مصر: مخاوف من تأثير «حادث الإسكندرية» على السياحة

بعد مقتل سائحين إسرائيليين على يد شرطي

مدينة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
مدينة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
TT

مصر: مخاوف من تأثير «حادث الإسكندرية» على السياحة

مدينة الإسكندرية (الشرق الأوسط)
مدينة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

أثار مقتل سائحَين إسرائيليَين ومواطن مصري وإصابة شخص آخر برصاص شرطي مصري في الإسكندرية (شمال مصر) مخاوف في مصر بشأن تأثير الحادث على القطاع السياحي، لا سيما في ظل حديث من مسؤولين مصريين عن «نتائج إيجابية في القطاع السياحي خلال عام 2023».

وتواجه مصر ضغوطاً في الطلب على العملات الأجنبية، وتمثل السياحة مع تحويلات العاملين بالخارج أهم مصدرين من مصادر الدخل الدولاري للبلاد.

الخبير السياحي المصري، أحمد الوكيل، يرى أن «هذا النوع من الحوادث، من الوارد أن يكون له صدى وتأثير مباشر على السياحة الإسرائيلية والأميركية (بشكل خاص)»؛ لكنه أوضح لـ«الشرق الأوسط»، «لا يعني وقوع حادث أن تتوقف المشروعات التي تخص قطاعي السياحة والآثار، فعلى سبيل المثال، فإنه من المفترض أن تشهد مدينة الإسكندرية بعد أيام افتتاح المتحف الروماني، وهو الحدث الذي سيشهد زيارات رسمية ووفوداً أجنبية كبيرة»، لافتاً أنه «من المُبكر الحكم على التأثير المباشر لـ(حادث الإسكندرية) على السياحة في مصر، لكن بلا شك هناك قلق حيال حساسية الحادث، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة استقراراً لم يشهده منذ سنوات».

وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية افتتاح المتحف اليوناني الروماني بمحافظة الإسكندرية، قبل نهاية العام الحالي، حيث يعد أكبر متحف متخصص في الآثار اليونانية الرومانية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد الانتهاء من مشروع ترميم وتطوير جرى تنفيذه للمتحف بتكلفة بلغت 568 مليوناً و329 ألف جنيه، وذلك بعد إغلاق للمتحف دام لـ17 عاماً.

ويرى الخبير السياحي المصري، أحمد عامر، أن «قطاع السياحة في مصر شهد خلال العام الحالي تقدماً ملحوظاً على مستوى أعداد الوفود، والحجوزات، وتنوع القطاعات السياحية التي استقطبت أوروبا وآسيا بشكل خاص». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في كل دول العالم تكون هناك مواسم ارتفاع وتذبذب في قطاع السياحة، ومما لا شك فيه أن الأحداث السياسية تشكل عاملاً أساسياً في هذا التغير، وما يحدث من تصعيد في المنطقة، ربما يؤثر على السياحة بشكل عام في المنطقة، لكن احتواء الدولة المصرية لـ(حادث الإسكندرية) والتحقيقات والتهدئة، من المتوقع أن تُقلل من تأثير هذا الحادث».

وكان وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، قال في سبتمبر (أيلول) الماضي، إن «مصر تستهدف الوصول إلى 15 مليون سائح بنهاية عام 2023». منوهاً بأن القطاع يشهد «نمواً بنسبة 40 في المائة في حجم الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) وحتى يوليو (تموز) من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي».

وقبل أيام ذكر موقع «Travel off Path» أحد أكبر مواقع أخبار السياحة والسفر في أميركا، أن «القاهرة، والأقصر، وأسوان، والإسكندرية، ودهب» أفضل 5 وجهات سياحية في مصر.

وأشار الموقع في تقرير له، أوردته صفحة وزارة السياحية والآثار المصرية على «فيسبوك»، إلى أن «مدينة الإسكندرية التي تقع على ساحل البحر المتوسط، تعد من أشهر المدن منذ العصور القديمة وتشتهر بمكتبة الإسكندرية». وأضاف أنه «من بين أفضل الأنشطة التي يمكن القيام بها زيارة قلعة قايتباي، والتنزه على كورنيش الإسكندرية، وزيارة مكتبة الإسكندرية».



«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
TT

«الوكالة الدولية» تعتمد قراراً مصرياً بشأن المنشآت النووية في الشرق الأوسط

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

اعتمدت الدورة الـ70 للمؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قراراً مصرياً بشأن تطبيق ضمانات «الوكالة الدولية» على المنشآت النووية كافة في الشرق الأوسط.

وأفادت وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بأنَّ القرار «حظي بتأييد 112 دولة، دون تصويت أي دولة ضده». وعدَّت هذا التأييد «انعكاساً للثقل الذي تتمتع به مصر داخل المنظمات الدولية»، وكذا «على اتساق الموقف المصري مع هدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال الدعوة إلى تطبيق نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية على جميع دول الشرق الأوسط ومنشآتها النووية كافة دون استثناء»، وأيضاً «العمل على إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، فضلاً عن الدفع نحو تحقيق عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

وشدَّدت مصر وفق بيان لـ«الخارجية» على «محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في منظومة حفظ وتعزيز الأمن والسلم الدوليِّين منذ التَّوصُّل إليها عام 1968 وحتى الآن». وتؤكد «ضرورة وفاء المجتمع الدولي بمسؤولياته، والالتزام الكامل بتنفيذ الالتزامات القانونية كافة الناشئة عن المعاهدة، وتكثيف الجهود الدولية لكسر حالة الجمود التي تعتري مسار إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط».

وكانت مصر قد أكدت في مايو (أيار) الماضي «تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خاليةً من أسلحة الدمار الشامل». وعبَّرت حينها عن أسفها للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» وذلك خلال أعمال الدورة الـ11 لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو الماضي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.

وبحسب بيان وزارة الخارجية، الجمعة، أشارت مصر إلى أن انعقاد الدورة الـ70 لمؤتمر الأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل، والمقرر عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، يمثل فرصة متاحة أمام كل دول المنطقة للانخراط في حوار جاد وبناء، والانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق عالمية المعاهدة وإنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.


قطاع الصحة في السودان للنهوض من تحت الأنقاض


العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الصحة في السودان للنهوض من تحت الأنقاض


العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)
العناية المكثفة بمستشفى بحري التعليمي (الشرق الأوسط)

بدأت مستشفيات كبرى في الخرطوم تستعيد نشاطها تدريجياً مع عودة السكان وانحسار المعارك عن أجزاء واسعة من العاصمة السودانية، فيما لا تزال الصورة أكثر قتامة في دارفور وكردفان ومناطق أخرى. وبينما يسعى قطاع الصحة للنهوض بصعوبة من تحت الأنقاض، لا يزال القتال ونقص التمويل وصعوبة الوصول للمرافق الصحية تحرم قطاعات واسعة من السكان من الرعاية الطبية الأساسية.

وتشير بيانات «منظمة الصحة العالمية» إلى أن نحو 37 في المائة من المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة، فيما يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى خدمات طبية، وسط نقص الأدوية وارتفاع تكلفة الوصول إلى العلاج سواء من المُكمّلات الغذائية أو حتى أدوية الأمراض المزمنة كالسرطان.

ويبدو أنه أُعيد ترميم بعض المباني والأقسام في مشافٍ مرجعية في العاصمة، إلا أن ذلك لا يعني ضمان توفير الرعاية والخدمة الصحية.


26 قتيلاً في أعمال عنف عرقية في منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان

مدينة أبيي الحدودية الغنية بالنفط بين السودان وجمهورية جنوب السودان (رويترز)
مدينة أبيي الحدودية الغنية بالنفط بين السودان وجمهورية جنوب السودان (رويترز)
TT

26 قتيلاً في أعمال عنف عرقية في منطقة متنازع عليها بين السودان وجنوب السودان

مدينة أبيي الحدودية الغنية بالنفط بين السودان وجمهورية جنوب السودان (رويترز)
مدينة أبيي الحدودية الغنية بالنفط بين السودان وجمهورية جنوب السودان (رويترز)

قُتل 26 شخصاً وجُرح 82 آخرون في أعمال عنف عرقية وقعت في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، وفق ما أفادت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في المنطقة الخميس.

وغالباً ما تشهد أبيي اشتباكات مسلحة بين قوات سودانية وأخرى جنوب سودانية، علماً بأن المنطقة متنازع عليها منذ استقلال جنوب السودان في العام 2011.

وقالت قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة لأبيي إن أعمال العنف التي وقعت الثلاثاء في سوق أمييت المشتركة، جاءت عقب مقتل رجل من قبيلة دينكا نقوك ورجل من قبيلة المسيرية في الشهر الجاري في واقعتين منفصلتين «ما أدى إلى تصاعد التوتر بين المجموعتين».

عناصر قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لمنطقة آبيي الحدودية (الأمم المتحدة)

وقال اللفتنانت جنرال في قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة لأبيي غانيش كومار شريشتا: «نُجري اتصالات مكثّفة مع قادة المجموعتين الذين جدّدوا التزامهم الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للأعمال العدائية».

وأضاف: «تتمثل أولويتنا في منع سقوط مزيد من الضحايا. ونحضّ جميع قادة المجتمعات المحلية على تغليب الحوار وتعزيز التعايش السلمي». وأوضح البيان أن القوة الأممية عززت انتشارها في السوق ومحيطها.

وتتألف قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة لأبيي من ثلاثة آلاف شرطي وجندي مكلّفين حماية المدنيين.