استقالة الوزراء الأردنيين تمهيداً لإجراء تعديل يبقي الحكومة عاماً

وسط توقعات توزير نائبين من أعضاء مجلس النواب

الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني
الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني
TT

استقالة الوزراء الأردنيين تمهيداً لإجراء تعديل يبقي الحكومة عاماً

الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني
الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء الأردني

قدم وزراء الحكومة الأردنية، الاثنين، استقالاتهم تمهيداً لإجراء تعديل حكومي هو السابع منذ تشكيل حكومة بشر الخصاونة في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، في وقت استبعدت مصادر حكومية أن يطال التعديل نواب الرئيس الثلاثة والحقائب السيادية.

الملك عبد الله بن الحسين

ويأتي التعديل الوزاري على بعد أيام من الدعوة للدورة النيابية الرابعة والأخيرة لمجلس الأمة الذي تنتهي مدته الدستورية صيف العام المقبل، وسط حراك حزبي نشط يسعى للمشاركة في الانتخابات المقبلة التي خصص له فيها قانون الانتخاب 41 مقعداً في البرلمان المقبل من أصل 138 مقعداً، هي كامل مقاعد المجلس. وفي حين بات في حكم المؤكد دخول نائبين على الأقل من أعضاء مجلس النواب الحالي إلى الفريق الوزاري الجديد، فإن المصادر كشفت لـ«الشرق الأوسط» أن الوزراء الجدد سيؤدون القسم الدستوري أمام العاهل الأردني الملك عبد الله غداً الثلاثاء.

وذكرت مصادر أن الخطوة التي سيقدم عليها رئيس الحكومة بشر الخصاونة في التعديل وإدخال نائبين على الأقل من أعضاء مجلس النواب الحالي، قد تمهد لمواجهة مرتقبة بين السلطتين، خصوصاً في ظل رغبة نواب آخرين في التوزير، وذلك مع اقتراب مجلس النواب من إنهاء مدته الدستورية اعتباراً من منتصف يوليو (تموز) المقبل، إذ ينص الدستور على إجراء الانتخابات النيابية خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة مجلس النواب، وهي أربع سنوات شمسية، كون النتائج النهائية لمجلس النواب الحالي أُعلنت في الخامس عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

إحدى جلسات مجلس الوزراء الأردني

ويتطلب إدخال نواب إلى الفريق الوزاري تقديم استقالاتهم لرئيس المجلس قبل أدائهم اليمين الدستورية أمام الملك، إذ نصت التعديلات الدستورية التي أقرت مطلع عام 2022 عدم جواز الجمع بين موقعي النيابة والوزارة، ما يحتم دخول نواب جدد إلى المجلس الحالي وهم من الأسماء التي تلي أسماء النواب من القوائم الفائزة، لأن قانون الانتخاب ألغى الانتخابات التكميلية واكتفى بملء المقعد الشاغر من القائمة نفسها، ليتصدر مجلس النواب الحالي تاريخ المجالس النيابية التي طرأ على أعضائها تغيير، بعد التصويت على فصل نائبين (أسامة العجارمة ومحمد اعناد الفايز)، والتصويت على رفع الحصانة عن النائب عماد العدوان الذي يحاكم أمام محكمة أمن الدولة بتهمة تهريب أسلحة إلى إسرائيل، ووفاة نائبين آخرين.

وقد يمهد التعديل الحكومي السابع لحكومة الخصاونة لتطبيق معادلة استمرارية الربط بين عمري الحكومة مع النواب، خصوصاً أن المجالس النيابية الثلاثة الأخيرة استكملت مدتها الدستورية، غير أن المجلس النيابي السابق فقط تعامل مع رئيسي حكومتين هما هاني الملقي الذي تقدم باستقالته منتصف عام 2018 على خلفية احتجاجات شعبية بسبب إقرار قانون ضريبة الدخل، فحل مكانه لمدة السنتين المتبقيتين من عمر مجلس النواب الثامن عشر الرئيس عمر الرزاز.

وبالعودة إلى تفاصيل التعديل الوزاري المرتقب، فقد تحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنباء شبه مؤكدة تقضي بخروج وزراء الإعلام والمياه، وعودة الفصل بين وزارتي النقل عن الأشغال العامة، ووزارتي العمل عن الصناعة والتجارة والتموين، في وقت لم تحسم المصادر نفسها الأحاديث المتداولة عن مناقلات بين الوزراء والحقائب، على أن اسمي النائبين عمر العياصرة عن دائرة محافظة جرش شمال العاصمة، والنائب خير أبو صعيليك النائب عن الدائرة الرابعة في عمان من الأسماء الأوفر حظاً لدخول الحكومة.


مقالات ذات صلة

غياب التوافق يُهدد بحل البرلمان العراقي

المشرق العربي البرلمان العراقي حدد يوم 11 أبريل لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

غياب التوافق يُهدد بحل البرلمان العراقي

أصبح الوقت المتبقي من المهلة التي حددتها رئاسة البرلمان العراقي لعقد الجلسة الخاصة بانتخاب الرئيس وتكليف رئيس الوزراء ضئيلاً جداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا جانب من لقاء الرئيس الموريتاني مع ائتلاف المعارضة في القصر الرئاسي (الرئاسة الموريتانية)

الرئيس الموريتاني يحسم الجدل: لا أرغب في ولاية ثالثة

رفض الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أن يتدخل في جلسات التحضير للحوار الوطني، التي وصلت إلى طريق مسدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا من جلسة التصديق على تعديل قانون الانتخابات في الغرفة البرلمانية السفلى (البرلمان)

الجزائر تغلق منافذ السياسة في وجه «المال المشبوه»

بدأ أعضاء «مجلس الأمة» الجزائري (الغرفة العليا للبرلمان)، الخميس، مناقشة مشروع تعديل قانون الانتخابات، في خطوة تسبق استدعاء «الهيئة الناخبة».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي للقاء المنفي وتكالة في طرابلس 30 مارس الحالي

ليبيا: المنفي وتكالة يطالبان بضرورة إنهاء الانقسام المؤسسي والتمهيد للانتخابات

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس مجلس الدولة، محمد تكالة، أهمية دعم المسارات الدستورية، والعمل على توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات الليبية.

خالد محمود (القاهرة)

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».