الصين تستعد لإظهار براعتها التنظيمية والتكنولوجية في «الأسياد»

تستضيف متنافسين من 45 دولة في القارة الصفراء

رجل يمر من أمام ملصق خاص بـ«دورة الألعاب الآسيوية» في الصين (أ.ف.ب)
رجل يمر من أمام ملصق خاص بـ«دورة الألعاب الآسيوية» في الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تستعد لإظهار براعتها التنظيمية والتكنولوجية في «الأسياد»

رجل يمر من أمام ملصق خاص بـ«دورة الألعاب الآسيوية» في الصين (أ.ف.ب)
رجل يمر من أمام ملصق خاص بـ«دورة الألعاب الآسيوية» في الصين (أ.ف.ب)

تفتتح أكبر دورة ألعاب آسيوية في التاريخ، بمشاركة نحو 12 ألف رياضي ورياضية؛ أي أكثر من «دورة الألعاب الأولمبية»، السبت، في مدينة هانغتشو الصينية، بعد تأجيلها لمدة عام بسبب فيروس «كورونا».

ويتنافس المشاركون، بينهم أبطال عالم وأولمبياد، من أجل الحصول على ميداليات في 40 رياضة، من ألعاب القوى والسباحة وكرة القدم، إلى الرياضات الإلكترونية والبريدج.

وستكون 9 رياضات، من بينها الملاكمة والبريك دانس وكرة المضرب، مؤهلة إلى «دورة الألعاب الأولمبية»، المقررة في باريس العام المقبل.

وكان مقرراً أن تقام «الألعاب الآسيوية»، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها تأجلت بسبب قواعد الصين الصارمة الخاصة بالقضاء على فيروس «كورونا»، قبل أن يتخلى الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد عن هذه السياسة فجأة.

وتجمع النسخة التاسعة عشرة من «الأسياد»، التي أقيمت لأول مرة في نيودلهي عام 1951، متنافسين من 45 دولة في القارة الصفراء.

وتشكل «دورة الألعاب الآسيوية» بالنسبة إلى الصين التي استضافت «دورة الألعاب الأولمبية» الشتوية 2022 في «فقاعة» آمنة من فيروس «كورونا» في بكين، فرصة لإظهار براعتها التنظيمية والرياضية والتكنولوجية بعد سنوات الوباء التي عزلت البلاد عن عالم الرياضة.

وقال مدير المتحدثين باسم الألعاب، تشن ويتشيانغ، الأربعاء: «لقد تغلّبنا على كثير من التحديات، ولكننا الآن جاهزون تماماً لاستضافة دورة آسيوية ناجحة».

وستُقام الألعاب في 54 موقعاً رياضياً، بينها 14 شُيّدت حديثًا، معظمها في هانغتشو، لكنها تمتد أيضاً إلى مدن بعيدة مثل ونجو، على بُعد 300 كيلومتر جنوباً.

وسيكون المحور الرئيسي هو الملعب الأولمبي «بيغ لوتوس» بسعة تصل إلى 80 ألف متفرج، حيث ستقام منافسات ألعاب القوى وحفلا الافتتاح والختام.

وتشتهر مدينة هانغتشو، البالغ عدد سكانها 12 مليون نسمة وتبعد مسافة ساعة بالقطار السريع من شنغهاي، بمعابدها القديمة وحدائقها وبحيرتها الغربية المحبوبة.

وهي أيضاً الموطن غير الرسمي لصناعة التكنولوجيا في الصين، ولا سيما مسقط رأس شركة «علي بابا»، التابعة لجاك ما.

وستعرض الألعاب بعضاً من أحدث التقنيات القادمة من المدينة، بينها الحافلات دون سائق، والكلاب الآلية.

وتصدّرت الصين المضيفة جدول الميداليات في كل دورة ألعاب آسيوية منذ عام 1982، ومن المتوقع أن تفعل ذلك مرة أخرى بحلول موعد إسدال الستار عن الألعاب، في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتبدو الصين مرشحة للسيطرة على منافسات السباحة عن طريق تشين هايانغ، الذي أعلن نفسه ملكاً جديداً وبلا مُنازع في سباقات السباحة على الصدر في بطولة العالم.

وكسب السبّاح، البالغ من العمر 24 عاماً، جميع السباقات الثلاثة (50 م، و100 م، و200 م)، وسجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً في سباق 200 م.

وفي ألعاب القوى، وهي إحدى الرياضات الأكثر متابعة عن كثب، سيدافع البطل الأولمبي والعالمي الهندي نيراج شوبرا عن لقبه في رمي الرمح، في «دورة الألعاب الآسيوية»، في حين يبحث النجم القطري المخضرم معتز برشم عن ذهبية ثالثة في الوثب العالي بعد 2010 و2014.

وسيكون الباكستاني أرشد نديم، الحائز على الميدالية الفضية في «مونديال القوى» في بودابست، أشرس المنافسين له، في حين سيتنافس البلدان على المعدن الأصفر في الكريكيت والهوكي.

وستكون المنافسة الرياضات الإلكترونية التي يُنظَر إليها على أنها خطوة نحو الإدماج الأولمبي يوماً ما، رسمية، لأول مرة في «الألعاب الآسيوية»، بعد أن كانت رياضة استعراضية قبل 5 سنوات.

وسيقود لي سانغ-هيوك، المعروف بلقب «فايكر»، وهو شخصية أسطورية في الرياضات الإلكترونية ومعروف على نطاق واسع بأنه أفضل لاعب في دوري الأساطير على الإطلاق، «المنتخب الكوري الجنوبي» في «مركز هانغتشو الصيني للرياضات الإلكترونية».

وهناك حافز إضافي أثار جدلاً في كوريا الجنوبية؛ وهو أن الفوز بالذهب سيعفيهم من أداء الخدمة العسكرية.

ومن سمات الألعاب الآسيوية أنها تشمل رياضات أكثر غرابة قليلاً من الألعاب الأولمبية، على غرار لعبة شيانغ تشي، المعروفة أيضًا باسم «الشطرنج الصيني»، والبريدج، إحدى ألعاب الورق المعروفة عالمياً، والكوراش، وهي شكل قديم من أشكال المصارعة، وجميعها موجودة بقائمة الرياضات التي سيتنافس فيها المشاركون والمشاركات.

ورغم أن الافتتاح الرسمي للألعاب سيكون، السبت، فإن بعض المنافسات الرياضية بدأت، الثلاثاء، عندما عادت كوريا الشمالية إلى المنافسة الدولية الكبرى لأول مرة منذ الوباء، بفوزها على تايوان 2 - 0 في دور المجموعات لمسابقة كرة القدم للرجال.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سون يانغ (رويترز)

السبّاح الصيني سون لا يعتزم الاعتزال بعد عودة قوية من الإيقاف

قال السبّاح الصيني سون يانغ، الذي تعرّض للإيقاف سابقاً، إنه لا يعتزم الاعتزال ويرغب في الوصول إلى أبعد مدى بعد احتلاله المركز السادس بسباق 400 متر حرة للرجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.