«أوفيليا» تضرب السواحل الأميركية وتتسبب بانقطاع الكهرباء في نورث كارولينا وفيرجينيا

تتكسر الأمواج على طول مرسى المراكب الصغيرة في فيرجينيا (أ.ب)
تتكسر الأمواج على طول مرسى المراكب الصغيرة في فيرجينيا (أ.ب)
TT

«أوفيليا» تضرب السواحل الأميركية وتتسبب بانقطاع الكهرباء في نورث كارولينا وفيرجينيا

تتكسر الأمواج على طول مرسى المراكب الصغيرة في فيرجينيا (أ.ب)
تتكسر الأمواج على طول مرسى المراكب الصغيرة في فيرجينيا (أ.ب)

أعلن المركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن العاصفة المدارية «أوفيليا» تشكلت قبالة السواحل الأميركية المطلة على وسط المحيط الأطلسي، متوقعاً هطول أمطار غزيرة وفيضانات ورياحاً عاتية.

وضربت «أوفيليا» في وقت مبكر من اليوم (السبت)، سواحل ولايتي نورث كارولينا وفيرجينيا في الولايات المتحدة، حيث تعاني الولايتان من انقطاع التيار الكهربائي مع تهديدات بالفيضانات والعواصف، بحسب شبكة «سي إن إن».

وكان حاكم ولاية فيرجينيا غلين يونجكين قد أعلن حالة الطوارئ، في حين تسبب الطقس في إلغاء فعاليات في عطلة نهاية الأسبوع، وأُغلقت المدارس مبكراً.

ومن المتوقع أن تحمل «أوفيليا» أمطاراً غزيرة عبر مساحة كبيرة من وسط المحيط الأطلسي، بما في ذلك ميريلاند وديلاوير ونيوجيرسي ونيويورك، ابتداء من صباح اليوم وتستمر حتى نهاية الأسبوع.

وتوقع المركز الوطني للأعاصير في أميركا أن تتحمل المناطق الساحلية في ولاية كارولينا الشمالية العبء الأكبر من التأثيرات حيث تستعد العاصفة الممتدة للوصول إلى اليابسة في وقت مبكر من اليوم.

يتحدى رواد الشاطئ الطقس ويمشون على طول الممشى الخشبي في فيرجينيا (أ.ب)

وقال مركز الأعاصير ليل الجمعة - السبت، إن مركز الإعصار يقع على بعد نحو 55 ميلاً جنوب غربي كيب لوكاوت بولاية نورث كارولينا، وكانت سرعة الرياح القصوى لـ«أوفيليا» تقترب من 70 ميلاً في الساعة. وكانت العاصفة تتحرك بسرعة نحو 12 ميلاً في الساعة، ومن المتوقع أن تتجه شمالاً على طول الساحل الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع حيث تضعف بعد وصولها إلى اليابسة.

وانقطعت الكهرباء عما يقرب من 40 ألف منزل وشركة في أنحاء نورث كارولينا وفيرجينيا في وقت مبكر من السبت، وفقاً لموقع تتبع المرافق «PowerOutage.us».

تقترب العاصفة الاستوائية «أوفيليا» من ولاية كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية وفيرجينيا بالولايات المتحدة في هذه الصورة من القمر الاصطناعي للطقس التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) (رويترز)

وحذر مركز الأعاصير من أن «مزيج العواصف الخطيرة مع المد والجزر سيؤدي إلى غمر المياه للمناطق الجافة عادة بالقرب من الساحل بسبب ارتفاع منسوب المياه التي تتحرك إلى الداخل من الخط الساحلي».

وأمس (الجمعة)، بدأت المجتمعات المحلية على طول ساحل ولاية كارولينا الشمالية تشهد بالفعل فيضانات على الطرق.

وفي نيو برن، التي تقع على طول نهرين في ولاية كارولينا الشمالية على بعد نحو 120 ميلاً شرق رالي، غمرت المياه الطرق ووصلت المياه إلى الداخل مع ارتفاع مستويات المياه في منطقة وسط المدينة، حسبما قال مسؤولو المدينة على «فيسبوك». وتظهر الصور المنشورة على صفحة المدينة حديقة أطفال غمرتها المياه وبطّاً يطفو في الشارع على مياه الفيضانات.

تكتسب العاصفة الاستوائية «أوفيليا» قوة مع تحركها نحو ساحل ولاية كارولينا الشمالية يوم الجمعة مما يبشر بعطلة نهاية أسبوع مليئة بالأمطار الغزيرة والرياح في جميع أنحاء وسط المحيط الأطلسي (أ.ب)

وقال مركز الأعاصير إن «أوفيليا» في طريقها للتحرك عبر شرق ولاية كارولينا الشمالية، ثم تتوجه إلى جنوب شرقي فيرجينيا، قبل التوجه شمالاً عبر شبه جزيرة دلمارفا يومي السبت والأحد.

وبينما تهدد العاصفة بإغراق المناطق الساحلية بأسوأ الرياح والأمطار، فإن بعض المجتمعات الداخلية في جنوب نيو إنغلاند ستظل تشهد آثاراً.

وقال مركز الأعاصير: «الأمطار الغزيرة الناجمة عن هذا النظام يمكن أن تنتج وميضاً كبيراً محلياً، وتؤثر الفيضانات في المناطق الحضرية على أجزاء من ولايات وسط المحيط الأطلسي من نورث كارولينا إلى نيوجيرسي حتى يوم الأحد».

وحذر مركز الأعاصير من أن العاصفة يمكن أن تجلب أيضاً أمواجاً خطيرة وتيارات تمرق على طول الساحل الشرقي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومن الممكن حدوث ارتفاع يتراوح من 1 إلى 5 أقدام في بعض المناطق، خاصة في الخلجان والأنهار من جميع أنحاء سيرف سيتي بولاية نورث كارولينا، إلى مدخل ماناسكوان على شاطئ نيوجيرسي.


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
آسيا صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
TT

البنتاغون ينفي «توبيخ» سفير الفاتيكان بسبب انتقاد البابا لترمب

مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)
مبنى البنتاغون (في مقدمة الصورة) في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية 9 أكتوبر 2020 (رويترز)

نفى البنتاغون، الخميس، تقريراً صحافياً عن استدعاء وزارة الدفاع الأميركية مبعوث الفاتيكان لدى الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) لتوبيخه على خلفية تصريحات للبابا لاوون الرابع عشر اعتُبرت انتقاداً لاستخدام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقوة العسكرية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

حسب صحيفة «ذي فري برس» التي تشترك في ملكيتها مع شبكة «سي بي إس نيوز»، تلقى الكاردينال كريستوف بيار «توبيخاً لاذعاً» من وكيل وزارة الدفاع الأميركية للسياسات إلبريدج كولبي.

وأفاد التقرير الصحافي بأن كولبي قال لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة «تمتلك القوة العسكرية لفعل ما تشاء، وأن على الكنيسة أن تنحاز إليها».

وفي خطاب ألقاه في يناير، ندد البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، بما أسماه «الدبلوماسية القائمة على القوة»، وفي بركته بمناسبة عيد الفصح، حث «أولئك الذين يملكون القدرة على إشعال الحروب» على «اختيار السلام».

ونفى البنتاغون والسفير الأميركي لدى الكرسي الرسولي معلومات «ذي فري برس» المرتبطة باجتماع يناير بين كولبي وبيار الذي تقاعد منذ ذلك الحين.

وقال البنتاغون في بيانٍ إنّ «التقارير الأخيرة عن الاجتماع مبالغ فيها ومشوّهة للغاية. لقد كان الاجتماع بين مسؤولي البنتاغون والفاتيكان نقاشاً محترماً وعقلانياً».

وأضاف البيان: «لقد ناقشا جملة مواضيع، بما في ذلك قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأميركي، وأوروبا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، وغيرها».

وقال سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان برايان بيرش، إنه تحدث الأربعاء مع الكاردينال بيار بشأن اجتماع يناير، وإنّ التقارير عنه «لا تعكس ما جرى».

وأضاف بيرش: «نفى الكاردينال بشدة ما ورد في وسائل الإعلام عن اجتماعه مع كولبي»، وقد «وصف الاجتماع بأنه صريح لكنه ودي للغاية» و«لقاء عادي».


ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».


الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة، بعد استدعاء السفير نزار الخيرالله إلى اجتماع، إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع هجمات ضد مصالح أميركية وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل المسلّحة الموالية لإيران في العراق».

واستقبل الخيرالله الرجل الثاني في وزارة الخارجية كريستوفر لاندو الذي قال إنه «يدين بشدة" الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مقربة من إيران ضد الطواقم والمنشآت الدبلوماسية الأميركية «بما في ذلك الكمين الذي وقع في 8 أبريل (نيسان) ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد».

ولم يقدم أي تفاصيل بخصوص هذا الكمين المزعوم.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وتقول واشنطن إنها ترحب بالجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية، لكنها تدين «عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي للجماعات المسلحة».