السعودية تستضيف يوم السياحة العالمي للمرة الأولى

اللجنة المنظمة تعلن مشاركة أكثر من 500 مسؤول من 120 دولة

إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستضيف يوم السياحة العالمي للمرة الأولى

إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى فعاليات بوليفارد الرياض سيتي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

يشارك أكثر من 500 من القادة والخبراء والمسؤولين من 120 دولة في قائمة المتحدثين في الجلسات الحوارية المصاحبة ليوم السياحة العالمي، الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى نهاية الأسبوع الحالي، لرسم الخطوط العريضة لنمو وازدهار القطاع السياحي عالمياً.

وبحسب مقياس السياحة العالمي، الصادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أخيراً، تعد منطقة الشرق الأوسط الوحيدة التي تجاوزت مستويات عام 2019 حتى الآن، حيث تتصدر القائمة بنسبة 20 في المائة أعلى من معدلات ما قبل «الجائحة»، وأن السعودية على وجه التحديد تشهد زيادة غير مسبوقة تجاوزت 58 في المائة.

وقالت اللجنة المنظمة للفعاليات المصاحبة ليوم السياحة العالمي، الذي سيعقد يومي 27-28 سبتمبر (أيلول) الحالي، الأحد، أنه يعكس حجم المشاركة الاستثنائي في هذه المناسبة المهمة، التي تعد الاحتفاء الأكبر بيوم السياحة العالمي منذ انطلاقتها قبل 43 عاماً.

الاستثمار الأخضر

وسيُعقد اليوم العالمي للسياحة 2023 تحت شعار «السياحة والاستثمار الأخضر» بهدف تعزيز التعاون العالمي لدراسة الفرص لتعزيز مرونة القطاع، ودفع عجلة النمو نحو مستقبل يقوده الاستثمار ويركز على الاستدامة. وتتمحور جلسات الحوار حول عدد من المواضيع المهمة ومنها: الإنسان وكوب الأرض والازدهار، ودور القطاع في مد الجسور بين الثقافات، والحفاظ على البيئة، والاستثمار في الكوادر البشرية، والتحديات والحلول لتحقيق مستقبل مستدام، والابتكار وتعزيز ريادة الأعمال، والسفر السلس والشامل.

كما سيقام حفل عشاء في الدرعية التاريخية، أحد مواقع التراث الإنساني العالمي المعتمدة من منظمة اليونيسكو، كما سيتم عقد جلسة بين السعودية وجورجيا، لتسليم مهام الاحتفاء بيوم السياحة العالمي للعام المقبل. وتأتي استضافة هذا الحدث المهم في قلب مدينة الرياض، لتعزيز مكانتها وريادتها في جميع المجالات حول العالم، ومنها القطاع السياحي العالمي.

وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «في يوم السياحة العالمي ندرك الحاجة الماسة للاستثمارات الخضراء من أجل بناء قطاع سياحي يخدم الإنسان وكوكب الأرض، وعلينا توحيد الجهود لتسخير كامل الإمكانات للسياحة المستدامة، كونه استثماراً في المستقبل المشرق للجميع».

المسؤولون المشاركون

وتم انتخاب المملكة، رئيساً للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية لعام 2023، واستضافت البلاد القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة العام السابق. كما تحتضن الرياض المكتب الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط. ويشارك على رأس قائمة المتحدثين وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، ووزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي، وزيرة السياحة في جمهورية جنوب أفريقيا باتريشيا دي ليل.

ومن الحضور أيضاً، وزيرة السياحة والرياضة في جمهورية كرواتيا نيكولينا برينجاك، ووزير الثقافة والسياحة في الجمهورية التركية محمد إرسوي، ووزيرة الدولة بوزارة الصناعة والتجارة والسياحة في مملكة إسبانيا روزا آنا موريلو رودريغيز، والرئيس التنفيذي للمجلس العالمي للسفر والسياحة جوليا سيمبسون، والأمين العام لمنتدى اقتصاد السياحة العالمي بانسي هو، وكذلك الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية العربية السعودية الكابتن إبراهيم الكوشي.

وسيكون من ضمن المشاركين، الرئيس التنفيذي لشركة «إم إس سي كروزيس» MSC Cruises بييرفرانشيسكو فاجو، والرئيس التنفيذي لشركة «ترافل بورت» جريج ويب، والرئيس التنفيذي لشركة «فيرتيوسو» ماثيو أبشيرش، والرئيس التنفيذي لشركة «أو واي أو» ريتيش أغاروال. يذكر أن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد تطرق مؤخراً خلال مقابلة تلفزيونية مع «فوكس نيوز»، إلى تطورات السياحة بالمملكة، كاشفاً عن ارتفاع نسبة مساهمة القطاع في الناتج المحلي من 3 إلى 7 في المائة.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.