منصور لـ«الشرق الأوسط»: منطق أميركا يعطي إسرائيل «رخصة بالقتل»

طالب مجلس الأمن بـ«تدخل فوري» لوقف «الإبادة الجماعية» ضد الفلسطينيين

المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور (أ.ف.ب)
المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور (أ.ف.ب)
TT

منصور لـ«الشرق الأوسط»: منطق أميركا يعطي إسرائيل «رخصة بالقتل»

المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور (أ.ف.ب)
المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور (أ.ف.ب)

طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين المراقبة لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، مجلس الأمن بـ«التدخل على الفور» لوقف ما سماه «عملية الإبادة» التي تشنّها إسرائيل ضد مليونين و300 ألف من الفلسطينيين في قطاع غزة، منتقداً بشدة منطق الولايات المتحدة حول حق الدفاع عن النفس؛ لأن إسرائيل تعدّه «رخصة قتل» ضد الفلسطينيين، مؤكداً أن السلطة الوطنية بقيادة الرئيس محمود عباس تعرض «مساراً مختلفاً» لإحلال السلام على أساس زوال الاحتلال وتحقيق حل الدولتين.

السفير الفلسطيني رياض منصور (أ.ف.ب)

وأبلغ منصور «الشرق الأوسط»، أن الخطوات التالية في الأمم المتحدة «تنتظر تعليمات القيادة الفلسطينية في ضوء الاجتماعات التي تعقدها جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية»، مؤكداً أن «الوقت الآن ليس للسماح لإسرائيل بمضاعفة خياراتها الحربية»، بل «لإخبار إسرائيل أنها في حاجة إلى تغيير مسارها». وذكّر بأن «هناك طريقاً للسلام، طريق لا يُقتل فيها الفلسطينيون والإسرائيليون، طريق تتعارض تماماً مع ما تقوم به إسرائيل الآن»، مضيفاً أنه «لا يمكن القول: لا شيء يبرر قتل الإسرائيليين، وتقديم المبررات لقتل الفلسطينيين».

سنوات مميتة

فلسطينيون يتجمعون حول عدد من قتلى الغارات الإسرائيلية في خان يونس (أ.ب)

وأسف المندوب الفلسطيني لأن «التاريخ بالنسبة لبعض وسائل الإعلام والسياسيين يبدأ عندما يُقتل إسرائيليون»، في إشارة التغطية الواسعة من الصحافة لهجمات حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وغيرهما من الفصائل الفلسطينية منذ السبت الماضي في المستوطنات والكيبوتزات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة، حيث قتل أكثر من ألف من الإسرائيليين، قائلاً: إن «الشعب الفلسطيني عانى سنة مميتة تلو الأخرى» من دون أن يتحرك مجلس الأمن على رغم «تحذيراتنا من عواقب الإفلات الإسرائيلي من العقاب والتقاعس الدولي». ولفت إلى أن إسرائيل «أعلنت عشرات المرات أنها (عالجت المشكلة) الفلسطينية، بالحرب على شعبنا أو بالسلام مع الآخرين، منذ عام 1948 وحتى قبل أيام قليلة»، موضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال خطابه الشهر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «حمل خريطة تنكر وجود فلسطين، خريطة العدوان والضم العنصري». وقال منصور: إن «علينا أن ندافع عن الرؤية المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة».

الحماية الدولية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الأربعاء (أ.ب)

وانتقد منصور بشدة منطق إسرائيل أن «الحصار والاعتداءات المتكررة على غزة تهدف إلى تدمير قدرات (حماس) العسكرية وضمان الأمن»، موضحاً أن التجارب السابقة أثبتت أن «حصارها واعتداءاتها لم تحقق أياً من ذلك. والشيء الوحيد الذي أنجزوه هو إلحاق معاناة كبيرة بجميع السكان المدنيين في قطاع غزة». واستدرك، إن «الوقت حان لوضع حد فوري للعنف وسفك الدماء، والوقت حان لإنهاء هذا الحصار وفتح أفق سياسي». ورأى أن «الرسائل الأميركية حول حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ستفسرها إسرائيل على أنها رخصة للقتل، والمضي على الطريق نفسها التي قادتنا إلى ما نحن عليه الآن»، مشيراً إلى أن «العدوان الإسرائيلي أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من ألف فلسطيني، بينهم أطفال بعضهم لم يتجاوز عمره بضعة أشهر. وقتلت عائلات بأسرها أثناء نومها». وتساءل: «هل سيجلب هذا الأمن؟ هل سيؤدي هذا إلى تقدم السلام؟».

وإذ أكد أن القيادة الفلسطينية «اختارت منذ ثلاثة عقود الطريق السلمية التي يدعو إليها المجتمع الدولي»، تساءل: «أين الحماية الدولية التي يستحقها الشعب الفلسطيني عندما تنتهك السلطة القائمة بالاحتلال القانون الدولي وتلحق الضرر بمن يجب عليها حمايتهم؟ ألا تستحق حياة الفلسطينيين إنقاذها؟ لماذا لا يتم فعل شيء عندما يكون القتلى فلسطينيين؟». وأضاف: «نحن لسنا أنصافاً أو أشباه بشر، ولن نقبل أبداً خطاباً يشوه إنسانيتنا وينكر حقوقنا»، موضحاً أنه «ليس هناك حق في الأمن يفوق حق أي أمة في تقرير مصيرها».

وقال منصور أيضاً: «اخترنا الطريق السلمية لنيل حقوقنا. ولا يمكن لإسرائيل أن تشنّ حرباً واسعة النطاق على دولة وشعبها وأرضها وأماكنها المقدسة، ثم تتوقع السلام في المقابل»، مكرراً الدعوة إلى «منطق مختلف» يقوم على «العدالة وليس الانتقام، والحرية وليس الاحتلال، والسلام وليس الحرب». وإذ أشار إلى أن «مسار المختلف ممكن»، أكد أنه «لا يمكن النهوض من أجل السلام إذا لم يقف العالم في وجه الاحتلال».

«إبادة جماعية»

ووجّه منصور رسائل متطابقة إلى كل من رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب البرازيلي الدائم لدى الأمم المتحدة ماورو فييرا، ورئيس الجمعية العامة دينيس فرنسيس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حول «الحرب الشاملة التي أعلنتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني»، مصعّدة ما سماه «حملة العنف وإرهاب الدولة المستمرة منذ عقود ضد الشعب الذي تحتله وتضطهده بلا رحمة منذ عقود». وإذ وصف ما يحصل بأنه «عقاب جماعي هائل»، عدّ أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي نواف غالانت عن قطع الكهرباء والماء والوقود عن غزة، بالإضافة إلى «قصف الناس لإجبارهم على الاستسلام، واستخدام التجويع وسيلةً للحرب، والقضاء على وجودهم الوطني»، بأنها «ليست أقل من إبادة جماعية». وقال: إن «هذه الأفعال تشكل جرائم حرب، وهي إهانة مروعة للإنسانية ويجب إدانتها». وأضاف أن «تزايد عدد القتلى وحجم الدمار يتطلبان رد فعل دولياً يركز أولاً وقبل كل شيء على وقف إراقة الدماء وإنقاذ أرواح المدنيين. ويجب أن يتوقف استهداف المدنيين فوراً. ويجب على الجميع احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان». وحض «المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، على التحرك على الفور». وأكد أن «الشعب الفلسطيني وقيادته يسعى إلى السلام»، مستدركاً أنه «لن يكون هناك سلام أبداً طالما استمرت جرائم الحرب والاضطهاد. ويجب وضع حد للاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري البغيض، بما في ذلك الحصار اللاإنساني الذي تفرضه على غزة».



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.