«سباق» إغلاق الحدود بوجه المهاجرين مستمر.. والآلاف عالقون في البلقان

خفر السواحل الإيطالي ينقذ أكثر من 4500 مهاجر قبالة السواحل الليبية

طفل ينظر عبر سياج على الحدود الكرواتية ـــ السلوفينية في محطة أوبريتزج أمس (أ. ب)
طفل ينظر عبر سياج على الحدود الكرواتية ـــ السلوفينية في محطة أوبريتزج أمس (أ. ب)
TT

«سباق» إغلاق الحدود بوجه المهاجرين مستمر.. والآلاف عالقون في البلقان

طفل ينظر عبر سياج على الحدود الكرواتية ـــ السلوفينية في محطة أوبريتزج أمس (أ. ب)
طفل ينظر عبر سياج على الحدود الكرواتية ـــ السلوفينية في محطة أوبريتزج أمس (أ. ب)

في أحدث فصل من أزمة اللاجئين، يعيش آلاف المهاجرين الفارين من الحروب والصراع حالة قلق وهم عالقون في خيام ومحطات حافلات بلدان البلقان ويجهلون مصيرهم في الأيام والأسابيع المقبلة، إذ اشتدت حدة الخلاف بين كرواتيا والمجر وسلوفينيا حول كيفية استيعاب موجة اللاجئين الساعين بيأس إلى الوصول لدول شمال أوروبا. وأعلنت كرواتيا، التي تواجه تدفقا للاجئين على أراضيها يفوق طاقتها، أمس، أنها ستواصل نقل اللاجئين إلى الحدود مع المجر، فيما أعلنت هذه الأخيرة بدورها عن إقامة سياج الأسلاك الشائكة على هذه الحدود لوقف تدفق المهاجرين الذين يريدون التوجه إلى أوروبا الغربية.
من جهة أخرى، أعلن خفر السواحل الإيطالي عن إنقاذ ما لا يقل عن 4500 مهاجرا كانوا يحاولون، أمس، العبور إلى أوروبا من السواحل الليبية، وأن عملية الإنقاذ تطلبت 21 عملية مختلفة.
وقال رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش، خلال زيارة لمركز للمهاجرين كان شبه خال صباح أمس: «لم يبرم أي اتفاق مع المجر حول مسألة المهاجرين». وأضاف: «أجبرناهم بشكل ما على قبول اللاجئين عبر إرسالهم (إلى الحدود)، وسنواصل فعل ذلك».
وكانت كرواتيا ذكرت الليلة قبل الماضية أنها نقلت آلاف المهاجرين بسيارات أو حافلات أو قطارات إلى المجر التي تتهم زغرب بأنها تشجع هؤلاء على عبور الحدود «بطريقة غير شرعية». وقد أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع المجرية انتهاء بناء سياج من الأسلاك الشائكة على طول الحدود مع كرواتيا لمنع المهاجرين من الدخول. وقال اتيلا كوفاتس إن «السياج انتهى ليل الجمعة إلى السبت». وقررت بودابست وضع هذه الأسلاك الشائكة التي تمتد على طول 41 كيلومترا على البر، إذ إن بقية الحدود الممتدة على طول 330 كم بين البلدين يشكلها نهر درافا الذي يصعب عبوره. وكان المستشار في الحكومة المجرية، غيورغي باكوندي، أعلن أن 4400 مهاجر دخلوا المجر يوم الجمعة وحده. وبهذا الصدد، اتهمت بودابست السلطات الكرواتية بتشجيع المهاجرين على عبور الحدود «بطريقة غير مشروعة». لكن زغرب أعلنت مساء الجمعة أنها اتفقت مع بودابست على أن تسمح السلطات المجرية بدخول المهاجرين «الأكثر ضعفا». ونفى رئيس الوزراء الكرواتي وقبله المجر الجمعة وجود اتفاق. ويبدو أن نقل هؤلاء المهاجرين أثار توترا بين البلدين، خصوصا عندما وصل قطار يقل 800 مهاجر بمواكبة أربعين شرطيا كرواتيا مسلحا إلى داخل الأراضي المجرية. ووصف باكوندي وجود هؤلاء الرجال المسلحين على أراضي المجر بأنه «حادث حدودي لا مثيل له». وذكرت صحف كرواتية أن هؤلاء الشرطيين أوقفوا لفترة قصيرة وجردوا من أسلحتهم، لكن سلطات زغرب نفت ذلك.
وقال رئيس الوزراء الكرواتي، أمس، إن «المشكلة الخطيرة» موجودة في تركيا واليونان اللتين ينطلق منهما المهاجرون إلى أوروبا الغربية عبر البلقان. وأضاف: «تفيد تقديرات بأن ما بين 75 و80 في المائة من المهاجرين يدخلون عبر الجزر اليونانية (...)، ينقلهم مهربون بزوارق مطاطية في رحلة قصيرة يمكن منعها لكن اليونان تتعمد الامتناع عن القيام بذلك». وأكد أن «كرواتيا لن تصبح مركز اللاجئين في أوروبا». وكانت كرواتيا أعلنت، أول من أمس، أنها بدأت نقل المهاجرين إلى حدود المجر، مؤكدة أن الوضع بات أكبر من قدراتها على التحمل. وتقول زغرب إن 14 ألف مهاجر دخلوا منذ صباح الأربعاء إلى كرواتيا من صربيا. إلى ذلك، وصل نحو 1500 مهاجر بقطار الجمعة، هو الثاني منذ الخميس، إلى زغرب العاصمة الواقعة غرب البلاد. وقد اقتادتهم الشرطة إلى مركز التسجيل ثم سمحت لهم بالرحيل بوسائلهم الخاصة إلى الحدود مع سلوفينيا التي تبعد نحو 20 كم فقط، كما ذكر مصور من وكالة الصحافة الفرنسية.
وشرقا، تمكنت نحو عشرين حافلة من عبور الحدود الكرواتية - المجرية مساء الجمعة في بيريميند. وبعد اجتياز الحدود، أنزلت الحافلات الكرواتية الركاب ليصعدوا إلى حافلات مجرية.
ومن هناك تتم مرافقتهم إلى مركزي التسجيل في شيتغودهاد (جنوب غرب) وفاموجابادي (غرب) المدينتين القريبتين من الحدود النمساوية، كما قالت ناطقة باسم الشرطة لوكالة الأنباء المجرية. من جهتها، تحاول السلطات السلوفينية بصعوبة ضبط تدفق مجموعات المهاجرين الذين يصلون بالمئات قادمين من كرواتيا، خصوصا عند مركز هاريكا الحدودي الذي يبعد نحو 20 كم عن العاصمة الكرواتية. وتجمع عشرات المهاجرين صباح أمس على الجسر الذي يشكل الحدود، مطالبين الشرطة السلوفينية بالسماح لهم بالدخول.
وصرحت سفيرة سلوفينيا في ألمانيا بأن بلادها مستعدة لاستقبال «عدد يمكن أن يصل إلى عشرة آلاف» من المهاجرين إذا تقدموا بطلبات لجوء إليها. وقالت السفيرة مارتا كوس ماركو: «عندما يتقدم اللاجئون بطلب للجوء إلينا نستقبلهم ونحميهم. لدينا قدرات لتحقيق ذلك، ويمكننا استقبال حتى عشرة آلاف منهم». وأضافت أنه في حال قدم عدد أكبر من الطلبات، فإن سلوفينيا ستضطر لطلب مساعدة أوروبا.
وسجلت السلطات السلوفينية الجمعة دخول أكثر من ألف مهاجر إلى البلاد، بينما ما زال 700 آخرون ينتظرون في مركز اوبريزيه على بعد 20 كم شرق العاصمة زغرب.
وعلى الحدود الليبية، أنقذ ما لا يقل عن 2281 مهاجرا كانوا يحاولون، أمس، العبور إلى أوروبا من السواحل الليبية، خلال ثماني عمليات مختلفة، وفق ما أعلنه خفر السواحل الإيطالي، موضحا أن عشر عمليات إنقاذ أخرى لا تزال جارية. وأضاف أن العمليات الثمانية، بما فيها عملية منظمة «أطباء بلا حدود» التي أنقذت سفينتها 750 شخصا، كانوا على متن ثلاثة زوارق صغيرة، حصلت على بعد أقل من 40 ميلا بحريا عن ليبيا.
أما سفينة «داتيلو» لخفر السواحل، فقد انتشلت 1137 شخصا من السفينتين، فيما أنقذت السفينة «كورسي» 137 شخصا من زورق مطاطي كان يغرق بسبب تسرب الهواء منه، وعثر فيه على جثة امرأة، وأنقذ 231 شخصا فيما كان الزورقان المطاطيان يواجهان صعوبات.
وبدورها، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» في بيروت عن إنقاذ، منذ الساعات الأولى لصباح أمس، أكثر من 750 مهاجرا كانوا على متن ثلاثة زوارق قبالة السواحل الليبية، كما أنها واصلت إنقاذ مزيد من المهاجرين في الموقع ذاته خلال اليوم.
وقال المتحدث باسم المنظمة، زين السعدي، إنه «جرى إنقاذ أكثر من 750 شخصا منذ الساعة الخامسة صباحا»، كانوا على متن ثلاثة زوارق قبالة ليبيا، مضيفا أنه «سيجري نقل هؤلاء الأشخاص إلى مراكزنا في إيطاليا أو اليونان».
ومن جانبه، قال سامي السبيحي، وهو متحدث آخر باسم المنظمة، من على متن السفينة التي يعمل عليها 26 شخصا بينهم أطباء، إن المهاجرين الذين جرى إنقاذهم «من جنسيات متعددة»، موضحا أن «الجميع بخير وبصحة جيدة». وعبر أكثر من 430 ألف مهاجر ولاجئ البحر المتوسط منذ يناير (كانون الثاني)، ولقي نحو 2748 حتفهم أو فقدوا بحسب آخر أرقام المنظمة الدولية للهجرة التي نشرت في 11 سبتمبر (أيلول) الحالي. وقد وصل نحو 310 آلاف منهم إلى اليونان و121 ألفا إلى إيطاليا بحسب المنظمة الدولية للهجرة. وتشهد ليبيا، التي تبعد نحو 300 كم عن إيطاليا، فوضى أمنية ونزاعا مسلحا فاقما ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفعالة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية وانشغال السلطات بالنزاع الدائر في البلاد.
من جهة أخرى, عثر على فتاة سورية في الخامسة من عمرها غريقة أمس، واعتُبر عدد كبير من المهاجرين الآخرين مفقودين بعد غرق زورقهم الذي كان يحاول الوصول إلى اليونان من تركيا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اليونانية.
وقد وقعت هذه المأساة غداة العثور على جثة فتاة سورية في الرابعة من عمرها، الجمعة، على أحد شواطئ منطقة تشيشمي في تركيا (غرب)، بعد غرق السفينة التي كانت تحاول الوصول إلى اليونان. وتمكن خفر السواحل اليونانيون من إنقاذ 13 شخصا، وهم يبحثون الآن عن ناجين، كما أوضحت الوكالة. ووقع الحادث شمال ليزبوس، إحدى الجزر اليونانية التي تشهد تدفقا للاجئين الآتين من سوريا بسبب الحرب المندلعة فيها. ولقي عدد كبير من الأشخاص مصرعهم لدى محاولتهم اجتياز بحر إيجه انطلاقا من تركيا، بحثا عن مستقبل أفضل في أوروبا. ومن جهة أخرى، ما زال أكثر من ألفي مهاجر معظمهم من السوريين ينتظرون في مدينة إدرنه التركية (شمال غرب) على أمل الدخول إلى أوروبا عبر الحدود اليونانية المغلقة في وجههم. وإدرنه هي آخر مدينة تركية على الحدود مع اليونان وبلغاريا، وكانت معبرا مفضلا للاجئين في طريقهم إلى أوروبا. ويتمركز نحو ألف مهاجر، بينهم عدد كبير من الأطفال، في ظروف صعبة تحت الشمس أو في ملاجئ هشة على الطريق الدولي السريع الذي يبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود. ويمنع الدرك هؤلاء من السير باتجاه الحدود. واستقبلت السلطات التركية مجموعة أخرى تضم ألف شخص في محيط منطقة ميدان. وقد أمضوا ليلة هادئة ووزعت عليهم وجبات طعام ساخنة.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.