«لوسيد» تدشن أول مصانع السيارات الكهربائية في السعودية

 وزيرا «الاستثمار» و«الصناعة» ومحافظ «صندوق الاستثمارات» مع العاملين بالمصنع قرب السيارة الجديدة (تصوير: غازي مهدي)
وزيرا «الاستثمار» و«الصناعة» ومحافظ «صندوق الاستثمارات» مع العاملين بالمصنع قرب السيارة الجديدة (تصوير: غازي مهدي)
TT

«لوسيد» تدشن أول مصانع السيارات الكهربائية في السعودية

 وزيرا «الاستثمار» و«الصناعة» ومحافظ «صندوق الاستثمارات» مع العاملين بالمصنع قرب السيارة الجديدة (تصوير: غازي مهدي)
وزيرا «الاستثمار» و«الصناعة» ومحافظ «صندوق الاستثمارات» مع العاملين بالمصنع قرب السيارة الجديدة (تصوير: غازي مهدي)

دشّنت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية مصنعها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بمحافظة رابغ (غرب السعودية)، وستشرع بإنتاج نحو 5 آلاف مركبة لتصل تدريجياً إلى 150 ألفاً.

وستبدأ المجموعة بتجميع سياراتها الكهربائية Lucid Air في منشأتها التصنيعية الدولية الأولى والمتطورة (AMP - 2)، حيث ستعمل في المرحلة الأولى على تجميع 5 آلاف سيارة «لوسيد» سنوياً. وعند اكتمالها مستقبلاً، يتوقع لمنشأة التصنيع الكاملة - بما فيها منشأة التجميع - أن تكون قادرة على إنتاج 155 ألف سيارة كهربائية سنوياً.

ومن خلال منشأتها التصنيعية، ستؤمن «لوسيد» فرص العمل الجديدة للكفاءات السعودية ودعم نمو سلسلة توريد السيارات في المملكة.

وقامت مجموعة «لوسيد غروب»، التي تسعى إلى إرساء معايير جديدة للسيارات الكهربائية الفاخرة بإطلاقها سيارة Lucid Air الحائزة على جائزة أفضل سيارة فاخرة في العالم لعام 2023، رسمياً بافتتاح أول مصنع للسيارات في المملكة العربية السعودية.

لوسيد تدشن مصنعها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية غرب السعودية (تصوير: غازي مهدي)

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، عقب الافتتاح، إن السعودية ستدشن خلال الفترة المقبلة مصنع سيارات «سير» الذي سيعادل حجمه ضعف مصنع «لوسيد»، إضافة إلى وجود شركات عالمية أخرى تتفاوض مع السعودية لمباشرة أعمالها في المملكة.

وأضاف الفالح أن مصنع شركة «لوسيد» سيعمل على إنتاج سيارات تعمل بالطاقة الكهربائية بنسبة 100 في المائة، وأكثر تقدماً، بمقدرتها السير لمسافة 800 كيلومتر من دون شحن، مع شحن سريع للسيارات، لافتاً إلى أن السعودية تعد من أكبر الأسواق في استيراد السيارات، وكانت مصانع العالم تستفيد من التصدير إلى المملكة، و«اليوم سيتحول هذا التوجه إلى العكس».

وأكد الفالح أن نجاح شركة «لوسيد» يؤكد نجاح «صندوق الاستثمارات العامة» الذي يرأس مجلس إدارته ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معلناً أن كثيراً من السيارات التي ستصنع في السعودية ستصدر إلى الخارج، مع امتلاكها والحصول على الملكية الفكرية.

مصنع لوسيد الجديد غرب السعودية (الموقع الرسمي للشركة)

وتعد منشأة التصنيع المتطورة «AMP - 2» ثاني مصنع للمجموعة، والأولى لها على المستوى الدولي. وتلقت دعماً كبيراً من وزارة الاستثمار السعودية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وستلعب دوراً جوهرياً في تسريع تحقيق الهدف الاستراتيجي بتنويع اقتصاد المملكة.

وستساهم «لوسيد» خلال أعمالها في تطوير السيارات الكهربائية، في تحقيق هدف «مبادرة السعودية الخضراء» بأن يكون ما لا يقل عن 30 في المائة من السيارات في المملكة كهربائية بحلول عام 2030.

وقال بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للتكنولوجيا في شركة «لوسيد»: «يسرنا تحقيق هذا الإنجاز التاريخي اليوم بافتتاح أول منشأة لتصنيع السيارات في المملكة العربية السعودية، التي ستنتج سياراتنا الكهربائية الحائزة على جوائز وتدعم مساعي المملكة في بناء اقتصاد أكثر استدامة وتنوعاً».

وأضاف: «مع مضي السعودية قدماً نحو تحقيق رؤيتها لعام 2030، تمهد منشأتنا الطريق لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة وتوسيع سلسلة التوريد، ويسرنا أن نحظى بدعم الحكومة السعودية لتنمية المواهب المحلية في قطاع التكنولوجيا، ونتطلع إلى تقديم السيارات المجمّعة في مصنعنا للعملاء داخل المملكة وخارجها».

وبدأت منشأة AMP - 2 بعملية تجميع الأجزاء المفككة للسيارات، ومن المتوقع أن تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 5 آلاف سيارة. وتتمثل المرحلة الأولية لأعمال المنشأة في إعادة تجميع «مكونات» سيارات Lucid Air المصنّعة مسبقاً في منشأة التصنيع AMP - 1 التابعة للشركة في مدينة كازا غراندي بولاية أريزونا الأميركية.

وتسعى «لوسيد» إلى تحويل AMP - 2 إلى منشأة تصنيع كاملة بعد منتصف العقد مع تحقيق قدرة إنتاج إضافية بواقع 150 ألف سيارة سنوياً.

وستكون منشأة AMP - 2 بمثابة محرّك للابتكار، وخلق فرص العمل، ودعم المواهب السعودية المحلية، وتوفير التدريب على تطوير المهارات المتخصصة.

وبتوقيعها اتفاقية مع صندوق تنمية الموارد البشرية، تتوقع «لوسيد غروب» توظيف مئات المواطنين السعوديين خلال السنوات القليلة الأولى على أن يصل عددهم بنهاية المطاف إلى الآلاف.

ويهدف هذا الاستثمار المشترك بين «لوسيد» وصندوق تنمية الموارد البشرية إلى جذب المواهب السعودية وتدريبها والاحتفاظ بها لبناء كوادر وطنية عالية المهارة انسجاماً مع «رؤية 2030».

وحضر حفل افتتاح مصنع «لوسيد»، الوزير خالد الفالح، وبندر الخريف وزير الصناعة السعودي، وياسر الرميان محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، وعدد من المسؤولين والمختصين في قطاع السيارات.

ويشكّل الموقع الاستراتيجي للمنشأة بالقرب من مدينة جدة عاملاً إضافياً لتحقيق النمو وتوسيع نطاق سلسلة التوريد المحلية، الأمر الذي يعزز مستويات الطلب للموردين المحليين ويحفز النمو على المدى الطويل. كما أن موقع جدة المتميز على ساحل البحر الأحمر يتيح للمنشأة الوصول إلى سلسلة التوريد عن طريق البر والبحر.

إلى ذلك، قال نائب الرئيس والمدير الإداري لشركة «لوسيد» في الشرق الأوسط فيصل سلطان: «يشكّل افتتاح منشأة AMP - 2 مصدر فخر لنا جميعاً في لوسيد، إذ نساهم بهذه الخطوة التاريخية في خلق قيمة اقتصادية طويلة المدى للمملكة». وأوضح أن تدشين المصنع شكّل بداية عمليات الإنتاج.


مقالات ذات صلة

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

الاقتصاد جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي) p-circle 04:53

خاص رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

قال الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة توظف شبكة مستثمريها الممتدة إلى 120 جنسية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد أحد مستشفيات «مجموعة سليمان الحبيب» (حساب الشركة على «إكس»)

«سليمان الحبيب» ترفع أرباحها 5.6 % إلى 493 مليون دولار في 9 أشهر

رفعت مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية صافي أرباحها خلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2026 بنسبة 5.6 في المائة إلى 1.85 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد «البحري» السعودية توقع عقداً لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بـ451 مليون دولار

«البحري» السعودية توقع عقداً لبناء 3 ناقلات نفط عملاقة بـ451 مليون دولار

أعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) توقيع عقد مع الشركة العالمية للصناعات البحرية لبناء وتسليم 3 ناقلات نفط خام عملاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

«سابك» تعود إلى الربحية في الربع الثالث بدعم من تحسن المبيعات والاستثمارات

عادت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) إلى تحقيق الأرباح خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، مُسجِّلةً صافي ربح بلغ 133 مليون دولار.


«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
TT

«المطاحن الحديثة» تحقق 16.6 مليون دولار أرباحاً في الربع الثالث

جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)
جانب من مشاركة «المطاحن الحديثة» في «المعرض الزراعي السعودي» الـ41 (الشركة)

ارتفع صافي أرباح شركة «المطاحن الحديثة للمنتجات الغذائية» بنسبة 11 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 62.3 مليون ريال (16.61 مليون دولار)، مقارنة بـ56.14 مليون ريال (14.97 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، أن نمو الأرباح جاء مدعوماً بزيادة المبيعات، رغم تأثرها جزئياً بارتفاع تكاليف المواد الأولية الذي لم يُمرَّر بالكامل إلى العملاء، وزيادة مصاريف البيع والتوزيع المرتبطة بالتوسع الجغرافي، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل.

وعلى أساس فصلي، ارتفع صافي الأرباح بنسبة 16.6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 53.43 مليون ريال (14.25 مليون دولار).

وارتفعت الإيرادات بنسبة 25.8 في المائة خلال الربع الثالث، لتصل إلى 328.48 مليون ريال (87.59 مليون دولار)، مقارنة مع 261.21 مليون ريال (69.66 مليون دولار) في المدة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات إلى زيادة الكميات المبيعة عبر مختلف القطاعات الرئيسية، إلى جانب تحسن متوسط أسعار البيع.

وارتفع سهم «المطاحن الحديثة» بنسبة 1.04 في المائة ليصل إلى 25.26 ريال.


رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

TT

رئيس «دار غلوبال» لـ«الشرق الأوسط»: الآن أفضل وقت للاستثمار العقاري في المنطقة

رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)
رئيس «دار غلوبال» زياد الشعار (تركي العقيلي)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، زياد الشعار، إن الشركة تستهدف توظيف شبكة مستثمريها، التي تمتد إلى نحو 120 جنسية، لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى السوق العقارية السعودية، كاشفاً عن نجاحها حتى الآن في استقطاب مشترين من 57 جنسية أجنبية إلى أحد مشروعاتها في الرياض وجدة.

وأوضح الشعار، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشركة تستعد لإطلاق 3 مشروعات جديدة في السعودية خلال الأشهر المقبلة، تشمل مشروعين في الدرعية وآخر في جدة، بالتعاون مع علامات تجارية عالمية جديدة، في وقت باتت فيه المملكة تمثل نحو نصف محفظة «دار غلوبال».

وتأتي خطط التَّوسُّع بالتزامن مع نمو أعمال الشركة، إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 149 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، بينما زادت إيراداتها بنسبة 66 في المائة.

وعزا الشعار هذا الأداء إلى المبيعات القوية خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع تقدُّم أعمال البناء، موضحاً أن المبيعات لا تنعكس على الإيرادات والأرباح إلا مع تنفيذ المشروعات.

وقال إن الشركة، التي دخلت عامها الخامس، تمكَّنت خلال فترة قصيرة من تحقيق مبيعات قوية وتسريع البناء، مع اتباع استراتيجية تقوم على تنويع المخاطر جغرافياً.

وأشار إلى أن جزءاً من الأرباح جاء من مشروع أطلقته الشركة في الرياض قبل نحو عام ونصف العام بالتعاون مع «مجوهرات معوض»، إلى جانب مشروع «أستون مارتن» في رأس الخيمة، مؤكداً أن تنوع المحفظة يمنح الشركة القدرة على تعويض أي تباطؤ في سوقٍ من خلال الأداء في أسواق أخرى.

السعودية تقود نمو المحفظة

ووفق الشعار، أسهم الدخول القوي إلى السعودية بصورة رئيسية في تضاعف القيمة التطويرية لمحفظة الشركة، خصوصاً بعد إطلاق مشروعين كبيرين في الدرعية وجدة.

وأوضح أن مشروع الشركة في وادي صفار بالدرعية يمتد على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، ويضم نحو 500 قصر ضمن مجتمع سكني مغلق، بإطلالات على ملاعب الغولف والمناطق الخضراء والأودية.

وتبدأ أسعار القصور من نحو 15 مليون ريال (4 ملايين دولار) وتصل إلى 160 مليوناً (42.6 مليون دولار)، ما يجعل المشروع موجَّهاً إلى شريحة محددة.

وقال الشعار إن المشروع سجَّل مبيعات قوية من العملاء السعوديِّين رغم بعض الضعف الذي تشهده السوق العقارية في المنطقة، عازياً ذلك إلى طبيعة المنتج وندرته.

أما في جدة، فقال إن الشركة طرحت مشروعاً على طريق الملك عبد العزيز استقطب مشترين من 58 جنسية، بينها السعودية، موضحاً أن 57 جنسية أجنبية استثمرت فعلياً فيه.

وأضاف: «لم نعد مجرد مطوِّرين عقاريِّين، بل أصبحنا جزءاً من جذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة»، مشيراً إلى أن الشركة تستعد لإطلاق مشروع آخر في جدة يستهدف بدوره المستثمر الدولي.

تقليص مخاطر التنفيذ

ومع تسارع التَّوسُّع، قال الشعار إن «دار غلوبال» عملت على تقليص مخاطر التنفيذ عبر زيادة سيطرتها على سلسلة التطوير، بعد ملاحظة محدودية عدد شركات المقاولات المتاحة، وانشغال جزء منها بالمشروعات الحكومية الكبرى في المملكة.

وأوضح أن المجموعة أسَّست شركة مقاولات، واستحوذت على شركة متخصِّصة في إدارة المشروعات، لتصبح لديها قدرات داخلية تشمل إدارة المشروعات والإشراف وضبط التكاليف، مضيفاً: «مع التَّوسُّع الكبير، وحتى تقلل مخاطر التنفيذ، يجب أن تُبقي سلسلة التطوير في يدك».

وفي التمويل، تعتمد الشركة على مزيج من حقوق الملكية، والتمويل المصرفي المحلي والدولي، ومبيعات المشروعات على الخريطة، إلى جانب الشراكات مع ملاك الأراضي والمطوِّرين والمستثمرين.

وقال الشعار إن نموذج الشراكات ساعد الشركة على توسيع محفظتها من دون الحاجة إلى استثمارات كبيرة في شراء الأراضي، في حين أسهم إدراجها في بورصة لندن وما يرتبط به من حوكمة وشفافية في تعزيز ثقة الشركاء.

وأشار إلى أن حقوق ملكية الشركة تقترب من 500 مليون دولار، وأنها حقَّقت عائداً على حقوق الملكية في حدود 25 في المائة عام 2025.

رسم تخيُّلي لمشروع «وادي صفار» في الدرعية بالسعودية (الشرق الأوسط)

العلامات العالمية

وتُشكِّل الشراكات مع العلامات التجارية العالمية محوراً رئيسياً في نموذج أعمال الشركة، التي تعاونت مع أسماء من بينها «ترمب» و«أستون مارتن» و«لامبورجيني» و«فندي» و«فرساتشي».

وقال الشعار إن القيمة الرئيسية لهذه الشراكات تكمن في القدرة على تسويق المشروعات عالمياً وتعزيز ثقة المستثمرين، موضحاً أن إطلاق مشروع في جدة يحمل علامةً عالميةً معروفةً يتيح الوصول سريعاً إلى قاعدة واسعة من العملاء الدوليِّين.

وأضاف أن تعاون العلامات الكبرى مع مطوِّر عقاري يمنح المشترين مستوى إضافياً من الثقة، نظراً إلى عمليات التدقيق التي تجريها تلك العلامات قبل منح أسمائها للمشروعات.

التكاليف... وسلاسل الإمداد

وأكد الشعار تأثر القطاع العقاري بارتفاع تكاليف البناء والاضطرابات في سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن تقلب أسعار الطاقة والحديد والخرسانة والنقل يجعل من الصعب على المقاولين تثبيت أسعار العقود طويلة الأجل.

وأوضح أن مشروعات الشركة في السعودية وعمان وقطر لم تشهد تعطيلات جوهرية، بينما سجلت بعض التأخيرات في دبي قبل توفير بدائل لبعض المواد، من بينها تأمينها عبر مدينة جدة السعودية.

وقال إن غالبية المشروعات لا تزال تسير وفق جداولها، إلا أن بعض عقود المقاولات الرئيسية لمشروعات أكثر تعقيداً جرى تأجيلها من الرُّبع الثالث إلى الرابع، وقد يمتد بعضها إلى الرُّبع الأول، مؤكداً أن مواعيد التسليم المتفق عليها مع العملاء لا تزال ضمن الخطط الموضوعة.

وكشف عن استعداد الشركة لإطلاق مشروع في الدرعية خلال أكتوبر (تشرين الأول)، وآخر في المنطقة نفسها خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مشروع جديد في جدة خلال ديسمبر (كانون الأول).

وعن إمكانية الإدراج في السوق المالية السعودية، استبعد الشعار الخطوة حالياً، مشيراً إلى أن الشركة الأم مدرجة بالفعل، ما قد يخلق ازدواجية، لكنه كشف عن نية «دار غلوبال» طرح أسهم إضافية في بورصة لندن عندما تصبح ظروف السوق مواتية.

 

الخليج كمنظومة استثمارية

وفي قراءته للسوق، يرى الشعار أن التطورات الجيوسياسية الحالية لا ينبغي أن تحجب المقومات طويلة الأجل للقطاع العقاري الخليجي. وقال: «عندما أتحدَّث إلى المستثمر لا أتحدَّث عن الرياض وحدها أو دبي أو رأس الخيمة، بل أتحدث عن الخليج».

وأشار إلى أن المنطقة تتخذ مساراً مغايراً لعدد من الأسواق الأوروبية والآسيوية التي تتَّجه إلى زيادة الضرائب أو فرض قيود إضافية على المستثمر الأجنبي، بينما تعمل دول الخليج على تسهيل التملك والإقامة والخدمات المصرفية وجذب رؤوس الأموال.

ولفت إلى أن معدلات النمو السكاني التي تتراوح في بعض أسواق المنطقة بين 2.5 و3 في المائة سنوياً تُشكِّل عاملاً مهماً في دعم الطلب العقاري، مقارنة بأسواق أوروبية وآسيوية تواجه تباطؤاً أو تراجعاً سكانياً.

ووصف التشريعات السعودية المتعلقة بتملك الأجانب بأنها تحول رئيسي، وقال: «نحن لا نتحدَّث عن فتح سوق صغيرة، بل عن سوق في اقتصاد ضمن مجموعة العشرين».

وأضاف أن السوق السعودية تمتلك قاعدة طلب محلية كبيرة قبل دخول المستثمر الأجنبي، مقدراً حجمها بنحو 600 مليار دولار سنوياً، ما يمنح القطاع، وفق رؤيته، درجة أعلى من الاستقرار.

ويرى الشعار أن انفتاح السوق، والنمو السكاني والاقتصادي، وتحسُّن مستويات الحوكمة والشفافية، إلى جانب المشروعات الكبرى مثل «إكسبو 2030»، تُشكِّل عوامل تدعم جاذبية المملكة على المدى الطويل.

ورغم التركيز المتزايد على السعودية، فإنه أكد أن استراتيجية الشركة تقوم على التنويع الجغرافي، موضحاً أن المملكة تمثل نحو 50 في المائة من محفظة «دار غلوبال»، بينما تصل حصة الخليج إلى نحو 80 في المائة، إلى جانب استثمارات كبيرة في جنوب إسبانيا.

وأضاف أن الشركة تستهدف زيادة حضورها في المملكة المتحدة، خصوصاً لندن، والتَّوسُّع في إسبانيا، إلى جانب دراسة فرص في اليونان التي وصفها بأنها «سوق واعدة، شريطة المحافظة على بيئة ضريبية جاذبة للمستثمرين الأجانب»، مؤكداً أن السعودية والخليج يظلان، في نظر الشركة، من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي على المدى الطويل.


ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
TT

ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)
مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّ شركة صناعة السيارات الألمانية «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لإنشاء أول مصنع لها في الولايات المتحدة والذي سينتج 200 ألف مركبة سنوياً.

وأكدت الشركة الألمانية الاستثمار في بيان، مشيرة إلى أن المصنع سيوفر نحو 4500 فرصة عمل.

وقال ترمب في تجمع انتخابي قبل 10 أيام من انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) التي ستحدِّد أي معسكر سيسيطر على الكونغرس: «يسرني إعلان استثمار ضخم في مجال تصنيع السيارات في ولاية جورجيا العظيمة من جانب شركة رائعة».

وأضاف: «التزمت شركة (آودي) للتو باستثمار 4.2 مليار دولار في ولاية جورجيا، للبدء الشهر المقبل في إنشاء مصنع ضخم سينتج 200 ألف سيارة سنوياً».

من جهتها، ذكرت الشركة التابعة لمجموعة «فولكسفاغن» في بيان أنه من المقرر بدء أعمال البناء العام المقبل على أن يبدأ الإنتاج مطلع ثلاثينات القرن الحالي.

وأوضحت أن «الاستثمار، المخطَّط له، يهدف إلى تأكيد التزام طويل الأمد تجاه الولايات المتحدة، وترسيخ أميركا الشمالية ركيزةً رئيسيةً ثالثةً ضمن شبكة الإنتاج العالمية لـ(آودي)، إلى جانب أوروبا والصين».