إخفاقات «الفار» تهدد بإغراق الدوري الإنجليزي في مستنقع المؤامرات المظلمة

ليفربول يهدد بالتصعيد بعد أخطاء مباراة توتنهام... وخشية من تراجع الثقة بالحكام

لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
TT

إخفاقات «الفار» تهدد بإغراق الدوري الإنجليزي في مستنقع المؤامرات المظلمة

لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)
لاعبو ليفربول بين حسرة الخسارة أمام توتنهام والتعرض للظلم من التحكيم (رويترز)

شهد الدوري الإنجليزي الممتاز مساء السبت الماضي أحدث –وربما أكبر– أزمة ثقة في التحكيم. لقد اتضح أن «أدلة الفيديو» -كما كان يطلق عليها بشكل غريب قبل إطلاق تقنية «الفار» بشكلها الحالي- ليست حلاً شافياً للحالات الشائكة في مباريات كرة القدم على مستوى النخبة.

في أعقاب إشهار البطاقة الحمراء في وجه دي أندري يدلين في المباراة التي خسرها نيوكاسل أمام وولفرهامبتون في ديسمبر (كانون الأول) 2018، صرخ المدير الفني لنيوكاسل يونايتد آنذاك، الإسباني رافائيل بينيتيز، في وجه الحكم، قائلاً: «نحن بحاجة إلى تقنية (الفار) الآن. أعتقد أننا بحاجة إلى مراجعة الفيديو». وبعد مرور 5 سنوات، أصبح مايك دين يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، واكتسب المقر الرئيسي لتقنية «الفار» في «ستوكلي بارك»، سمعة سيئة. لقد فشلت هذه التقنية -في إنجلترا على الأقل- في التعلم من أخطائها الكثيرة!

رغم مراجعة هدف دياز على الشاشة لم يخرج القرار بشكل صحيح (رويترز)

وعلى الرغم من كل المحاولات لإضفاء الطابع الشخصي والاحترافي على لجنة التحكيم، فإن رئيس اللجنة، هوارد ويب، أصبح شخصية محاصرة بشكل متزايد، نظراً لأن الأخطاء الكارثية وعدم الكفاءة جعلا كثيرين يسخرون من التحكيم ويشككون في نزاهته. وبعد إلغاء الهدف الصحيح الذي أحرزه لاعب ليفربول لويس دياز في مرمى توتنهام بداعي التسلل، اكتفت لجنة التحكيم بوصف ما حدث بأنه «خطأ بشري كبير»، و«خطأ واقعي واضح وصريح»!

ومنذ بداية الموسم الماضي، اعترفت لجنة التحكيم بارتكاب أخطاء في 14 مناسبة. وكان الشيء الجيد بالنسبة للجنة يتمثل في أن هذه الأخطاء تمر مرور الكرام، على الرغم من أن نادي آرسنال -على سبيل المثال- تعرض لظلم واضح مرتين خلال الموسم الماضي، وهو الأمر الذي كلّفه كثيراً في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد تم اتخاذ قرار خاطئ عندما احتُسب خطأ ضد مارتن أوديغارد، وهو الأمر الذي كلف آرسنال هدفاً مبكراً في المباراة التي خسرها أمام مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، كما تسبب قرار خاطئ آخر يتعلق بالتسلل في حرمان النادي من نقطتين ثمينتين أمام برنتفورد.

وعلى نحو مماثل، قام ويب بزيارة المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، في فبراير (شباط) الماضي، لتهدئته بعد الهدف الذي ألغي لفريقه أمام كريستال بالاس، قبل أن يعقب ذلك اعتذار علني بسبب عدم احتساب ركلة جزاء مستحقة أمام توتنهام، في أبريل (نيسان).

يذكر أن ويب الذي يظهر على شاشات التلفزيون لتحليل القرارات التحكيمية، هو حكم بارز سابق، وسبق له تحكيم المباراة النهائية لكأس العالم عام 2010 في جوهانسبرغ، كما أن زميله في غرفة الفار في مركز «ستوكلي بارك»، مايك رايلي، هو شخصية بارزة أيضاً في عالم التحكيم؛ لكنه أقل شهرة من ويب بكثير، وقد تعرض لكثير من الانتقادات لأنه لا يتحدث بصراحة؛ لكن تحول الحكام إلى مشاهير بارزين يعد تطوراً غريباً، وليس بالضرورة شيئاً مرحباً به وجيداً للعبة.

وتفيد الأخبار بأن كلاً من دارين إنغلاند حكم غرفة الفيديو الرئيسي، ومساعده دان كوك، اللذين تم إيقافهما عن العمل الآن بعد الخطأ الكارثي الذي ارتكباه بعدم احتساب هدف دياز في مرمى توتنهام بداعي التسلل يوم السبت، قد شاركا في تحكيم إحدى مباريات الدوري الإماراتي يوم الخميس السابق، بين العين والشارقة، وهو الأمر الذي يطرح مزيداً من الأسئلة المزعجة التي يجب على ويب الإجابة عنها. فهل من الضروري حقاً أن يشارك الحكام في تحكيم مباريات خارجية بالشكل الذي يعرضهم لضغط كبير؟

وأكدت لجنة الحكام أن الرحلة كانت روتينية إلى حد ما، ولا تختلف بشكل كبير عما يفعله الحكام الذين يشاركون في تحكيم مباريات دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع.

الحكم سيمون هوبر يشهر بطاقة الطرد لجوتا مهاج ليفربول (إ.ب.أ)

ومع ذلك، يعد هذا الخطأ حلقة أخرى جديدة في موسم صعب للغاية بالنسبة للجنة التحكيم، وتطبيقها لتقنية «الفار».

وفي حين كانت الأجيال السابقة من جماهير كرة القدم تعرف حكاماً من أمثال ليستر شابتر وروغر ميلفورد، بسبب مشيتهما فقط أو لون الشعر الرمادي، فقد أصبح بإمكان الحكام السابقين الآن الظهور على شاشات التلفزيون للعمل محللين ونقاداً! ففي يوم الاثنين من كل أسبوع، يظهر ديرموت جالاغر لمدة ساعة أو نحو ذلك على شاشة قناة «سكاي سبورتس» لكي يجيب عن عدد من الأسئلة اللطيفة، ويحلل القرارات التحكيمية على مدار الأسبوع. وأصبح بيتر والتون الذي تم إيقافه عن العمل بمجرد تحول قناة «بي تي سبورت» إلى «تي إن تي»، شخصاً سيئ السمعة بسبب موافقته الغريبة على كل القرارات التي يتخذها الحكام في المباريات.

في هذه الأثناء، يظهر دين أيضاً لتحليل القرارات التحكيمية، ويتم طرح الأسئلة عليه من قبل لاعبين سابقين يحمل غالبيتهم كثيراً من الشكوك بشأن التحكيم. فمن المعروف أن المديرين الفنيين واللاعبين دائماً ما يتعاملون مع التحكيم على أنه «الشماعة» التي يعلقون عليها الأداء الضعيف والنتائج السيئة. وينطبق الأمر نفسه على المشجعين أيضاً.

وفي حين يزعم مناصرو تقنية الفيديو أن نسبة القرارات الصحيحة قد ارتفعت بشكل كبير، فإن التعريف الفائق لتقنية «الفار» قد سلط الضوء بشكل كبير على أن معظم النقاشات غير موضوعية، وأن الأمر عبارة عن مسألة رأي. وقبل حالة الجدل التي أثيرت بسبب إلغاء هدف دياز، كانت وسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة بالفعل بالمناقشات حول طرد لاعب ليفربول كورتيس جونز بسبب تدخله العنيف على إيف بيسوما. وقيل إن الحركة البطيئة لإعادة الحالة عبر تقنية «الفار» هي التي أدت إلى حصول المهاجم الشاب على البطاقة الحمراء بدلاً من الصفراء. ووصل الأمر لدرجة أن بعض جماهير ليفربول تشير إلى أن سرعة الكاميرات تُستخدم كسلاح لاتخاذ قرارات ظالمة ضد الفريق من قبل بعض الحكام الذين تعود أصولهم إلى مدينة مانشستر!

الأخطاء التي شهدتها مباراة توتنهام وليفربول تحكيمياً جعلت الأخير يهدد بالتصعيد، وأصدر بياناً شديد اللهجة بأنه «سيستكشف مجموعة الخيارات المتاحة، بعدما وضح أن النزاهة الرياضية قد تم تقويضها».

وأظهرت صور ثابتة لهذه الحالة أن لاعب توتنهام كريستيان روميرو كان يغطي، وبالتالي لم يكن دياز متسللاً. وأُلغي الهدف في الوقت الذي كانت فيه نتيجة المباراة تشير إلى التعادل السلبي، قبل أن يخسر ليفربول المباراة في نهاية المطاف بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو يلعب بتسعة لاعبين. وأشار ليفربول إلى إنه لم يستفد شيئاً من استبعاد حكمي تقنية «الفار» وأنه سيواصل متابعة الأمر مهدداً باتخاذ مواقف أكثر صرامة.

والغريب في الأمر هو تبادل الاتهامات الآن بين حكم الساحة سيمون هوبر، ودارين إنغلاند حكم غرفة الفيديو الرئيسي؛ حيث أشار الأخير إلى أنه كان يعتقد أن الهدف قد تم احتسابه، وأنه أبلغ الأول بأن «التحقق من اللعبة اكتمل»، ولم يلحظ أن الهدف قد تم إلغاؤه.

وجاء في البيان الذي أصدره ليفربول: «يقر نادي ليفربول لكرة القدم باعتراف لجنة الحكام بإخفاقاتها. من الواضح أن التطبيق الصحيح لقوانين اللعبة لم يحدث، وهو ما أدى إلى تقويض النزاهة الرياضية. نحن نتقبل تماماً الضغوط التي يعمل تحتها حكام المباريات؛ لكن من المفترض أن يتم تخفيف هذه الضغوط، وليس تفاقمها، من خلال وجود وتطبيق تقنية (الفار)».

وأضاف: «لذلك، فمن غير المرضي عدم إتاحة الوقت الكافي للسماح باتخاذ القرار الصحيح وعدم حدوث أي تدخل لاحق».

وتابع: «إن تصنيف مثل هذه الإخفاقات بالفعل على أنها (خطأ بشري كبير) أمر غير مقبول أيضاً. ولا ينبغي تحديد أي من النتائج إلا من خلال المراجعة وبشفافية كاملة. يعد هذا أمراً حيوياً لنزاهة وموثوقية اتخاذ القرارات في المستقبل؛ لأنه ينطبق على جميع الأندية، ويجب استخلاص الدروس من ذلك لتحسين وتطوير الأمور، وضمان عدم حدوث هذا النوع من المواقف مرة أخرى. وفي غضون ذلك، سنستكشف مجموعة الخيارات المتاحة، بالنظر إلى الحاجة الواضحة للتصعيد والحل».

لقد شعر المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بالغضب والدهشة بعد إلغاء الهدف؛ لكنه لم يوجه انتقادات لإنغلاند. وقال المدير الفني الألماني بعد الهزيمة الأولى لفريقه هذا الموسم: «أنا متأكد من أن مَن اتخذ القرار لم يفعل ذلك عن قصد. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تم التوصل إلى هذا القرار. هذا أمر غريب بعض الشيء؛ لكن يجب على شخص آخر أن يشرح ذلك».

كلوب الغاضب هدد بالتصعيد (رويترز)

وأضاف كلوب: «لن نحصل على نقاط مقابل ذلك، لذا فالاعتراف بالخطأ لن يجدي. لا أحد يتوقع اتخاذ قرارات صائبة بنسبة 100 في المائة على أرض الملعب، ولكننا جميعاً اعتقدنا أنه عندما يتم استخدام تقنية (فار) فإنها قد تجعل الأمور أسهل».

لقد شهد الأسبوع الأول من الموسم فشل حكام المباراة في منح وولفرهامبتون ركلة جزاء صحيحة في الوقت المحتسب بدل الضائع أمام مانشستر يونايتد، وهو ما أدى إلى استبعاد هوبر الذي كان يدير أيضاً هذه المباراة في ذلك اليوم، ومايكل سالزبوري، حكم تقنية «الفار»، وريتشارد ويست، مساعد حكم تقنية «الفار»، من التحكيم في الجولة التالية. وشدد هوارد ويب، في موسمه الثاني رئيساً للجنة التحكيم، على أن الحكام يجب أن يكونوا مسؤولين عن قراراتهم، في محاولة لجعل اللجنة وممارسات عملها أكثر شفافية.

واتصل ويب بمسؤولي ليفربول مباشرة بعد خسارة الفريق أمام توتنهام. ومع ذلك، فإن هذا الخطأ الأخير سيشكل اختباراً شديداً لمصداقية جميع المعنيين. وفي حديثه على قناة «سكاي سبورتس» بعد مباراة السبت، قال غاري نيفيل عن قرار إلغاء الهدف الصحيح الذي أحرزه دياز: «هذا أمر لا يصدق. إنه قرار سيئ. قالوا إنه خطأ (كبير)؛ لكنه في حقيقة الأمر خطأ (كبير للغاية)».

لم تشهد كرة القدم الإنجليزية قط فضائح تحكيمية مثل التي حدثت في إسبانيا أو إيطاليا أو ألمانيا، وكان يُنظر إلى قرارات التحكيم في الدوري الممتاز على أنها شيء مقدس لا يجب الطعن فيه؛ لكن الضرر الكبير الذي يمكن أن تحدثه الإخفاقات المتكررة للجنة التحكيم الحالية وسوء إدارتها لتقنية «الفار» قد يهدد بإغراق الدوري الإنجليزي الممتاز في مستنقع من المؤامرات المظلمة!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


أين ستكون وجهة محمد صلاح المقبلة؟

محمد صلاح وأسرته وفرحة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
محمد صلاح وأسرته وفرحة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
TT

أين ستكون وجهة محمد صلاح المقبلة؟

محمد صلاح وأسرته وفرحة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)
محمد صلاح وأسرته وفرحة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)

بعد التصريحات التي أدلى بها، الأحد، إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، حول خطوة محمد صلاح المقبلة بعدما أعلن رحيله عن ليفربول في نهاية الموسم الحالي، استمر الحديث عن وجهة النجم المصري المقبلة. وقال حسن إنه لا يفضل أن ينتقل صلاح إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، حتى لا يخفت بريقه مثل ليونيل ميسي.

وأوضح حسن: «صلاح يعلم جيداً ماذا يريد... بالتأكيد لن يتخذ خطوته المقبلة بعشوائية. بالنسبة لي أفضِّل أن يستمر في أوروبا... سمعت عن تلقيه لعروض من باريس سان جيرمان، ‌ومن بايرن ميونيخ، ومن الدوري ‌الإيطالي. (الانتقال) إلى الدوري الأميركي؟ سيكون بعيداً للغاية عن الأنظار. ‌لست مقتنعاً (بفكرة اللعب) في الدوري الأميركي، ‌لن تتذكر صلاح مثلما لا أتذكر ميسي الآن. لا أبحث حتى عن مشاهدته».

وقال حسن إن خطوة اللعب في الدوري السعودي ستكون مناسبة لصلاح، إذا قرر عدم الاستمرار في أوروبا. وقال الظهير الأيمن السابق لمنتخب مصر: «إذا لم يحصل على عروض من أوروبا، فسيكون من الجيد انتقاله إلى الدوري السعودي الذي تلعب فيه أسماء كبرى، مثل كريستيانو رونالدو».

يغادر محمد صلاح ليفربول بنهاية الموسم الجاري، بعد 9 سنوات حافلة بالإنجازات والألقاب الكبرى. في الواقع، لسنا مبالغين في تقدير تأثيره على ليفربول، فقد انضم إلى «الريدز» في عام 2016 عندما كان النادي –حسب شبكة «إي إس بي إن»- لا يزال ينتظر بفارغ الصبر الحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات طويلة. ولكنه قاد الفريق للفوز بلقب الدوري في موسمي 2019- 2020، و2024- 2025، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا في موسم 2018- 2019. وسيظل النجم المصري حديث الجماهير في ليفربول إلى الأبد. ومع طي صفحة ليفربول، إلى أين سيتجه صلاح بعد ذلك؟

التقرير التالي يحاول الإجابة عن هذا السؤال:

هل يكون الدوري السعودي للمحترفين خياراً؟

بعد انتقال كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة إلى السعودية، يُنظر إلى الدوري السعودي للمحترفين على أنه وجهة مُحتملة لصلاح. وبوصفه أحد أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز، سيحتاج النجم المصري إلى عرض مالي ضخم لإغرائه بالانتقال إلى أي نادٍ. يُعدُّ الدوري السعودي من الدوريات القليلة القادرة على تحمُّل صفقة انتقال صلاح، وتعويض جزء من الخسائر المالية الناجمة عن التنازل عن السنة الأخيرة من عقده مع ليفربول. وأفادت مصادر في السعودية لشبكة «إي إس بي إن» بأن الرأي السائد في البلاد هو أن نادي الاتحاد السعودي هو الأقرب للتعاقد معه. وكان الاتحاد قد قدَّم عرضاً بقيمة مائتي مليون دولار لضم صلاح في سبتمبر (أيلول) 2023، ولكن الصفقة لم تتم، ثم خسر بنزيمة لصالح الهلال في فترة الانتقالات الأخيرة.

ويُنظر إلى نادي القادسية، بقيادة بريندان رودجرز، كخيار آخر. وكان رودجرز الذي رحل عن ليفربول قبل انضمام صلاح بثمانية عشر شهراً، قد طلب تحديداً التعاقد مع جناح أيمن. إضافة إلى ذلك، يسعى نادي القادسية جاهداً للتعاقد مع نجمٍ كبير قبل افتتاح ملعبه الجديد قرب نهاية العام، وهو الملعب المُقرر أن يستضيف مباريات كأس العالم 2034.

وقالت مصادر إن ناديي الدرعية والعلا قد يُبديان اهتماماً بالتعاقد مع صلاح في حال صعودهما إلى الدوري السعودي الممتاز. ولكن في الوقت الراهن، يُستبعد أن يُنافس الهلال الذي ضم بنزيمة في فبراير (شباط) الماضي، على ضم اللاعب المصري الدولي.

سيظل اسم النجم المصري صلاح محفوراً في قلوب جماهير ليفربول (غيتي)

ماذا عن الخيارات الأخرى؟

برشلونة

لم يمضِ وقتٌ طويلٌ على اعتبار انضمام صلاح مجاناً صفقة لا يُمكن لبرشلونة الذي يُعيد بناء صفوفه رفضها. كان إيلكاي غوندوغان وسيرخيو أغويرو من أبرز الصفقات المجانية للفريق الكاتالوني في السنوات الأخيرة، ولكن مصادر من داخل النادي قالت إن الخطة الآن تتمثل في استهداف لاعبين أصغر سناً هذا الصيف.

يشغل لامين جمال مركز الجناح الأيمن المُفضل لصلاح، بينما يُعد رافينيا اللاعب الأساسي على الجناح الآخر من الملعب. وأفادت مصادر بأن النادي بحاجة لتدعيم هذين المركزين، ولا يزال ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد، خياراً مطروحاً، إن لم يكن لاعباً أصغر سناً. كما يسعى النادي لضم مهاجم جديد. مع ذلك، لا يدرس النادي إمكانية التعاقد مع صلاح لتدعيم أي من هذين المركزين نظراً لراتبه المرتفع.

ريال مدريد

لطالما اعتُبر ريال مدريد وجهة محتملة لصلاح في حال رحيله عن ملعب «آنفيلد»، ولكن ذلك كان منذ فترة. لم تشر تقارير إلى أنه سيكون هدفاً للنادي الملكي هذا الصيف. يتمتع ريال مدريد بسجل حافل في التعاقد مع نخبة اللاعبين في صفقات انتقال حر، مثل: كيليان مبابي، وترينت ألكسندر أرنولد، وأنطونيو روديغر، وديفيد ألابا. ولكن هؤلاء اللاعبين لم يكونوا قد بلغوا الرابعة والثلاثين من العمر عند انضمامهم إلى الفريق الملكي. لطالما كان ريال مدريد متردداً في تقديم عقود طويلة الأجل للاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين من عمرهم، فضلاً عن هؤلاء النجوم الذين ستكون مطالبهم المالية عالية مثل صلاح، لذا فإن التعاقد معه سيمثل تغييراً جذرياً في سياسة النادي.

ترددت أنباء عن سعي ريال مدريد للتعاقد مع لاعبين لديهم خبرات كبيرة هذا الصيف، لتعزيز صفوف الفريق الذي يضم بالفعل كوكبة من المواهب الشابة، وتعويض بعض اللاعبين الذين من المتوقع أن يرحلوا، ولكن من المرجح أن يكون ذلك في خط الوسط أو الدفاع. سيكون التعاقد مع صلاح مفاجأة كبيرة.

باريس سان جيرمان

كما هي الحال مع ريال مدريد، راود باريس سان جيرمان حلم التعاقد مع صلاح لسنوات عدَّة. حاول رئيس النادي ناصر الخليفي تحقيق ذلك في مناسبتين، وهو يعرف وكيل أعمال صلاح جيداً. إلا أن الظروف تغيرت الآن، ولم يعد باريس سان جيرمان خياراً مناسباً لصلاح، نظراً لسنه ومطالبه المالية. لقد تخلى النادي الباريسي عن الاعتماد على النجوم المخضرمين، ومنح مزيداً من الثقة لنجومه الشباب، مما أدى إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. ولأسباب عدَّة، لم يعد صلاح مناسباً لمشروع باريس سان جيرمان.

غلاطة سراي

يعد نادي غلاطة سراي التركي من بين الوجهات المحتملة التي ترددت شائعات عنها، منذ إعلان صلاح رحيله عن ليفربول رسمياً. مع ذلك، أفاد مصادر بأن النادي التركي لم يناقش فكرة التعاقد مع صلاح، وأن أي صفقة تبدو مستبعدة للغاية نظراً للمبالغ المالية الكبيرة التي دفعها النادي للتعاقد مع ليروي ساني من بايرن ميونيخ الصيف الماضي.

هل يُعدُّ الدوري الأميركي خياراً مطروحاً؟

قاد صلاح ليفربول للفوز بلقب الدوري في موسمي 2019- 2020 و2024- 2025 (غيتي)

إنتر ميامي

لا يملك إنتر ميامي حالياً مركزاً شاغراً ضمن فئة اللاعبين المميزين الذين يمكن كسر سقف رواتب الدوري للتعاقد معهم؛ حيث يشغل ليونيل ميسي ورودريغو دي بول واللاعب الجديد جيرمان بيرتيرامي المراكز الثلاثة المخصصة في هذه الفئة. وعلى الرغم من أن دي بول انضم في الأصل إلى إنتر ميامي على سبيل الإعارة، في منتصف موسم الدوري الأميركي لكرة القدم، لعدم توفر مركز للاعبين المميزين آنذاك، فإن هذا المسار غير مناسب لصلاح حالياً.

وصل لاعب خط الوسط الأرجنتيني قبل أشهر قليلة من انتهاء عقد اللاعب المميز السابق سيرجيو بوسكيتس، ما سمح لدي بول بأن يحل محل اللاعب الإسباني في قائمة الفريق بنهاية الموسم. وبمجرد انتهاء الموسم، فعَّل إنتر ميامي تلقائياً التعاقد مع دي بول لكي يكون العقد دائماً.

ومع ذلك، يأتي رحيل صلاح عن ليفربول في وقت صعب بالنسبة لإنتر ميامي لإعادة ترتيب اللاعبين المميزين. وقَّع ميسي مؤخراً على تمديد عقده حتى عام 2028، بينما يمتد عقدا دي بول وبيرتيرامي حتى موسم 2028- 2029 من الدوري الأميركي.

بقية أندية الدوري الأميركي

لو كان الأمر بيد مفوض الدوري الأميركي دون غاربر، لكان صلاح يلعب في الدوري الأميركي غداً. فخلال حديثه في فعالية «أعمال كرة القدم» التي نظمتها مجلة «سبورتس بيزنس جورنال» في أتلانتا، صرَّح غاربر قائلاً: «أتمنى بشدة رؤية صلاح في دورينا. لم أكن لأقول ذلك لولا إعلانه رحيله عن ليفربول. ولكنه سيكون لاعباً رائعاً في الدوري الأميركي لكرة القدم، وأعتقد أننا سنوفر له بيئة مثالية».

أما مصير صلاح فيبقى سؤالاً آخر؛ إذ لم يؤكد أي نادٍ في الدوري الأميركي سعيه لضم اللاعب المصري الدولي. وقال الملياردير محمد منصور، مالك نادي سان دييغو إف سي الأميركي لكرة القدم، الخميس، إن مواطنه المصري محمد صلاح سيكون «إضافة قيِّمة»، في ظل تصاعد التكهنات حول وجهة المهاجم الدولي المقبلة.

وقال منصور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، على هامش قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا: «إنه على الأرجح أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي. وأي فريق ينجح في ضمه، أو أي دولة تحصل على خدماته، سيكون بلا شك إضافة قيِّمة لها».

قاد محمد صلاح المنتخب المصري للتأهل إلى مونديال 2026 (غيتي)

ورفض منصور الإجابة عمَّا إذا كان يسعى بشكل نشط للتعاقد مع صلاح، أو ما إذا كان قد جسَّ نبض إمكانية ضمِّ المهاجم الدولي في وقت سابق.

وينطبق الأمر نفسه على نادي شيكاغو فاير الذي سعى سابقاً لضم لاعبين مثل نيمار؛ حيث أفاد مصدرٌ بأنه «لا يوجد شيء ملموس» بخصوص إمكانية التعاقد مع صلاح. وامتنع نادي لوس أنجليس إف سي عن التعليق على الوضع، ويبدو أنه مُقيَّد بالتزامه بسياسة التعاقد مع لاعبين اثنين من اللاعبين المميزين الذين تتجاوز رواتبهم سقف رواتب اللاعبين في الدوري، و4 لاعبين تحت 22 عاماً، وهو ما يمنعه من السعي للتعاقد مع صلاح. ولكن هذا قد يتغير لاحقاً هذا الصيف عندما يصبح صلاح متاحاً.


نابولي يهدد لوكاكو بالعقوبة بعد غيابه عن التدريبات

روميلو لوكاكو (رويترز)
روميلو لوكاكو (رويترز)
TT

نابولي يهدد لوكاكو بالعقوبة بعد غيابه عن التدريبات

روميلو لوكاكو (رويترز)
روميلو لوكاكو (رويترز)

أعلن نابولي، حامل ‌لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء، أن مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو قد يواجه مشكلات مع النادي بسبب غيابه عن ​التدريبات، رغم استبعاده من معسكر المنتخب الوطني بداعي الإصابة.

وأكد النادي أن لوكاكو لم يحضر إلى مقر التدريب بعد استدعائه، الأمر الذي أثار تهديداً باتخاذ إجراءات انضباطية ضده، ليصبح مستقبل مهاجم تشيلسي وإنتر ميلان السابق معلقاً.

وغاب لوكاكو عن رحلة المنتخب البلجيكي إلى الولايات المتحدة ليُستبعد من مباراتي أميركا والمكسيك في إطار الاستعداد لكأس العالم؛ من أجل التركيز ‌على استعادة ‌لياقته البدنية. وأفادت وسائل إعلام إيطالية ​بأن ‌لوكاكو ⁠رفض العودة ​إلى ⁠مقر تدريب النادي لإعادة التأهيل. وقال نابولي في بيان: «يؤكد نابولي أن روميلو لوكاكو لم يستجب إلى دعوة اليوم للعودة للتدريبات. يحتفظ النادي بحقه في اتخاذ الإجراء الانضباطي المناسب، وكذلك تحديد ما إذا كان اللاعب سيواصل التدريب مع الفريق لفترة غير محددة».

ويعانى لوكاكو، الذي سجل 14 هدفاً الموسم الماضي ليقود نابولي إلى التتويج بلقب ⁠الدوري المحلي، من موسم صعب مليء ‌بمشكلات تتعلق بحالته البدنية. وغاب المهاجم البلجيكي ‌عن النصف الأول من الموسم؛ بسبب ​إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ‌ولم يسجل سوى هدف واحد في الدوري خلال ‌5 مشاركات بديلاً منذ عودته من الإصابة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ودافع المهاجم (32 عاماً) عن قراره البقاء في بلجيكا للعلاج. وأشار إلى مشكلات بدنية ‌مستمرة أعاقت عودته إلى أفضل مستوياته. وقال لوكاكو، الاثنين: «الحقيقة أنني لم أكن أشعر أنني ⁠على ما يرام ⁠بدنياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخضعت لفحوصات خلال وجودي في بلجيكا أظهرت نتائجها وجود التهاب وتجمع سوائل في عضلة أعلى الفخذ. بما أنها المشكلة الثانية التي أعاني منها منذ عودتي في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فقد فضلت الخضوع للتأهيل في بلجيكا حتى أتمكن من المساعدة عند الحاجة. لا يمكن أن أتخلف عن نابولي أبداً. لا يوجد شيء أحبه أكثر من اللعب والفوز مع فريقي. لكن حالياً يتعين عليّ التأكد من جاهزيتي بنسبة مئة في المائة من الناحية الطبية».

ويحتل ​نابولي المركز الثالث في ​الدوري متأخراً بفارق 7 نقاط عن إنتر ميلان المتصدر.


«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)
منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)
TT

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)
منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

أمطر المنتخب الإيراني مرمى منافسه برباعية في الشوط الأول، سجلها علي جولزاده ومحمد موهيبي ومهدي طارمي من ركلتي جزاء في الدقائق 11 و19 و31 و34.

وفي الشوط الثاني، اختتم مهدي قائدي خماسية إيران بهدف في الدقيقة 54.

وأقيم اللقاء الودي بحضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الذي أكَّد في تصريحاته أنه يريد مشاركة إيران في كأس العالم، ولا توجد خطة بديلة لذلك.

ولوَّح مسؤولو الاتحاد الإيراني أكثر من مرة برفضهم إقامة مبارياتهم بكأس العالم في الولايات المتحدة الأميركية، وطالبوا بنقلها إلى المكسيك.

وتبقى العلاقات متوترة منذ شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران التي ردَّت بضربات انتقامية على عدد من دول الخليج.

وأوقعت القرعة المنتخب الإيراني في المجموعة السابعة التي تضم مصر وبلجيكا ونيوزيلندا.