«المجلس الوطني» يرحّب بقرار «الطاقة الذرية» اعتبار فلسطين «دولة»

الكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا: إسرائيل عنصرية

الوفد الفلسطيني في مؤتمر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»
الوفد الفلسطيني في مؤتمر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»
TT

«المجلس الوطني» يرحّب بقرار «الطاقة الذرية» اعتبار فلسطين «دولة»

الوفد الفلسطيني في مؤتمر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»
الوفد الفلسطيني في مؤتمر «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»

رحّب «المجلس الوطني الفلسطيني» وغيره من المؤسسات الرسمية في رام الله، بالقرارين اللذين وُصفا بالتاريخيين، وفي أحدهما صوَّت المؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على مشروع القرار اعتماد تسمية «دولة فلسطين» بصورة رسمية في «الوكالة الدولية» بأغلبية ساحقة، وفي الثاني قررت الكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا إعلان إسرائيل «دولة فصل عنصري».

وجاء في بيان «المجلس الوطني الفلسطيني»، يوم الجمعة، أن «التصويت الساحق في وكالة الطاقة الذرية، هو إدانة واضحة للسياسة الاحتلالية الإسرائيلية، المتمثلة في التوسع والضم غير المشروع المخالف للقوانين الدولية، ويعبر عن مدى صدق الرواية الفلسطينية وعدالة القضية، وكشف زيف محاولات وأكاذيب الرواية التي يروِّج لها الاحتلال الفاشي، والتي كان آخِرها استعراض رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالأمم المتحدة بإنكار اسم وخريطة فلسطين».

اجتماع سابق لمجلس المحافظين لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في فيينا (إ.ب.أ)

ورأى المجلس أن هذا الاعتماد خطوة مهمة من المؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وسوف يتبعه مزيد من الخطوات للاعتراف بدولة فلسطين. وتوجَّه المجلس بالشكر «لجميع الدول التي دعّمت وأيّدت القرار، خصوصاً جمهورية مصر العربية الشقيقة التي تقدمت بالطلب نيابة عن دولة فلسطين».

وكان المؤتمر العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قد صوَّت، وبأغلبية ساحقة بلغت 92 دولة مقابل معارضة 5 دول، وامتناع 21 دولة، على مشروع القرار المصري لاعتماد تسمية «دولة فلسطين» بصورة رسمية في «الوكالة الدولية»، ومنحها مزيداً من الامتيازات والحقوق المهمة، وذلك خلال الجلسة التي جَرَت ضمن أعمال الدورة الـ67 للمؤتمر في مقر الوكالة بالعاصمة النمساوية فيينا.

رئيس أساقفة الكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا ثابو ماكجوبا (أ.ف.ب)

الكنيسة الأنغليكانية

من جهة ثانية، رحّب رئيس «المجلس الوطني الفلسطيني»، روحي فتوح، بقرار الكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا، إعلان إسرائيل «دولة فصل عنصري»، والذي اعتمدته اللجنة الدائمة الإقليمية للكنيسة خلال اجتماعاتها. وقال فتوح، يوم الجمعة، إن هذا القرار «انتصار لعدالة قضيتنا الفلسطينية، ويعبر عن مدى الظلم والتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وخصوصاً اقتحام دُور العبادة الإسلامية والمسيحية، والاعتداء على رجال الدين المسيحيين، وعمليات القمع التي ترتكبها حكومة الاحتلال الفاشية، وحرمان الحقوق الدينية وحرية العبادات في كنائس القدس». وأضاف أن «ما يتعرض له الوجود المسيحي وأماكن العبادة من تخريب للكنائس وممتلكاتها دليل واضح على أن الحكومة العنصرية لا تميِّز بين دُور العبادة المسيحية والإسلامية».

كما ثمّنت «اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس» في فلسطين، قرار الكنيسة الأنغليكانية، وأشارت إلى أن هذا القرار يأتي استجابة وتضامناً مع الدعوات التي أطلقها المسيحيون الفلسطينيون، لمحاسبة إسرائيل على «جرائمها تجاه الشعب الفلسطيني»، مضيفةً أن «إسرائيل تضطهد الفلسطينيين بشكل مستمر ومنهجي، بمن في ذلك المسيحيون الفلسطينيون الذين يعانون من أبشع مظاهر الفصل العنصري».

وأكدت اللجنة أن الفلسطينيين يتلقّون هذا القرار بحفاوة وتقدير عميقين، ومثل هذه الجهود تبثّ الأمل لديهم مع حالة الظلم التي يتعرضون لها، كما رحّبت اللجنة بالقرار الذي اتخذته الكنيسة في جنوب أفريقيا بشأن الحج إلى فلسطين، قائلة إنه «يعزّز من صمود الفلسطينيين المسيحيين وأبناء الشعب الفلسطيني كافة الذين يعانون جراء الاحتلال الإسرائيلي».

مناهضة الفصل العنصري

بدوره، أشاد عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، رئيس «اللجنة الرئاسية العليا» رمزي خوري، باعتماد القرار، واعتبره «خطوة مهمة نحو تحقيق أهدافنا في تطبيق العدالة»، ودعا مجمع الكنيسة الإصلاحية الهولندية في كيب الغربية، إلى أن يحذو حذو هذا القرار، ويعلن إسرائيل دولة فصل عنصري، خلال اجتماعه في الشهر المقبل.

وكانت اللجنة الإقليمية الدائمة قد اتخذت قرارها، في ختام اجتماعها السنوي، الذي تزامن، هذا العام، مع اجتماعات المجمع الكنسي «السينودس» للكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا، التي اختتمت أعمالها يوم الجمعة، فأعربت عن تأييدها الموقف الذي اتخذته اللجنة التنفيذية الوطنية لمجلس كنائس جنوب أفريقيا بإعلان «إسرائيل دولة فصل عنصري»، والطلب من رئيس أساقفة الكنيسة ثابو ماكجوبا، إبلاغ رئيس أساقفة القدس والشرق الأوسط، حسام نعوم، بهذا القرار، بالإضافة إلى التعبير عن الدعم للمؤتمر العالمي لمناهضة الفصل العنصري بشأن فلسطين، والذي سيُعقد في مدينة تشواني خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. كما دعا القرار إلى الصلاة من أجل الشعب الفلسطيني، وأبناء الكنيسة الأنغليكانية في فلسطين، والتعبير عن التضامن معهم.

شعور بالأسى

وتتبع الكنيسةَ الأنغليكانية في جنوب أفريقيا، أبرشيات في ناميبيا وليسوتو وإسواتيني وموزمبيق وأنغولا وسانت هيلينا، بالإضافة إلى جنوب أفريقيا. وتعقد مجمعها الكنسي «السينودس»، كل ثلاث سنوات.

وفي تعقيبه على القرار، قال رئيس أساقفة الكنيسة الأنغليكانية في جنوب أفريقيا ثابو ماكجوبا: «باعتبارنا أصحاب إيمان يشعرون بالأسى بسبب الآلام التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، ويتوقون إلى الأمن والسلام العادل لكل من فلسطين وإسرائيل، لم يعد بوسعنا أن نتجاهل الحقائق على الأرض». وأضاف: «إننا لا نعارض الشعب اليهودي، بل نعارض سياسات الحكومات الإسرائيلية، التي أصبحت أكثر تطرفاً من أي وقت مضى. إن قلوبنا تتألم لإخواننا وأخواتنا المسيحيين في فلسطين، والذين يتناقص عددهم بسرعة».



وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.


«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
TT

«أطفال درعا» يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» خلال محاكمة عاطف نجيب

نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)
نشطاء رفعوا صور أطفال قُتلوا في بداية الانتفاضة السورية خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا خلال حكم بشار الأسد الأحد (أ.ب)

الشابة ذات الثمانية والعشرين عاماً كادت ترقص فرحاً وهي تشدو من خلف نقابها الأسود «جاييك الدور يا دكتور» وسط المتجمهرين أمام باب قاعة المحكمة في أثناء انعقاد أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا.

الشابة التي كانت عند اندلاع الاحتجاجات في درعا 2011، بعمر 15 عاماً لم تسعفها الكلمات للتعبير عن مشاعرها لـ«الشرق الأوسط»، ثم قالت: «أنا من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة، كل أبناء عمومتي وكل أبناء درعا تعرضوا للاعتقال والملاحقة والقتل، الفرحة كبيرة بمحاكمة القاتل، اليوم انتصرنا، وأتمنى القصاص لكل من انتهك حقوق الإنسان في سوريا».

إغلاق شرطة مكافحة الشغب لقاعة المحكمة الجنائية في دمشق أمام الجمهور خلال الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا (أ.ب)

أمام باب القاعة وفي أروقة القصر العدلي الواقع في شارع النصر، انتشر عناصر حفظ النظام بكثافة، بينما احتلت كاميرات الإعلام معظم مساحة القاعة؛ ما أثار استنكار أطراف الادعاء الشخصي الذين جاءوا من محافظة درعا في ساعات الصباح الباكر، واضطروا إلى الانتظار خارج القاعة إلى أن يُنادى عليهم.

صرخ أحدهم: «هل الإعلاميون أولى بالحضور من أصحاب الادعاء؟ إلا أن أحداً لم يجب وسط ضوضاء القصر العدلي، حيث تابعت دوائره ومحاكمه سير أعمالها الاعتيادي، رغم الحضور الكثيف لعناصر حفظ النظام في الأروقة، وأمام باب القاعة لتنظيم دخول الراغبين بحضور لحظة تاريخية نادرة، يجتمع فيها المتهم مع ضحاياه تحت قوس العدالة».

علا أبا زيد كانت بين الأطفال الذين اعتُقلوا في قضية أطفال الحرية بدرعا 2011 (الشرق الأوسط)

أكثر من 50 شخصاً قدموا من درعا بينهم 6 شبان من الذين اعتقلهم عاطف نجيب في فبراير (شباط )2011 فيما عُرف حينها بقضية «أطفال الحرية»، وذلك بتهمة كتابة عبارة «أجاك الدور يا دكتور» على جدار إحدى المدارس.

في حينها، اعتُقل أكثر من 20 طفلاً بتهمة الكتابة على الجدران «أية كتابة حتى لو كانت اسم شخصي أو ذكرى طفولية بريئة»، وفق ما قالته علا أبا زيد لـ«الشرق الأوسط»، وقد جاءت مع شقيقها عبد الرحمن لحضور المحاكمة بصفة طرف الادعاء، حيث سيواجه شقيقها مع 5 آخرين منهم أحمد وإبراهيم رشيدات وسامر الصياصنة وإياد خليل، المتهم عاطف نجيب بالأدلة على اعتقالهم وتعذيبهم حين كانوا تلاميذ في المدرسة.

شابة من عائلة الشيخ أحمد الصياصنة في درعا تعرضت وأقرانها الصغار للاعتقال والقتل (الشرق الأوسط)

تقول علا إن نجيب ينكر اعتقال الأطفال وتعذيبهم، علماً أن كل من دخل سجون الأسد دون استثناء تعرض لشتى صنوف التعذيب الرهيب. كانوا أطفالاً أكبرهم أربعة عشر عاماً، منهم من استُشهد لاحقاً، ومنهم من هاجر، ومنهم من بقي وجاء ليشهد أمام المحكمة.

وطالبت علا السلطات السورية بالاهتمام أكثر بتنظيم وصول أصحاب الادعاء إلى قاعة المحكمة، متمنية أن ينال نجيب وكل من ارتكب انتهاكات من رموز النظام البائد بحق السوريين الجزاء العادل، وأن «يجربوا طعم المرار الذي تجرعه أهالي المعتقلين والشهداء والمفقودين».

إياد خليل أول معتقل بقضية أطفال الحرية في درعا عام 2011 (الشرق الأوسط)

إياد خليل الذي كان ينتظر مناداته لدخول القاعة والاستماع لشهادته، قال: «أنا أول معتقل في الثورة السورية في 8 فبراير 2011، كان عمري أربعة عشر عاماً»، مشيراً إلى إعاقة جسدية في ساقه: «هذه بسبب التعذيب... أذاقونا كل أنواع التعذيب لانتزاع اعتراف بأن جهات خارجية دفعتنا للكتابة على جدار المدرسة، لكني فعلت ذلك بسبب الظلم».

لا يبدو أياد فرحاً بالمحاكمة بقدر ما هو غاضب ومهتم برد الاعتبار: «عندما سمعت بنبأ اعتقال عاطف نجيب» بادرت فوراً إلى رفع دعوى قضائية عليه، وأنتظر صدور حكم الإعدام بحقه».

الجمهور الذي حضر لمتابعة جلسات محاكمة العميد عاطف نجيب المتهم بحملة القمع العنيفة ضد المتظاهرين بداية الصراع السوري في درعا (إ.ب.أ)

محامٍ من المراجعين للقصر العدلي انضم للحشود أمام قاعة محكمة الجنايات وهو يتابع البث المباشر لوقائع المحكمة عبر شاشة هاتفه المحمول، قال لزميله مستغرباً مشهد بكاء عاطف نجيب لدى وصوله إلى القصر العدلي: «عليه أن يبكي فرحاً؛ لأنه يساق إلى المحكمة باحترام». رد أحد الحضور: «لو أن هناك عقوبة أقسى من الإعدام لطالبنا بها».

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري يدخل إلى جلسة محاكمته في دمشق الأحد (إ.ب.أ)

وتمنى عبد الحكيم السرحان أحد المدعين في قضية اقتحام الجامع العمري عام 2011 الذي تأذى منه كل سكان الحي، أن يكون تقرير مصير عاطف نجيب في الساحة أمام الجامع العمري، وقال: «لقد كان رئيس الفرع السياسي في درعا أي رجل الدولة الأول في محافظة درعا، وكل ما ارتُكب من انتهاكات في درعا حينها كان بأوامر منه».

أحد الحاضرين قال إن «نجيب ارتكب مجزرة أمام باب فرع الأمن السياسي عام 2011 قُتل فيها اثنا عشر شخصاً، وأصيب اثنان وثلاثون شخصا آخرون»، وطالب أن يحاسب عليها هو وكل رؤساء الأفرع الأمنية والشبيحة في درعا.

ياسر عطا عبد الغني من الجولان المحتل فقد اثنين من أشقائه في محافظة درعا (الشرق الأوسط)

أما باسل مريج، فأصيب في مجزرة النفق عام 2013، وقال إنه ضمن فريق الادعاء على رموز نظام الأسد. ويتألف الفريق من أكثر من 46 شخصاً من درعا، جاءوا جميعهم لحضور المحاكمة. رفع باسل كفاً مبتورة الأصابع نتيجة إصابته: «قُتلت عائلتي، زوجة وطفلان، في مجزرة النفق في درعا، مع أكثر من 24 مدنياً بينهم نساء وأطفال». وشدد على وجوب محاكمة كل من أعطى أوامر بالقصف والتدمير والقتل.

في حين أن ياسر عطا عبد الغني المنحدر من الجولان المحتل، ويسكن في حي القدم جورة الشرباتي، رأى أن القبض على المتهم الرئيسي في مجزرة حي التضامن أمجد يوسف، والبدء بمحاكمة رموز النظام المخلوع «فرحة كبيرة لكل أهالي الشهداء والمفقودين والمهجّرين»، متمنياً القصاص من كل من تسبب في تدمير سوريا.

عبد الغني فقد اثنين من أشقائه منذ عام 2012، ولا يعرف عنهما شيئاً، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يقوم بإصدار شهادة وفاة لهما أم ينتظر، مؤكداً أن بدء مسار العدالة «يهدئ قلوب المكلومين»، وطالب السلطات السورية بتسريع مسار العدالة الانتقالية رأفة بذوي الضحايا.