الحكومة اليمنية تطرح مبادرة جديدة لاستمرار رحلات عمّان

عقب تصاعد الأزمة بين «الخطوط الجوية» والحوثيين

طائرة «إيرباص» مملوكة للخطوط الجوية اليمنية بعد إقلاعها من مطار صنعاء (رويترز)
طائرة «إيرباص» مملوكة للخطوط الجوية اليمنية بعد إقلاعها من مطار صنعاء (رويترز)
TT

الحكومة اليمنية تطرح مبادرة جديدة لاستمرار رحلات عمّان

طائرة «إيرباص» مملوكة للخطوط الجوية اليمنية بعد إقلاعها من مطار صنعاء (رويترز)
طائرة «إيرباص» مملوكة للخطوط الجوية اليمنية بعد إقلاعها من مطار صنعاء (رويترز)

تصاعدت الأزمة بين «الخطوط الجوية اليمنية» وجماعة الحوثي، على خلفية قيام الأخيرة بتجميد أرصدة الشركة في مناطق سيطرتها، واحتجاز إحدى الطائرات في مطار صنعاء، في حين طرحت الحكومة اليمنية مبادرة جديدة مشروطة لاستمرار الرحلات إلى مطار عمّان.

وأكدت مصادر يمنية عاملة في قطاع السفر، أن الوضع يتجه نحو التعقيد أكثر، مع استمرار الحوثيين في موقفهم، وتمسك «اليمنية» بطلب إطلاق سراح الطائرة قبل مناقشة أي حلول لقضية الأرصدة المجمدة.

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية في أجواء العاصمة صنعاء (إ.ب.أ)

مصادر عاملة في قطاع السفر، أكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الأزمة مرشحة للتصعيد أكثر من أي وقت مضى، بعد أن خرجت إلى العلن منذ مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي حين علّقت «اليمنية» رحلاتها اليومية من مطار صنعاء إلى الأردن، إثر فشل محاولتها طوال 6 أشهر في إقناع الحوثيين بإلغاء قرار تجميد أكثر من 80 مليون دولار من أرصدتها، في مناطق سيطرتهم.

ووفق هذه المصادر، فإن طيران «اليمنية» هدّد بخطوة تصعيدية خلال الأيام المقبلة، إذا لم يقبل الحوثيون مبادرة جديدة تنص على أن تتم توسعة الرحلات التجارية من مطار صنعاء، بشرط أن يفرج الحوثيون أولاً عن الطائرة المحتجزة منذ مطلع الشهر في مطار صنعاء، وإلغاء قرار تجميد أرصدة الشركة في مناطق سيطرتهم.

بحسب المصادر اليمنية، فإن لقاء عقد بين مجموعة من وكلاء السفر ومسؤول في شركة «الخطوط الجوية اليمنية»، وأنه أبلغهم، بأنه «في حال رفضَ الحوثيون المبادرة الجديدة، فإن الإدارة ستوقف حسابات الوكلاء في مناطق سيطرة الجماعة، إذا لم يلتزموا بتوريد المستحقات المالية للشركة إلى حساباتها في البنوك الموجودة في مناطق سيطرة الحكومة».

رغم ممارسات الحوثيين فإن إدارة الخطوط اليمنية تسعى إلى إبقاء الشركة بعيدة عن التجاذبات (الخطوط الجوية اليمنية)

وفي حين أبلغ المسؤول اليمني، أن «الشركة مستعدة أيضاً لإغلاق مكاتبها في مناطق سيطرة الحوثيين»، أفادت المصادر بأن الأخيرين كانوا قد استبقوا هذه الإجراءات، وأشعروا وكلاء السفر بمنع توريد أي أموال تخص «الخطوط اليمنية» إلى البنوك في مناطق سيطرة الحكومة، وهددوا بإغلاق أي وكالة تقدم على هذه الخطوة، وحبس مديرها ومالكها.

مبادرة حكومية... وتعنت حوثي

على وقع تطورات هذه الأزمة، جددت الحكومة في عدن استعدادها لدعم جهود الشركة؛ لتعزيز رحلاتها الجوية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمّان، وقالت، إنها منفتحة مع جهود توسيع الرحلات من المطار إلى وجهات إضافية أخرى، «وذلك انطلاقاً من حرصها التام على رفع معاناة السكان في مناطق سيطرة الحوثيين».

واتهمت الحكومة اليمنية، الحوثيين «بصناعة هذه المعاناة، وتسييس القضايا الإنسانية كافة والتربح منها، ومن ذلك استخدام حاجة المواطن للانتقال داخل اليمن وخارجه لتحقيق مكاسب زائفة»، ‏بحسب ما جاء في بيان رسمي.

احتجز الحوثيون طائرة للخطوط اليمنية... وجمدوا أرصدة الشركة (الخطوط الجوية اليمنية)

الحكومة اليمنية، ووفق مصادر رسمية، أكدت أنه «ولتنفيذ مبادرة توسيع الرحلات التجارية إلى وجهات جديدة انطلاقاً من مطار صنعاء، وضمان استمرارها في خدمة اليمنيين، اشترطت تنفيذ مطالب الخطوط الجوية اليمنية، وفي مقدمها الإفراج عن حساباتها البنكية، والتوقف عن التدخل في سير أعمالها».

وأعادت الحكومة اليمنية، التذكير بأن الميليشيا الحوثية لا زالت تحتجز إيرادات الرحلات من وإلى مطار صنعاء، وتمنع الشركة من استخدام تلك الإيرادات لشراء الوقود وتوفير الصيانة اللازمة لتأمين الطائرات، واستكمال تسديد قيمة الطائرات الجديدة والمحركات التي تم شراؤها أخيراً لخدمة المواطن اليمني، وإنجاح أعمالها. واتهمت الجماعة بأنها «تسعى إلى تدمير الشركة كما دمرت مؤسسات الدولة كافة منذ عام 2014».

قيود أردنية ومصرية

هذه التطورات تزامنت واتخاذ السلطات الأردنية قراراً بوقف إصدار الموافقات الأمنية لدخول حملة الجوازات اليمنية أراضيها ابتداءً من (الاثنين)، وتشديد السلطات المصرية من إجراءات حصول اليمنيين على الموافقات الأمنية، منذ نهاية الأسبوع الماضي.

وطبقاً لما قاله عاملون في قطاع السفر، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، فإن السلطات الأردنية أبلغت وكلاء السفر الذين كانوا يقدمون هذه الخدمة، بوصفهم ممثلين لوكالات سفر أردنية، بوقف إصدار الموافقات الأمنية للمسافرين اليمنيين جميعاً، القادمين من الداخل، دون إبداء الأسباب.

ووفق هذه المصادر، فإن دخول اليمنيين إلى الأراضي الأردنية سيقتصر حالياً على مَن سبق وحصلوا على موافقات أمنية، أو اليمنيين القادمين من أوروبا وأميركا ودول الخليج.

تسببت إجراءات الحوثيين في حرمان الآلاف من السفر عبر مطار صنعاء (فيسبوك)

وبيّنت أن السلطات الأردنية كانت قد استبقت هذه الخطوة، وأوقفت إصدار الموافقات الأمنية الطارئة والمستعجلة لليمنيين، ورجحت أن تكون لذلك علاقة بالمواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والخشية من تسلل عناصر حوثية إلى الأردن، ومن ثم إلى الأراضي الفلسطينية، أو الذهاب إلى لبنان للالتحاق بعناصر «حزب الله» اللبناني.

ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من الحكومة اليمنية حول أسباب هذه الإجراءات، واكتفى مصدر حكومي بتأكيد الخطوة الأردنية.

وعلى صلة بالتطورات، ذكرت المصادر العاملة في قطاع السفر أن السلطات المصرية شددت من إجراءات حصول اليمنيين، بين 18 عاماً و50 عاماً، على الموافقات الأمنية لدخول أراضيها منذ نهاية الأسبوع الماضي. وقالت مصادر شركات السفر والسياحة إن الحصول على الموافقة الأمنية من السلطات المصرية كان يستغرق 6 أيام، لكنه الآن يستغرق أسبوعين وأكثر من ذلك.

وذكرت المصادر أن الحكومة الإثيوبية، من جهتها، أوقفت تأشيرات الدخول لليمنيين إلى أراضيها، دون معرفة أسباب هذا القرار.


مقالات ذات صلة

سامر فضل: شعب حضرموت جاهز لمواجهة نيوم

رياضة سعودية سامر فضل المدير الفني لفريق شعب حضرموت اليمني (الشرق الأوسط)

سامر فضل: شعب حضرموت جاهز لمواجهة نيوم

أكد سامر فضل، المدير الفني لفريق شعب حضرموت اليمني، جاهزية فريقه لخوض المواجهة المرتقبة أمام نيوم السعودي.

حامد القرني (تبوك)
العالم العربي ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)

ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

دخلت «فجر اليمن» يومها الثامن مع اتساع معارك تعز والغارات الجوية والكمائن، فيما تواصل القوات الحكومية استهداف مواقع حوثية في مأرب والجوف وتثبيت مكاسبها بالساحل.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

وسَّعت الحكومة اليمنية تحركها بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية بعملية «فجر اليمن»، بهدف حشد مواقف عربية وإسلامية ودولية ضد الحوثييين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عدد المشردين جراء الهجمات الحوثية الأخيرة تجاوز 200 ألف يمني (أ.ب)

أوضاع إنسانية متفاقمة للأسر النازحة جراء تصعيد الحوثيين

تواجه النساء والفتيات النازحات في اليمن الجوع وانعدام الخصوصية ونقص مستلزمات الحياة، بينما تضطر حوامل وأمهات مرضعات إلى تقليص طعامهن لإطعام أطفالهن

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي منظر عام لمدينة تعز اليمنية المحاصرة من قبل الحوثيين (إعلام محلي)

تعز تستنجد بتحرك دولي لكسر حصار الحوثيين

أطلق محافظ تعز نداءً وطنياً ودولياً لكسر الحصار الحوثي المستمر منذ 12 عاماً، مع تفاقم شح الغذاء والدواء والوقود، بينما بدأت السلطات إجراءات لتأمين الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (عدن)

مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات وقاصدي الحرمين جريمة عظيمة

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمقدسات وقاصدي الحرمين جريمة عظيمة

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

أكد الشيخ الدكتور صالح الفوزان مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمقدسات وقاصدي الحرمين الشريفين يعدّ جريمة عظيمة وعاقبتها وخيمة.

وقال المفتي في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، إن «استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية، وإزهاق الأرواح المعصومة، ومن ذلك قاصدو المسجد الحرام والمسجد النبوي، هو من أعظم الجرائم التي توعد الله عز وجل عليها بالعذاب الأليم».

وأضاف الفوزان: «إنه عبر التاريخ ما سلك أحد مسلك هذه العصابة المجرمة من استهداف المقدسات، واستهداف قاصدي بيته الحرام، إلا كان مصيره الهلاك، والعاقبة الوخيمة»، سائلاً الله أن «يقطع دابر هؤلاء المجرمين، وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين».

وأدت الاعتداءات الحوثية على مطار الملك خالد في الرياض، السبت الماضي، إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 من جنسيات مختلفة، بينهم معتمرون يرتدون الإحرام متأهبين لصعود الطائرة التي تقلّهم نحو مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وآخرون يستعدون للذهاب إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والروضة الشريفة، والتشرُّف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه رضوان الله عليهما.


الأردن يدين اعتداءات الحوثيين ويؤكد وقوفه التام مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
TT

الأردن يدين اعتداءات الحوثيين ويؤكد وقوفه التام مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين (واس)

عبَّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عن إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيات الحوثية على السعودية.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من ملك الأردن، الاثنين.

وأكد الملك عبد الله الثاني وقوف الأردن التام مع السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية مقدراتها.


اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
TT

اليمن يفكك شبكة حوثية خططت لزعزعة الأمن واستهداف قيادات أمنية وعسكرية

وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)
وزير الداخلية اليمني ومحافظ عدن خلال المؤتمر الصحافي (الداخلية اليمنية)

تمكّنت وزارة الداخلية اليمنية من ضبط وتفكيك خلايا إرهابية تابعة للحوثيين في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي لحج وأبين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت إنها كانت تخطّط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، إلى جانب التعرض للتعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد المتجهة إلى جبهات القتال.

وأوضح وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، خلال مؤتمر صحافي عُقد في عدن، الاثنين، أن أبرز هذه الخلايا شبكة تضم 18 عنصراً، ضُبطت في محافظة لحج في 26 سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أنها كانت تعمل بإشراف قيادات حوثية، وتلقت عناصرها تدريبات متخصصة في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، بينها صعدة وذمار والحوبان في محافظة تعز.

وأضاف حيدان أن التحقيقات كشفت عن تلقي عناصر الشبكة تدريبات على زرع العبوات الناسفة واستخدام المفخخات وتنفيذ عمليات تستهدف شخصيات ومواقع أمنية وعسكرية، لافتاً إلى أن الشبكة كانت مقسّمة إلى مجموعتين، إحداهما للرصد والمراقبة وجمع المعلومات، والأخرى لتنفيذ عمليات التفجير والاستهداف.

وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان (الداخلية اليمنية)

وأكد الوزير أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تمكّنت من إحباط المخططات قبل تنفيذها، مشيراً إلى أن الخلايا كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال، وتهيئة الظروف أمام الحوثيين للسيطرة على المدن.

وقال إن «الأجهزة الأمنية تخوض معركة متواصلة لم تتوقف لحظة واحدة في مواجهة المخططات الإرهابية لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، من أجل تعزيز الأمن والاستقرار»، مؤكداً أن الانتصارات التي تحققها الوحدات الأمنية كافّة في تأمين الجبهة الداخلية، تمثل ركيزة أساسية ومنطلقاً حقيقياً نحو استكمال معركة التحرير وتحقيق النصر المنشود الذي يتطلع إليه أبناء شعبنا منذ أكثر من عقد من الزمن بفارغ الصبر.

وأضاف اللواء حيدان: «إننا نخوض معركتنا مع ميليشيا الحوثي التي جعلت من السلوك الإرهابي منهجية عقائدية لها، وانسلخت عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، حتى تجاوز إرهابها استهداف الداخل والمجتمعات في المحافظات المحررة، ووصل بها الأمر إلى استهداف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتَين تمثّلان أقدس البقاع لدى المسلمين، ومهوى أفئدة أكثر من مليار مسلم في أنحاء العالم، وترتبط بهما عقيدتهم ووجدانهم الديني».

وأشار إلى أن الميليشيات الحوثية تجردت من جميع الأعراف والتقاليد، والقيم المجتمعية الأصيلة، واستخدمت كل الأساليب والوسائل الدنيئة، إذ قامت بتجنيد الأطفال والنساء، وتجنيد المهاجرين الأفارقة، وتجنيد كبار السن، من أجل تحقيق أهدافها الإرهابية والمتطرفة في زعزعة الأمن والاستقرار وإقلاق الطمأنينة والسكينة العامة للمواطنين في المحافظات المحررة.

وأكد أنه على الرغم من الدعم اللامحدود الذي تقدمه ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى هذه الخلايا والإشراف المباشر من خبراء «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» على تدريب عناصرها، فإن جاهزية أبطال وزارة الداخلية ويقظتهم وبسالتهم، بالتعاون مع زملائهم في الأجهزة الاستخباراتية، أسهمت في إسقاط هذه الخلايا تباعاً وتوجيه ضربات موجعة إليها خلال الأشهر الأخيرة، وقد جاءت هذه الضربات لتفشل رهانات الميليشيا على تلك الخلايا في إثارة الفوضى، وزعزعة الأمن والاستقرار، وإرباك الأوضاع في جبهات القتال بالمحافظات المحررة عموماً، ومحافظات عدن ولحج وأبين على وجه الخصوص، وتهيئة الظروف أمامها للسيطرة على المدن.

وفي عدن، ضبطت الأجهزة الأمنية في مديرية دار سعد أحد عناصر الخلية الذي قالت الوزارة إن بحوزته عبوات ناسفة ومواد مرتبطة بمخطط لاستهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، فيما كشفت التحقيقات عن أهداف أخرى كانت الخلية تعتزم استهدافها داخل المدينة.

كما أعلنت الوزارة ضبط خلية نسائية في لحج في 22 سبتمبر، قالت إنها كانت مكلفة بأعمال الرصد والتتبع والاستقطاب وتنفيذ أنشطة تخريبية، إلى جانب ضبط خلية مكونة من شخصين في مديرية لودر بمحافظة أبين مطلع الشهر نفسه، للاشتباه في تخطيطها لاستهداف القوات الأمنية والعسكرية والمواطنين.

وثمّن حيدان الدعم السعودي لليمن، خصوصاً في المجال الأمني، مشيراً إلى دوره في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتحقيق النجاحات في مواجهة الخلايا الإرهابية.

من جانبه، قال وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ إن السلطات المحلية اتخذت إجراءات أمنية واحترازية لمواجهة تداعيات موجة النزوح الناجمة عن التصعيد الحوثي في محافظتي الحديدة وتعز، موضحاً أن المحافظة أقامت 800 خيمة مجهزة بالخدمات والمرافق اللازمة، استقبلت نحو 7 آلاف نازح خلال نصف شهر.

من جانبه، أشار محافظ لحج، مراد الحالمي، إلى أن جهود التنسيق بين الأجهزة الأمنية في المحافظات ووزارة الداخلية أسهمت في ضبط هذه الخلايا وإحباط الأعمال الإرهابية والتخريبية التي كانت تعتزم تنفيذها، داعياً الجميع إلى استشعار المسؤولية والعمل الجاد بما يخدم أمن المحافظات المحررة ويمنع سقوطها في مخططات الميليشيات الحوثية.

وأكدت وزارة الداخلية أن المتهمين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيداً لمحاكمتهم.