أرمينيا تحث الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على أذربيجان

اقترحت تحديد سقف لأسعار نفط وغاز باكو

سفير أرمينيا المعيّن لدى الاتحاد الأوروبي تيغران بالايان خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 2 أكتوبر 2023 (رويترز)
سفير أرمينيا المعيّن لدى الاتحاد الأوروبي تيغران بالايان خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 2 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

أرمينيا تحث الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على أذربيجان

سفير أرمينيا المعيّن لدى الاتحاد الأوروبي تيغران بالايان خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 2 أكتوبر 2023 (رويترز)
سفير أرمينيا المعيّن لدى الاتحاد الأوروبي تيغران بالايان خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 2 أكتوبر 2023 (رويترز)

حثّت أرمينيا الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، على فرض عقوبات على أذربيجان بسبب عمليتها العسكرية في ناغورنو كاراباخ، وحذّرت من أن باكو قد تهاجم أرمينيا نفسها قريباً ما لم يتخذ الغرب إجراءً حازماً، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقدم تيغران بالايان، مبعوث أرمينيا للاتحاد الأوروبي، قائمة بالتدابير المحتملة، مثل وضع حد أقصى لأسعار نفط وغاز أذربيجان ووقف محادثات التكتل لتعزيز العلاقات مع باكو. وحث الغرب على تقديم مساعدة أمنية «قوية» لأرمينيا.

وقال بالايان لـ«رويترز» في مقابلة في بروكسل: «ليس رأي الحكومة الأرمينية فحسب، بل رأي كثيرين من الخبراء، وكذلك بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أن الهجوم على أرمينيا نفسها وشيك».

وسيطرت قوات أذربيجان على ناغورنو كاراباخ، وهو جيب على أراضيها يسكنه أرمن، في عملية خاطفة الشهر الماضي؛ مما أدى إلى خروج جماعي لأكثر من 100 ألف أرمني في أقل من أسبوع.

واتهمت أرمينيا أذربيجان بالتطهير العرقي، وهو ما نفته باكو، وأصرت على أن بقاء الأرمن في الجيب مرحّب به. كما أكدت باكو على أنها لا تنوي مهاجمة أرمينيا نفسها.

لكن بالايان قال: إنه لا يمكن الوثوق بتأكيدات الرئيس الأذري إلهام علييف، مستنداً إلى قول مسؤولين أوروبيين إنه لم يلتزم بوعوده بعدم مهاجمة ناغورنو كاراباخ.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات ضغط كثيرة على علييف، وقد دفع ناغورنو كاراباخ ثمناً باهظاً لأنه لم يستخدم أياً منها حتى الآن.

وقال بالايان، سفير أرمينيا المعيّن في الاتحاد الأوروبي: إن «التقاعس... عن استخدام هذه الأدوات أدى إلى التطهير العرقي لما بين 100 ألف إلى 120 ألفاً من السكان الأصليين الأرمن، بما في ذلك عائلتي، من أراضي أسلافهم».

وأدان مسؤولون بارزون وزعماء من دول الاتحاد الأوروبي تصرفات أذربيجان. لكن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ حتى الآن تدابير ملموسة تذكر في الاستجابة للأزمة، بخلاف تخصيص مساعدات إنسانية.

ويقول دبلوماسيون: إن أعضاء الاتحاد الأوروبي يجدون صعوبة في التوصل إلى توافق آراء. ويقولون إن بعض الدول، مثل فرنسا وهولندا، تريد على الأقل بحث اتخاذ تدابير صارمة، لكن دولاً أخرى مثل المجر ورومانيا مترددة.

وتفاقم حرب موسكو في أوكرانيا صعوبة مهمة الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى استجابة بسبب سعي التكتل للاعتماد أكثر على النفط والغاز الأذري مع ابتعاده عن الطاقة الروسية. وزارت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية الرئيس الأذربيجاني العام الماضي لتوقيع مذكرة تفاهم بشأن الطاقة، وأعلنت أن أذربيجان «شريك مهم».

لكن بالايان أكد على ما يتمتع به التكتل من نفوذ حقيقي في مجال الطاقة؛ لأن باكو تعتمد بشدة على الدول الأوروبية كعملاء.

ورفض بالايان تحديد نوع المساعدة الأمنية التي تحتاج إليها أرمينيا قائلاً: إن هذا أمر يحدده الخبراء.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

الاقتصاد تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

أعلنت شركة شيفرون الأميركية للنفط عن تجديد التزامها بتطوير مشروع «يويو - يولاندا» للغاز، الذي يمتد على طول الحدود البحرية بين غينيا الاستوائية والكاميرون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يقع الساحل السوري في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​بين اكتشافات غاز رئيسية في مصر وإسرائيل (رويترز)

شيفرون توقع اتفاقاً مبدئياً لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا

قال ​متحدث باسم شركة شيفرون، إن الشركة ‌وقعت ​اتفاقاً مبدئياً ‌مع الشركة السورية للنفط و«يو. سي. سي» القابضة القطرية، ⁠لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خلال مراسم توقيع الاتفاق بين «قطر للطاقة» و«بتروناس»

«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

قالت شركة بتروناس الماليزية الحكومية، الأربعاء، إن شركة قطر للطاقة ستزودها بمليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي ​المسال، في إطار اتفاقية مدتها 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)

وزير الطاقة السعودي: سوق النفط تعيش استقراراً غير مسبوق رغم التحديات

أكد وزير الطاقة السعودي أن سوق النفط شهدت مستوى غير مسبوق من الاستقرار وانخفاض التقلبات، خلال السنوات الست والنصف الماضية، رغم حالة الترقب والتحديات.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

ائتلاف تقوده «أكوا» السعودية يوقِّع اتفاقية بـ4.1 مليار دولار لمشروع في الكويت

وقَّع ائتلاف تقوده شركة «أكوا» اتفاقية لتحويل الطاقة وشراء المياه لمشروع الزور الشمالي المرحلتين الثانية والثالثة في دولة الكويت، بقيمة تقارب 4.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».