دافعت السلطات الأمنية في شرق ليبيا عن قطع الاتصالات عن مدينة بنغازي، التي عادت إليها اليوم (الثلاثاء) جزئياً، بعد انقطاع دام 5 أيام على التوالي، بحجة تفكيك خلية إرهابية، «حاولت زعزعة النظام والاستقرار العام» بالمنطقة الشرقية.
وقال فرج إقعيم، وكيل وزارة الداخلية بحكومة «الاستقرار» الليبية، مساء أمس (الاثنين)، إن قوات من «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، والأجهزة الأمنية تصدت يوم الجمعة الماضي لهذه الخلية المسلحة، التي لم يكشف عدد أعضائها، بعدما تسللت إلى بنغازي مع قياداتها بطريقة غير شرعية، ونفّذت ما وصفه بعمليات تخريبية بقطع الاتصالات عبر تخريب كوابل الألياف البصرية في عدة أماكن بالمدينة.
وأضاف إقعيم، في كلمة مصورة وتصريحات تلفزيونية، أن التحقيقات كشفت أن «دولاً أجنبية»، لم يحددها، تعمل على ما أسماه بـ«أجندة تهدف إلى عدم استقرار البلاد»، لافتاً إلى أنها استعانت بأشخاص ليبيين، وأمدتهم بالمال فتورطوا معها لتنفيذ أجندتها الهادفة إلى زعزعة الأمن. كما أوضح أن قوات الجيش والأجهزة الأمنية، التي اعتقلت هذه «المجموعة التخريبية والمتعاونين معها»، ستعرض نتائج التحقيقات بعد استيفائها، مشيراً إلى عمل الشركة القابضة للاتصالات لمعالجة ما تم تخريبه لإعادة الاتصالات بشكلها الطبيعي.
وهدّد إقعيم بـ«الضرب بيد من حديد» كل من تسول له نفسه التعاون مع هذه الجماعات لزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين، مشيراً إلى محاولة بعض المنابر الإعلامية ربط هذه المجموعة مع دخول قوافل «فزعة خوت درنة» الإغاثية لزعزعة النسيج الاجتماعي الوطني.

في شأن مختلف، بدأ وفد من خبراء «اليونسكو» زيارة إلى ليبيا، اليوم (الثلاثاء)، للمساعدة في عملية التعافي في أعقاب العاصفة «دانيال»، ولا سيما مجالَي التعليم وحماية التراث.
وقالت منظمة اليونسكو إنها ستساعد في إعادة تأهيل المناطق المنكوبة، موضحة أنها قرّرت إرسال وفد من الخبراء، بالتعاون الوثيق مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، للقاء وزراء التعليم والثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي بحكومة «الوحدة» في طرابلس، بغية الاستماع إلى الاحتياجات، وتحديد التدابير الأكثر إلحاحاً التي يجب تنفيذها.

وأوضحت المنظمة، في بيان، اليوم، أن الوفد سينتقل لاحقاً إلى موقع شحات (قورينة) الأثري، الذي أُدرج عام 1982 في قائمة التراث العالمي، كما أُدرج عام 2016 في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، مشيرة إلى أن هذا الوفد سيقوم ميدانياً بإحصاء أوّلي للأضرار، التي تسببت بها الفيضانات للمنشآت التي تحتاج إلى تدعيم عاجل.

وبحسب المنظمة ذاتها، سيقوم الخبراء أيضاً بتفتيش مواقع تراثية أخرى في برقة، وهي مدينة بتوليمايس الأثرية، وكهف «هوا فطيح»، المدرجان في القائمة التمهيدية الوطنية للتراث العالمي، ومدينة أبولونيا الأثرية. كما سيزور مدينة درنة، التي تعد من الأكثر تأثراً بالكارثة، بغية إحصاء الأضرار التي لحقت بالأبنية التعليمية والتراثية، وللمساعدة في التخطيط لأعمال إعادة التأهيل وإعادة البناء، وإعداد التدابير العاجلة الواجب اتخاذها في هذه الأثناء، ولا سيما تلك التي تضمن استمرارية العملية التعليمية وأمن المباني والمجموعات التراثية.
إيفاد ثلّة من خبراء اليونسكو إلى #ليبيا للمساعدة في عملية التعافي بعد العاصفة "دانيال".وصل وفد من خبراء #اليونسكو إلى ليبيا لدعم الجهود الرامية إلى انتعاش قطاعَي #التعليم وإعادة تأهيل #التراث_الثقافي في أعقاب العاصفة.https://t.co/wu6JM3DYoj pic.twitter.com/GSV0kzx4Jw
— اليونسكو (@UNESCOarabic) October 10, 2023
وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت أثناء مرور العاصفة دانيال في العاشر من الشهر الماضي، في أضرار جسيمة وتهديدات بخطر الانهيار في قورينا، وهي إحدى المدن الخمس في العصر الهيليني، التي أعطت اسمها لمحافظة برقة بشرق ليبيا. ووفقاً لآخر تقييم قدّمته سلطات شرق ليبيا، فقد خلّفت الفيضانات في درنة أكثر من 4200 قتيل، فيما لا يزال عدد المفقودين غير معروف.






