رئيس «النواب» يبحث تشكيل حكومة ليبية جديدة

تكالة تعهد ضم الأمازيغ للجنة «6 + 6» لوضع القوانين الانتخابية

لقاء صالح بوفد من مصراتة (مجلس النواب الليبي)
لقاء صالح بوفد من مصراتة (مجلس النواب الليبي)
TT

رئيس «النواب» يبحث تشكيل حكومة ليبية جديدة

لقاء صالح بوفد من مصراتة (مجلس النواب الليبي)
لقاء صالح بوفد من مصراتة (مجلس النواب الليبي)

واصل رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، مساعيه لتشكيل حكومة جديدة في البلاد، بدلاً من حكومة الوحدة المؤقتة، التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة.

وقال صالح إنه ناقش مساء أمس (الثلاثاء) بمكتبه في مدينة القبة مع وفد من مدينة مصراتة مستجدات الأوضاع في أنحاء البلاد كافة على مختلف الأصعدة، والجهود المبذولة لإنهاء المرحلة الراهنة، عبر تشكيل حكومة موحدة على كامل التراب الليبي، توصل لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال، وللعبور بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار.

وأكد الوفد الذي قدم التعازي للشعب الليبي في ضحايا الفيضانات والسيول على التفاف أبناء مدينة مصراتة، وأبناء الشعب الليبي كافة، وتضامنهم الكامل مع إخوانهم في المناطق المتضررة، مشيدين بروح التضامن بين أبناء الشعب الليبي.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أن صالح يسعى لفتح قنوات تواصل مع القيادات الفاعلة في مصراتة، مسقط رأس الدبيبة، بهدف الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة لإجراء الانتخابات المؤجلة.

بدوره، أطلع نصر شرح البال، وزير الأشغال العامة بحكومة «الاستقرار»، صالح خلال اجتماعهما في القبة على الإجراءات المتخذة، حيال المناطق المتضررة جراء الفيضانات والسيول، كما سلمه التقرير المبدئي لأعمال حصر المباني المتضررة جراء الفيضانات والسيول.

وكان أسامة حماد، رئيس الحكومة «الاستقرار»، قد أكد خلال لقائه بوفد من مشايخ وأعيان ووجهاء مدينة درنة، بحضور آمر منطقتها الأمنية اللواء عبد الباسط بوغريس، ورئيس جهاز الأمن الداخلي الفريق أسامة الدرسي، حرص حكومته على الوصول لكل متضرّر، لافتاً لاتخاذها إجراءاتها الفورية على جميع الأصعدة بهدف تدارك الأزمة واحتوائها، بالإضافة للبدء الفوري في ملف الإعمار ودعمه.

ونقل عن الوفد إعرابه عن تقدير وشكره لجهود حكومته ولجنة الطوارئ في تدارك الأزمة، وكافة تداعياتها، مؤكدا أن التحركات والتدابير العاجلة التي تم اتخاذها كان لها دور كبير في احتواء الكارثة، التي حلّت بمدينة درنة ومدن ومناطق الجبل الأخضر.

غطاسون من فريق الإنقاذ الإماراتي يبحثون عن مزيد من الجثث في شاطئ درنة (أ.ف.ب)

في المقابل، أصدر الدبيبة قراراً يمنح مصلحة المرافق التعليمية الإذن بالتعاقد لصيانة عدد من المدارس بالمدن المنكوبة في شرق ليبيا، وتخصيص 92.8 مليون دينار لصيانة 117 مدرسة ومرفقاً تعليمياً بالمدن المتضررة جراء الفيضانات، البالغ عددها 15 مدينة، وطالب بالتزام المصلحة بوضع جدول زمني محدّد للانتهاء من مشروعات الصيانة المكلفة بها.

وكان الدبيبة قد أصدر تعليماته خلال اجتماعه مع وزير التربية والتعليم، موسى المقريف، ومديري المصالح التابعة لها، بالمباشرة الفورية لأعمال الصيانة الشاملة للمدارس المتضررة من الفيضانات في المدن المنكوبة بشرق ليبيا، على أن يتولى فرع مصلحة المرافق التعليمية بالمنطقة الشرقية مسؤولية إتمام العقود مع الشركات المنفذة لعمليات الصيانة، وفق مقاييس معتمدة وجدول زمني محدد.

بدوره، أكد رئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، خلال لقائه مع وكيل وزارة السياحة نصر الدين الفزاني بطرابلس على الوقوف مع الوزارة لمعالجة هذه الأضرار، ودعم قطاع السياحة الداخلية وتطويرها للحفاظ على الموروث الثقافي للبلاد، مشيراً إلى بحث الأضرار التي لحقت ببعض المناطق، والمعالم السياحية بالمنطقة الشرقية جراء الفيضانات.

اجتماع تكالة مع وفد الأمازيغ بطرابلس (مجلس الدولة الليبي)

كما تعهد تكالة لدى استقباله وفدا ضم عمداء بلديات وبعض أعيان مكون الأمازيغ في ليبيا، بمحاولة ضمهم إلى لجنة (6 + 6) المشتركة، التي تضم مجلسي النواب والدولة لوضع القوانين الانتخابية. وقال تكالة إن الوفد أعرب عن استياء أمازيغ ليبيا لعدم تمثيلهم في هذه اللجنة، مؤكدين أهمية وجود تمثيل أمازيغي قوي وفاعل، يعكس أهمية المكون الأمازيغي وحقوقهم السياسية والثقافية.

وأعلن تكالة أنه سينظر في هذا المطلب، من خلال تعزيز التواصل والحوار مع المكون الأمازيغي، والرجوع إلى أعضاء المجلس الأعلى للدولة عبر الجلسات، وطرح الموضوع للتشاور والتداول، بهدف الوصول إلى حلول تلبي مطالب المكون وتعزز دوره في اللجنة.

اللواء أحمد المسماري أكد أن العدد الإجمالي للجثامين المكتشفة في مدينة درنة بلغ حتى الآن 4120 قتيلاً (أ.ف.ب)

إلى ذلك، بدأت (الأربعاء) مراسم تأبين ضحايا الفيضانات والسيول بدرنة والجبل الأخضر، بحضور ممثلين من المدن والقبائل الليبية كافة. ومن المقرر أن يستمر هذا المأتم الجماعي لمدة عشرة أيام لاستقبال تعازي كل الليبيين. وطبقاً لما أعلنه اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم حفتر، فقد بلغ العدد الإجمالي للجثامين المكتشفة في مدينة درنة حتى الآن 4120 قتيلاً، لافتا لانتشال 91 جثة على مدى اليومين الماضيين.

وأكدت هيئة السلامة الوطنية، في بيان مقتضب مواصلة فرقها للبحث والإنقاذ البحري عمليات البحث والإنقاذ بعدد من المواقع المجاورة لمدينة درنة، رغم سوء الحالة الجوية واضطراب البحر وعلو أمواجه.


مقالات ذات صلة

المنفي يؤكد رفض أي «مبادرات» تُطيل الانقسام الليبي

شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال «منتدى لمكافحة الفساد» في العاصمة الليبية طرابلس يوم الأحد (مكتب المنفي)

المنفي يؤكد رفض أي «مبادرات» تُطيل الانقسام الليبي

تمسك رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأحد، برفضه لما وصفه بمبادرات «إطالة عمر الانقسام»، داعياً إلى «العودة إلى الشعب والاحتكام إلى إرادته الحرة».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من وقفة احتجاجية للإفراج عن اللاعبين الليبيين (صفحات لأُسَر اللاعبين)

سجين ليبي في إيطاليا «يخيط فمه» ويحرِّك قضية «محتجَزي كرة قدم»

أثارت واقعة إقدام سجين ليبي في إيطاليا على خياطة فمه والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام صدمة حقوقية واسعة، وأعادت تسليط الضوء على ملف 5 سجناء ليبيين محتجزين هناك.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

ليبيا تعتمد «ميزانية موحدة» للمرة الأولى منذ 13 عاماً

أعلن مصرف ليبيا المركزي، السبت، اعتماد ميزانية مًوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية الجانحة (وكالة الأنباء الليبية)

ناقلة الغاز الروسية «المهجورة» تستنفر سلطات شرق ليبيا

تواصل السلطات بشرق ليبيا حالة الاستنفار مع استمرار جنوح ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية، بعد 48 ساعة من إعلان «الجيش الوطني الليبي» السيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ليبي يرفع لافتة تتساءل عن مصير نجله المفقود في ترهونة خلال وقفة احتجاجية... أغسطس الماضي (رابطة ضحايا ترهونة)

«المفقودون في ليبيا»... ملف شاهد على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية

يحتفظ ملف «المفقودين» بموقعه في قلب الانقسام والصراعات، التي تراكمت في ليبيا منذ عام 2011، بوصفه شاهداً صامتاً على واحدة من أعمق الأزمات الإنسانية تعقيداً.

علاء حموده (القاهرة )

محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
TT

محكمة تونسية تخفف مدة سجن المحامية سنية الدهماني إلى 18 شهراً

المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)
المحامية والحقوقية سنية الدهماني داخل شقتها في تونس يوم 27 نوفمبر 2025 بعد إطلاق سراحها المشروط من السجن (أ.ف.ب)

قضت محكمة استئناف تونسية، الاثنين، بتخفيف الحكم الصادر على المحامية سنية الدهماني بالسجن عامين إلى السجن 18 شهراً، وذلك بعد اتهامها بنشر «أخبار غير صحيحة» تتعلق بـ«ممارسات عنصرية ضد المهاجرين» في البلاد.

ومن المتوقع أن تطعن هيئة الدفاع عن المحامية ضد الحكم في مرحلة لاحقة.

وأودعت سنية الدهماني السجن في مايو (أيار) 2024، وأطلق سراحها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بسراح شرطي. وهي ملاحَقَة في 5 قضايا أغلبها تتعلق بتصريحات إعلامية منتقدة لسياسات السلطة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

ويجري تحريك هذا النوع من الدعاوى عبر مرسوم أصدره الرئيس التونسي قيس سعيد عام 2022، وكان سبباً في إيقاف صحافيين ونشطاء ومحامين.

وانتقدت منظمات حقوقية، من بينها نقابة الصحافيين التونسيين ومنظمة «العفو الدولية» ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» إضافة إلى البرلمان الأوروبي، هذا المرسوم، لأنه يقوض في تقديرها حرية التعبير والصحافة.

محامون وحقوقيون يحتجون على اعتقال المحامية سنية الدهماني في مظاهرة بتونس - 13 مايو 2024 (رويترز)

وأعربت جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» في بيان، عن تنديدها الشديد «باستهداف حرية التعبير من خلال محاكمات الرأي»، وقالت إنها «تؤكد رفضها القاطع لتوظيف التشريعات... للتضييق على الفضاء العام وحرية التعبير».

وتقول السلطات التونسية إن صدور الأحكام في هذه مثل القضايا يتعلق بتطبيق القانون، وليس استهدافاً سياسياً.

وسنية الدهماني محامية وصحافية ومدافعة عن حقوق الإنسان، اشتهرت بتعليقاتها على حرية التعبير وما تصفه بـ«التمييز العنصري» في تونس. وحظي اعتقالها في مايو 2024، وما تلاه من محاكمات بتغطية واسعة من وسائل الإعلام الدولية ومنظمات حقوق الإنسان.


البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)
TT

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

وصل البابا ليو الرابع عشر الاثنين، إلى الجزائر في زيارة تاريخية هي الأولى لحبر أعظم إلى البلاد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلاً عن مراسلها على متن الطائرة البابوية.

وحطت طائرة البابا المولود في الولايات المتحدة في مطار هواري بومدين بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية عند الساعة العاشرة، ومن المتوقع أن يحيي ذكرى ضحايا حرب الاستقلال الجزائرية عن فرنسا (1954-1962).

الرئيس الجزائري عبد المجيد يستقبل البابا ليو الرابع عشر في مطار هواري بومدين شرق العاصمة الجزائرية (رويترز)

وستكون الجزائر المحطة الأولى ضمن جولة تشمل أربعة بلدان أفريقية، حيث يتوجه البابا الأميركي إلى الجزائر لمدة يومين «لمواصلة بناء الجسور بين العالم المسيحي والعالم الإسلامي»، كما صرَّح رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحمل هذه الزيارة أيضاً بُعداً شخصياً قوياً للبابا، إذ سيسير على خُطى القديس أوغسطينوس، المفكر المسيحي الكبير في القرن الرابع. وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن التعايش السلمي سيكون صلب رسالة البابا في البلد الذي يسكنه 47 مليون نسمة، وغالبيته من المسلمين.

تُظهر صورة تمثالاً لأول رئيس أساقفة للجزائر شارل لافيجيري خارج كاتدرائية «السيدة الأفريقية» في الجزائر (أ.ف.ب)

وفور وصوله، قدّم البابا التحية من أمام مقام الشهيد الذي يخلد ضحايا حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، في بادرة اعتراف بالتاريخ الوطني المؤلم.

وبعد الظهر، يزور جامع الجزائر الكبير، الصرح المعماري الضخم الذي يضم أعلى مئذنة في العالم (267 متراً)، قبل أن يتوجه إلى كاتدرائية «السيدة الأفريقية»، الموقع المسيحي البارز في البلاد، والمطلّة على خليج الجزائر.

نساء يجهزن كنيسة «السيدة الأفريقية» عشية زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر (إ.ب.أ)

وخلال احتفال يجمع مسيحيين ومسلمين، سيوجّه رأس الكنيسة الكاثوليكية البالغ عدد أتباعها 1.4 مليار نسمة حول العالم، نداء إلى الأخوّة في بلد لا تتجاوز فيه نسبة الكاثوليك 0.01 في المائة من عدد السكان.

وتُعد هذه الزيارة فاتحة الجولة الدولية الكبرى الأولى للبابا البالغ من العمر 70 عاماً، والتي ستقوده بعد ذلك إلى الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية (من 13 إلى 23 أبريل/نيسان)، في رحلة سيقطع خلالها 18 ألف كيلومتر ضمن برنامج حافل.

استعدادات

من أجل هذه الزيارة التاريخية، تزيّنت الجزائر وساد جوّ يشبه الاحتفالات الكبرى في العاصمة. فجرى تجديد طلاء جدران بعض الواجهات، وإعادة تعبيد بعض الطرق، وتزيين المساحات الخضراء بالنباتات، ووُضعت الزهور على جزء من المسار الذي يفترض أن يسلكه وفد البابا.

وفي بعض الأحياء، مثل حي باب الواد، تواصلت الأشغال خلال الليل، مما تسبب أحياناً في ازدحامات مرورية حتى ساعات متأخرة.

وبدأت السلطات منذ ظهر السبت في وضع الحواجز على طول الطريق الذي سيسلكه البابا. لكن لن تُقام أي فعاليات عامة في العاصمة، وستبقى سيارة البابا الشهيرة «بابا موبيل» البيضاء التي يستخدمها الباباوات للتنقل بين جموع المؤمنين في المطار، على ما ذكر موقع «القصبة تريبيون» الإخباري.

في اليوم نفسه سيتوقف ليو الرابع عشر للصلاة على انفراد في مصلّى «شهداء الجزائر» التسعة عشر، وهم كهنة وراهبات اغتيلوا خلال الحرب الأهلية (1992-2002)، ولن يزور دير تيبحيرين الذي اختُطف رهبانه وقُتلوا عام 1996، في حادثة لا يزال يُحيط بها الغموض.

كاتدرائية «السيدة الأفريقية» أمس قبل زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر (إ.ب.أ)

وستكون المحطة الأكثر رمزية وذات البعد الشخصي للبابا غداً (الثلاثاء) عندما يزور مدينة عنابة في الشرق (المعروفة قديماً باسم هيبون) والتي كان القديس أوغسطينوس (354-430) أسقفاً لها.

وفي خطابه الأول من شرفة كاتدرائية القديس بطرس، قدّم ليو الرابع عشر نفسه بوصفه «ابن القديس أوغسطينوس»، وقبل انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في مايو (أيار) 2025، زار البابا واسمه روبرت فرانسيس بريفوست، الجزائر مرتين بصفته مسؤولاً عن هذه الرهبنة التي تأسست في القرن الثالث عشر.

في عنابة، سيزور موقع هيبون الأثري، حيث ما زالت آثار المدينة الرومانية والمسيحية قائمة، وسيترأس قداساً في الكاتدرائية المطلة على المدينة. وأكد الكاردينال فيسكو أن البابا هو «أخ يأتي لزيارة إخوته» و«للقاء الشعب».


مصر تطالب بـ«مسارات نظامية للهجرة» بالتعاون مع الشركاء الدوليين

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب بـ«مسارات نظامية للهجرة» بالتعاون مع الشركاء الدوليين

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» الأحد (الخارجية المصرية)

شدّدت مصر على «ضرورة تكثيف العمل على توفير مسارات نظامية للهجرة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين». وقالت إن ذلك يتم «عبر توسيع فرص التدريب والهجرة النظامية للشباب، بما يلبي احتياجات أسواق العمل في دول المقصد، ويضمن حماية حقوق المهاجرين».

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الأحد، مع رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين»، صلاح عبد الصادق، في إطار متابعة الجهود الوطنية للتعامل مع قضايا اللجوء وتعزيز التنسيق المؤسسي، فضلاً عن الاستعداد لانعقاد منتدى مراجعة الهجرة الدولية، المقرر عقده في نيويورك الشهر المقبل.

واستعرض عبد العاطي، خلال اللقاء، مخرجات الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف «الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة»، الذي استضافته القاهرة مطلع أبريل (نيسان) الحالي.

كما أعرب عن التطلع لمشاركة مصر في «منتدى مراجعة الهجرة الدولية» بنيويورك، واستعراض التقرير الوطني الطوعي الثاني، في ضوء مكانة مصر كدولة رائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وتبنيها لنهج متكامل يوازن بين الأبعاد الإنسانية والتنموية للهجرة.

وشدّد وزير الخارجية المصري على «أهمية ترسيخ مفهومي تقاسم الأعباء والمسؤوليات والتضامن الدولي، وفقاً لما نصّ عليه الميثاق العالمي للهجرة واللاجئين»، مشيراً إلى «ضرورة العمل على توفير الدعم الدولي المستدام، بحيث لا يقتصر على البرامج قصيرة الأجل، بل يمتد إلى تمويل هيكلي طويل المدى يعزز من قدرة الدول على الاستمرار في تقديم الخدمات، ويدعم صمود المجتمعات المضيفة، بما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي».

لاجئون من جنسيات مختلفة في مصر (مفوضية اللاجئين)

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، من 62 جنسية مختلفة، وهو ما يكلّف الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات حكومية مصرية.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأحد، تناول اللقاء دور «اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين» في تنسيق السياسات الوطنية وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية بالدولة، لتقديم الدعم اللازم للاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وذلك في ضوء استضافة مصر لملايين من اللاجئين والمهاجرين، الذين يعيشون في اندماج كامل بالمجتمع المصري ويتمتعون بالخدمات الأساسية دون تمييز، وذلك رغم محدودية الدعم الدولي مقارنة بحجم الأعباء المتزايدة نتيجة الأزمات الإقليمية.

فعاليات ترفيهية تقيمها «مؤسسة سوريا الغد» للإغاثة للاجئين في مصر (مؤسسة سوريا الغد للإغاثة)

وأشاد عبد العاطي بجهود «اللجنة الوطنية» في هذا الإطار، مثمناً النهج الشامل الذي تتبناه مصر لإدارة ملف الهجرة، الذي يقوم على ربط الهجرة بالتنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير منظومتي التعليم والتدريب وتوفير فرص العمل، إلى جانب إتاحة مسارات شرعية للهجرة وتعزيز إدارة الحدود، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وتُعدّ مصر من أكثر الدول استقبالاً للوافدين، حتى تجاوزت أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء لدى مفوضية اللاجئين مليوناً و98 ألف شخص من 60 جنسية مختلفة بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تصدرهم السودانيون بواقع 834 ألفاً و201 طلب، ثم السوريون بواقع 123 ألفاً و383 طلباً.