«الناتو» يوافق على نشر قوات إضافية في كوسوفو

ضباط شرطة كوسوفو يفتشون مطعماً ومبنى في الجزء الشمالي الذي يهيمن عليه الصرب من مدينة ميتروفيتشا المقسمة (أ.ف.ب)
ضباط شرطة كوسوفو يفتشون مطعماً ومبنى في الجزء الشمالي الذي يهيمن عليه الصرب من مدينة ميتروفيتشا المقسمة (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يوافق على نشر قوات إضافية في كوسوفو

ضباط شرطة كوسوفو يفتشون مطعماً ومبنى في الجزء الشمالي الذي يهيمن عليه الصرب من مدينة ميتروفيتشا المقسمة (أ.ف.ب)
ضباط شرطة كوسوفو يفتشون مطعماً ومبنى في الجزء الشمالي الذي يهيمن عليه الصرب من مدينة ميتروفيتشا المقسمة (أ.ف.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بيان (الجمعة)، أنه «وافق على نشر قوات إضافية للتعامل مع الوضع الحالي» في كوسوفو.

ولم يحدد الحلف بعد قوام القوة الإضافية أو من أي الدول ستأتي.

وحولت معركة بين الشرطة وصرب مسلحين يتحصنون بأحد الأديرة قرية هادئة في شمال كوسوفو إلى منطقة حرب في وقت سابق من الأسبوع الحالي. وتتهم كوسوفو صربيا بتسليح ودعم المقاتلين الصرب.

وأعلنت كوسوفو استقلالها عن صربيا في 2008 بعد انتفاضة مسلحة، وتدخل من حلف شمال الأطلسي في 1999. ولا تعترف صربيا باستقلالية كوسوفو، وتتهمها بإثارة أعمال العنف من خلال إساءة معاملة السكان من أصل صربي.

وأعلنت بلغراد والجماعة السياسية الصربية الرئيسية في كوسوفو الحداد على الصرب الذين لاقوا حتفهم في المعركة.


مقالات ذات صلة

قلق أوروبي من استمرار برنامج دعم أوكرانيا

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بداية اجتماعهما الثنائي على هامش قمة قادة «مجموعة العشرين» في أوساكا باليابان 29 يونيو 2019 (رويترز) p-circle

قلق أوروبي من استمرار برنامج دعم أوكرانيا

قلق أوروبي من استمرار برنامج دعم أوكرانيا مع استنزاف حرب إيران لمخزونات الأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء ​السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)

ميرتس: أوروبا تريد بقاء «الناتو» ووقف حرب إيران

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم (السبت)، إن أوروبا ترغب في ​الحفاظ على استمرارية عمل حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته (أ.ب) p-circle

«الناتو»: رسالة ترمب بشأن الدفاع وصلت إلى الأوروبيين

قال مارك روته، الأمين العام لـ«الناتو»، إن الدول الأوروبية «وصلت إليها رسالة» من ترمب، وتعمل الآن على ضمان تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة باستخدام القواعد العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (رويترز) p-circle

ميرتس يقلل من شأن الخلاف مع ترمب بعد قراره سحب قوات من ألمانيا

قال المستشار الألماني إن عليه تقبل حقيقة أن الرئيس الأميركي لا يشاركه آراءه في سبيل العمل مع الولايات المتحدة تحت مظلة حلف شمال الأطلسي (ناتو).

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستضيفاً المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض مطلع مارس الماضي (رويترز)

برلين تحاول تخفيف تداعيات سحب 5 آلاف جندي أميركي

تستخدم الولايات المتحدة القواعد الألمانية في عملياتها بالشرق الأوسط، والتي كانت قد استخدمتها خلال الحرب في أفغانستان والعراق، ومؤخراً في إيران.

راغدة بهنام (برلين)

ستارمر يواجه أكبر تحدٍّ لزعامته بعد الانتخابات المحلية

رئيس الحكومة وزعيمة المعارضة يتّجهان إلى مجلس اللوردات للاستماع لخطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ب)
رئيس الحكومة وزعيمة المعارضة يتّجهان إلى مجلس اللوردات للاستماع لخطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ب)
TT

ستارمر يواجه أكبر تحدٍّ لزعامته بعد الانتخابات المحلية

رئيس الحكومة وزعيمة المعارضة يتّجهان إلى مجلس اللوردات للاستماع لخطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ب)
رئيس الحكومة وزعيمة المعارضة يتّجهان إلى مجلس اللوردات للاستماع لخطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ب)

واجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أكبر تحدٍّ لزعامته حتى الآن مع تداول أنباء عن استعداد وزير الصحة لتقديم استقالته وإطلاق سباق لاختيار بديل في «10 داونينغ ستريت». وبينما وقف ستارمر ومئات المشرعين في صمت للاستماع إلى الملك تشارلز وهو يتلو جدول أعمال الحكومة أمام البرلمان، خيّم على المراسم ما قد يكون أخطر تهديد يواجهه رئيس الوزراء منذ أن بدأ النواب يطالبونه بالاستقالة عقب واحدة من أسوأ هزائم حزب «العمال» في انتخابات محلية جرت الأسبوع الماضي. وقالت صحيفة «تايمز» إن وزير الصحة ويس ستريتنغ يستعد للاستقالة بحلول الخميس، في تحدّ رسمي لقيادة ستارمر، مما يعني أن جدول أعمال الحكومة، الذي تلاه الملك تشارلز، قد لا ‌يُنفّذ أبداً.

وبينما أكّد مكتب رئيس الوزراء «ثقته» في ستريتنغ رغم التقارير حول تمرّده المحتمل، تمكّن ستارمر حتى الأربعاء من مقاومة المطالبات بتنحيه رغم استقالة أربعة وزراء دولة، وتجاوز عدد النواب الذين دعوه للاستقالة 90 نائباً.

وانخفضت العقود ​الآجلة ‌للسندات ⁠الحكومية البريطانية ​بشكل ⁠حاد بعد تقرير «تايمز» لتُبدد المكاسب اليومية، وتراجعت أيضاً السندات الحكومية لأجل 20 و30 عاماً، وهبط الجنيه الإسترليني أمام اليورو.

هل يتمرّد ستريتنغ؟

التقى ستريتنغ لفترة وجيزة مع ستارمر في مكتب رئيس الوزراء صباح الأربعاء، لكن فريق وزير الصحة قال إنه لن يعلق على ذلك الاجتماع، حرصاً على ألا يصرف الانتباه عن خطاب الملك.

ولجأ ستريتنغ إلى منصة «إكس» للترويج لإنجازاته في تقليص فترات الانتظار في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وكتب: «أُنجز الكثير، وما زال ⁠هناك الكثير لإنجازه»، من دون أن يتطرق إلى الأنباء المتداولة ‌عن خططه للاستقالة.

وزير الصحة ويس ستريتنغ يغادر مكتب رئيس الوزراء بعد اجتماع مع ستارمر يوم 13 مايو (رويترز)

وحاول ستارمر ‌تجاهل التحديات التي تواجهه. وكشف الخطاب، الذي كتبته الحكومة ​وتلاه الملك تشارلز، عن خطط لتعزيز ‌النمو الاقتصادي وأمن الطاقة والدفاع. لكن أي تحد مباشر من ستريتنغ يشير إلى تعرض ستارمر ‌لأزمة أكبر، مما قد يؤدي إلى منافسة جديدة على القيادة إذا حصل وزير الصحة على دعم 81 نائباً برلمانياً من حزب «العمال» لبدء حملة منافسة على منصب رئيس الوزراء.

ستارمر وزوجته فيكتوريا يتّجهان إلى البرلمان لمتابعة خطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ف.ب)

ورُبّما يشجع ذلك منافسين آخرين على دخول السباق، لكن يتعين على اثنين من المنافسين المحتملين، وهما آندي بورنهام رئيس ‌بلدية مانشستر الكبرى، وأنغيلا راينر نائبة رئيس الوزراء السابقة، تخطي عقبات قبل أن يتمكنا من الترشح للمنصب. وليس لدى بورنهام المقعد اللازم ⁠في البرلمان لخوض ⁠المنافسة، بينما لم تحل راينر بشكل كامل حتى الآن القضايا الضريبية التي دفعتها إلى الاستقالة من منصبها العام الماضي.

سباق الزعامة

يُنظَر إلى ستريتنغ على أنه من الجناح اليميني في حزب «العمال»، في حين ينتمي كل من بورنهام وراينر إلى ما يُعرف بجناح «اليسار المعتدل» داخل الحزب. ويشعر بعض المستثمرين بالقلق إزاء احتمال انتخاب رئيس وزراء يكون أكثر ميلاً إلى اليسار وأكثر توجهاً نحو زيادة الضرائب والإنفاق.

ستارمر خلال جلسة في مجلس العموم عقب خطاب الملك يوم 13 مايو (أ.ف.ب)

وقال نواب من حزب «العمال» إن إد ميليباند، وزير أمن الطاقة والحياد الصفري، ربما يترشح بدلاً من بورنهام أو راينر في أي سباق على زعامة الحزب. وكان ستارمر يأمل في تعزيز سلطته المتراجعة من خلال كشف جدول أعمال حكومته. لكنه لم يقدم شيئاً جديداً ​يُذكر لأكثر من 90 نائباً من ​حزب «العمال» دعوه إلى وضع جدول زمني لرحيله. ويقول هؤلاء إنه لن يقود حزب «العمال» إلا إلى الهزيمة في الانتخابات العامة المقبلة المقرر إجراؤها بحلول عام 2029.

خطاب الملك

رغم الغموض المحيط بالمستقبل السياسي لرئيس الوزراء كير ستارمر، ألقى الملك تشارلز الثالث، الأربعاء، خطاب العرش التقليدي في ويستمنستر خلال مراسم مهيبة.

ورغم اسمه، فإن خطاب الملك لا يكتبه الملك بل الحكومة، التي تستخدمه لذكر المشاريع المقترحة خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وفي مقدمة الخطاب، تعهد ستارمر التحرك «بإلحاح أكبر» لجعل بريطانيا «أقوى وأكثر عدلاً». وتشمل مقترحاته، التي سبق إعلان الكثير منها، تعميق علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، وتأميم شركة الصلب البريطانية «بريتيش ستيل» بالكامل. كما تشمل الخطط الأخرى إصلاح نظام اللجوء، وخفض سن الاقتراع إلى 16 عاماً.

جانب من خطاب الملك أمام البرلمان يوم 13 مايو (أ.ف.ب)

وألقى الملك تشارلز خطابه من عرش ذهبي في مجلس اللوردات، وعلى رأسه التاج الإمبراطوري المرصع بالألماس، مرتدياً رداءً قرمزياً طويلاً. وبدأت المراسم بقيام «حرّاس الملك» بتفتيش أقبية قصر ويستمنستر بحثاً عن متفجرات، في تقليد رمزي ضمن إحياء ذكرى «مؤامرة البارود» التي وقعت في عام 1605، حينما أراد الكاثوليك تفجير البرلمان، خلال وجود الملك البروتستانتي جيمس الأول لإلقاء خطابه.ثم انتقل الملك إلى البرلمان في عربة من قصر باكنغهام برفقة سلاح الفرسان. وكالعادة، احتُجز أحد النواب «رهينة» رمزية في القصر لضمان عودة الملك سالماً. وأغلق مسؤول برلماني يُطلق عليه «حامل الصولجان الأسود» باب مجلس العموم، في تقليد يرمز إلى استقلال البرلمان عن العرش. ثم تبع النواب «حامل الصولجان الأسود» إلى مجلس اللوردات، حيث ألقى تشارلز خطابه أمام أعضاء المجلس المجتمعين الذين ارتدوا أثواباً حمراء مزينة بالفرو، وأعضاء مجلس العموم المنتخبين المدعوين.


نيجيريا تحاكم عسكريين بتهمة التخطيط لانقلاب

زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
TT

نيجيريا تحاكم عسكريين بتهمة التخطيط لانقلاب

زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)
زار الرئيس بولا أحمد تينوبو ولاية بلاتو حيث التقى عائلات الضحايا (رويترز)

تحاكم نيجيريا 36 عسكرياً متهمين بالتخطيط لانقلاب عسكري من أجل الإطاحة بالرئيس بولا أحمد تينوبو، العام الماضي، وفي غضون ذلك تتواصل، الأربعاء، محاكمة داخل هذه المحاكمة، حول اعترافات 6 عسكريين يوصفون بأنهم من قادة الانقلاب.

ودخل الملف المثير للجدل منعطفاً إجرائياً حاسماً، الثلاثاء، مع شروع المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا في جلسات ما يسمى «محاكمة داخل محاكمة»، حول اعترافات أدلى بها العسكريون الستة، والتي دفع بها الادعاء العام كأدلة.

ويهدف هذا المسار القانوني الخاص إلى الفصل في نزاع قانوني محتدم حول «مقبولية» الاعترافات التي أدلى بها المتهمون خلال التحقيقات العسكرية، وسط اتهامات من فريق الدفاع بأنها انتزعت تحت الإكراه والتعذيب.

الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وتكتسي القضية حساسية مفرطة، كونها تطول شخصيات أمنية وازنة، من بينهم لواء متقاعد وضباط في الجيش والشرطة، واجهوا 13 تهمة تشمل الخيانة والإرهاب وتمويله، في أعقاب إحباط ما تقول السلطات النيجيرية إنه «مخطط انقلابي» يستهدف إنهاء ربع قرن من الحكم الديمقراطي في البلاد. كما تمثل هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لاستقرار المؤسسات في نيجيريا، الدولة الأعلى تعداداً للسكان في أفريقيا، بأكثر من ربع مليار نسمة، وصاحبة أقوى اقتصاد في غرب القارة الأفريقية، وثاني أغنى بلد بالنفط والغاز في القارة، ولكنها مع ذلك تعاني من أزمات أمنية واقتصادية حادة.

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريَّين يصلون لحضور فاعلية في مدينة مينا النيجيرية في 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مجريات التحقيق

مع افتتاح أولى جلسات المحاكمة التي تحظى باهتمام محلي واسع، حذر القاضي طرفي النزاع من الخوض في تفاصيل التهم الأصلية، مشدداً على ضرورة حصر المرافعات في مسألة «طوعية» الإفادات من عدمها، وذلك من أجل التماشي مع ما ينص عليه دستور البلاد، بمنع بناء الأحكام القضائية على اعترافات منتزعة قسراً.

فريق الادعاء، بقيادة روتيمي أويديبو، مدير النيابة العامة، بدأ الجلسة باستدعاء أول شهوده الثلاثة، وهو ضابط برتبة رفيعة من الشرطة العسكرية، التي أشرفت في مرحلة معينة على التحقيق مع المتهمين. وفي شهادة مطولة، حاول الضابط تبديد شكوك الدفاع، واصفاً المتهمين بأنهم كانوا «في حالة ذهنية هادئة ورصينة» حين أدلوا باعترافاتهم.

وأكد الشاهد على أنه لم يُحرم أي من المتهمين من حق التمثيل القانوني، وأنه تم إبلاغ جميع المشتبه بهم بحقوقهم الدستورية، بما في ذلك الحق في التزام الصمت وتوكيل محامين من اختيارهم، مشيراً إلى أن المتهم الأول، وهو اللواء المتقاعد، كان «متعاوناً طوال الاستجواب»، وأكد أنه احتجز في «غرفة جيدة التهوية وتم تحذيره من أن أقواله قد تُستخدم ضده في المحكمة».

جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

أما بخصوص المتهم الثاني، وهو النقيب إراسموس، فقال الشاهد إنه «اختار طواعية تدوين أقواله كتابياً بعد الإدلاء بها شفهياً»، نافياً تعرضه لأي ضغوط لطلب العفو، وفيما يتعلق بالمتهم الثالث وهو مفتش شرطة، فأكد الشاهد أنه «لم يتعرض لأي تعذيب»، مشيراً إلى أن مقاطع الفيديو التي توثق التحقيق «تظهره هادئاً ومسترخياً»، نافياً بشدة «تقييده خارج إطار الكاميرا».

وقال الشاهدُ أمام المحكمة إن المتهم الرابع أومورو زيكيري والخامس بوكار كاشيم غوني أدليا بأقوالهما بحرية تامة وبمحض إرادتهما، أما المتهم السادس الذي لا يتقن الإنجليزية، فأكد الادعاء توفير مترجم له، لضمان نزاهة المحضر. وقدم الادعاء إفادات المتهمين أمام «لجنة التحقيق الخاصة» والشرطة العسكرية، وقبلتها المحكمة كأدلة متفاوتة القوة، كما تسلمت قرصاً صلباً فيه تسجيلات فيديو لأقوال المتهمين.

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات عسكرية جاهزة للانتشار خلال جولة قام بها رئيس أركان الجيش في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا... نوفمبر 2025 (رويترز)

ثغرات إجرائية

في المقابل، لم يقف فريق الدفاع مكتوف الأيدي؛ إذ ركز في استجوابه للشاهد على ما اعتبر أنها «ثغرات إجرائية» قد تلغي جميع الأقوال التي أدلى بها المتهمون أثناء التحقيق، حيث أقر شاهد الادعاء، تحت ضغط أسئلة المحامين، بأنه لم يكن عضواً ثابتاً في «لجنة التحقيق الخاصة»، وأن الفيديوهات المعروضة توثق التحقيقات أمام الشرطة العسكرية فقط، دون وجود توثيق بصري مماثل لتحقيقات اللجنة الخاصة.

كما كشف فريق الدفاع غياب أي ممثل قانوني أو مراقب أثناء تسجيل الإفادات، وهو ما قد يضعف حجة «الشفافية المطلقة» التي دفع بها الجيش، ولكن الشاهد رد على هذه النقطة بالقول إن المتهمين لم يطلبوا حضور محامين.

صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

وواجه محامي الدفاع الشاهد بما قال إنها «تناقضات» ما بين تاريخ تسجيل الاعترافات والإفادات المكتوبة، وعدم وجود لقطات تظهر المتهمين وهم يكتبون إفاداتهم فعلياً، وهو ما أقر به الشاهد معتبراً أن اختلاف التواريخ أمر مفهوم، وقال: «نحن بشر ولسنا كمبيوترات»، وشدد على أن التحقيقات كانت شفافة وأُجريت وفقاً للإجراءات العسكرية والضمانات الدستورية.

وتشير مصادر نيجيرية إلى أن الجلسات ستستمر خلال الأيام المقبلة، حتى الاستماع لجميع الشهود، واستجوابهم، قبل اتخاذ قرار بخصوص الإفادات التي أخذت من المتهمين الستة خلال التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية، في حين تحظى هذه المحاكمة باهتمام كبير في نيجيريا.

سياق متوتر

جنود من الجيش النيجيري (أرشيفية - رويترز)

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه نيجيريا استنفاراً أمنياً وتوترات سياسية واقتصادية حادة، خاصة في شمال شرقي البلاد حيث تجري حرب طاحنة ضد جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، هذا بالإضافة إلى شبكات الجريمة المنظمة المنتشرة في البلاد التي تستعد العام المقبل لتنظيم انتخابات رئاسية ستكون عاصفة.

وكان الرئيس تينوبو قد أجرى تعديلات جوهرية في قيادة الجيش أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في خطوة فُسرت آنذاك بأنها استباقية لتحصين النظام ضد أي طموحات انقلابية، خاصة في ظل موجة الانقلابات التي اجتاحت دول الجوار في منطقة الساحل.

ووجهت نيجيريا 13 تهمة إلى ستة مسؤولين أمنيين سابقين، من أبرزها الخيانة العظمى والإرهاب وتمويله، وبالتوازي يمثُل أمام محكمة عسكرية، منذ الأسبوع الماضي، 36 عسكرياً متّهمين بالتورط في نفس المحاولة الانقلابية، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية الجنرال سامايلا أوبا.

ولكن هذه المحاكمة الموازية التي بدأت الجمعة الماضي، تنعقد في موقع عسكري في العاصمة أبوجا، وهي محاكمة عسكرية «مغلقة»، ولا يسمح لوسائل الإعلام بحضورها.


بوتين: روسيا ستواصل تحديث قواتها النووية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بوتين: روسيا ستواصل تحديث قواتها النووية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

ذكرت وكالات أنباء ​حكومية روسية نقلاً عن الرئيس فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن ‌موسكو ‌ستواصل ​تحديث قواتها ⁠النووية ​الاستراتيجية وتطوير أنظمة ⁠صاروخية. قال بوتين إن روسيا ستكون قادرة على التغلب ⁠على جميع أنظمة ‌الدفاع ‌الحالية ​والمستقبلية.

وأعلن ‌الرئيس الروسي أمس ‌أن روسيا ستكون جاهزة لنشر ‌صاروخها الجديد «سارمات» -المصمم لحمل رؤوس ⁠نووية ⁠لضرب أهداف على بعد آلاف الأميال في الولايات المتحدة أو أوروبا- بحلول نهاية ​هذا ​العام.