مئات القتلى في المعارك بين إسرائيل و«حماس»... ونتنياهو يحذّر من حرب طويلة وصعبة

جنود إسرائيليون يحتمون بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون مزيداً من الصواريخ على بلدات حدودية مع قطاع غزة (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يحتمون بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون مزيداً من الصواريخ على بلدات حدودية مع قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مئات القتلى في المعارك بين إسرائيل و«حماس»... ونتنياهو يحذّر من حرب طويلة وصعبة

جنود إسرائيليون يحتمون بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون مزيداً من الصواريخ على بلدات حدودية مع قطاع غزة (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون يحتمون بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون مزيداً من الصواريخ على بلدات حدودية مع قطاع غزة (د.ب.أ)

تطارد القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد، مئات المقاتلين الفلسطينيين الذين تسللوا إلى أراضيها، وتواصل قصف قطاع غزة، فيما حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من «حرب طويلة وصعبة»، بعدما خلّف القتال مع «حركة حماس» مئات القتلى من الجانبين، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي لبنان، أعلن «حزب الله» أنه أطلق «عدداً كبيراً من القذائف المدفعية والصواريخ الموجّهة» على المنطقة المتنازع عليها في مزارع شبعا، فيما أفاد الجيش الإسرائيلي صباح (الأحد) بأنه قصف بطائرة من دون طيار «البنية التحتية الإرهابية لـ(حزب الله)» اللبناني في المنطقة الحدودية.

وفي مصر، قُتل إسرائيليان ومصري اليوم عندما أطلق شرطي مصري النار على وفد سياحي إسرائيلي في وسط الإسكندرية (شمال)، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وقال نتنياهو في بيان صدر فجر (الأحد) بشأن هجوم «حماس»، إن «المرحلة الأولى على وشك الانتهاء... من خلال القضاء على الغالبية العظمى من قوات العدو التي تسلّلت إلى أراضينا».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عزمه إجلاء جميع السكان من محيط قطاع غزة خلال 24 ساعة.

بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على «حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في مواجهة إرهاب المستوطنين وقوات الاحتلال».

وشنّت «حماس» هجوماً مباغتاً على إسرائيل، صباح السبت، حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزّة وتسلّل مئات من مقاتليها إلى الأراضي الإسرائيلية. كما أسرت عدداً كبيراً من المدنيين والجنود. وقدّر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي عدد الأسرى بـ«حوالي 100 شخص»، بينما لم تقدّم السلطات أيّ أرقام رسمية بعد.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري للصحافيين، الأحد، إن «مهمتنا خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة هي إجلاء جميع سكان غلاف غزة».

وأكد أن القتال مستمر «لإنقاذ الرهائن» الذين يحتجزهم مسلحون فلسطينيون في إسرائيل. وأضاف «هناك عشرات الآلاف من الجنود المقاتلين، سنصل إلى كل تجمع حتى نقتل كل إرهابي في إسرائيل».

بدورها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان أن حصار مركزها في بلدة سديروت المتاخمة لغزة، حيث كان يتحصّن مسلّحون من «حماس»، انتهى صباح الأحد. وأوضحت أنّ الشرطة والقوات الخاصة التابعة للجيش قامت بـ«تحييد عشرة إرهابيين مسلّحين كانوا في مركز الشرطة».

وقالت «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» إنها ستعلن عدد الأسرى الإسرائيليين لديها «خلال ساعات».

وأسفرت المعارك عن «أكثر من 200 قتيل» و«أكثر من ألف جريح» في الجانب الإسرائيلي، وفق الجيش الذي اتهم «حماس» بـ«ذبح مدنيين» في منازلهم. فيما أعلنت محطات تلفزيون إسرائيلية ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين إلى 350.

وفي قطاع غزة، حيث نفّذ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات الجوية الانتقامية منذ (السبت)، أفادت وزارة الصحة بسقوط 313 قتيلاً بينهم 20 طفلاً ونحو 1990 جريحاً.

وقالت «كتائب القسام» إنها وجهت ضربة صاروخية «كبيرة» لسديروت «بـ 100 صاروخ رداً على استهداف البيوت الآمنة».

مفقودون

وفي جنوب إسرائيل، شاهد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، عدة جثث ملقاة على الطريق الواصلة إلى شاطئ زيكيم، بينما توقفت الكثير من المركبات الإسرائيلية التي ترك إطلاق الرصاص أثره عليها.

وفي قطاع غزة، فرغت الشوارع من المارة باستثناء المئات ممن اصطفوا أمام الأفران للحصول على الخبز على وقع أصوات الانفجارات.

وقطعت الكهرباء عن القطاع، كما انقطعت شبكة الإنترنت عن كثير من الأحياء.

وقال متحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» إن «44 مدرسة تابعة للأونروا استضافت أكثر من 20 ألف نازح»، وإن العدد قابل للزيادة.

وأكد إسرائيليون يبحثون عن أقاربهم، عبر الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي، الأحد، أنّهم شاهدوهم في مقاطع فيديو لرهائن «حماس» في غزة يتمّ تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي. كما أوردت وسائل إعلام، صباح الأحد، أسماء إسرائيليين قُتلوا (السبت) وتمّ التعرف عليهم، ومن بينهم أطفال ومراهقون.

من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي على موقع إلكتروني خاص أسماء 26 جندياً وجندية قتلوا منذ (السبت).

وبدأت الأعمال القتالية، فجر السبت، بإطلاق وابل من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه بلدات إسرائيلية مجاوِرة وحتى تل أبيب والقدس.

واخترق مقاتلو «حماس» الذين وصلوا على متن مركبات وقوارب وطائرات شراعية آلية، السياج الحدودي الذي أقامته إسرائيل حول قطاع غزة، وهاجموا المواقع العسكرية والمدنيين في طريقهم.

غير مسبوق

وأقرّ نتنياهو في خطاب متلفز بأنّ ما حدث «غير مسبوق في إسرائيل». وقال: «كل الأماكن التي تختبئ فيها (حماس)... سنحيلها ركاماً».

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» إسماعيل هنية: «نحن على موعد مع النصر العظيم».

وقال شلومي وهو إسرائيلي كان واقفاً إلى جانب جثث مغطاة على طريق بالقرب من كيبوتس جيفيم في جنوب إسرائيل لوكالة الصحافة الفرنسية «رأيت الكثير من الجثث».

ومساء السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ «مئات» المتسلّلين ما زالوا موجودين على الأراضي الإسرائيلية.

وجاء هذا التصعيد في اليوم الأخير من عيد العرش (سوكوت) في إسرائيل، وبعد خمسين عاماً على حرب أكتوبر 1973 التي قُتل فيها 2600 إسرائيلي، وبلغ عدد القتلى والمفقودين في الجانب العربي 9500 خلال ثلاثة أسابيع من القتال.

«السيوف» في مواجهة «الطوفان»

أعلنت «كتائب القسام» الجناح المسلّح لـ«حركة حماس»، في مقطع فيديو أنّها «أسرت عدداً من جنود العدو»، كما أعلنت «سرايا القدس» التابعة لـ«حركة الجهاد الإسلامي» احتجاز «عدد من الجنود الإسرائيليين».

وأكد الجيش الإسرائيلي أنّ «حركة حماس» خطفت عسكريين ومدنيين، من دون تقديم أرقام محدّدة.

وأعلن قائد الأركان في «كتائب عز الدين القسام» محمد الضيف بدء عملية «طوفان الأقصى»، «رداً على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين واقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى».

من جهته، أحصى الجيش الإسرائيلي إطلاق أكثر من 3000 صاروخ من قطاع غزة. وأطلق عملية «السيوف الحديدية»، حيث نفّذ غارات جوية على القطاع الفلسطيني، مشيراً إلى أنّه دمّر الكثير من المباني التي تمّ تقديمها على أنها «مراكز قيادة» لـ«حماس».

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنّ غارة أصابت مستشفى في القطاع، ممّا تسبب في مقتل عدد من الأشخاص.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

شؤون إقليمية مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

تستعد إسرائيل لقرب قدوم شهر رمضان بتعزيز قواتها في الضفة والقدس ورفع الجهد الاستخباراتي، خشية أن يتحول عنف المستوطنين إلى شرارة تشعل المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يسيرون باتجاه الحدود مع غزة الخميس (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يسمح لمستوطنين بالمبيت ليلة في غزة

حضر المستوطنون، وهم من حركة «نحلاة»، مع حلول ظلام الليلة الماضية الخميس – الجمعة، إلى المنطقة الشمالية للقطاع، التي تحتلها القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين الأربعاء خلال جنازة شاب قتلته قوة إسرائيلية في قرية الظاهرة على مشارف مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل توسع هجماتها إلى وسط الضفة وجنوبها... وتريد البقاء في الخليل

صعدّت قوات الاحتلال الإسرائيلية هجماتها في الضفة الغربية، ووسعت نشاطها إلى وسط الضفة وجنوبها بعد عامين من تركيز الاقتحامات شمالاً، وسط إشارات على خطط لبقاء أطول

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».