عبداللهيان: فتح الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بعهدة «حزب الله»

خبراء يشككون بخيار توسيع الجبهات

الوزير عبداللهيان في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
الوزير عبداللهيان في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
TT

عبداللهيان: فتح الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بعهدة «حزب الله»

الوزير عبداللهيان في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)
الوزير عبداللهيان في مؤتمره الصحافي (أ.ف.ب)

زاد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، من غموض المشهد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، بإعلانه أن «تحديد ساعة الصفر في حال استمرار العدوان الإسرائيلي هو في يد ​المقاومة​ (حزب الله) التي تتخذ أي إجراء مناسب». ورغم تأكيده أن «أمن ​لبنان​ مهمّ بالنّسبة للجميع وبالنّسبة لإيران»، أبقى المسؤول الإيراني خيار الجبهة بين لبنان وإسرائيل مفتوحاً، وقال: «من الممكن تصوّر أيّ احتمال بشأن فتح جبهة جديدة بما يتناسب مع الظّروف»، فيما شكك خبراء بإمكانية أن تفتح إيران جبهات أخرى مع إسرائيل، وتوقّعوا أن «يبقى الوضع مضبوطاً على إيقاع العمليات المحدودة».

وقال عبداللهيان، خلال مؤتمر صحافي عقده في السّفارة الإيرانيّة في بيروت: «خلال اللّقاءات الّتي أجريتها مع بعض قادة المقاومة في بيروت، وجدت أن المقاومة تعيش وضعاً ممتاز جدّاً، ولديها الاستعداد التّام للرّدّ على الأعمال الإجراميّة للكيان الصّهيوني»، مؤكداً أن «المقاومة لديها الطاقات والإمكانات العالية للرد على جرائم الحرب للكيان الصّهيوني واستمرار الحصار على غزة». وأضاف: «خلال اللقاء الذي جرى بيني وبين أمين عام (حزب الله) (حسن نصر الله)، اطّلعت منه على آخر التّطوّرات الميدانيّة للمقاومة في غزة و​فلسطين​ وجنوب لبنان، وكلّ العالم يعرف أنّ نصر الله هو رجل الميدان، وأنّه لطالما كان له الدّور الأبرز في تحقيق أمن لبنان والمنطقة». وقال عبداللهيان إنه «ما زالت هناك فرصة سياسية لمنع توسّع نطاق الحرب»، لكنه حذر من أنه «ربما في الساعات المقبلة سيكون الوقت بات متأخراً».

وإزاء ارتفاع عداد الضحايا في غزّة، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن بلاده «اقترحت عقد اجتماع عاجل لوزراء خارجيّة ​منظمة التعاون الإسلامي​ في أسرع وقت ممكن، وطهران مستعدّة لاستضافة هذا الاجتماع»، مركّزاً على أنّ «أمن ​لبنان​ مهمّ بالنّسبة للجميع وبالنّسبة لإيران، ومن الممكن تصوّر أيّ احتمال بشأن فتح جبهة جديدة بما يتناسب مع الظّروف»، مشيراً إلى أنّ «قادة المقاومة متماسكون، وهناك تنسيق بينهم بمستوى عال وممتاز، وهم قد حدّدوا جميع السّيناريوهات ومستعدّون لها، ويدهم حاليّاً على الزّناد». وجزم عبداللهيان بأنّه «في حال تلكؤ المجتمع الدولي والأمم المتحدة والفاعلين في العالم والمنطقة والّذين يدعمون إثارة الحروب الإسرائيليّة، فسيلقون الردّ الّذي تريده المقاومة في المكان المناسب، وهذا الردّ سيجعل الكيان الصّهيوني والجميع يندمون وسيغيّر خارطة الأراضي المحتلّة».

وتحدث رئيس الدبلوماسية الإيرانية عن اتفاق بين بلاده والمملكة العربية السعودية حول الحرب على غزّة، وقال: «قبل أيّام حصل اتّصال هاتفي للمرّة الأولى بين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وولي العهد السّعودي الأمير محمد بن سلمان، وهذه المباحثات جرت في ظلّ الأجواء الجديدة المتمثّلة بالعلاقات الطيّبة بين طهران والرياض»، مضيفاً: «البلدان متّفقان على دعم فلسطين، وإدانة جرائم الحرب الّتي يرتكبها الكيان الصّهيوني، وأغلبيّة قادة دول المنطقة والدّول العربيّة حاليّاً متوافقون على أنّ عمليّات (طوفان الأقصى) جاءت رداً عفوياً على جزء من الجرائم والتّطرّف الّذي يمارسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو». وجزم بأنّ «لا السعودية ولا أيّ من قادة العالم العربي أخرجوا القضية الفلسطينية من جدول أعمالهم، ولن يقوموا بذلك في المستقبل».

الكلام العالي النبرة لمحور الممانعة يخالف الوقائع القائمة على الأرض وفق تقدير الخبراء؛ إذ رأى الرئيس التنفيذي لمؤسسة «الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري» (إنيغما) الدكتور رياض قهوجي، أن «الوضع في جنوب لبنان مضبوط على إيقاع اشتباكات وعمليات محدودة، والطرفان معنيان بعدم اشتعال الجبهة على نطاق واسع». وأكد قهوجي لـ«الشرق الأوسط» أن «(حزب الله) يتحاشى تدخلاً يؤدي إلى إحراق نفسه». وأوضح أن «ما يعني الحزب حالياً هو إبقاء إسرائيل في حالة توتر من إمكانية فتح الجبهة الشمالية في أي وقت، ما جعلها تحشد نصف جيشها على الجبهة الشمالية بدل أن يشغله في الجبهة مع غزة». وشدد قهوجي على أن «فتح جبهة الجنوب سيقود الصراع إلى مكان آخر ويغيّر عنوان الحرب، وحينها ستكون إيران في قلب الصراع، وبتقديري لا يجد (حزب الله) مردوداً إيجابياً في إشعال الجبهة مع إسرائيل، وقد لا يبدأ إلا عندما تواجه إيران خطر الحرب بشكل مباشر».

تطورات العملية الإسرائيلية تخضع لتقييم مستمر من قبل إيران وحلفائها، باعتبار أن فتح أي جبهة جديدة يتوقّف على مدى نجاح إسرائيل بتنفيذ تهديدها بالقضاء على «حماس» التي تعدّ أهم استثمار إيراني داخل فلسطين. وبرأي الخبير الاستراتيجي والمحلل في شؤون الشرق الأوسط الدكتور سامي نادر، فإن «(حزب الله) لا يزال يتحاشى عملاً عسكرياً واسعاً انطلاقاً من جنوب لبنان ستكون له تداعيات كبيرة وخطيرة». ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «محور الممانعة الذي تقوده إيران في حالة ترقّب من دون خرق قواعد الاشتباك، واشتعال الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية، وأي تبدّل بالموقف رهن تطوّر الحرب على غزّة، فإذا لمس تغييراً في المعادلة بشكل جذري ربما ينقلب الوضع رأساً على عقب».

وعن تأكيد عبداللهيان أن المقاومة هي التي تحدد ساعة الصفر للدخول في الحرب، شدد نادر على أن «قرار فتح الجبهة اللبنانية مع إسرائيل تتخذه طهران وليس (حزب الله)، وهذا رهن أمرين؛ الأول إمكانية خسارة حركة «حماس» المعركة، والثاني إذا ذهبت إسرائيل بعيداً ووجهت ضربة مباشرة إلى إيران». وقال نادر: «آخر ما يمكن أن تغامر به طهران هو (حزب الله) وبالتالي ما نشهده الآن مجرّد تسخين للجبهة ليثبت (حزب الله) جهوزيته، وأنه شريك أي انتصار يمكن أن تحققه (حماس) في غزة».



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.