أميركا... فراغ تشريعي وعزل تاريخي

رئيس مجلس النواب المعزول يحذّر من «انهيار» المؤسسة

مجلس النواب خلال التصويت على عزل مكارثي (رويترز)
مجلس النواب خلال التصويت على عزل مكارثي (رويترز)
TT
20

أميركا... فراغ تشريعي وعزل تاريخي

مجلس النواب خلال التصويت على عزل مكارثي (رويترز)
مجلس النواب خلال التصويت على عزل مكارثي (رويترز)

تعيش الولايات المتحدة أزمة تشريعية غير مسبوقة بعد عزل رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي عن منصبه في تصويت تاريخي غير مسبوق ليل الثلاثاء - الأربعاء.

وبانتظار اختيار مرشح توافقي خلفاً لمكارثي الذي أعلن عدم نيته الترشح للمنصب من جديد، تعطلت جلسات مجلس النواب حتى الثلاثاء المقبل، في وقت يسعى فيه الجمهوريون لرأب صدع الانشقاقات في صفوفهم والاتفاق على اسم يحظى بدعم غالبية الأصوات.

وأعلن النائب الجمهوري جيم جوردان ترشحه رسمياً لهذا المنصب، علماً أنه يُعد من حلفاء الرئيس السابق دونالد ترمب المقربين، كما أنه يتمتع بمنصب رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب. وإضافة إلى جوردان، طرح بعض النواب أسماء أخرى كالنائب الجمهوري ستيف سكاليز الذي بدأ بحشد الدعم لتسميته. ولعلّ العائق الأبرز الذي يواجه هذا النائب المحافظ عن ولاية لويزيانا هو وضعه الصحي، إذ تم تشخيصه مؤخراً بسرطان الدم وهو يخضع حالياً لعلاج بالأشعة. لكنه أكد لدى سؤاله هذا الأسبوع أن صحته جيدة.

ولم يتردد بعض النواب في طرح اسم ترمب نفسه بديلاً لمكارثي، خاصة أن قوانين المجلس لا تتطلب أن يكون رئيسه نائباً، فقال النائب عن ولاية تكساس تروي نيلز: «كيفين مكارثي لن يترشح مجدداً للرئاسة. أرشح دونالد ترمب لرئاسة مجلس النواب».

وبينما حذّر مكارثي، بعد تنحيته، من «انهيار المؤسسة» التشريعية، توقفت أعمال مجلس النواب كلياً حتى اختيار رئيس جديد له. ولن يتمكن المشرعون من التصويت على أي بند من بنود الأعمال قبل انتخاب رئيس، الأمر الذي يزيد من مخاوف الإغلاق الحكومي وإقرار أي تمويل جديد لأوكرانيا.

وهذه هي المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يعزل فيها مجلس النواب رئيسه، بعد دفع الجمهوريين المعارضين لمكارثي بالتصويت على عزله ورفض الديمقراطيين «إنقاذه». وصوّت المجلس بأغلبية 216 صوتاً لصالح العزل، منهم 8 جمهوريين، مقابل 210 ضده.



ترمب ينشر مشاهد توثق غارة أميركية استهدفت تجمعًا للحوثيين

مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
TT
20

ترمب ينشر مشاهد توثق غارة أميركية استهدفت تجمعًا للحوثيين

مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات لضرب الحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشل»، يظهر عشرات المقاتلين الحوثيين الذين قُتِلوا في ضربة أميركية في اليمن، مرفقاً إياه بعبارة «عفواً».

وتُظهر صور باللونين الأبيض والأسود التقِطت من الجو عشرات الأشخاص متجمعين في شكل شبه دائري قبل أن يتم قصفهم. ويلي ذلك تصاعد دخان كثيف، ثم لقطات للموقع الذي تعرض للقصف حيث لم يتبق شيء سوى بضع سيارات.

وكتب ترمب في أسفل مقطع الفيديو: «هؤلاء الحوثيون تجمعوا للحصول على تعليمات بشأن هجوم». وأضاف «عفواً، لن تكون هناك هجمات من جانب هؤلاء الحوثيين. لن يُغرِقوا سفننا مرة أخرى».

والثلاثاء، أشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بتنفيذ أكثر من «200 ضربة ناجحة» ضد الحوثيين، في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والمتمردين اليمنيين.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت واشنطن أيضاً إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط.

وعقب اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس في قطاع غزة، شنّ الحوثيون هجمات صاروخية وبالطيران المسيّر على إسرائيل، واستهدفوا سفنا في بحر العرب والبحر الأحمر على خلفية اتهامهم لها بالارتباط بالدولة العبرية، مؤكدين أن عملياتهم تأتي دعما للفلسطينيين في القطاع المحاصر.

وسبق أن حذّر ترمب المتمرّدين الحوثيين في اليمن وكذلك الإيرانيين، من أنّ «الآتي أعظم» إذا لم تتوقف الهجمات على السفن.