«التفكير الاستباقي» و«التخطيط المستقبلي التشاركي» مفتاح استدامة تقدم البشرية

خبراء يدعون خلال «مجالس المستقبل العالمية» لأهمية تكريس التعاون العالمي

جانب من الجلسة الحوارية خلال اليوم الأول لمجالس المستقبل العالمية في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية خلال اليوم الأول لمجالس المستقبل العالمية في دبي (الشرق الأوسط)
TT

«التفكير الاستباقي» و«التخطيط المستقبلي التشاركي» مفتاح استدامة تقدم البشرية

جانب من الجلسة الحوارية خلال اليوم الأول لمجالس المستقبل العالمية في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية خلال اليوم الأول لمجالس المستقبل العالمية في دبي (الشرق الأوسط)

أجمع خبراء دوليون على أهمية توجيه التركيز العالمي والجهد الدولي المشترك نحو معالجة أزمات الحاضر وتحديات المستقبل بالمستوى ذاته من الأهمية، مع تطوير قدرات التفكير المستقبلي لتعزيز النمو واستدامته وتكريس التعاون العالمي من أجل غد أكثر استقراراً وعدالة وتقدماً للجميع.

وركّز المتحدثون، في جلسة حوارية ضمن فعاليات «مجالس المستقبل العالمية 2023» في دبي، على قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وتحوّل الطاقة والاستدامة، والأمن الغذائي والمائي، والاقتصاد والتنمية، وتطرقوا لتأثيرها على القطاعات الثلاثة الرئيسية الأخرى لاجتماعات المجالس هذا العام، وهي المجتمع، والحوكمة، والبيئة والمناخ.

الأمن الغذائي

وشددت سالي ديفيز، مديرة كلية ترينيتي بجامعة كامبريدج البريطانية، على أهمية معالجة أسباب انتشار الجوائح ومسببات تراجع تأثيرات الأدوية وظهور فيروسات جديدة عصية على العلاج، داعية إلى مزيد من التركيز على الجهد الجماعي والتعاون من أجل مستقبل أفضل للبشرية.

وحذّرت من أوبئة مستقبلية خطيرة، ومن مخاطر جديدة على الأمن الغذائي والأمن المائي، وتهديدات للثروات الحيوانية والتنوع الحيوي ومصادر المياه العذبة، مذكّرة بأهمية التعاون الدولي الشامل كما كان الحال في التغلب على جائحة «كوفيد - 19».

ودعت ديفيز إلى بناء شراكات استراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز البحث العلمي والابتكار وتطوير تقنيات المستقبل، ضمن أطر تشاركية تعود بالنفع على الجانبين وعلى المجتمع كله، وتعزز الفرص المتاحة أمام أجيال المستقبل.

الذكاء الاصطناعي

من جهته، رأى ستيوارت راسل، بروفسور علوم الحاسوب في كلية بيركلي بجامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية، أن الإنسانية حقّقت خلال الفترة الماضية تقدماً نوعياً غير مسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي، بينما تبلغ اليوم الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي عشرات مليارات الدولارات شهرياً.

وقال: «قد نرى قفزات نوعية للإنسانية في النظم المالية، والتعليم من خلال تطبيقات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي في الطب سيفتح مستقبلاً مجالات جديدة تماماً في الرعاية الصحية والاقتصاد الرقمي والابتكار.

وأوضح راسل أن تكنولوجيا المستقبل ستعتمد على مبادئ التشاركية والبيانات المفتوحة مع ضرورة حماية الخصوصية وحوكمة تطبيقات واستخدامات التقنيات الناشئة، كالذكاء الاصطناعي التوليدي والميتافيرس والواقع الافتراضي والمعزز والمدمج، داعياً إلى نوع من تنظيم قطاعات الرقمنة مستقبلاً بحيث تأخذ الجوانب الاجتماعية والإنسانية في الحسبان.

النمو بالتعاون والشراكات

وفي السياق نفسه، أكد مسعود أحمد، رئيس مركز التنمية العالمية في الولايات المتحدة، أهمية الارتقاء بجودة الحياة وتحسينها أثناء تحقيق التنمية الاقتصادية كي تعيش كل شرائح المجتمعات بكرامة، لافتاً إلى أن السنوات الثلاثين الماضية شكلت نجاحاً كبيراً، لكن التحديات المستقبلية تتمثل في إتاحة المجال للفئات الأقل دخلاً للحاق بركب التقدم والاستفادة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار أحمد إلى أهمية تقليص الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة اقتصادياً، وإلى أهمية الاستفادة من فرص الاقتصاد الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي من أجل تسريع التنمية وخفض تكلفة الطاقة النظيفة وإيصالها للمجتمعات منخفضة الدخل، داعياً إلى حوارات أكثر عمقاً ونقاشات أكثر صراحة بين الدول والحكومات والمنظمات وقطاعات الأعمال، موضحاً أن الحوار بين دعاة التنمية ودعاة حماية البيئة أدى إلى تقدّم في مسار مواجهة أسباب التغير المناخي اليوم، مؤكداً أن النمو الذي يتطلع إليه العالم سيتحقق بالتعاون والشراكات، بدلاً من تنازع مناطق النفوذ والسيطرة والمنافسة الشديدة.

إعادة تعريف حماية الحقوق

وكان محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي الرئيس المشارك لمجالس المستقبل العالمية، قد أكد في وقت سابق الاثنين، أهمية العمل المشترك لإعادة تعريف حماية الحقوق الأساسية للإنسان.

وأضاف القرقاوي أن البشرية قد تواجه تحدي لجوء أكثر من 1.5 مليار شخص بسبب المناخ بحلول عام 2050، وقد تتكبد خسائر اقتصادية تفوق 32 تريليون دولار حتى 2050، في حال لم يتم التعامل مع سؤال المناخ، مشيراً إلى أن استضافة الإمارات «كوب 28»، ستسهم بشكل كبير في الإجابة عن بعض هذه الأسئلة.

يشار إلى أن مجالس المستقبل العالمية تهدف لوضع خطط المستقبل التي تحدد توجهات اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2024».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

الاقتصاد رئيس البنك الدولي أجاي بانغا (رويترز)

البنك الدولي يبحث مساعدات طارئة مع 40 دولة لمواجهة صدمة الطاقة

قال رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، إن البنك يجري محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن تقديم مساعدات لمواجهة صدمات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمَين عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تقرير إخباري شخص يقف بجوار شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين قبيل انعقاد الاجتماع في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

تقرير إخباري الحرب والدين والذكاء الاصطناعي تختبر صمود الاقتصاد العالمي في بانكوك

يدخل صناع السياسات المالية والنقدية أسبوع اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك وسط اقتصاد عالمي تمكّن حتى الآن من امتصاص جانب كبير من صدمة الحرب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يقفز 4 % إلى 104 دولارات مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

قفزت أسعار النفط الخميس مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما جدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين مع توقف صعود الدولار

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع تراجع الدولار من أعلى مستوى له في 18 شهراً، ما أتاح للمعدن النفيس التعافي من أدنى مستوى له في شهرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».