بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

قلق على تكرار هذا الإنجاز من تراجع الدعم الأميركي

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد استعادة أوكرانيا نحو 50 % من أراضيها المحتلة

الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)
الوزير أنتوني بلينكن خلال زيارة لجامعة تكساس (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إن أوكرانيا استعادت حتى الآن أكثر من نصف الأراضي التي احتلتها روسيا منذ عام 2022. وعدّ بلينكن، في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) مساء الأربعاء - الخميس، أن «الأسلحة والمعدات المعلن عنها (الأربعاء) ستساعد في الحفاظ على تقدم أوكرانيا واكتساب مزيد من الزخم». وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قد أعلن الأربعاء حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 200 مليون دولار، لترتفع بذلك قيمة المساعدات التي قدمتها واشنطن لكييف إلى 43.9 مليار دولار. وقال أوستن في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل إن الحزمة تتضمن ذخيرة من أجل الدفاع الجوي والمدفعية وذخيرة صواريخ وأسلحة مضادة للدبابات ومعدات لمواجهة الطائرات المسيرة الروسية.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

قلق على الهجوم المضاد

ورغم ذلك، لا يزال إحجام الكونغرس عن الموافقة على التوقيع على مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا، يثير القلق من تراجع الدعم الأميركي لكييف، على مستقبل هجومها المضاد. ويشير كثير من التحليلات، إلى أن نجاح أوكرانيا في استعادة أراضيها المحتلة، بات مرهوناً إلى حد كبير بتوفير نظم صاروخية بعيدة المدى، وأسلحة نوعية أخرى، تحتاج تمويلاً ضخماً، لتمكينها من ضرب القواعد والمخازن وخطوط الإمداد اللوجيستية الروسية البعيدة نسبياً عن الخطوط الأمامية على الجبهة.

مجندات روسيات يتدربن في القرم (رويترز)

وقال جون هاردي، نائب مدير برنامج روسيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوب على الجمهوريين، إن تقاعس الكونغرس عن مساعدة أوكرانيا يضر بالجيشين الأوكراني والأميركي. وأضاف هاردي لـ«الشرق الأوسط»، أن النبأ السار بالنسبة لأوكرانيا هو أن التمويل المتبقي من السنة المالية الماضية، لا بد أن يكون كافياً لتلبية احتياجاتها الفورية، بما في ذلك احتياجات الهجوم المضاد، والذي سوف يكون «محدوداً إلى حد ما» مع اقتراب فصل الخريف الموحل. وأضاف قائلا، ومع ذلك، فإن تقاعس الكونغرس وعدم اليقين الذي يسببه، يعوق التخطيط للعام المقبل من قبل الجيشين الأوكراني والأميركي، ويلحق الضرر بالجيش الأميركي من خلال تأخير استبدال المعدات والذخائر التي تم التبرع بها لأوكرانيا. كما أن نقص التمويل في إطار مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، والتي بموجبها تتعاقد حكومة الولايات المتحدة مع الشركات المصنعة، لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، قد يؤدي إلى تأخير عقود شراء ذخائر ومعدات مهمة لأوكرانيا.

وأشار إلى أنه على المدى القصير، قد يؤدي عدم اليقين بشأن المساعدات الأميركية المستقبلية إلى إجبار أوكرانيا على الحد من استخدام ذخائرها، داعياً الكونغرس إلى إقرار مشروع قانون مساعدات تكميلي بسرعة، لتوفير تمويل كاف حتى انتخابات 2024.

ومع اندلاع الأزمة الناشئة عن الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل، وإعلان الأخيرة حربها الشاملة على قطاع غزة، تصاعدت التكهنات باحتمال أن يؤثر اضطرار الولايات المتحدة لتوفير الأسلحة لها، على المساعدات العسكرية التي تقدمها إلى أوكرانيا، على الرغم من تأكيدات البنتاغون، بأن لديه ما يكفي من الاستعدادات والمخزونات للرد على التحديات العسكرية على أكثر من جبهة.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في بروكسل (رويترز)

ولدعم هجومها على الخطوط الأمامية الروسية، الذي تعوقه الدفاعات الشديدة، تسعى أوكرانيا إلى القيام بحملة ثانية، وربما أكثر أهمية، بالنسبة إلى خططها الحربية، على المديين القريب والمتوسط، خصوصاً بعد انتهاء فصل الشتاء: تدمير مراكز قيادة العدو ومستودعات الذخيرة والخطوط اللوجيستية التي تعتمد عليها موسكو لمواصلة القتال.

الحاجة لصواريخ بعيدة المدى

ووفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن كييف التي تسعى إلى اختراق الدفاعات الروسية في جنوب البلاد وشرقها، تستخدم الذخائر التي يزودها بها الغرب لاستهداف الإمدادات الروسية التي تقع خارج الخطوط الأمامية. ومن خلال القيام بذلك، تأمل أوكرانيا في تعزيز فرصتها في إضعاف القوات الروسية بما يكفي لاختراق دفاعاتها. ويعتمد ضرب هذه الأساسيات في ساحة المعركة على تقدم القوات البرية الأوكرانية بما يكفي لوضع المعدات الروسية في نطاق الضربات.

وتستخدم أوكرانيا المدفعية والصواريخ والطائرات من دون طيار والقذائف لضرب قوات العدو، ولكن معظمها محدود النطاق، مما يعني أن كثيراً من العمليات اللوجيستية الروسية تظل بعيدة عن متناول جميع الأسلحة الأوكرانية باستثناء عدد قليل منها، علما أن القوات الروسية تعمل أيضاً على ضرب الخدمات اللوجيستية الأوكرانية.

واشنطن قد تزود كييف قريباً بصواريخ «أتاكمز» طويلة المدى (رويترز)

وقالت الصحيفة، إن أوكرانيا قد تحصل قريباً على سلاح جديد طويل المدى يمكن من خلاله استهداف الخطوط اللوجيستية الروسية الأبعد. وأبلغ الرئيس جو بايدن أخيراً، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن الولايات المتحدة ستوفر «عدداً محدوداً» من صواريخ «إيه تي إيه سي إم إس» الباليستية، يصل مداها إلى مسافات تتراوح بين 160 و300 كيلومتر.

وفي علامة على مدى جدية روسيا وتخوفها من الأخطار على بنيتها التحتية اللوجيستية، بدأت في بناء خطوط سكك حديدية جديدة عبر الأراضي التي تحتلها، في حالة تمكنت أوكرانيا من تدمير الخطوط التي تستخدمها موسكو حاليا لتوصيل الإمدادات إلى قواتها. وما يزيد من تعقيد جهود أوكرانيا هو حقيقة، أن وضع الخطوط اللوجيستية الروسية ضمن نطاق استهدافاتها، ليس سوى البداية. إذ يجب على قوات كييف أن تعرف أيضا، أين تقع أفضل الأهداف، الأمر الذي يشكل تحديا استخباراتيا كبيرا.

فالإنجاز الذي تحدث عنه الوزير بلينكن، عن استعادة كييف لأكثر من 50 في المائة من أراضيها المحتلة في هجومها الناجح العام الماضي، تحقق من خلال استهداف مستودعات وشحنات الإمدادات ومراكز القيادة الروسية، وهي نقاط وروابط حيوية يسميها التكتيكيون خطوط الاتصال الأرضية. وبدلا من محاولة ضرب كل دبابة وتشكيل للقوات الروسية، سلكت كييف المسار الأكثر كفاءة المتمثل في تدمير إمداداتها الضرورية، وغالبا ما تستخدم الأسلحة الدقيقة التي يقدمها الحلفاء الغربيون.

ولتكرار هذا النجاح، فإن هدف أوكرانيا الآن، يتركز على طول شريط من الأرض يبلغ عرضه 80 كيلومتراً على الأقل، ويمتد من شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، شرقاً إلى روسيا، على طول بحر آزوف. وتهدف أوكرانيا إلى قطع ما تسميه موسكو جسرها البري، مما يؤدي إلى تقسيم القوات الروسية.

ويرى كثير من الخبراء العسكريين، أن كسر الطوق الروسي، من شأنه أن يقوض قدرتها على دعم قوات الخطوط الأمامية واستغلال عملياتها في شبه جزيرة القرم. ومع ذلك، فإن تحقيق حتى الهدف المحدود المتمثل في ضرب الخدمات اللوجيستية الروسية، قد يكون أمراً صعباً بالنسبة لأوكرانيا، لأنه يتطلب أعداداً كبيرة من المدفعية وذخائرها. وفي الوقت نفسه، قامت روسيا بتكييف عملياتها لتقويض التكتيكات الأوكرانية، وربما عززت قواتها بالقرب من الجبهة.

والتزمت موسكو الصمت بما يخص الضرر المزعوم الذي لحق بالسفينة الحربية الروسية «بافيل ديرجافين»، التي أعلنت البحرية الأوكرانية الخميس، أنها دمرتها بالقرب من ميناء سيفاستوبول المطل على البحر الأسود في شبه جزيرة القرم. وأكد الناطق باسم البحرية الأوكرانية الكابتن دميترو بليتشينشوك استهداف السفينة «بافيل ديرجافين»، وذلك في مقابلة مع «إذاعة أوروبا الحرة»، لكنه لم يذكر تفاصيل الضرر.

وتعد «بافيل ديرجافين» واحدة من بين 4 حراقات تستخدم بصفتها سفنا دورية ثقيلة من جانب أسطول البحر الأسود الروسي. ويمكن لتلك السفن الحربية أن تستخدم أيضاً لإطلاق صواريخ كروز التي تقصف بها روسيا بانتظام أوكرانيا منذ بداية الحرب قبل نحو عشرين شهراً. وفي سبتمبر (أيلول)، أعلنت كييف أن أوكرانيا هاجمت سفينة أخرى من تلك السفن، وهي سيرغي كوتوف، وألحقت بها أضرارا جسيمة.

والليلة السابقة، زعم كثير من القنوات عبر تطبيق «تلغرام» - بما في ذلك الإدارة العسكرية بمدينة أوديسا الساحلية - أن السفينة الحربية اصطدمت بلغم بحري روسي في المياه قبالة سيفاستوبول. ولم يتسن التحقق من تلك المعلومات بشكل مستقل.

وشنت روسيا من جديد هجوماً واسع النطاق بطائرات من دون طيار على مدن أوكرانية، وفق ما ذكرته السلطات في كييف. وفي الوقت نفسه، قُتل في روسيا ثلاثة أشخاص وأصيب اثنان، في هجوم شنه الجانب الأوكراني بعد إسقاط طائرة من دون طيار فوق الأراضي الروسية، وفق ما أعلنه حاكم منطقة بيلغورود الحدودية المتضررة، فياتشيسلاف جلادكوف، الخميس. وقال إنّ «منظومة الدفاع الجوي في منطقة بيلغورود أسقطت طائرة من دون طيّار كانت تقترب من المدينة». وأضاف «نتيجة لتساقط الحطام، اشتعلت النيران في مبنى سكني خاص (...) للأسف، هناك قتلى. لقد عثرت فرق الطوارئ على جثتي شخصين - هما رجل وامرأة - تحت الأنقاض». وأضاف «من المحتمل أن يكون هناك طفل تحت الأنقاض. عمليات الإنقاذ لا تزال مستمرة».

صاروخ ينطلق من منطقة بيلغورود الروسية باتجاه خاركيف شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت فجر الخميس على تطبيق «تلغرام» أنّ الدفاعات الجوية الروسية «أحبطت» ليل الأربعاء هجوماً أوكرانياً بطائرة من دون طيّار في منطقة بيلغورود، من دون أن تشير إلى وقوع إصابات أو أضرار.

وكثّفت كييف هجماتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي الروسية منذ بدأت في يونيو (حزيران) الماضي هجوماً مضادّاً لاستعادة أراض تسيطر عليها قوات موسكو في شرق أوكرانيا وجنوبها. والثلاثاء، تسببت قذيفة أوكرانية بمقتل مدنيين اثنين في منطقة بيلغورود أيضاً، وفقاً لغلادكوف.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني صباح الخميس إسقاط 28 مسيرة روسية ليلا، فيما ألحقت ضربة شنتها موسكو أضرارا في مستودعات تابعة لمرفأ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد وفق القوات المسلحة في جنوب أوكرانيا. وأفاد سلاح الجو الأوكراني عبر «تلغرام» بأن الدفاعات تصدت لـ«مسيرات معادية... في ست مناطق أوكرانية على الأقل»، مشيرا إلى تدمير مجموع 28 (مسيرة) من طراز شاهد 136- 131 هذا الليل.

وأطلقت موسكو بالإجمال وفق المصدر ذاته 33 مسيرة من منطقة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا ومن رأس تشاودا في شرق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014.

وقالت قوات الدفاع الأوكرانية في جنوب البلاد، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هجوم العدو الليلي الذي شاركت فيه مجموعة من المسيرات الهجومية في القطاع الخاضع لمسؤوليتنا، استهدف مرة جديدة بنية تحتية تابعة لمرفأ على الدانوب». وأوضحت القوات عبر «تلغرام» أن «مباني مستودعات في محيط مرفأ جنوب منطقة أوديسا تضررت جراء ضربة».

وأفاد الحاكم المحلي أوليغ كيبر بأضرار لحقت بـ«منشأة مرفأ ومبان سكنية» في منطقة إسماعيل. ووفق الجيش، أسقطت القوات الأوكرانية عشر مسيرات في هذه المنطقة وأربع مسيرات أخرى فوق ميكولاييف المجاورة من غير أن توضح ما إذا كانت هذه المسيرات من ضمن الـ28 التي أعلن سلاح الجو تدميرها.

وتستهدف روسيا المنطقتين منذ خروجها في يوليو (تموز) من الاتفاق الذي سمح لأوكرانيا بتصدير إنتاجها من الحبوب عبر البحر الأسود، لاحتوائهما على منشآت ومرافئ تستخدم في حركة التصدير عبر البحر الأسود.

على صعيد آخر، صعدت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على موسكو، حيث فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عقوبات على كيانين، وحدد سفينتين تستخدمان في تقديم خدمات تحالف تحديد سقف الأسعار، لتحميل النفط الخام الروسي فوق الحد الأقصى للسعر المتفق عليه من قبل التحالف، لكونهما ممتلكات محظورة. وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو إن «إجراء اليوم يظهر التزامنا المستمر بتقليص موارد روسيا لحربها ضد أوكرانيا وفرض سقف للأسعار». وأضاف قائلا: «نظل ملتزمين بتنفيذ سياسة الحد الأقصى للأسعار التي تهدف إلى تحقيق هدفين: خفض أرباح النفط التي تعتمد عليها روسيا لشن حربها الظالمة ضد أوكرانيا، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمداداتها الجيدة على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا. وسنواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذين الهدفين».

وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي الأربعاء أن أوكرانيا ستحصل على 1.7 مليار يورو من الضرائب على الفوائد الناتجة عن الأموال الروسية المجمدة في أعقاب الغزو. وقال ألكسندر دي كرو في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل بالاشتراك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الأموال ستكون متاحة لكييف العام المقبل. وخصصت بلجيكا بالفعل 600 مليون يورو لأوكرانيا هذا العام على الأساس ذاته، وفق مسؤول حكومي. وأضاف دي كرو «الضرائب المفروضة على فوائد هذه الأصول يجب أن تعود بنسبة 100 في المائة إلى الشعب الأوكراني».

أدى قرار مجموعة السبع تجميد الأصول الروسية مباشرة بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا إلى تجميد نحو 300 مليار دولار في البلدان المشاركة. وغالبية تلك الأموال في أوروبا، وخصوصاً في بلجيكا التي تستضيف شركة «يوروكلير» التي تتولى معاملات الأوراق المالية الدولية. وأوضح دي كرو أنه تم تجميد أصول روسية بقيمة «مئات المليارات» من اليورو ما عاد بفوائد «بالمليارات».

رغم دعوة أوكرانيا إلى توجيه كل الأموال الروسية نحو إعادة الإعمار بعد الحرب، فإن دول مجموعة السبع ترفض المصادرة الصريحة باعتبارها محفوفة بالمشاكل القانونية وتشكل انتهاكاً للأعراف الدولية.

لكنها عدت أنه يمكن استعمال الأموال التي يتم جمعها من خلال الفائدة المحددة وفق المعدلات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي. وقال دي كرو إن التشريع البلجيكي يسمح بهذا الإجراء، واقترح أن تحذو دول الاتحاد الأخرى حذوها.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.