قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أمس (الاثنين)، إن أولى دبابات «إم1 أبرامز» الأميركية الصنع وصلت إلى أوكرانيا للمساعدة في الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا ضد الجيش الروسي. وحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن السؤال المطروح اليوم هو مدى سرعة دخول تلك الدبابات إلى ساحة المعركة ومدى التأثير الذي سيكون لها عسكرياً.
وأصبحت الدبابات الغربية الصنع المتقدمة وغيرها من المركبات المدرعة محوراً للمناقشات بين القادة العسكريين الأوكرانيين ومؤيديهم في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الذين أراد بعضهم أن تستخدم كييف المعدات بشكل أكثر عدوانية في المعركة.
القادة العسكريون الأوكرانيون، الذين حاولوا في البداية اتباع النهج الأميركي لكنهم واجهوا انتكاسات بسبب حقول الألغام الروسية والهجمات الجوية، تحولوا منذ ذلك الحين إلى نهج أكثر تدريجياً أثار انتقادات من بعض المراقبين الغربيين.

ومع ذلك، فإن دبابات «أبرامز»، التي تعد من بين أكثر الدبابات تطوراً في العالم، تتمتع ببعض المزايا التقنية التي يمكن أن تجعلها أكثر فائدة لأوكرانيا من الدبابات الغربية الأخرى. كما أن وصولها يقدم دفعة معنوية للقوات الأوكرانية.
اخترقت أوكرانيا أخيراً الخط الدفاعي الروسي الرئيسي بالمركبات المدرعة، وتسعى إلى توسيع الاختراق، ولكن حتى اليوم فشل المحور الرئيسي للهجوم المضاد، في منطقة زابوريجيا الجنوبية، في تحقيق اختراق يهدد بقطع «الجسر البري» الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم.
ورغم الترحيب بوصول الدبابات الأميركية، فإن المسؤولين الأوكرانيين يعترفون بأنه بعد أربعة أشهر من الهجوم، من غير المرجح أن تغير الدبابات موازين الحرب بشكل كبير.
حذر مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية مراراً وتكراراً من أنه لا يوجد نظام أسلحة واحد قادر على تغيير مسار الحرب بسبب تعقيده. ومع اقتراب هطول الأمطار، ستصبح الأرض موحلة قريباً، مما يجعل من الصعب على المركبات المدرعة المناورة عبرها. كما أظهرت الأشهر الأولى من الهجوم المضاد، عندما ضغطت أوكرانيا بدبابات «ليوبارد2» الألمانية وناقلات الجنود المسلحة الأميركية، أن المركبات المدرعة الغربية هي أهداف رئيسية للروس. غالباً ما تكتشف الطائرات من دون طيار المركبات المدرعة بسرعة، وتستدعي إلى مواقعها وحدات المدفعية والمروحيات، التي تستهدفها بعد ذلك.
وقال رئيس جهاز المخابرات العسكرية الأوكرانية، اللواء كيريلو بودانوف، في مقابلة مع موقع إخباري عسكري، إن حقول الألغام أثبتت أنها عقبات رئيسية أمام الدبابات. وأضاف أنه حتى الأضرار البسيطة يمكن أن تعطل العجلات والمسارات، مما يؤدي إلى تقطع السبل بالمركبات. وأشار إلى أن المركبات المدرعة الثقيلة تستخدم الآن بشكل أساسي لنقل الجنود، لكنها لا تشارك إلا قليلاً في القتال.
وقال بن باري، قائد دبابة بريطاني سابق، وهو الآن متخصص في الحرب البرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، إن دبابات «أبرامز» سيكون لها بعض التأثير وستقدم العديد من المزايا، خاصة بالمقارنة مع دبابات «ليوبارد1» الأقدم في أوكرانيا، لكنه أضاف أنه سيكون من الصعب أيضاً على الأوكرانيين صيانتها وخدمتها.
وتابع: «تتمتع دبابات (أبرامز) بسرعة كبيرة مقارنة بالدبابات الأخرى، مما يجعل من الصعب استهدافها».
وتعهدت الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) بإرسال 31 دبابة من طراز «أبرامز»، بعد أشهر من الرفض. وفي الوقت نفسه، تعهد الحلفاء الأوروبيون بإرسال دبابات «ليوبارد2» الألمانية. وتتدرب القوات الأوكرانية على دبابات «أبرامز» منذ الربيع، في حين توجد دبابات «ليوبارد» في ساحة المعركة منذ أشهر.
وافقت الولايات المتحدة أيضاً على نقل طائرات مقاتلات من طراز «F - 16» إلى أوكرانيا. ومع ذلك، لن تظهر الطائرات في سماء البلاد إلا في فصل الشتاء. وفي الأسبوع الماضي، أخبر الرئيس الأميركي جو بايدن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأن الولايات المتحدة سترسل عدداً صغيراً من صواريخ «ATACMS» التي تُطلق من الأرض.





