السعودية تؤكد أهمية التعاون الجماعي مع «أوبك بلس» في استقرار أسواق النفط

الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية التعاون الجماعي مع «أوبك بلس» في استقرار أسواق النفط

الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

بعد تجديد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التأكيد على التزام السعودية استقرار أسواق النفط، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة «حرصت على الحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية... وتؤكد دائماً أهمية التعاون الجماعي مع مجموعة (أوبك بلس) في استقرار أسواق النفط العالمية، وتعزيز موثوقيتها واستدامتها وأمنها».

كان ولي العهد قال في مقابلته مع قناة «فوكس نيوز»، إن سياسة المملكة النفطية تحكمها العرض والطلب، ونحن ملتزمون باستقرار أسواق النفط. وأضاف: «عندما يكون هناك نقص في العرض أو الإمداد، فإن دورنا في (أوبك بلس) هو تغطية ذلك النقص. أما إذا كانت هناك زيادة في الإمداد، فإن دورنا في (أوبك بلس) هو موازنة ذلك من أجل تحقيق الاستقرار في السوق».

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي في خلال إلقائه، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 في نيويورك، إن «استقرار أسواق الطاقة العالمية يعد ركيزة مهمة للاقتصاد العالمي ونموه، وحرصت المملكة العربية السعودية على الحفاظ على استقرار أسواق النفط العالمية وموثوقيتها واستدامتها وأمنها وتلبية احتياجات المستهلكين، لضمان اقتصاد عالمي سليم يعود بالنفع على المنتجين والمستهلكين».

وأضاف في الشق المتعلق باستقرار سوق النفط في كلمته الشاملة: «تؤكد المملكة دائماً أهمية التعاون الجماعي مع مجموعة (أوبك بلس) في استقرار أسواق النفط العالمية، وتعزيز موثوقيتها واستدامتها وأمنها، وقد أسهمت سياسة (أوبك بلس) في مراقبة الأسواق عن كثب وتبني نهج احترازي، في استقرار أسواق النفط وتوازنها، كما بدا واضحاً في الاستقرار الذي شهدته أسواق النفط في عام 2022، مقارنة بأسواق الطاقة الأخرى، مثل أسواق الغاز الطبيعي والفحم». وفيما يخص التغير المناخي، قال وزير الخارجية: «إدراكاً من المملكة العربية السعودية لأهمية التعامل مع تحديات التغير المناخي، فإنها تولي اهتماماً بالغاً للمساهمة في خفض الانبعاثات والتكيف مع آثاره، وتدعم متطلبات الانتقال المتدرج والمسؤول نحو نظم طاقة نظيفة ومنخفضة الانبعاثات تستخدم جميع المصادر لتكون أكثر استدامة، ويتطلب تحقيق هذه الأهداف استمرار التعاون الدولي وتظافر الجهود للوصول للأهداف المنشودة، والأخذ بالاعتبار تفاوت الظروف الوطنية والإقليمية، ومراعاة الأهداف الاقتصادية والاجتماعية الشاملة للتنمية المستدامة». وأضاف: «استشعاراً من المملكة بأهمية التحدي وترسيخاً لدورها الريادي العالمي في مجال الاستدامة، قدمت المملكة مبادرتي (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر)، من أجل قيادة الجهود العالمية لحماية البيئة، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، ورفع معدلات الطاقة المتجددة، وتقنيات الحد من الانبعاثات وإزالتها، وتحقيق التنمية المستدامة». وأوضح أن المملكة أعلنت عن رفع إسهاماتها بخفض الانبعاثات إلى الضعف مقارنة بعام 2015، بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030، واستهداف الوصول للحياد الصفري، كما أُعلن عنه بتطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون.

وأشار إلى أنه لتعزيز الجهود الدولية لتأمين الموارد المائية في جميع أنحاء العالم، أعلن ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مؤخراً تأسيس منظمة عالمية للمياه، التي تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات لضمان استدامة موارد المياه، تعزيزاً لفرص وصول الجميع إليها من أجل معالجة تحديات المياه بشكل شمولي. وعن استضافة معرض «إكسبو 2030»، قال وزير الخارجية: «انطلاقاً من رؤية المملكة المستقبلية الطموحة، تقدمت المملكة بطلب استضافة معرض إكسبو 2030 تحت شعار حقبة التغيير: المضي قدماً بكوكبنا نحو استشراف المستقبل، وستعمل المملكة لتحقيق فكرة المعرض المتمثلة باستشراف مستقبل الكوكب وما يحمله ذلك المستقبل من تكنولوجيا متقدمة مع التركيز على أهداف التنمية المستدامة، معبراً عن شكر المملكة وتقديرها للدول التي أعلنت دعمها لهذا الترشح، ودعوة الدول كافة لدعم استضافة المملكة لمعرض «إكسبو الدولي 2030».


مقالات ذات صلة

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

الاقتصاد أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة بدبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد شعار شركة «لوك أويل» معروض بمحطة وقود في بوخارست (رويترز)

أميركا تمدد مهلة للمشترين المحتملين لأصول «لوك أويل» الروسية حتى أول مايو

مددت أميركا للمرة الرابعة مهلة للشركات الراغبة في التفاوض مع «لوك أويل» الروسية على شراء أصولها الخارجية، وذلك بعد أن فرضت واشنطن عقوبات عليها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منشأة «ويتستون» للغاز الطبيعي التابعة لشركة «شيفرون» في ساحل بيلبارا غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تبدأ مراجعة ضريبة شركات النفط والغاز مع ارتفاع الأسعار

تعتزم أستراليا (إحدى كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم) إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز مع ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
الاقتصاد حفارات نفط في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

شركة استشارات: النفط إلى 200 دولار في حال إغلاق مضيق هرمز 8 أسابيع

حذَّرت شركة استشارات إماراتية من ارتفاع أسعار النفط إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لما بين 6 و8 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود بولاية كاليفورنيا يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

ارتفاع أسعار الوقود بالولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ عام 2022

ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة، لتتخطى 4 دولارات في المتوسط للغالون الواحد من البنزين العادي، فيما يعدّ أعلى مستوى لها منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.