الشرطة الإسرائيلية تعتقل كل من يتعاطف مع قطاع غزة

بين المعتقلين قاصر ووالدته بعد نشره تغريدة تشيد بـ«حماس»

مظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب وبينها لافتة باللغة العربية (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب وبينها لافتة باللغة العربية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الإسرائيلية تعتقل كل من يتعاطف مع قطاع غزة

مظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب وبينها لافتة باللغة العربية (أ.ف.ب)
مظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية في تل أبيب وبينها لافتة باللغة العربية (أ.ف.ب)

أعدت الشرطة الإسرائيلية ودائرتها السرية خطة لمحاربة أي تعاطف يبديه المواطنون العرب (فلسطينيو 48) مع قطاع غزة، وذلك تحت عنوان «مكافحة حالات الدعم لأعمال (حماس) والتحريض على الإرهاب، التي باتت أكثر شيوعاً في الأيام الأخيرة بعد أيام القتال».

وفي إطار هذه الحملة، بدأت الشرطة في اتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يبدي تعاطفاً، حتى بكتابة منشور في الشبكات الاجتماعية، مما يعني أنها رصدت لذلك موارد هائلة، وتستخدم أساليب رقابة تجسسية على هؤلاء المواطنين. وأعلنت «لن نتسامح مطلقاً مع أي مظهر من مظاهر دعم العدو والتحريض على الإرهاب، خاصة في أوقات الحرب».

وشكا ذوو الفنانة رلى عازر من الناصرة، من أن قوة من الشرطة داهمت البيت وفجّرت ثلاث قنابل صوت، بادعاء أنها تفتش عليها. ورلى عازر، هي ابنة الفنان ميلاد عازر، الذي بات مقعداً إثر إصابته بحادث، تعيش في ألمانيا، ولكنها تتخصص في الأغاني الوطنية الفلسطينية، وتشارك في مهرجانات عدة.

الفنانة الفلسطينية رلى عازر ابنة مدينة الناصرة (مواقع)

وقد كانت في البلاد قبل أيام، لكنها غادرت عائدة إلى ألمانيا، ويفترض أن المخابرات تعرف أنها سافرت. ومع ذلك، داهموا بيت والدها في إطار الوعيد والتهديد والترويع.

وفي يافة الناصرة تم اعتقال شاب أبدى تعاطفاً مع «حماس»، مع العلم أنه ليس على علاقة مع هذا التنظيم. وقد أطلق سراحه، ولكن بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

وفي إحدى القضايا، مدّدت المحكمة حبس عبد الرحيم حاج يحيى، البالغ من العمر 22 عاماً، من مدينة الطيبة، لمدة ثلاثة أيام، للاشتباه في «قيامه بنشر كلمات مديح قد تؤدي إلى الإرهاب، ونشر تحريض على العنصرية، والدعم لمنظمة إرهابية والتحريض على الإرهاب».

مظاهرة أمام مسجد آيا صوفيا الكبير لإظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني بعد صلاة الجمعة في إسطنبول (أ.ف.ب)

ونشر الشاب على وسائل التواصل الاجتماعي كلمات مديح لرجالات «حماس»، بما في ذلك مقاطع فيديو وعدة صور لتسللهم إلى البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة. فكتب في تعليقه الخاص: «إنه ليوم تاريخي». ونشر لرجال «حماس» الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية تحت عنوان «الشهداء».

وعند اعتقال الشاب في منزله، تم العثور على العلم الفلسطيني مرفوعاً في غرفته. وقد اعترف في التحقيق معه بأنه نشر الأشياء المنسوبة إليه، لكنه ادعى أنه لم يكن ينوي دعم الأعمال الإرهابية أو التحريض على الإرهاب.

وبعد موافقة المستشارة القانونية، تم تمديد اعتقاله. وطلب محامي الدفاع المحامي أحمد ياسين، بإخلاء سبيل موكله، مشيراً إلى ضرورة عدم تغليب الانفعال، قائلا، إن ذلك سيؤدي إلى «نشوء موقف يتم فيه المسارعة إلى القبض على شاب كل ما فعله مجرد حماقة، في خضم الأمور، دون فهم ودون تفكير».

وأشار القاضي أفيف شارون، الذي مدّد اعتقال الحاج يحيى لمدة ثلاثة أيام، في قراره، إلى أنه «بالنظر إلى الوقت الذي نعيشه، وضخامة المعركة على الحدود الجنوبية، هناك قلق من أن استمرار مثل هذه المنشورات من قبل المشتبه به أو المشبوهين المحتملين، يؤدي إلى تأجيج الأجواء، وربما يشكل ذلك منبراً للشباب وغيرهم من الأشخاص، لأخذ زمام المبادرة والقيام بأعمال إرهابية أو التحريض على مثل هذه الأعمال الإرهابية».

وفي قضية أخرى، اعتقلت شرطة كفر قاسم، الخميس، قاصراً من سكان المدينة شارك منشوراً لمنظمة «حماس» مع فيديو يمجد ويشيد بهجمات «حماس». وتم إحضار القاصر، وهو من سكان المدينة ويبلغ من العمر 14 عاماً، إلى المخفر رفقة والدته التي بدا عليها الغضب الشديد، وهجمت على شرطية من المخفر، وهي تردد الشتائم. وفي نهاية التحقيق، تم سجن القاصر ووالدته.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يقف بجوار مركبات عسكرية بالقرب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة 1 مايو 2024 (رويترز)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد لواء شمال غزة في منظومة «حماس» البحرية

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه وجهاز الشاباك قضيا، يوم الاثنين، على قائد لواء شمال قطاع غزة في المنظومة البحرية التابعة لحركة «حماس» يونس محمد حسين عليان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص مصادر من «حماس»: إسرائيل درّبت عصابات غزة على المسيرات

أظهرت استجوابات أجرتها «حماس» لشخص تتهمه بالعمل مع العصابات المسلحة الموالية لإسرائيل في غزة نمواً في الدعم العسكري والتدريبي الذي تقدمه لهم إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مبانٍ مدمرة جراء القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في خان يونس جنوب القطاع 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«حماس» أجرت محادثات مع «مجلس السلام» للحفاظ على وقف النار في غزة

أفادت ثلاثة ​مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء بأن مبعوثين من «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقوا بممثلين عن حركة «حماس» في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.