرب عدد من المشرعين عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء في الوثائق المنشورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
الولايات المتحدة​ حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

قرار المحكمة العليا يشعل «حرب الخرائط» ويقرّب معركة 2026 من البيت الأبيض

التصعيد بدأ عندما دفعت قيادة جمهورية في تكساس، بدعم من ترمب، نحو خريطة قد تمنح الحزب مكسباً في عدد المقاعد.

إيلي يوسف (واشنطن)

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب الرئيس الأميركي في أذربيجان بهدف تعزيز السلام في القوقاز

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.


حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
TT

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين مدينة أوفيرا الاستراتيجية في مواجهة متمردين مدعومين من رواندا.

ووفقاً لـ«رويترز»، سيطر متمردو (تحالف ​نهر الكونغو/حركة 23 مارس) لمدة وجيزة على المدينة الواقعة على الحدود مع بوروندي في ديسمبر (كانون الأول)، في ضربة قوية لمفاوضات سلام جارية بدعم من الولايات المتحدة وقطر، وانسحبوا بعد أن هددت واشنطن بالرد.

وكانت الحكومة في كينشاسا قد كلفت برينس، أحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومؤسس شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم تعد قائمة، بالمساعدة على تأمين وتحسين عملية تحصيل الإيرادات الضريبية من احتياطيات الكونغو الهائلة من المعادن.

ومع ذلك، تعد العملية التي تهدف إلى مساعدة قوات النخبة على استعادة أوفيرا من ‌متمردي (تحالف ‌نهر الكونغو/حركة 23 مارس) أول مشاركة معروفة لقوات ‌الأمن ⁠الخاصة ​التابعة لبرينس ‌على خط المواجهة في الكونغو؛ ما يوسع دوره في الصراع المستمر منذ عقود.

وأحجم متحدث باسم برينس عن التعليق، ولم ترد الرئاسة في الكونغو ولا متحدث باسم الجيش على طلبات التعليق.

أميركا تعرض المساعدة مقابل الوصول إلى المعادن

قال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في الكونغو، إن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة من المرجح أن يكون رادعا لقوات (تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس) التي قد لا ترغب في المخاطرة بمواجهة مباشرة مع أفراد ⁠برينس.

وعرضت الولايات المتحدة على الكونغو الدعم على التوسط في إنهاء الصراع مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية بالغة الأهمية ‌في البلاد.

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا ‍كانت واشنطن دعمت مشاركة برينس في المواجهات ‍في الكونغو، جاءت العملية التي تهدف إلى مساعدة حكومة كينشاسا على استعادة السيطرة على ‍أوفيرا في أعقاب دعوات الولايات المتحدة للمتمردين بالانسحاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تبرم أي عقود مع برينس أو أي من شركاته.

وقال مسؤول أمني كونغولي إن العملية «تتوافق مع اتفاق المعادن مقابل الأمن».

وقال أحد المصادر إن فريق برينس في الكونغو انتشر في أوفيرا بناءً على طلب كينشاسا، ​لتعزيز جهودها في وقت حرج. ومنذ ذلك الحين، انسحب الفريق، وعاد إلى مهمته الأساسية، وهي تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.

إسرائيليون بالكونغو في مهمة ⁠تدريب

قال مصدر خامس مطلع على العملية إن متعاقدي برينس تحركوا بالتنسيق مع مستشارين إسرائيليين معنيين بتدريب كتيبتين من القوات الخاصة الكونغولية على العمليات النهارية والليلية.

وقال أحدهم: «مهمتهم (الإسرائيليون) هي التدريب فقط»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول سبب انضمام الإسرائيليين إلى العملية.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في لواندا، التي تغطي الكونغو أيضاً، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلبات للتعليق.

واندلعت الحرب، في إطار صراع مستمر منذ عقود بين رواندا والكونغو في أوائل العام الماضي، حينما حقق مسلحو حركة 23 مارس مكاسب سريعة في شرق الكونغو الغني بالتنتالوم والذهب والليثيوم والمعادن الأخرى.

ووقَّعت رواندا والكونغو اتفاق سلام بوساطة أميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ويعود أصل الصراع في الكونغو إلى إبادة جماعية وقّعت في رواندا عام 1994، عندما فرت فلول ‌ميليشيا الهوتو التي ذبحت أكثر من مليون شخص معظمهم من عرقية التوتسي عبر الحدود، وطاردتهم القوات الرواندية بقيادة التوتسي. وتنفي رواندا وجود قوات لها في الكونغو.