رئيس أسقفية الموصل يطالب بتحقيق دولي في حريق الحمدانية

رفض نتائج تحقيق «الاتحادية» ووصفها بالمخجلة وغير المنطقية

جانب من جنازة بعض ضحايا حريق الحمدانية يوم 29 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من جنازة بعض ضحايا حريق الحمدانية يوم 29 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس أسقفية الموصل يطالب بتحقيق دولي في حريق الحمدانية

جانب من جنازة بعض ضحايا حريق الحمدانية يوم 29 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من جنازة بعض ضحايا حريق الحمدانية يوم 29 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

​وصف رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، بندكتوس يونان حنو، نتائج التحقيق التي أعلنتها وزارة الداخلية الاتحادية بشأن حريق قاعة «الهيثم» في الحمدانية، بـ«المخجلة»، مشككاً في الإجراءات التي اتخذتها السلطات الحكومية المتمثلة بإعفاء بعض مدراء الدوائر الرسمية في القضاء، على خلفية الحريق الذي أوقع عشرات الضحايا خلال حفلة زفاف.

وقال الأسقف حنو في مؤتمر صحافي، مساء الأحد، إن «هناك أشياء غير منطقية بهذا التحقيق. الإعفاءات طالت مدراء الدوائر الموجودين في الحمدانية وكأنهم هم فقط الفاسدون».

وتشير الأنباء الواردة من قضاء الحمدانية إلى أن معظم الموظفين الرسميين ينتمون إلى المكوّن المسيحي وأقليات أخرى. وتؤكد مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض الاتجاهات المسلحة القريبة من الكنيسة الكاثوليكية، تخشى من أن تُتخذ قضية الحريق ذريعة لتصفية الحسابات، وإقالة مسؤولين محليين من المسيحيين لصالح خصومهم من طوائف وأقليات أخرى».

يضيؤون شموعاً خلال تجمع بكنيسة في مدينة أربيل بإقليم كردستان حداداً على ضحايا حريق الحمدانية يوم 30 سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

ولعل التصريحات التي أدلى بها الأسقف حنو تؤيد ذلك بوضوح؛ خصوصاً حينما أشار إلى قرارات الإقالة الصادرة من الحكومة؛ إذ قال: «إنها (القرارات) مرفوضة من الناحية المبدئية، وليس فيه شيء من المهنية، ولم تحدد المقصّر الحقيقي». ولمح إلى «إمكانية أن يكون هناك تصعيد ضدهم وتصفيات سياسية».

وطالب حنو بـ«تحقيق دولي يكون مبنياً على وقائع واستراتيجية واضحة. نحن مع الدولة في طرد أي مدير فاسد بأدلة ووثائق؛ لكننا نمهل السلطات 24 ساعة لسحب هذا القرار، وأخذ الأمور بجدية».

وقال رئيس الأساقفة أيضاً إن «المواطنين توقعوا أن تخرج النتائج بهذا الشكل، وهو شيء مخجل، فهل من المعقول أن يعرف المواطن النتائج قبل الدولة؟ الجميع قالوا إن هذه القضية ستصبح مثل قضية العبّارة وغيرها»، في إشارة إلى حادث غرق العبّارة في الموصل في مارس (آذار) 2019، وهو الحادث الذي أدى إلى وفاة 120 شخصاً من النساء والرجال والأطفال.

ولوّح الأسقف حنو بـ«خطوات قادمة سنقوم بها»، مشدداً على «عدم السكوت على ما جرى، وسندافع عن أبنائنا الذين تسلَّموا دوائر الدولة».

وكانت اللجنة التحقيقية التي شكلتها السلطات الاتحادية، قد أوصت بإعفاء قائمقام الحمدانية، ومدير بلديتها، ومدير التصنيف السياحي في محافظة نينوى، ومدير كهرباء الحمدانية، ومدير مديرية الإطفاء والسلامة في مديرية الدفاع المدني في نينوى، وإحالة مدير الدفاع المدني في المحافظة على لجنة متخصصة، وتشكيل مجلس تحقيق بحقه.

قاعة الأعراس المحترقة في الحمدانية (د.ب.أ)

وأودى حريق قاعة «الهيثم» للأعراس بحياة 113 شخصاً، بينهم 41 غير معروفة هوياتهم حتى الآن، إلى جانب إصابة نحو 75 آخرين بجروح، حسب آخر إحصائية أصدرتها دائرة صحة نينوى، الاثنين.

ويوم السبت الماضي، قال رئيس لجنة التحقيق، اللواء سعد فالح الدليمي، خلال مؤتمر صحافي، إنه «تبين أن قاعة الاحتفال تتسع لـ500 شخص فقط، ومشيّدة على هيكل حديدي، وجدرانها من الإسمنت والبلوك، ومسقّفة بمادة الـ(سندويج بنل) مع مواد قابلة للاشتعال، ومزينة بالقش البلاستيكي المصنّع، وهي أيضاً مواد سريعة الاشتعال، وكذلك واجهة القاعة مغطاة بمادة سريعة الاشتعال». وأضاف أن «اللجنة لاحظت غرفة تحتوي على كميات كبيرة من القماش، تُستخدم لتزيين القاعة سريعة الاشتعال، إضافة إلى كميات كبيرة من المواد الكحولية على الطاولات، وعدم وجود أبواب للطوارئ؛ بل توجد أبواب صغيرة تُستخدم للخدمة فحسب».

إضاءة شموع أمام صور بعض ضحايا حريق قاعة الأعراس في الحمدانية (رويترز)

وخلص الدليمي إلى القول: «تبيَّن وجود 4 أجهزة شعلات نارية، وحسبما توصلت إليه اللجنة، وشهود العيان، هي السبب الرئيسي لوقوع الحادث، وارتفعت النيران منها إلى 4 أمتار نحو سقف القاعة، لتتسبب في اندلاع الحريق». وعدّ أن مالك القاعة «يتحمّل كامل المسؤولية».

في سياق آخر، استمرت الاتهامات المتبادلة بين كتلة «بابليون» التي يرأسها ريان الكلداني، وبطريريك الكلدان في العراق والعالم لويس ساكو، حول حريق الحمدانية. وبعدما اتهم ساكو ضمناً «بابليون» بالضلوع في الحادث، من خلال قوله إنها «حادثة مفتعلة»، قال رئيس كتلة «بابليون» النيابية، أسوان الكلداني، إن «تصريح الكردينال لويس ساكو بكون فاجعة الحمدانية مفتعلة غير صحيح». وأضاف في تصريحات، الاثنين، أن «تحقيقات وزارة الداخلية وضباط التحقيق والاستخبارات في نينوى، أثبتت أن إشعال الألعاب النارية داخل القاعة تسبب في نشوء الحريق، وأنه كان عرضياً وليس بفعل، وأي ادعاء غير ذلك هو غير صحيح».


مقالات ذات صلة

إعلام إيراني: وفاة 8 في حريق مركز تجاري غربي طهران

شؤون إقليمية جانب من الحريق لدى مركز تجاري غربي العاصمة طهران (رويترز)

إعلام إيراني: وفاة 8 في حريق مركز تجاري غربي طهران

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أمس الثلاثاء أن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 36 جراء اندلاع حريق في مركز تجاري غربي العاصمة طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا مروحية تُجري عمليات إخماد الحرائق مع استمرار حرائق الغابات في أوتسوتشي، محافظة إيواتي (رويترز)

اليابان تخمد أكبر حريق غابات تشهده منذ عقود

أفاد مسؤولون أن رجال الإطفاء في اليابان نجحوا في إخماد حريق غابات اندلع في شمال البلاد ووُصف بانه الأكبر منذ عقود، بعد مكافحته لمدة 11 يوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز) p-circle

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات.

«الشرق الأوسط» (برن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن «وعلى الرغم من كل الظروف، حافظ على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنّب اقتصاده آثار الأزمات».

وخاطب عبد الله الثاني الأردنيين خلال حفل الاستقلال الثمانين للمملكة، بأن «الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية».

وأضاف أن «الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة قادرون على تجاوز أي شيء»، مشيراً إلى أن احتفال هذا العام «ليس بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدْرٍ وقُدرة. وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن».

وقال عبد الله الثاني إن الأردن «يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، فالتحديات زادته بأساً وثباتاً، وما وُلد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر».

وخاطب الملك الأردنيين بقوله: «نمضي معاً متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال، ماضين أكثر إيماناً بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه».

وشدد عبد الله الثاني على أن «الأردن لم يكن هامشاً في سرد البشرية، بل كان موطناً للأمم وأرضاً للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت إلى العالم دروساً في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص».

وبوجدانية عالية وصف الملك الأردن بقوله: «هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بـ(أبشر) جواباً سابقاً للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر»، مضيفاً: «ثمانون عاماً والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذاً».

واكتسبت ذكرى الاستقلال لهذه السنة رمزية مضاعفة بفعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة ودول الخليج والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مرافق حيوية وقواعد عسكرية.

وتعامل الأردن خلال أيام الحرب مع استهدافات إيرانية مباشرة لأراضيه، واستطاعت الدفاعات الجوية الأردنية إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي اخترقت أجواء البلاد.

كما حذرت المملكة من تداعيات التصعيد في المنطقة الذي يسمح لإسرائيل بفرض المزيد من الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس عبر توسيع رقعة الاستيطان ومصادرة حقوق الفلسطينيين، وسط استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل بطء وصول المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية الضرورية.


مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تنقل فيه وسائل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر عدة من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.

ويواجه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 برعاية أميركية وإقليمية، خروقات إسرائيلية متلاحقة ما أدى إلى مقتل أكثر من 900 فلسطيني، حسب الإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، فضلاً عن تعطيل حركة أهل القطاع عبر المعابر والشكاوى من تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وتقليص عدد شاحنات البضائع.

وأكدت 4 مصادر من «حماس» خارج وداخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الحركة «لم تتلقَّ تأكيدات حول شمول الاتفاق الأميركي - الإيراني للوضع في القطاع»، مؤكدةً جميعها أنه كما كان في المرة الأولى خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات إيران وأميركا.

«لا ضمانات واضحة في أي مرة»

شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن «حماس» كانت تتلقى سابقاً تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقال أحد المصدرين: «لم نتلقَّ في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة».

ووفقاً للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة «حماس» وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب.

فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

لكنّ مصدراً في «حماس» يقيم داخل غزة قال لـ«الشرق الأوسط»: «في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع»

ووفقاً لوكالة «مهر» الإيرانية، فإن أحد «شروط إيران في المفاوضات الجارية، هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والتوقف الكامل والدائم للعدوان على جميع تلك الجبهات».

«إصرار على فصل الجبهات»

غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه «حتى في الاتفاق السابق لوقف النار (بعد حرب يونيو 2025) بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً إسرائيلياً وأميركياً أيضاً، على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا»، كما يقول.

فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بغارة إسرائيلية استهدفت مركزاً لشرطة (حماس) غرب جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، إن «إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدماً باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب، لبسط مزيد من السيطرة»، كما قال.

وبينت المصادر الأربعة من «حماس» والمصدر الفصائلي الخامس، أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب «التعنت الإسرائيلي». ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية (القاهرة)، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.


الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، من المنتسبين إلى «قسد»، وذلك في منطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قسد»، وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة. وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، في تصريح صحافي، إن عدد المفرج عنهم، الاثنين، بلغ 88 شخصاً، مبيناً أن عملية الإفراج تأتي استكمالاً لدفعات سابقة تم الإفراج عنها، بدعم ومتابعة من القيادة السورية.

وأشار أحمد إلى استمرار العمل لإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين في السجون؛ «حيث ستكون هناك، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء)، دفعة جديدة، وصولاً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين‏ بعد عيد الأضحى المبارك».

وشهد يوم 8 مايو (أيار) الحالي إخلاء سبيل 232 من «قسد» الذين اعتقلوا في الأحداث الأخيرة، ضمن استكمال تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026» الذي ينص على إطلاق جميع المعتقلين.

يذكر أن الحكومة السورية أعلنت، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار؛ ضمن اتفاق شامل ينص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، والإفراج عن المعتقلين والموقوفين، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.