شولتس وماكرون في «خلوة هامبورغ» لمحاولة تخطي الخلافات

وسط تباعد ألماني - فرنسي واسع حول أمن وتوسع أوروبا ومصادر الطاقة

رفع علمي ألمانيا وفرنسا في مطار هامبورغ قبيل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين (أ.ف.ب)
رفع علمي ألمانيا وفرنسا في مطار هامبورغ قبيل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين (أ.ف.ب)
TT

شولتس وماكرون في «خلوة هامبورغ» لمحاولة تخطي الخلافات

رفع علمي ألمانيا وفرنسا في مطار هامبورغ قبيل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين (أ.ف.ب)
رفع علمي ألمانيا وفرنسا في مطار هامبورغ قبيل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين (أ.ف.ب)

تستضيف مدينة هامبورغ خلوة بين المستشار الألماني أولاف شولتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد تكون غير مسبوقة، للتداول في خلافات بين الطرفين تضخمت في السنوات الماضية لتصبح هي كذلك غير مسبوقة منذ سنوات. ومع أن الزعيمين سيقضيان يومين على ضفاف نهر إلبه، في أجواء تبدو في الشكل على الأقل، مسترخية، فإن الخلافات المتزايدة بين بلديهما وغياب الانسجام على الصعيد الشخصي، قد يصعب إخفاؤها.

وتشارك الحكومتان الألمانية والفرنسية بمعظم الوزراء في الاجتماعات، التي تستضيفها مدينة المستشار الذي كان عمدتها لسنوات، قبل أن ينتقل إلى العاصمة برلين.

المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع زوجتيهما في مطار هامبورغ الاثنين (رويترز)

ومع أن القضايا التي يحملها معه ماكرون وتلك التي يريد شولتس مناقشتها، كثيرة، فإن التطورات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية تخيم على هذا اللقاء؛ إذ يغيب وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان عن الخلوة بسبب متابعته لأوضاع الجالية اليهودية في فرنسا.

وحاولت الحكومة الألمانية تخفيض التوقعات من نتائج هذه الاجتماعات، التي لن تشهد إعلاناً مشتركاً في ختامها، حتى حول مسائل غير خلافية مثل المشاورات التي يريد الطرف الفرنسي طرحها حول التعاون المستقبلي بين البلدين في تطوير برامج الذكاء الاصطناعي.

وقبيل الاجتماع، رفض متحدث حكومي ألماني الحديث عن توتر في العلاقات الثنائية، ووصفها في المقابل بـ«الوثيقة»، مضيفاً أن هناك تعاوناً «مكثفاً على جميع المستويات». وقال إن الاجتماعات بين الحكومتين التي تُعقد عادة خلال يوم واحد، ستشهد لقاءات «عامة وثنائية مكثفة حول المواضيع المستقبلية بين الدولتين، منها التحول في الاقتصادات والذكاء الاصطناعي وسيادة أوروبا من الناحية الاقتصادية».

ولو نجحت هذه الخلوة بوضع أسس مشتركة ألمانية - فرنسية للتعاون في الذكاء الاصطناعي، فقد تكون خطوة نادرة وسط خلافات حادة حول توسيع وأمن الاتحاد ومصادر الطاقة والشراكة عبر الأطلسي.

الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت ينزلان من الطائرة في مطار هامبورغ الاثنين (رويترز)

وعلى الرغم من أن قمة غرناطة، التي جمعت دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، شهدت إعلاناً مشتركاً تضمن اتفاقاً حول توسيع الاتحاد الأوروبي، ليضم دولاً تطمح إلى أن تصبح داخل العائلة الأوروبية مثل أوكرانيا ودول البلطيق، فقد بقيت لهجة البيان عامة وفضفاضة. ويعكس ذلك الخلافات القائمة بين محركي الاتحاد الأساسيين، ألمانيا وفرنسا.

برلين، التي لطالما كانت المحرك الرئيسي لتوسيع الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، توافق على ضم أوكرانيا، لكنها تدعو لإصلاحات ضرورية لتحقيق ذلك. وترى في المقابل أن فرنسا متلكئة بالموافقة على ضم أعضاء جدد في الاتحاد، وتحاول المماطلة باقتراح آليات لضم تدريجي تخشى برلين أن يكون ذريعة للتأجيل المستمر.

وزراء ألمان ينتظرون للترحيب بنظرائهم الفرنسيين في مطار هامبورغ الاثنين (أ.ف.ب)

وقبيل بدء الاجتماعات في هامبورغ، دعا النائب مايكل روث، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفيدرالي، فرنسا إلى التوقف «عن وضع المكابح فيما يتعلق بتوسعة الاتحاد، وأن تكون صادقة مع نفسها»، مضيفاً أنه من الضروري «تقوية الديمقراطيات الناشئة».

ومنذ الحرب في أوكرانيا والخلافات بين ألمانيا وفرنسا زادت حدة. فإلى جانب توسيع الاتحاد، يختلف الطرفان حول أمن أوروبا. وقبل الحرب كانت الدولتان قد بدأتا مشاورات لإنتاج دبابات ألمانية - فرنسية مشتركة تحل مكان دبابات «ليوبارد» الألمانية و«لوكليرك» الفرنسية، ولكن الحرب في أوكرانيا غيرت تلك الخطط وأوقفت المشروع قبل أن يبدأ، مع زيادة الطلب على الدبابات الألمانية الصنع. وفي ألمانيا، يرى الكثير من السياسيين أن لا عجلة في الاستثمار بالدبابات الفرنسية - الألمانية الصنع. فالجيش يعتمد على دبابات «ليوبارد» التي يتم تعديلها وإنتاج أجيال جديدة منها بشكل دائم، في حين يقولون إن فرنسا بحاجة أكثر لاستبدال نماذج أحدث بدباباتها.

صورة جامعة لقادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة غرناطة الجمعة الماضي (د.ب.أ)

وقد حاول وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، أن يعيد إحياء الاتفاق قبل أسابيع لتهدئة الخلافات بين الطرفين، معلناً عن ذلك من قاعدة «لافرو» الفرنسية، حيث اجتمع بنظيره وزير الجيوش الفرنسي سيباستيان لوكورنو.

والخلافات حول التعاون العسكري تمتد كذلك لتعاون حول مشروع بناء مقاتلات بشكل مشترك كان اتفق عليه ماكرون مع المستشارة السابقة أنجيلا ميركل عام 2017، إلى جانب مشروع الدبابات المشتركة. وجاء الاتفاق آنذاك في ظل رئاسة دونالد ترمب الذي كانت علاقته بألمانيا، وميركل تحديداً، علاقة متوترة دفعت بألمانيا وفرنسا إلى السعي لتعاون ثنائي أقرب.

ومع دخول جو بايدن للبيت الأبيض، والحرب في أوكرانيا، وجدت ألمانيا نفسها تستند من جديد إلى علاقتها مع الولايات المتحدة وتزيد من تنسيقها العسكري معها، على حساب ما تراه فرنسا التنسيق الأوروبي.

وشكل قرار شولتس شراء منظومة «سهم 3» الإسرائيلية - الأميركية عوضاً عن منظومة فرنسية - إيطالية، دليلاً جديداً على اختلاف وجهات النظر الفرنسية - الألمانية وتزايد الخلافات بينهما. وشكلت ألمانيا مظلة أوروبية دفاعية، لا تضم فرنسا، لشراء هذه المنظومة وغيرها من الأسلحة التي تراها ضرورية لتقوية دفاع أوروبا.

وإضافة إلى كل ذلك، قد تكون الخلافات حول الطاقة هي الأعمق بين الطرفين، وهي بدورها نتيجة للحرب في أوكرانيا. وبينما تعد فرنسا من أكبر الدول المروجة والمستخدمة للطاقة النووية، تعارض ألمانيا بشدة استخدام الطاقة النووية، وقد أغلقت آخر معاملها في أبريل (نيسان) الماضي، بعد أن كانت أجّلت الإغلاق لـ4 أشهر بسبب بحثها عن وسائل بديلة للطاقة جراء وقف الغاز الروسي. وتتسبب الخلافات حول الطاقة النووية حالياً بعرقلة إصلاحات على صعيد الاتحاد الأوروبي، لسوق الكهرباء المشتركة. ومع أن شولتس وماكرون سيناقشان من دون شك بشكل فائض هذه النقطة، فإن التوصل لاتفاق حولها شائك للغاية. فحزب «الخضر» المشارك في الحكومة الألمانية، والذي يمسك بحقيبة الاقتصاد المسؤولة عن الطاقة، من منطق آيديولوجي، يعد الطاقة النووية خطيرة وغير آمنة. ويزيد ذلك من العبء على المستشار الألماني الذي يقول بعض المحللين إنه يتعين عليه أن يجد توافقاً داخل حكومته، قبل أن يكون هناك توافق مع فرنسا.


مقالات ذات صلة

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ) p-circle

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً تأديبياً الجمعة، بعدما أُصيب عدد من المصورين إثر اقتحام مشجعين الحواجز في نهاية مباراة ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.


اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
TT

اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام نار في كنيس يهودي في لندن

طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)
طوق أمني قرب كنيس كينتون يونايتد في شمال غرب لندن (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم ​الاثنين، اعتقال شخصين على صلة بمحاولة إضرام النار في كنيس يهودي شمال لندن ‌مطلع الأسبوع، ‌مما ​تسبب ‌في ⁠أضرار ​طفيفة دون ⁠وقوع إصابات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت الشرطة إن المعتقلين هما فتى يبلغ من العمر 17 ⁠عاماً وشاب يبلغ ‌من ‌العمر 19 ​عاماً، ‌واحتجزتهما السلطات ‌في مداهمة خلال الليل على صلة بالواقعة التي حدثت ‌قرب منتصف ليل الأحد.

وشكَّل ذلك الهجوم ⁠أحدث ⁠واقعة في سلسلة من عمليات الحرق العمد التي استهدفت مواقع يهودية في أنحاء العاصمة في الأسابيع ​القليلة الماضية.

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا ميرفيس، أمس، إن حريق كنيس كينتون يونايتد لم يسفر عن أضرار جسيمة لكنه يعد ثالث هجوم «جبان» على مواقع يهودية في العاصمة البريطانية خلال أقل من أسبوع. وأضاف ميرفيس: «تتصاعد حدة حملة عنف وترهيب مستمرة ضد اليهود في المملكة المتحدة... نشكر الرب على عدم إزهاق أي أرواح لكن ليس بوسعنا أن ننتظر، ويجب ألا ننتظر، تغير هذا الوضع حتى ندرك مدى خطورة هذه اللحظة ⁠على مجتمعنا بأسره».


ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.