ليف غولف السعودية: البطل كيبكا يحافظ على عرشه

فايربولز يخطف جائزة منافسات الفرق

الأميركي كيبكا مع أعضاء فريقه خلال التتويج (تصوير: غازي مهي)
الأميركي كيبكا مع أعضاء فريقه خلال التتويج (تصوير: غازي مهي)
TT

ليف غولف السعودية: البطل كيبكا يحافظ على عرشه

الأميركي كيبكا مع أعضاء فريقه خلال التتويج (تصوير: غازي مهي)
الأميركي كيبكا مع أعضاء فريقه خلال التتويج (تصوير: غازي مهي)

توّج الأميركي بروكس كيبكا بلقب منافسات الأفراد في بطولة «ليف غولف جدة»، المقدمة من روشن، بعد مواجهتين فاصلتين مع مواطنه تالور غوتش، حيث حسمهما كيبكا ليحافظ بذلك على لقب جدة للعام الثاني على التوالي في المنافسات التي جرت على ملاعب نادي رويال غرينز بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وبعد 3 أيام من المنافسة الشديدة بين نخبة لاعبي الغولف على مستوى العالم، حُسمت 3 ألقاب في «دوري ليف غولف 2023»، وهي لقب منافسات الأفراد لبطولة ليف غولف جدة (فاز به الأميركي بروكس كيبكا بتسجيله 14 ضربة تحت المعدل)، ولقب منافسات الفرق لبطولة ليف غولف جدة (فاز به فريق فايربولز بقيادة الإسباني سيرجيو غارسيا، وإلى جانبه مواطنه يوجينيو شاكارا، والمكسيكيان أبراهام آنسر وكارلوس أورتيز، بمجموع 34 ضربة تحت المعدل)، واللقب العام لمنافسات الأفراد (فاز به الأميركي تالور غوتش بتحقيقه 192 نقطة).

ونجح غوتش (192 نقطة) في خطف اللقب العام لمنافسات الأفراد من الأسترالي كاميرون سميث (170 نقطة) والأميركي بروكس كيبكا (152 نقطة) الذي تجاوز مواطنه برايسونديشامبو (149 نقطة).

تالور غوتش فاز باللقب العام لمنافسات الأفراد (الشرق الأوسط)

وستتجه أنظار عشاق ومحبي رياضة الغولف حول العالم إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث ستقام بطولة «ليف غولف ميامي»، آخر بطولات رزنامة عام 2023، في دوري ليف غولف، التي سيتم فيها حسم اللقب العام لمنافسات الفرق. ويتصدر الترتيب فريق فور أيسز بمجموع 192 نقطة، يليه فريق كرشرز بمجموع 186 نقطة وخلفهما فريق تورك بمجموع 183 نقطة.

وقال بروكس كيبكا: «كان أسبوعاً رائعاً. بالطبع هو أمر مميز حين تنجح في تحقيق الفوز في أي بطولة. شعرت بأني أسدد ضربات قصيرة جيدة، واقتصر الأمر على التحلي بالصبر والحفاظ على التركيز. كان من المهم الابتعاد عن الجزء الترابي من الملعب وعن الحفر الترابية، ويعجبني ملعب رويال غرينز كثيراً، وهو مناسب لأسلوبي، وأعتقد بأني ألعب بشكل جيد على أرضيته. وسعيد بتحقيق أول ألقابي بعد ولادة طفلي».

ويتم نقل وبث مجريات بطولات «دوري ليف غولف» في أكثر من 180 منطقة، ويشاهدها ما يتجاوز 380 مليون شخص حول العالم مباشرة على منصة «ليف غولف بلس»، وعلى الحساب الرسمي للدوري على «يوتيوب»، بالإضافة إلى أكثر من 10 جهات إعلامية دولية.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: نهدف لترسيخ مفهوم اللعبة كرياضة عائلية وليست «نخبوية»

رياضة سعودية نوح علي رضا الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: نهدف لترسيخ مفهوم اللعبة كرياضة عائلية وليست «نخبوية»

أكد نوح علي رضا، الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»، أن افتتاح نادي النخيل للجولف في الرياض يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية تطوير اللعبة في السعودية

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية صندوق الاستثمارات العامة سيواصل تمويل ليف غولف هذا العام فقط (صندوق الاستثمارات العامة)

«صندوق الاستثمارات العامة» سيتوقف عن تمويل «ليف غولف» بعد موسم 2026

اتخذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي قراراً بتمويل دوري ليف غولف حتى نهاية موسم 2026 فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

افتتحت «غولف السعودية»، أول موقع لعلامة «فايف آيرون غولف» في المملكة، وذلك ضمن شراكتها الاستراتيجية مع الشركة العالمية الرائدة.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوي بارتون (رويترز)

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن لاعب ومدرب كرة القدم البريطاني السابق جوي بارتون دفع ببراءته من تهمة الاعتداء على رجل في نادٍ للغولف.

«الشرق الأوسط»

إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)

لم يحتج المنتخب السعودي سوى 90 دقيقة فقط لتغيير المشهد بالكامل في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

فعندما أطلق الحكم صافرة نهاية مواجهة السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1، وقبلها بساعات قليلة انتهت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بالنتيجة ذاتها، وجد الجميع أنفسهم أمام واقع جديد لم يكن متوقعاً قبل انطلاق البطولة.

أربعة منتخبات وأربع نقاط؛ واحدة لكل فريق

فجأة اختفت الفوارق النظرية التي رسمتها الترشيحات المسبقة، وتحولت المجموعة التي كان يفترض أن تشهد صراعاً بين إسبانيا وأوروغواي على الصدارة إلى واحدة من أكثر مجموعات البطولة انفتاحاً وتعقيداً. وبالنسبة للمنتخب السعودي، لم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة واضحة مفادها أن «الأخضر» لا يشارك في البطولة من أجل الظهور المشرف فقط، وإنما من أجل المنافسة الفعلية على إحدى بطاقات التأهل.

لامين يامال خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (أ.ف.ب)

من مرشح للقب إلى منتخب تحت المجهر

كانت إسبانيا واحدة من أكثر المنتخبات حصولاً على الثقة قبل انطلاق كأس العالم.

بطلة أوروبا الحالية دخلت البطولة وهي مصنفة ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، خصوصاً بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية التي جعلت كثيرين يضعونها في الصف الأول بين المرشحين.

لكن كل ذلك تعرض لهزة قوية عقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

ولم يكن التعادل بحد ذاته هو المشكلة الوحيدة، بل الطريقة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.

استحوذت إسبانيا على الكرة، وسيطرت على مجريات اللعب، وصنعت عدداً من الفرص، لكنها فشلت في التسجيل أمام منتخب يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه ويحتل المركز الرابع والستين عالمياً.

واعترف المدرب لويس دي لا فوينتي بأن النتيجة لم تكن ضمن حسابات فريقه.

وقال عقب المباراة إن المنتخب تلقى «ضربة معنوية»، لكنه رفض الحديث عن أي أزمة أو شكوك، مؤكداً أن فريقه وصل إلى المباراة الثانية والثلاثين توالياً دون خسارة وأن المشكلة تمثلت في غياب الدقة خلال الثلث الأخير من الملعب.

سالم الدوسري مطالب بإظهار مستوى أفضل أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

وأضاف: «لم نكن موفقين في التمريرات الأخيرة، هذا ما حدث. لا يوجد ما يدعو إلى الشك أو القلق المفرط». غير أن ردود الفعل داخل إسبانيا بدت أقل هدوءاً.

فالجماهير أطلقت صافرات الاستهجان بعد نهاية المباراة، بينما بدأت الصحافة الإسبانية تتحدث عن أزمة هجومية واضحة وعن ضرورة إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.

وأظهرت المباراة حجم المعاناة الإسبانية أمام التكتلات الدفاعية المنظمة، فباستثناء الدقائق الأخيرة من الشوط الأول والمرحلة التي أعقبت دخول لامين يامال، بدا المنتخب الإسباني عاجزاً عن إيجاد الحلول في الثلث الهجومي.

كما عاش ميكل أويارسابال واحدة من أكثر مبارياته غرابة، إذ لم يلمس الكرة خلال أول ثلاثين دقيقة، ليصبح أول لاعب إسباني يحقق هذا الرقم السلبي في كأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات.

ورغم مشاركة فيران توريس وغافي وأويارسابال في الخط الأمامي، فإن جميع المحاولات اصطدمت بالحارس المخضرم جوزيمار فوزينيا الذي تحول إلى بطل قومي في الرأس الأخضر بعد أدائه الاستثنائي.

لاعبو إسبانيا خلال التدريبات في مركز بايلور سكول (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية: السعودية ليست محطة عبور

لم يمر التعثر الإسباني مرور الكرام في وسائل الإعلام، وكانت صحيفة «ماركا» الأكثر وضوحاً عندما نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً حمل عنواناً لافتاً: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون». ورأى غاياردو أن التعادل أمام الرأس الأخضر يجب أن يشكل جرس إنذار حقيقياً لإسبانيا، وكتب أن المنتخب الإسباني لا يستطيع اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك داخل الملعب.

وأشار إلى أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة كانت ستمنحها مساحة أكبر من الهدوء في إدارة المجموعة، لكنها باتت الآن مطالبة بخوض كل مباراة وكأنها مواجهة إقصائية.

كما ذكّر الكاتب الإسباني بأن السعودية ليست منتخباً عادياً في كأس العالم، مستحضراً انتصارها التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، وتعادلها الأخير مع أوروغواي، مؤكداً أن المنتخب السعودي أثبت أكثر من مرة قدرته على إحراج الكبار.

ولم تكن «ماركا» وحدها في هذا الاتجاه. فعدد من وسائل الإعلام الإسبانية ركز على التنظيم الدفاعي الذي أظهره «الأخضر» أمام أوروغواي، معتبرة أن المنتخب السعودي يملك من الانضباط والشخصية ما يجعله خصماً أكثر تعقيداً مما توحي به الفوارق في التصنيف أو القيمة السوقية للاعبين.

دي لافوينتي يفكر في كيفية تجاوز السعودية(أ.ف.ب)

ميرينو: لا وقت للذعر

من داخل المعسكر الإسباني حاول اللاعبون التقليل من حجم القلق، وقال ميكل ميرينو إن اللاعبين تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكن الجميع يدرك أن الوقت حان لاستعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة. وأضاف: «كما يحدث بعد أي مباراة لا تسير بالطريقة التي نريدها، تعامل كل لاعب مع الأمر بطريقته الخاصة. الأهم الآن أن نستعيد توازننا ونركز على السعودية».

وأشار ميرينو إلى أن المنتخب الإسباني مر بمواقف مشابهة في السابق، مستشهداً بالخسارة أمام اسكوتلندا في تصفيات كأس أوروبا، وكذلك بهزيمة إسبانيا أمام سويسرا في افتتاح كأس العالم 2010 قبل أن تمضي في النهاية نحو تحقيق اللقب.

وأكد أن المنتخب لا يزال يؤمن بقدراته رغم الانتقادات، قائلاً: «نحن فريق قوي ونعرف أنه يمكننا التحسن. علينا فقط الحفاظ على هدوئنا»، لكن الواقع يقول إن هامش الخطأ تقلص كثيراً. فأي تعثر جديد سيجعل الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المنتخب الإسباني قبل الجولة الأخيرة أمام أوروغواي.

دونيس يعمل على خطة لصد الهجمات الإسبانية (المنتخب السعودي)

دونيس يبدأ المعركة مبكراً

على الجانب الآخر، لم يسمح المدرب اليوناني جورجيوس دونيس للاعبيه بالاحتفال طويلاً بنقطة أوروغواي. فبعد ساعات قليلة من المباراة افتتح «الأخضر» تحضيراته لمواجهة إسبانيا على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن بولاية تكساس، وقسم الجهاز الفني اللاعبين إلى مجموعتين. الأولى ضمت العناصر التي شاركت أساسياً أمام أوروغواي، وخضعت لتمارين استرجاعية داخل الصالة الرياضية وعلى أرض الملعب، أما المجموعة الثانية فخاضت تدريباً كاملاً تضمن تمارين لياقية وتدريبات استحواذ ومناورة فنية مصغرة.

ومنح التقرير الطبي الجهاز الفني دفعة معنوية إضافية بعدما أكد جاهزية جميع اللاعبين وعدم وجود أي إصابات أو مشكلات بدنية، وفي خطوة لافتة قرر دونيس تغيير موعد التدريبات ابتداءً من الأربعاء لتقام عند الثانية عشرة ظهراً، وهو التوقيت نفسه الذي ستقام فيه مواجهة إسبانيا، ويهدف القرار إلى تعويد اللاعبين على الظروف المناخية والزمنية المتوقعة يوم المباراة.

كما يبدأ الجهاز الفني سلسلة من الاجتماعات الفنية وحصص الفيديو لتحليل أداء المنتخب الإسباني ورصد نقاط القوة والضعف قبل المواجهة المنتظرة، وتؤكد هذه التفاصيل أن المنتخب السعودي لا يتعامل مع المباراة باعتبارها مكافأة لمجرد مواجهة أحد كبار المرشحين للقب، بل كفرصة حقيقية لتحقيق نتيجة قد تفتح أبواب التأهل على مصراعيها.

سالم الدوسري... التاريخ يترقب

ورغم أن التركيز داخل المعسكر السعودي ينصب على العمل الجماعي، فإن الأنظار ستتجه أيضاً نحو قائد المنتخب سالم الدوسري، ويملك سالم ثلاثة أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معادلاً الرقم المسجل باسم سامي الجابر كأكثر لاعب سعودي تسجيلاً في النهائيات. وجاء أبرز تلك الأهداف في شباك الأرجنتين خلال مونديال 2022 في واحدة من أشهر مباريات المنتخب السعودي عبر تاريخه.

ولم ينجح الدوسري في التسجيل أمام أوروغواي، كما تعرض لبعض الانتقادات بسبب مستواه الفني، غير أن سجله الطويل في المباريات الكبرى يجعل منه أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها الجهاز الفني في المواجهة المقبلة.

ويحتاج قائد «الأخضر» إلى هدف واحد فقط لينفرد بلقب الهداف السعودي والعربي التاريخي في كأس العالم، وهو رقم يمنحه حافزاً إضافياً قبل مواجهة إسبانيا. لكن الأهم بالنسبة للاعب نفسه وللمنتخب السعودي يبقى تحقيق نتيجة إيجابية تبقي حلم التأهل قائماً قبل الجولة الأخيرة.

وفي بطولة بدأت بمفاجآت متتالية، يبدو أن «الأخضر» نجح بالفعل في تغيير نظرة منافسيه إليه.

فإسبانيا التي وصلت إلى الولايات المتحدة وكأن طريقها نحو الدور التالي ممهد، تدخل مباراة الأحد تحت ضغط الانتصار واستعادة الثقة، بينما يدخلها المنتخب السعودي بثقة أكبر مما كان عليه قبل أيام قليلة.

وبين منتخب يبحث عن التخلص من الشكوك، وآخر يحاول تحويل الطموح إلى واقع، تقف المجموعة الثامنة على موعد مع واحدة من أكثر مباريات الدور الأول أهمية وإثارة في كأس العالم 2026.


ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
TT

ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)

احتاجت بطولة «كأس العالم 2026» أياماً قليلة لتؤكد أن النسخة الحالية قد تكون مسرحاً لأحد أشد الصراعات إثارة في تاريخ اللعبة.

وفي الوقت الذي يخوض فيه ليونيل ميسي فصوله الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، يواصل الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ نفسه وريثاً للعرش العالمي، بينما يظهر النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أول مرة على المسرح المونديالي باحثاً عن مكان بين العظماء.

وشهدت الجولة الافتتاحية من البطولة تألقاً لافتاً للثلاثي، حيث سجل كل منهم بصمة استثنائية جعلت الأنظار تتجه إليهم؛ بوصفهم أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.

في الـ39، ما زال ليونيل ميسي يثبت أن العمر مجرد رقم عندما يتعلق الأمر بالموهبة الاستثنائية.

بعد 3 سنوات ونصف السنة من تتويجٍ بلقب «كأس العالم» وضعه بين عظماء اللعبة، عاد ميسي ليؤكد عبقريته بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين على الجزائر في مستهل مباريات المجموعة الـ10، معادلاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه 16 هدفاً).

أصبح ميسي أفضل لاعب في العالم 8 مرات، وأيضاً أول لاعب يخوض 6 نهائيات مختلفة من البطولة، وذلك في مباراته الـ200 بقميص الأرجنتين التي سجل لها 120 هدفاً حتى الآن.

وكان ميسي سجل هدفاً في 2006، و4 عام 2014، وهدفاً في 2018، و7 عام 2022، وفي هذا العام أول مرة يسجل فيها ثلاثية بكأس العالم، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة مونديالية.

سجل أهدافه في الدقائق الـ17 والـ60 والـ76، موقّعاً على أول «هاتريك» في المونديال، قبل أن يريحه مدربه ليونيل سكالوني، وسط أجواء ساحرة في كانساس أمام 60 ألف متفرج؛ هتف معظمهم: «ميسي... ميسي... ميسي».

وقال ميسي: «إنه شرف أن أكون (هناك)؛ بالنظر إلى ما يعنيه الوقوف إلى جانب كلوزه أو الآخرين؛ (البرازيلي) رونالدو موجود أيضاً، لكنني لا أعتقد أن ذلك يعني شيئاً... في النهاية، إنها مجرد إحصائية لا أكثر».

ميسي يحتفل بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين في شباك الجزائر (اب)

ودخل قائد منتخب الأرجنتين مواجهة الجزائر وهو يحمل عبئاً تاريخياً في مباراته الدولية رقم «200»، لكنه خرج منها بأكثر من مجرد رقم جديد في سجلاته، مؤكداً أن حامل اللقب ما زال يمتلك السلاح الأخطر في البطولة. ولم يكن «الهاتريك» مجرد إسهام في حصد أول 3 نقاط، أو تحطيم مجموعة من الأرقام التاريخية؛ بل رسالة تأكيد على أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.

وأثبت ميسي وزملاؤه أن حلم الاحتفاظ باللقب وارد بقوة، وأن الأرجنتين وصلت إلى المونديال من أجل إضافة كأس جديدة إلى خزائنها... كل هذا وقد تعافى «البرغوث» أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها خلال اللعب مع فريقه إنتر ميامي الأميركي الشهر الماضي.

من جهتها، لم تُظهر الجزائر الحدة اللازمة، فدفعت ثمن بعض الأخطاء الدفاعية غالياً في عودتها إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014.

وفي المجموعة عينها، مُني الأردن بالخسارة أمام النمسا 1 - 3، في أول مباراة في تاريخه بالنهائيات. سجل للنمسا رومانو شميد ويزن العرب (بالخطأ في مرماه) والبديل ماركو أرناوتوفيتش (من ركلة جزاء)، فيما أحرز علي علوان هدف الأردن الوحيد.

وأعرب علوان عن حزنه للنتيجة التي يراها لا تتوافق مع سير اللقاء، وقال: «هذه خسارة غير مستحقة. أول تجربة لنا في كأس العالم. التأهل ليس صعباً، وبمقدورنا التعويض. فريقنا يرفع الرأس».

أما مدربه المغربي جمال سلامي فقال: «قدمنا مباراة كبيرة من حيث الشجاعة والإقدام. النتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني، رغم أن الفوارق كبيرة، وأن لاعبي النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

مبابي سجل ثنائية لفرنسا من ثلاثية الفوز على السنغال (ا ف ب)cut out

مبابي يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة

وإذا كان ميسي يمثل الماضي المجيد والحاضر المستمر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح واقعاً بالفعل. وبدأ النجم الفرنسي البطولة بطريقة مثالية؛ بقيادة منتخب بلاده للفوز على السنغال بـ3 أهداف مقابل هدف، مسجلاً هدفين أكدا مرة أخرى مكانته بوصفه أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكن أهمية الثنائية لم تقتصر على النتيجة فقط، بل حملت معها إنجازات تاريخية جديدة. فقد أصبح مبابي الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة أوليفييه جيرو.

كما أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين؛ صاحب أحد أعلى الأرقام شهرة في تاريخ البطولة.

المثير في قصة مبابي أن هذه الإنجازات تأتي في وقت لا يزال فيه اللاعب بعمر الـ27 فقط؛ مما يعني أن أمامه سنوات طويلة لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية.

ورغم الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، والانتقادات التي طالته بسبب تراجع نتائج الفريق، فإن مبابي أثبت مجدداً أن المنتخب الفرنسي يمثل البيئة المثالية لإظهار أفضل نسخة منه.

ومنذ ظهوره الأول بقميص «الديوك» عام 2017، تحول اللاعب من موهبة واعدة إلى قائدِ منتخبٍ وبطلِ عالمٍ وهدافٍ تاريخيّ، وأصبح الآن الوجه الأول لكرة القدم الفرنسية دون منازع.

ويبدو أن مبابي دخل «مونديال 2026» بهدف واضح، ليس فقط قيادة فرنسا نحو اللقب، بل الاقتراب أكثر من عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

وقال مبابي عقب الفوز الافتتاحي: «ليس هذا رداً على المنتقدين... ألعب لصناعة التاريخ لبلدي ولضمان وصول منتخبنا إلى المباراة النهائية والفوز بكأس العالم». وأشاد به مدربه ديدييه ديشامب الذي دفع به يافعاً عندما أحرزت فرنسا لقب 2018، قائلاً: «مبابي لاعب من طراز استثنائي».

وبالإضافة إلى هدفَيْ مبابي، فقد سجل البديل الواعد برادلي باركولا هدفاً آخر لفرنسا، فيما منح البديل إبراهيم مباي السنغال هدف حفظ ماء الوجه.

ووصلت فرنسا إلى النهائي في 4 من النسخ الـ7 الأخيرة لكأس العالم، ففازت مرتين، وخسرت مرتين أخريين بركلات الترجيح، وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على «لقب 2026».

هالاند وضع بصمته وسجل ثنائية للنرويج من رباعية الفوز على العراق (اب)cut out

هالاند يضع بصمته على المسرح العالمي

على النقيض من ميسي ومبابي، جاء ظهور إيرلينغ هالاند في كأس العالم متأخراً، فقد اضطر أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة إلى الانتظار سنوات طويلة بسبب فشل منتخب النرويج في التأهل للبطولات الكبرى. لكن عندما جاءت الفرصة أخيراً، استغلها بأفضل طريقة ممكنة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام العراق، سجل هالاند هدفين وصنع هدفاً آخر، ليقود النرويج نحو فوز كبير بـ4 أهداف مقابل هدف. وكان الهدف الأول ذا قيمة معنوية كبيرة؛ إذ أنهى صياماً تهديفياً نرويجياً في كأس العالم استمر نحو 3 عقود؛ منذ مشاركة المنتخب الأخيرة في «مونديال فرنسا 1998».

وبهذا الأداء، أكد مهاجم مانشستر سيتي أنه لا يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أجواء البطولة الكبرى في العالم. هالاند يدخل المونديال الحالي وهو يحمل آمال شعب بأكمله؛ فالنرويج تمتلك جيلاً ذهبياً يضم أسماء بارزة، مثل مارتن أوديغارد قائد آرسنال بطل الدوري الإنجليزي، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد،

وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ الألماني، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الهداف العملاق الذي اعتاد تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وبعد سنوات من مشاهدة النجوم الآخرين يتألقون على المسرح المونديالي، يبدو أن هالاند قرر أن يكتب قصته الخاصة هذه المرة.

ومما يجعل تألق ميسي ومبابي وهالاند أعلى إثارة هو أن كل واحد منهم يمثل مرحلة مختلفة من تطور كرة القدم الحديثة. فميسي رمزُ الجيل الذهبي الذي سيطر على اللعبة لأكثر من 15 عاماً، وحقق كل ما يمكن تحقيقه من ألقاب فردية وجماعية. ومبابي هو النجم الذي تسلم الراية بالفعل، وأصبح الوجه الأبرز لكرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة. أما هالاند؛ فهو القوة الجديدة التي تسعى إلى مزاحمة الجميع على القمة وصناعة حقبتها الخاصة.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، ارتبطت كل نسخة بنجم أو مجموعة من النجوم الذين صنعوا قصتها الخاصة. وفي «مونديال 2026»، يبدو أن القصة بدأت بالفعل بين الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند...

الأول يبحث عن نهاية مثالية لمسيرته الأسطورية عبر الاحتفاظ باللقب العالمي. والثاني يسعى إلى إعادة فرنسا إلى منصة التتويج وتأكيد أحقيته بلقب «أفضل لاعب في العالم». أما الثالث؛ فيحلم بتحويل ظهوره الأول نقطةَ انطلاق نحو المجد الدولي الذي افتقده طويلاً.ومع استمرار البطولة، فستتجه الأنظار إلى هذا الثلاثي أكثر من أي وقت مضى. فكل هدف يسجله ميسي قد يكون خطوة جديدة في رحلة أسطورية تقترب من نهايتها، وكل مباراة لمبابي قد تقربه من تحطيم مزيد من الأرقام القياسية، بينما يملك هالاند فرصة ذهبية لفرض نفسه على أكبر مسرح كروي عرفته اللعبة.

تألق الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند يعطي مؤشراً على أن «المونديال قد انطلق بالفعل»


4 تعادلات و4 هزائم حصيلة المنتخبات العربية بالجولة الأولى

لاعبو النمسا يلتقطون الكرة من شباك الاردن بعد هدف ثالث من نيران صديقة عبر يزن العرب (ا ف ب)
لاعبو النمسا يلتقطون الكرة من شباك الاردن بعد هدف ثالث من نيران صديقة عبر يزن العرب (ا ف ب)
TT

4 تعادلات و4 هزائم حصيلة المنتخبات العربية بالجولة الأولى

لاعبو النمسا يلتقطون الكرة من شباك الاردن بعد هدف ثالث من نيران صديقة عبر يزن العرب (ا ف ب)
لاعبو النمسا يلتقطون الكرة من شباك الاردن بعد هدف ثالث من نيران صديقة عبر يزن العرب (ا ف ب)

استبشر العرب خيراً عندما بلغ عدد منتخباتهم المتأهلة إلى كأس العالم ثمانية، وهو رقم قياسي، لكن حصيلة الجولة الأولى من دور المجموعات لم تشهد فوز أي منهم مع تحقيقهم نتائج متباينة.

يمثل عرب أفريقيا في مونديال 2026 الحالي في أميركا الشمالية كلٌّ من المغرب والجزائر ومصر وتونس، فيما يمثل عرب آسيا السعودية وقطر والأردن والعراق. ولا شك أن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48، ساهم بوصول عدد أكبر من القارتين الآسيوية والأفريقية، ومن ثمّ المشاركون العرب.

فعلى سبيل المثال، يشارك الأردن للمرة الأولى، والعراق وقطر للمرة الثانية ومصر للمرة الرابعة. ورغم إخفاق المنتخبات الثمانية بتحقيق أي فوز، لكن نتائجهم جاءت متفاوتة، بين إخفاقات وأخرى جيدة وجدت ترحيباً.

كانت الأضواء مركزة على مباراة المغرب والبرازيل في المجموعة الثالثة، لكونها تجمع بطل العالم خمس مرات مع رابع نسخة 2022 الذي بات أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي. واستطاع المغرب فرض سيطرته وتقدم بهدف لإسماعيل صيباري، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور للبرازيل.

وفي المجموعة الثانية وبينما كانت قطر التي خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها في مشاركتها الأولى عام 2022، تتجه نحو الخسارة أمام سويسرا العنيدة، حلق مدافعها المخضرم بوعلام خوخي ليساهم بهدف التعادل في الوقت القاتل.

وضمن المجموعة السادسة جاءت الصفعة الأولى للعرب، بخسارة تونس الثقيلة أمام السويد 1-5. خماسية أطاحت المدرب صبري لموشي بشكل فوري ليحل بدلاً منه الفرنسي هيرفي رينار، في تبديل نادر يحصل خلال كأس العالم.

وفي المجموعة السابعة قدمت مصر عرضاً مثالياً أمام بلجيكا وتقدمت بهدف صاروخي لإمام عاشور، قبل أن تهتز شباكها بنيران محمد هاني الصديقة. ويبدو التعادل جيداً لمصر حيث تبدو بلجيكا هي المنافس الأصعب على الورق بمجموعة تضم نيوزيلندا وإيران المتعادلين أيضاً بالجولة الأولى 2-2.

وفي المجموعة الثامنة حصد المنتخب السعودي نقطة تعادل مهمة، أمام خصم قوي هو الأوروغواي. هذه المرة افتتح عبد الإله العامري التسجيل، وبقي «الصقور الخضر» في الطليعة حتى الدقيقة 80 عندما تعادل رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في مباراة تألق فيها الحارس السعودي المخضرم محمد العويس.

وتدهورت نتائج العرب بعد ذلك، فسقط العراق أمام النرويج 1-4، في مشاركته الثانية في تاريخه بعد 1986 ضمن المجموعة التاسعة، ولم يكن حال الجزائر أفضل في المجموعة العاشرة بخسارته بثلاثية نظيفة أمام الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي مسجل الأهداف الثلاثة. وضمن المجموعة نفسها خسر الأردن في ظهوره الأول بكأس العالم أمام النمسا 1-3.