تراجع النشاط الصناعي في الصين إلى أدنى مستوياته منذ 78 شهرًا

يعزز المؤشرات على تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم

تراجع المؤشر من 47.3 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي إلى 47 نقطة خلال الشهر الحالي
تراجع المؤشر من 47.3 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي إلى 47 نقطة خلال الشهر الحالي
TT

تراجع النشاط الصناعي في الصين إلى أدنى مستوياته منذ 78 شهرًا

تراجع المؤشر من 47.3 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي إلى 47 نقطة خلال الشهر الحالي
تراجع المؤشر من 47.3 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي إلى 47 نقطة خلال الشهر الحالي

أظهر تقرير اقتصادي أولي نشر، أمس (الأربعاء)، تراجع النشاط الصناعي في الصين خلال سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أدنى مستوى له منذ 78 شهرًا، وهو ما يعزز المؤشرات على تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وبحسب المؤشر الأولي لمديري مشتريات الشركات الصناعية الذي تصدره حاليا مجلة «كايشن» الاقتصادية الصينية تراجع المؤشر من 47.3 نقطة خلال أغسطس (آب) الماضي إلى 47 نقطة خلال الشهر الحالي، وهو ما يقل كثيرًا عن مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وتشير قراءة المؤشر لأقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الصناعي، في حين تشير قراءة المؤشر لأكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط.
وقد تراجعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ اليوم، عقب صدور التقرير، فقد أغلق مؤشر شنغهاي المجمع منخفضا بنسبة 2.19 في المائة، وتراجع مؤشر شينزين بنسبة 1.04 في المائة، كما انخفض مؤشر تشاينا نكست بنسبة 0.04 في المائة.
وفي هونغ كونغ، أغلق مؤشر هانج سينج متراجعا بنسبة 2.26 في المائة.
وقال الخبير الاقتصادي يي تان لوكالة الأنباء الألمانية إن نتائج المؤشر لشهر سبتمبر الحالي جاءت أسوأ من توقعات الاقتصاديين، ومن المرجح أنه سوف يتم ربطها بفائض قدرة الإنتاج الذي نجم عن تراجع الأسعار وانخفاض طلبات التصدير.
وأضاف أن مشاريع البنية التحتية المستقبلية قد تدعم نشاط المصانع، ولكن الإصلاحات الهيكلية، سوف تكون طويلة ومؤلمة، بالنسبة لقطاع الصناعة.
قال هي فان كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة «كايشن إنسايت غروب» إنه «بشكل عام تعتبر أسس الاقتصاد الصيني جيدة.. قد يحتاج الأمر إلى قدر من الصبر على السياسات الرامية إلى تعزيز الاستقرار حتى تظهر فاعليتها».
يذكر أن هذا المؤشر كان يصدر في السابق برعاية مجموعة «إتش إس بي سي» المصرفية البريطانية، قبل أن تنتقل رعايته الآن إلى مجموعة «كايشن» للنشر المالي والاقتصادي.
ويستهدف المؤشر الأولي تقديم تقديرات دقيقة لبيانات المؤشر النهائي حيث يعتمد على رصد ردود 85 في المائة من مديري المشتريات الذين يشملهم التقرير.
وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي يزور فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ الولايات المتحدة الأميركية هذا الأسبوع.
من جهة أخرى، فاز وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس بعرض لضخ مزيد من الاستثمارات الصينية في بريطانيا.
وتخطط «هوالينغ غروب» للصناعة والتجارة ومقرها منطقة شينجيانغ في الصين لاستثمار 60 مليون جنيه إسترليني (90 مليون دولار) للبدء في ثلاثة مشروعات في مانشستر وليدز وشيفيلد ستصل قيمتها الإجمالية إلى 1.2 مليار جنيه إسترليني.
وقالت وزارة المالية البريطانية إنه من المتوقع أن تسفر المشروعات التي تقودها «سكاربورو غروب» البريطانية عن تشييد عشرة آلاف منزل جديد في إطار جهود الحكومة لتحفيز التنمية في منطقة شمال إنجلترا التي تخلفت عن النمو في لندن وجنوب شرقي البلاد.
وأعلنت بريطانيا والصين، يوم الاثنين، عن مبادرات تتضمن اتفاقية موسعة لمبادلة العملة واستثمارات صينية في المحطات النووية البريطانية ودراسة مشروع للربط بين سوقي الأسهم في لندن وشنغهاي.
وقال أوزبورن إنه يهدف لأن تصبح الصين ثاني أكبر شريك تجاري لبريطانيا بحلول عام 2025 وهي حاليا سادس أكبر شريك.
لكن قرار أوزبورن بزيارة منطقة شينجيانغ أثار انتقادات من مؤتمر اليوغور العالمي وهي جماعة حقوقية تعمل في المنفى قالت إن الوزير البريطاني كان يجب أن يستغل جولته لجذب الاهتمام لما وصفته بعمليات القمع التي تقوم بها الصين ضد المسلمين اليوغور في المنطقة.
من جهة أخرى يعتزم المدعي العام الصيني توسيع الحملة التي تشنها البلاد على الأنشطة الإجرامية في أسواق الأسهم والأوراق المالية بعد سلسلة من القضايا الكبرى التي تورطت فيها إحدى الجهات المسؤولة عن تنظيم السوق في البلاد وشركات أوراق مالية. وبحسب «رويترز» قال المدعي العام في مؤتمر صحافي في بكين إنه سيعزز التنسيق مع منظمي السوق في إطار جهود وقف هذه الأنشطة ومن بينها المضاربة من الداخل وترويج معلومات كاذبة بحسب ما ذكرت إذاعة الصين على موقعها الإلكتروني أمس الأربعاء.
وبدأت السلطات في يونيو (حزيران) حزيران تكثيف التحقيقات حول المشاركين في عمليات السوق عندما أدت تقلبات شديدة إلى هبوط سوق الأسهم بما يصل إلى 40 في المائة وخضع مستثمرون ومديرو صناديق ومسؤلوون في جهات رقابية للتحقيقات في إطار الحملة.
وقالت لجنة تنظيم عمل الأوراق المالية في الصين في 18 سبتمبر (أيلول) إنها بدأت مؤخرا التحقيق في 19 قضية تتعلق بالاشتباه في عمليات بيع غير قانونية للأسهم وأنشطة مضاربة.
في الوقت ذاته تحقق السلطات مع مسؤولين تنفيذيين في شركة سيتيك للأوراق المالية أكبر شركة سمسرة في البلاد ومن بينهم المدير العام للشركة بشأن اتهامات بارتكاب مخالفات تشمل المضاربة من الداخل وتسريب معلومات.
وطالت الحملة أيضا لجنة تنظيم عمل الأوراق المالية حيث ذكرت وسائل الإعلام الحكومية الثلاثاء أن الحزب الشيوعي الصيني أقال مساعد رئيس اللجنة جانج يو جون بعد أيام من الإعلان عن التحقيق معه في قضية كسب غير مشروع.



«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)
شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً، حيث تجد الأسواق المالية نفسها محاصرة بين فكي كماشة: من جهة، بيانات التضخم الأميركي المرتقبة التي تعكس أثر صدمة الطاقة، ومن جهة أخرى، مرونة سوق العمل التي أظهرت انتعاشاً قوياً فاق التوقعات، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة تاريخية في تحديد مسار الفائدة.

قبل صدور بيانات التضخم المحورية، تلقى المستثمرون جرعة من التفاؤل الحذر مع صدور أرقام الوظائف لشهر مارس (آذار). فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 178 ألف وظيفة، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألفاً فقط، وهو ارتداد قوي بعد شهر فبراير (شباط) الذي تضرر بفعل الإضرابات والعواصف الشتوية.

ومع انخفاض البطالة إلى 4.3 في المائة، تبدو الصورة وردية، غير أن التفاصيل تشير إلى تركز التوظيف في قطاعات محدودة مثل الرعاية الصحية والضيافة، بينما تعاني قطاعات أخرى من حالة جمود.

ويرى المحللون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً، حيث يهدد استمرار الصراع في الشرق الأوسط بدفع أصحاب العمل نحو سياسات تقشفية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود وضغوط الربحية.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار المشارك في شركة «مانوليف جون هانكوك»، ماثيو ميسكين: «سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة، فالمستثمرون يركزون على التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة».

ساعة الحقيقة

تتجه الأنظار يوم الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي ليصل إلى 3.4 في المائة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنسبة 2.4 في المائة المسجلة في فبراير الماضي. هذا الفارق يعكس بشكل مباشر الأثر الأولي لارتفاع أسعار الوقود والطاقة العالمية منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما ينهي فترة الاستقرار النسبي التي شهدتها الشهور السابقة.

عامل بناء يعمل في منزل جديد قيد الإنشاء في مدينة ألهامبرا بولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وقال بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة استباقية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين: «نتوقع أن تظهر تأثيرات أسعار النفط على الوقود بدءاً من مارس».

«العدوى» التي تخشاها الأسواق

لا يتوقف القلق عند أسعار الطاقة فحسب، بل يمتد إلى التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة). فبعد أن استقر هذا المؤشر عند 2.5 في المائة في فبراير، تتوقع الأسواق ارتفاعه إلى 2.7 في المائة في مارس. هذا الارتفاع المستمر يشير إلى أن ضغوط التكلفة بدأت تتسرب إلى السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يعزز من مخاوف «جمود التضخم» بعيداً عن مستهدفات «الاحتياطي الفيدرالي» (2 في المائة)، ويقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب.

قبل صدور بيانات التضخم، سيحلل المستثمرون يوم الأربعاء محاضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأخير لفهم كواليس القرار وتوجهات صانعي السياسة بشأن أسعار الفائدة. وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن أسواق المال الأميركية تتوقع حالياً ثبات أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، مع احتمال بنسبة 27 في المائة لخفضها بحلول نهاية عام 2026. وقال محللون إن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس «ستظهر التأثير الأولي لارتفاع أسعار الطاقة، حتى وإن كانت الولايات المتحدة بمنأى نسبياً عن هذا التأثير نظراً لكونها مُصدِّراً صافياً للنفط والغاز». ورجحوا أن يُولى اهتمام كبير للرقم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، لفهم ما إذا كان التضخم ينتشر على نطاق أوسع في الاقتصاد.

كما ستصدر بيانات أخرى مهمة تشمل مسح (ISM) للخدمات يوم الاثنين، وطلبات الإعانة الأسبوعية يوم الخميس. وفي سوق السندات، ستختبر وزارة الخزانة الأميركية شهية المستثمرين عبر مزادات لبيع نوتات وسندات لآجال (3 و10 و30 عاماً)، وهي اختبارات حاسمة للعوائد في ظل حالة عدم اليقين.

عامل يملأ خزان سيارة في محطة وقود بشنغهاي (أ.ف.ب)

الصين وآسيا

خارج الولايات المتحدة، تعيش القوى الكبرى حالة استنفار مماثلة. إذ تترقب الأسواق يوم الجمعة أول تقرير كامل للتضخم في الصين منذ اندلاع الحرب. وتشير التوقعات إلى خروج مؤشر أسعار المنتجين من المنطقة السالبة ليصل إلى 0.5 في المائة بعد ثلاث سنوات من الانكماش، وهو ما يعكس انتقال ضغوط التكلفة العالمية.

وفي اليابان، يراقب البنك المركزي نمو الأجور والإنفاق المنزلي، بينما تستعد كوريا الجنوبية ونيوزيلندا والهند لاجتماعات بنوكها المركزية وسط توقعات بتثبيت الفائدة، مع تبني نبرة «حذرة» لمواجهة ضعف العملات المحلية أمام الدولار القوي.

الحي المالي في مدينة لندن (رويترز)

أوروبا وبريطانيا

تبدأ الأسواق الأوروبية أسبوعاً قصيراً بعد عطلة الفصح، مع التركيز على بيانات الإنتاج الصناعي في ألمانيا وإيطاليا. وفي بريطانيا، يبرز مسح «RICS» لأسعار المنازل يوم الخميس؛ حيث يخشى المستثمرون من أن يؤدي ارتفاع معدلات الرهن العقاري - مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة - إلى كبح الطلب في سوق الإسكان الذي بدأ يعاني بالفعل.

وتكتمل الصورة مع صدور بيانات التضخم في الفلبين وتايلاند والنرويج، وهي دول تتأثر بشكل مباشر بتقلبات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي تايوان، رغم ضغوط التضخم، تظل صادرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان، مع توقعات بنمو صادراتها بنسبة قد تصل إلى 35.5 في المائة.


عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.