البيت الأبيض ينتقد تصريحات ترمب «الخطيرة والمضطربة» حول «حزب الله» 

أشاد بذكاء الحزب وانتقد ضعف نتنياهو والقوات الإسرائيلية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى أنصاره في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى أنصاره في فلوريدا (أ.ب)
TT

البيت الأبيض ينتقد تصريحات ترمب «الخطيرة والمضطربة» حول «حزب الله» 

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى أنصاره في فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث إلى أنصاره في فلوريدا (أ.ب)

انتقد المسؤولون بالبيت الأبيض التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، التي أشاد فيها بذكاء «حزب الله» وانتقد ضعف القوات الإسرائيلية وضعف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال أندرو بيتس، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب «خطيرة ومضطربة».

وقال بيتس للصحافيين، صباح الخميس: «إن مثل هذه التصريحات خطيرة ومضطربة، ولا يخطر ببالنا تماماً لماذا يشيد أي أميركي بمنظمة إرهابية مدعومة من إيران، ويصفها بأنها ذكية». وأضاف: «لماذا يعترض على تحذير الولايات المتحدة للإرهابيين من مهاجمة إسرائيل؟». وشدد على أن «هذه التصريحات تأتي في وقت تواجه فيه إسرائيل واحداً من أسوأ أعمال القتل الجماعي في تاريخها، وأن هذا هو الوقت المناسب لنا جميعاً للوقوف إلى جانب إسرائيل ضد الشر المطلق، وهذا ما يفعله الرئيس بايدن كقائد أعلى للقوات المسلحة».

مؤتمر صحافي في تل أبيب، الثلاثاء، ولافتات للأميركيين الإسرائيليين المفقودين منذ هجوم مفاجئ لـ«حماس»، السبت (أ.ب)

وكان الرئيس السابق قد وجّه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال في مقابلة مع مذيع قناة «فوكس نيوز»، بريان كيلميد، مساء الأربعاء، سيتم بثّها كاملة الخميس، إن نتنياهو لم يكن مستعداً للتصدي للهجمات التي قامت بها «حماس» يوم السبت من قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين. وقال: «علينا أن نحمي إسرائيل، ليس هناك خيار آخر». وأضاف: «لماذا يتعين علينا أن نفعل ذلك؟ لقد تضرر (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بشدة بسبب ما حدث هنا. لم يكن مستعداً، وإسرائيل لم تكن مستعدة».

وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، كان ترمب يتحدث في مركز مؤتمرات في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا، وخلال خطابه وصف مقاتلي «حزب الله» بأنهم «أذكياء للغاية» وقال: «كما تعلمون (حزب الله) ذكي للغاية، إنهم جميعاً أذكياء جداً».

وأوضح الرئيس السابق أنه قرأ أن فريق الأمن القومي لبايدن كان يأمل ألا يهاجم «حزب الله» من الشمال، وهو المكان الأكثر ضعفاً في إسرائيل. وأشار إلى أن مسؤولاً دفاعياً إسرائيلياً ارتكب الخطأ نفسه عندما قال الشيء نفسه على شاشة التلفزيون.

وألقى ترمب باللوم على المسؤولين الحكوميين الإسرائيليين والأمريكيين، لكشفهم عن نقاط ضعف إسرائيل، وقال: «لذلك في صباح اليوم التالي، قاموا بالهجوم». وقال ترمب لمناصريه: «إذا استمعت إلى هذا الأحمق، فسوف تهاجم من الشمال، لأنه قال إن هذه هي نقطة ضعفنا». وأضاف: «من سمع عن مسؤولين يقولون على شاشة التلفزيون إنهم يأملون ألا يهاجم العدو في منطقة معينة؟».

ترمب مخاطباً أنصاره بميتشيغان في 27 سبتمبر (أ.ف.ب)

وأكد ترمب، لحشد كبير من المناصرين في فلوريدا، أن «حماس» لم تكن لتهاجم إسرائيل لو كان في البيت الأبيض، وأنه لو كان رئيساً، لكانت الولايات المتحدة قد اكتشفت الهجوم الإرهابي في إسرائيل ومنعته. ووعد ترمب بالوقوف إلى جانب إسرائيل بنسبة 100 في المائة «وعدم السماح لهم بالفشل» إذا أصبح رئيساً مرة أخرى.

اغتيال سليماني

وروى الرئيس الأميركي السابق قصة العملية الأميركية لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، وقال إنه عندما أمر بالغارة الجوية الأميركية التي قتلت الجنرال سليماني في العراق في يناير (كانون الثاني) 2020، كان من المفترض أن تشارك إسرائيل في الهجوم، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة: «تم التخطيط لذلك، والعمل عليه لأشهر، وأصبح لدينا كل شيء جاهزاً للتنفيذ، وفي الليلة التي سبقت حدوث ذلك، تلقيت اتصالاً مفاده أن إسرائيل لن تشارك في هذا الهجوم».

وقال ترمب إنه لا يعرف لماذا غيّرت إسرائيل رأيها، ووصف قرار نتنياهو عدم المشاركة بأنه كان «أمراً فظيعاً». وتابع: «لن أنسى أبداً أن بيبي (نتنياهو) خذلنا، لقد كان ذلك شيئاً فظيعاً للغاية ومحبطاً، لكننا قمنا بالمهمة بأنفسنا، وكان عملاً حقيقياً ورائعاً وجميلاً». وأضاف: «بعد ذلك، حاول بيبي (نتنياهو) أن ينسب إليه الفضل في ذلك. ولم يجعلني ذلك أشعر أنني بحالة جيدة للغاية، ولكن لا بأس بذلك». وأضاف الرئيس السابق أن على إسرائيل أن «تعزز نفسها» و«تعزز لعبتها» عسكرياً.

صورة أرشيفية لاحتجاجات أمام السفارة الأميركية في تل أبيب (قيادة الاحتجاج)

كما تفاخر ترمب بقرار إدارته نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، وكرر ادعاءاته بأن الانتخابات الرئاسية عام 2020 كانت مليئة بالاحتيال والمخالفات، وقال إنه لو لم يتم «تزويرها»، لما تعرضت إسرائيل للهجوم أبداً.

وأكد ترمب أنه تحت قيادته تم تحقيق السلام: «قاتلت من أجل إسرائيل كما لم يفعل أي رئيس في التاريخ، ولكن بعد ذلك جاء المحتال جو بايدن وألقى بإسرائيل في أيدي الجهاديين المتعطشين للدماء».

إيران و«حماس»

وأشار إلى أنه لا شك لديه أن «بايدن كان مسؤولاً عن وقاحة هجوم (حماس)»، واتهمه بتمهيد الطريق لإيران من خلال تحويل أموال مجمدة بقيمة 6 مليارات دولار، وهي الداعم الأكبر لـ«حماس». واصفاً ذلك اليوم بأنه «الأكثر إحراجاً في تاريخ الولايات المتحدة». وكرر تصريحات الجمهوريين الآخرين أن إيران وراء هجوم «حماس» على إسرائيل، رغم تأكيدات المسؤولين الأميركيين بعدم وجود دليل على تورط إيران في الهجوم.

وتفاخر ترمب بأنه خلال فترة وجوده في البيت الأبيض فرض حظراً على السفر لإبقاء الأشخاص من دول معينة، خاصة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خارج الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

المشرق العربي عون مستقبلاً كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الأوسط الأميرال إدوارد ألغرن (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: غياب البديل عن «يونيفيل» لا يخدم الأمن في المنطقة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن عدم التمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) من دون تشكيل قوة دولية بديلة سيؤدي إلى فراغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

عون يرفض أي تسوية على حساب لبنان... وسلام يحشد الدعم الدولي

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي احتفال قوات الـ«يونيفيل» باليوم الدولي للسلام في جنوب لبنان (حساب قوات اليونيفيل)

«يونيفيل»: تنفيذ القرار 1701 أساس الاستقرار في جنوب لبنان

أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أن التنفيذ الكامل للقرار 1701 يبقى الأساس لتحقيق السلام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز)

مخاوف لبنانية من ترحيل نتنياهو المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات

تبقى أنظار اللبنانيين مشدودة إلى الاجتماعات التي تُعقد بين رؤساء الوفود العربية والأجنبية على هامش انعقاد الدورة العادية للأمم المتحدة.

محمد شقير (بيروت)
أميركا اللاتينية آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

يمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».