بايدن وترمب يتبارزان باكراً لجذب ناخبي الطبقة العمالية

الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
TT

بايدن وترمب يتبارزان باكراً لجذب ناخبي الطبقة العمالية

الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)
الرئيس الأميركي الحالي الديمقراطي جو بايدن والرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب في هذه الصورة المدمجة (رويترز)

تشهد ولاية ميشيغان الأميركية مبارزة انتخابية مبكرة بين المرشحين الأبرز للفوز بانتخابات 2024 الرئاسية الأميركية، حيث زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال السيارات المضربين في ميشيغان للتضامن مع مطالبهم، وكذلك يصل منافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (الأربعاء)، إلى الولاية نفسها للهدف نفسه، ما يسلّط الضوء على مدى أهمية النقابات في الانتخابات الرئاسية 2024، وأهمية ولاية ميشيغان بوصفها ولاية متأرجحة قد تلعب دوراً كبيراً في حسم السباق الرئاسي.

الرئيس الأميركي جو بايدن ينضم إلى عمال السيارات المتحدين المضربين على خط الاعتصام، في ميشيغان بالولايات المتحدة، الثلاثاء 26 سبتمبر 2023 (أ.ب)

زار الرئيس الأميركي الديمقراطي جو بايدن (الثلاثاء) عمال صناعة السيارات المضربين بمقاطعة «واين» بولاية ميشيغان لدعمهم، فيما يخاطب الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب، مئات العمال (الأربعاء) في إحدى ضواحي مدينة ديترويت بميشيغان أيضاً.

تأتي الزيارتان في الوقت الذي يختبر فيه الزعيمان جاذبيتهما بين الطبقة العاملة في ولاية متأرجحة رئيسية، هي ميشيغان التي لديها 16 صوتاً في المجمع الانتخابي الأميركي، ما سيعطي المرشحين البارزين دفعاً في الحملة الرئاسية لعام 2024، حسبما أفاد تقرير (الاثنين) لصحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

اعتصام عمال نقابة صناعة السيارات المضربين خارج منشأة «ستيلانتس» في مركز لاين بميشيغان 22 سبتمبر 2023 (رويترز)

بايدن ينضم إلى المضربين

انضم الرئيس جو بايدن إلى المضربين عن نقابة عمال السيارات في خط اعتصامهم، الثلاثاء، مع بدء توقف عملهم ضد شركات صناعة السيارات الكبرى في اليوم الثاني عشر. وقال بايدن، من خلال مكبر صوت بينما كان يرتدي قبعة بيسبول تابعة للنقابة بعد وصوله إلى مستودع توزيع قطع غيار «جنرال موتورز» الواقع في إحدى ضواحي غرب ديترويت: «أنتم تستحقون الزيادة الكبيرة التي تحتاجونها».

وكان يسير على طول خط الاعتصام، ويتصافح بقبضات اليد مع العمال المبتسمين، بحسب ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الثلاثاء.

وشجع بايدن المعتصمين على مواصلة النضال من أجل تحسين الأجور على الرغم من المخاوف من أن يؤدي الإضراب المطول إلى الإضرار بالاقتصاد، قائلاً: «التزموا به».

وقال «نعم» عندما سُئل عما إذا كان أعضاء نقابة عمال صناعة السيارات يستحقون زيادة بنسبة 40 في المائة، وهو أحد المطالب التي قدمتها النقابة.

وهتف العمال مع وصول بايدن: «لا صفقة، لا عجلات! لا أجر، لا خدمات!».

وانضم إليه رئيس النقابة شون فاين، الذي ركب معه في سيارة الليموزين الرئاسية إلى خط الاعتصام.

وقال فاين، الذي وصف النقابة بأنها منخرطة في «نوع من الحرب» ضد «جشع الشركات»: «شكراً لك، سيدي الرئيس، على حضورك للوقوف معنا في اللحظة الحاسمة لجيلنا». وأضاف: «نحن نقوم بالعمل الصعب. نحن نقوم بالعمل الحقيقي. وليس الرؤساء التنفيذيون».

الرئيس الأميركي جو بايدن ينضم إلى الأعضاء المضربين من من نقابة عمال السيارات في اعتصامهم خارج مركز توزيع لجنرال موتورز في بيلفيل بمقاطعة واين في ميشيغان بالولايات المتحدة في 26 سبتمبر 2023 (رويترز)

إضراب «نقابة عمال السيارات»

بدأت إضرابات عمال السيارات ضد شركات «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» و«فورد»، بعد انتهاء عقد النقابة مع الشركات في منتصف ليل 14 سبتمبر (أيلول). في ذلك الوقت، خرج 13 ألف عامل من ثلاثة مصانع تجميع سيارات. وحذرت قيادة النقابة من احتمال تأثر المزيد من المصانع إن لم يحصل تقدم كبير في مفاوضات العقد، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت النقابة (الجمعة) أنها ستنسحب من 38 مركزاً إضافياً لتوزيع قطع غيار «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» في 20 ولاية أميركية. وانضم 5600 عامل آخر إلى الإضراب، مما يعني أن نحو 13 في المائة من أعضاء النقابة البالغ عددهم 146 ألفاً هم الآن على خطوط الاعتصام.

وأفادت صحيفة «بوسطن هيرالد» الأميركية، الاثنين، بأن زيارتَي بايدن وترمب ستسلطان الضوء بشكل أكبر على الإضراب، الذي دخل يومه الحادي عشر، في أول تحرك متزامن للنقابة ضد الشركات الثلاث.

وفي حين انضم بايدن (الثلاثاء) إلى خط الاعتصام في ميشيغان بعد دعوة وجّهها إليه رئيس نقابة «عمال السيارات» شون فاين، قرر ترمب أن يزور أحد موردي السيارات في بلدة كلينتون (الأربعاء).

وتسعى «نقابة عمال السيارات» إلى الحصول على زيادات كبيرة ومزايا أفضل، في إشارة إلى زيادات رواتب الرؤساء التنفيذيين والأرباح التي حققتها الشركات الثلاث في السنوات الأخيرة. كما تريد استعادة التنازلات التي قدمها العمال منذ سنوات.

اعتصام عمال نقابة صناعة السيارات (وعائلاتهم) خارج مصنع تجميع لشركة «فورد» 26 سبتمبر 2023 في واين بميشيغان (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تقول الشركات الثلاث في ديترويت إنها لا تستطيع تلبية مطالب النقابة لأنها بحاجة إلى استثمار الأرباح في التحول المكلف من السيارات التي تعمل بالبنزين إلى السيارات الكهربائية. والأسبوع الماضي، تصاعدت التوترات مع قيام الشركات بتسريح آلاف العمال، قائلة إن بعض المصانع تعاني نقصاً في الخدمات بسبب الإضراب، حسبما أفادت «أسوشييتد برس».

وقال بعض عمال النقابة المعتصمين لشبكة «سي بي إس» الأميركية في تقرير صدر (الاثنين)، إنهم يعرفون أن الزيارات لا تهدف فقط إلى دعم العمال.

وقال كريستوفر جيدرزجيك، العامل في النقابة، «إن الأمر سياسي بالتأكيد. المرشحان... يريدان الأصوات، ويريدان أن يدعمهما الناس. لذا سيفعلان كل ما في وسعهما».

وأضاف جيدرزيكيك أنه مهما كانت دوافعهما (بايدن وترمب)، فإن الزيارات رفيعة المستوى ستجلب المزيد من الوعي بالإضراب.

وأكمل: «من المثير أن تتمتع نقابة عمال السيارات الخاصة بنا بالكثير من الجاذبية بحيث أصبحت أخباراً على مستوى البلاد».

ووفق تقرير لمجلة «لوبسيرفاتور» الفرنسية الثلاثاء، إذا استمر إضراب عمال السيارات في الولايات المتحدة، فإنه يخاطر أيضاً بتعطيل سلاسل التوريد، ودفع التضخم إلى الارتفاع مرة أخرى في البلاد، وإغراق منطقة الغرب الأوسط الأميركية بأكملها في الركود.

وبحسب شركة «أندرسون الاقتصادية الاستشارية في ميشيغان»، فإن الإضراب الشامل (وهو جزئي حالياً لأنه لا يؤثر على جميع مراكز الإنتاج) من شركات صناعة السيارات الثلاث يمكن أن يكلف الاقتصاد الأميركي أكثر من 5 مليارات دولار في عشرة أيام.

شاحنة «بيك آب فورد» على خط التجميع بمصنع شاحنات «فورد» في ديربورن خلال الاحتفال بمرور 100 عام على مجمع «فورد ريفر روج» في ديربورن بولاية ميشيغان 27 سبتمبر 2018 (رويترز)

 

دلالات زيارة بايدن

اعتبر مؤرخون مختصون بتاريخ الحركة العمالية في الولايات المتحدة، أن خطوة بايدن الأخيرة، هي أكبر دعم يُظهره رئيس خلال فترة ولايته للعمال المضربين منذ 100 عام على الأقل، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء، الثلاثاء.

وقال بايدن، يوم الاثنين، إن نقابة عمال السيارات تخلّت عن «مبلغ لا يصدَّق» عندما كان قطاع صناعة السيارات يكافح للبقاء، وإن النقابة «أنقذت صناعة السيارات»، في إشارة واضحة إلى خطة الإنقاذ الحكومية لعام 2009 التي تضمنت تخفيضات الأجور.

وأفاد تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، صدر (الثلاثاء)، بأن دعم بايدن للمضربين هو محاولة عالية المخاطر منه للحصول على أفضلية على حساب دونالد ترمب. ويأتي وقوفه إلى جانبهم في مصنع في منطقة ديترويت كجزء من محاولة شاملة للاحتفاظ بدعم أعضاء النقابات في ولاية ميشيغان، التي يُنظر إليها على أنها ولاية رئيسية في ساحة معركة الانتخابات الرئاسية.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال زيارته جامعة ولاية كارولاينا الشمالية الزراعية والتقنية في غرينسبورو 14 أبريل 2022 (رويترز)

وحسب «الغارديان»، تهدف خطوة بايدن لإظهار أنه الرئيس الأكثر صداقة للنقابات في تاريخ الولايات المتحدة، وربما أيضاً لكسب الدعم الصريح من نقابة عمال السيارات، التي لم تؤيد بعد محاولته لإعادة انتخابه.

وفي منشور على منصة «إكس» («تويتر» سابقاً)، قال الرئيس بايدن إن الهدف من زيارته (الثلاثاء) هو «الانضمام إلى خط الاعتصام والتضامن مع رجال ونساء نقابة اتحاد عمال السيارات وهم يناضلون من أجل الحصول على حصة عادلة من القيمة التي ساعدوا في خلقها".

وأضاف: «لقد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق مربح للجانبين يحافظ على ازدهار صناعة السيارات الأميركية من خلال وظائف نقابة عمال السيارات ذات الأجر الجيد».

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، الاثنين، جاء إعلان زيارة بايدن، الجمعة، بعد أيام من إعلان زيارة ترمب لعمال صناعة السيارات، وبناءً على إلحاح علني من الديمقراطيين في ميشيغان. وقد رأى معسكر ترمب إعلان بايدن رداً على خطاب ترمب.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقط صورة شخصية خلال تجمّع للجنة الوطنية الديمقراطية في مدرسة «ريتشارد مونتغمري الثانوية» في روكفيل بولاية ماريلاند 25 أغسطس 2022 (رويترز)

ترمب في تجمع حاشد

سيعقد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب -المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات عام 2024 الرئاسية- اجتماعاً حاشداً، الأربعاء، مع أعضاء نقابة عمال السيارات الحاليين والسابقين في بلدة كلينتون بولاية ميشيغان، في حين حذّر رئيس نقابة عمال السيارات شون فاين، أعضاء نقابته من ترمب و«طبقة المليارديرات»، حسب تقرير (الاثنين)، لصحيفة «يو إس إيه توداي»، (الولايات المتحدة اليوم)، الأميركية.

وعلى عكس بايدن، لن يسير ترمب في خط الاعتصام. وبدلاً من ذلك، حذّر من عدو جديد للطبقة العاملة، وهو السيارات الكهربائية، التي تبنّتها إدارة بايدن التي هي مصدر خوف بين عمال السيارات. ويقول ترمب إن السيارات الكهربائية سيتم تصنيعها في المقام الأول في الصين وستقضي على صناعة السيارات الأميركية.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يعتلي المنصة لإلقاء ملاحظات حول التعليم خلال عقده تجمعاً انتخابياً مع أنصاره في دافنبورت بولاية أيوا 13 مارس 2023 (رويترز)

وقال كين كولمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميشيغان: «إن أسلوب ترمب هو مناشدة أفراد الطبقة العاملة بشكل مباشر الذين يشعرون بأنهم معرّضون للخطر أمام التكنولوجيات الجديدة والذين هم عرضة للخطر في الاقتصاد الحديث».

ووفق «يو إس إيه توداي»، يسعى ترمب لتعزيز جهوده لاستعادة ولاية ميشيغان مرة أخرى إذا تمكن مرة أخرى من أن يخترق القاعدة التاريخية للديمقراطيين لدى الناخبين النقابيين.

ورأت شبكة «سي إن إن»، الاثنين، أن ترمب استخدم الإضراب للإشارة إلى أنه يتطلع إلى ما هو أبعد من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، متخطياً المناظرة الجمهورية الثانية، يوم الأربعاء. ويحاول خلق لحظة خاصة به في دائرة الضوء من خلال الاجتماع مع أعضاء من مختلف النقابات في مصنع بالقرب من ديترويت. كما أطلقت حملته إعلاناً إذاعياً في ديترويت وتوليدو بولاية أوهايو، حيث يقول المعلق بالإعلان إن ترمب يصف عمال صناعة السيارات بأنهم «أميركيون عظماء»، وأن ترمب «كان دائماً يساندهم».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يحضر تجمعاً حاشداً في وارن بولاية ميشيغان في الأول من أكتوبر عام 2022 (رويترز)

الحركة العمالية بين بايدن وترمب

جعل بايدن دعم النقابات حجر الزاوية في سياساته الاقتصادية. كرئيس، أكد إعادة الاستثمار في التصنيع والوظائف النقابية وحقوق العمال في الولايات المتحدة على الرغم من أنه يكافح من أجل إقناع الناخبين بقيادته الاقتصادية في أثناء حملته الانتخابية لولاية ثانية، وفق «رويترز».

وقال الخبراء إن ترمب، الذي تشاجر في بعض الأحيان مع النقابات كمطور عقاري، خفض الضرائب على الشركات كرئيس ودعم بشكل عام مصالح الشركات على العمالة.

في عام 2016، حصل ترمب على مستوى من الدعم من أعضاء النقابات لم يصل إليه أي جمهوري منذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان، مما ساعده على كسب بفارق ضئيل ولايات مهمة مثل بنسلفانيا وميشيغان وويسكونسن في انتخابات الرئاسة كان بحاجة إليها للوصول إلى البيت الأبيض.

وحسب «رويترز»، انتعشت علاقة بايدن مع النقابات في انتخابات الرئاسة عام 2020، وحصل على فارق 16 نقطة مئوية تقريباً عن ترمب، وفاز بولاية ميشيغان عام 2020 بأغلبية 154 ألف صوت.

ويرى الجمهوريون أن سعي بايدن لتزويد أسطول السيارات الأميركي بالكهرباء، من خلال ضخ مليارات الدولارات من التخفيضات الضريبية في تصنيع السيارات الكهربائية، لا يحظى بشعبية لدى عمال السيارات.

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

أدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم الأحد في انتخابات من المتوقع أن تحقِّق فيها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.