الأمم المتحدة: حركة طالبان متورطة في تعذيب وقتل جنود أفغان سابقين

عدد كبير منهم يختبئ حالياً في بيشاور وفي البلدات المحيطة بها

جنود من طالبان الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف (أفغانستان) (إ.ب.أ)
جنود من طالبان الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف (أفغانستان) (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: حركة طالبان متورطة في تعذيب وقتل جنود أفغان سابقين

جنود من طالبان الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف (أفغانستان) (إ.ب.أ)
جنود من طالبان الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف (أفغانستان) (إ.ب.أ)

كشف تقرير صدر حديثاً عن الأمم المتحدة استمرار حركة طالبان الأفغانية في تعذيب وقتل مئات الجنود الأفغان من الجيش الوطني الأفغاني السابق.

مرشحون أفغان يحضرون امتحان وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جامعة كابل الجمعة (إ.ب.أ)

وأفادت «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان» في تقريرها الأخير المقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن حكومة طالبان قد تورطت في نحو 400 حالة قتل خارج نطاق القانون وتعذيب جنود أفغان سابقين كانوا منضوين تحت لواء الجيش الأفغاني المدعوم من الولايات المتحدة.

مرشحون أفغان يحضرون امتحان وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جامعة كابل الجمعة (إ.ب.أ)

وذكرت «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان» أنه «في غالبية الحالات، جرت عمليات القتل التي تمت خارج نطاق القانون عقب اعتقال أفراد من قبل قوات الأمن الفعلية (طالبان)، في كثير من الأحيان لفترة وجيزة، قبل أن يتم قتلهم».

مقاتلو طالبان يقومون بدورية على الطريق خلال احتفال بمناسبة الذكرى الثانية لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في قندهار (أ.ب)

ويعيش جنود الجيش الأفغاني حياة بائسة منذ سيطرة طالبان على كابل في أغسطس (آب) 2021، إذ فر الكثير من الجنود إلى مدينة بيشاور الباكستانية، حيث يختبئون منذ ذلك الحين.

وبحسب محمود جان بابار، الخبير الأفغاني والصحافي المخضرم المقيم في بيشاور: «هناك عدد كبير من الجنود الأفغان الذين يختبئون حالياً في بيشاور وفي البلدات والمدن المحيطة بها، فبيشاور هي الوطن الثاني للشباب الأفغاني الذي يختلط بسهولة مع السكان، لكن هؤلاء الشباب لا يريدون أن يعرف أحد مكان اختبائهم».

جنود من طالبان الأفغانية يسيرون حاملين الأعلام خلال حفل تخرجهم في مزار الشريف (أفغانستان) (إ.ب.أ)

وقال بابار إن غالبية هؤلاء الجنود قد حصلوا على حق اللجوء من قبل الحكومة الباكستانية، وإن الجيش الباكستاني قد منح ستة وأربعين جندياً من الجيش الوطني الأفغاني وشرطة الحدود «ملجأ وممرا آمنا» في اليوم الذي استولت فيه طالبان على كابل.

واستطرد قائلاً إن «تدفق الجنود الأفغان إلى باكستان ازداد منذ ذلك الحين». باكستان ليست الدولة الوحيدة التي لجأ إليها الجنود الأفغان السابقون، فقد «فر أكثر من 1000 من أفراد الأمن الأفغان عبر الحدود إلى طاجيكستان، بعد تقدم طالبان في شمال أفغانستان»، بحسب بابار الذي أضاف، «لقد ذهبوا إلى طاجيكستان بأسلحتهم ومعداتهم وفتحت الحكومة الطاجيكية حدودها لهم».

جنود من طالبان يحضرون حفل تخرجهم في مزار الشريف في 16 سبتمبر 2023 وتخرج نحو 700 جندي من فيلق جيش الفتح بعد 3 أشهر من التدريب (إ.ب.أ)

ونشرت صحيفة «هشت أيصبح» اليومية الأفغانية، الشهر الماضي، رسالة من مجموعة من الجنود الأفغان السابقين المقيمين في بيشاور، «تصف وضعهم المقلق والمحزن للغاية. وتلقي الرسالة الضوء على كفاحهم اليومي للعيش وسط ظروف صعبة».

ووفقاً لهؤلاء الجنود السابقين، فإنهم لا يواجهون صعوبات داخل منازلهم فحسب، بل يشعرون بحزن عميق كذلك، لأن أطفالهم غير قادرين على الالتحاق بالمدارس.

وتؤكد الرسالة بقوة على الالتزامات التي لم يتم الوفاء بها من قبل المجتمع الدولي، وحلف شمال الأطلسي، والولايات المتحدة لمساعدة الشعب الأفغاني والتعاون معه، خاصة الجنود الذين يجدون أنفسهم الآن محاصرين وسط ظروف مزرية، ويعيشون حياة بائسة ليل نهار.

ويعبر هؤلاء الجنود عن خيبة أملهم لعدم تنفيذ هذه الالتزامات، والاكتفاء بالإشارة إلى شعب أفغانستان وجنوده على أنهم أصدقاء وحلفاء، فقط لأن الاكتفاء بهذا الوصف يتماشى مع مصالح المتورطين، بحسب تقرير صحيفة «هشت أيصبح». وأفاد الجنود بأن زملاءهم الذين تركوا في أفغانستان يتعرضون للقتل والتعذيب يومياً هناك.

من جانبها، نفت حكومة طالبان هذه التقارير قائلة: «لم يتم القبض على أي من المنتسبين العسكريين للإدارة السابقة، ولم يتعرضوا للاحتجاز أو التعذيب بسبب انتمائهم للمؤسسات الأمنية». وقالت وزارة الخارجية الأفغانية إن منتسبي الإدارة السابقة الذين انضموا إلى جماعات المعارضة في «الإمارة الإسلامية»، أو قاموا بأنشطة عسكرية أضرت بالنظام، قد جرى اعتقالهم وتقديمهم إلى السلطات القضائية.

وكرر وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي، الثلاثاء، ادعاءاته بأن الدول الغربية تستخدم قضية حقوق الإنسان «كتكتيك ضغط» و«ذريعة» لحرمان حكومته من الاعتراف الدولي.


مقالات ذات صلة

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رجل دين يسير بين المارة على الرصيف في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران (أ.ب)

22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران

نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

الجزائر وواشنطن يوقعان اتفاقيات لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
TT

كوريا الشمالية: مسألة نزع السلاح النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (ا.ب-أرشيفية)

قالت كوريا الشمالية إن مسألة نزع السلاح ​النووي «حُسمت بشكل لا رجعة فيه»، وذلك في الوقت الذي نددت فيه بالمحادثات التي عقدتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية في ‌الآونة الأخيرة ‌حول الردع ​النووي.

ونقلت ‌وكالة ⁠الأنباء ​المركزية في ⁠كوريا الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله «الخطاب العبثي الذي تطلقه الولايات المتحدة والقوات التابعة لها ضد ⁠جمهورية كوريا الشعبية ‌الديمقراطية وتعاونهما ‌في تشكيل تهديد ​نووي ‌لها، لن يؤثر ‌أبدا على الموقف النهائي الذي لا رجعة فيه لكوريا الشمالية باعتبارها دولة ‌حائزة لأسلحة نووية».

وأضاف البيان «نزع السلاح النووي هو مسألة ⁠حُسمت ⁠بشكل لا رجعة فيه». وناقش مسؤولون من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الأسبوع الماضي سبل تعزيز الردع النووي والاستعداد لمواجهة برنامج الأسلحة المتنامي لكوريا الشمالية خلال محادثات عقدت ​في ​سول في إطار المجموعة الاستشارية النووية.


بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.