الصين تتطلع لاستعادة هيمنتها الآسيوية في رياضة السباحة

هايانغ تشين فرض نفسه في سباحة الصدر (أ.ف.ب)
هايانغ تشين فرض نفسه في سباحة الصدر (أ.ف.ب)
TT

الصين تتطلع لاستعادة هيمنتها الآسيوية في رياضة السباحة

هايانغ تشين فرض نفسه في سباحة الصدر (أ.ف.ب)
هايانغ تشين فرض نفسه في سباحة الصدر (أ.ف.ب)

تتطلّع الصين المضيفة إلى استعادة هيمنتها على منافسات السباحة في الألعاب الآسيوية وتصدّر ترتيب ميدالياتها لأوّل مرّة منذ «آسياد 2014» معوّلة على المعنويات المرتفعة جداً بعد المشاركة الناجحة في بطولة العالم التي أقيمت في يوليو (تموز).

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، في غياب حامل 3 ذهبيات أولمبية سون يانغ الذي تنتهي عقوبة إيقافه بسبب قضية منشطات الصيف المقبل، حصد السباحون الصينيون 5 ذهبيات و3 فضيات و8 برونزيات خلال مونديال فوكوكا في اليابان، معوّضين بذلك المشاركة المخيّبة في النسخة السابقة التي احتضنتها بودابست العام الماضي.

الصين تتطلع لإعادة هيمنتها في الألعاب الآسيوية (أ.ب)

وفرض هايانغ تشين نفسه ملكاً جديداً لسباحة الصدر، بإحرازه الذهبيات الثلاث في هذا الاختصاص، ومسجّلاً رقماً قياسيا جديداً في سباق 200 متر.

وكان الصيني البالغ 24 عاماً يتنافس في أول حدث دولي له، لكنه فاجأ المنافسين، مسجلاً أرقاماً قياسية آسيوية جديدة في كل من سباقاته الثلاثة.

وغاب البريطاني آدم بيتي عن بطولة العالم للتركيز على صحته الذهنية، ما يجعل تشين المرشح الأوفر حظاً لتجريده من ذهبية سباق 100 متر في أولمبياد باريس صيف العام المقبل.

لكن سيكون تركيز تشين منصباً أولاً على تكريس زعامته حين يواجه أفضل سباحي القارة في «آسياد هانغتشو» الذي تنطلق منافساته في 23 سبتمبر (أيلول) وتستمر حتى 8 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو «مستعد لمستقبل جديد» وفق ما أفاد في مونديال فوكوكا بعد فوزه بسباق 100 متر (صدر)، مضيفاً: «عندما انتهيت من السباق، كان ذلك نهاية الأمر والآن يبدأ كل شيء مرة أخرى ببداية جديدة».

وتابع: «سأعلّق الميداليات على الحائط وأبدأ تحدياً جديداً».

كما ستكون يوفاي جانغ واثقة من قدرتها على حصد النجاح، بعد فوزها بلقب بطلة العالم لسباق 100 متر فراشة للسيدات في فوكوكا.

وتغلّبت جانغ على مجموعة من السباحات الكبيرات مثل البطلة الأولمبية الكندية ماغي ماكنيل والأميركية توري هاسكي. كما حصلت جانغ على فضية سباق 50 متراً (فراشة).

وسيكون جانلي بان بمثابة أمل كبير آخر للصين في الحصول على ميدالية في منافسات السباحة الحرّة للرجال، لكن الدول الأخرى ستهدف إلى ترك بصمتها أيضاً في هانغتشو.

ميو ناريتا خلال أحد السباقات (الاتحاد الدولي للسباحة)

اليابان في حالة تخبط

وتبدو شيفون هوغي من هونغ كونغ، الحائزة على ميداليتين فضيتين أولمبيتين في السباحة الحرة، في وضع مناسب كي تبرز في دورة الألعاب الآسيوية، وذلك بعدما حطّمت الرقم القياسي الوطني في سباق 50 م حرة قبل أسابيع قليلة من «آسياد»، ومن المقرّر أن تتنافس في 4 سباقات في هانغتشو.

وقالت ابنة الـ25 عاماً إنها «تحاول ألا تفكر كثيراً» بينما يمكنها تحقيقه في دورة الألعاب الآسيوية، وذلك في تصريح لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» أوضحت فيه «أن سباقي 100 م و200 م حرّة هما بالتأكيد السباقان المفضلان لدي، لكن لا يمكنك أبداً معرفة من سيسبح فجأة بسرعة كبيرة، أو التنبؤ بما ستفعله الأخريات».

وشددت «أنا أركز على نفسي لرؤية ما يمكنني فعله».

تخوض اليابان التي تفوّقت على الصين لتحتل صدارة جدول ميداليات السباحة في دورة الألعاب الآسيوية 2018 في جاكرتا، «آسياد» هذا العام في حالة من التخبط، إذ استقال المدرّب نوريماسا هيراي من منصبه بعد بطولة العالم، ثم أوقف 6 أشهر من قبل الاتحاد الياباني بعد نشره رسالة غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكشف الخلاف عن الشقوق في السباحة اليابانية بعد بطولة عالم مخيبة للآمال اكتفت فيها بميداليتين برونزيتين فقط؛ إحداهما لدايا سيتو الذي احتل المركز الثالث خلف الفرنسي ليون مارشان في سباق 400 م فردي متنوع للرجال.

ومن المتوقع أن يكون أبرز سباحي اليابان في هانغتشو، في حين يمكن لميو ناريتا، البالغة من العمر 16 عاماً فقط، أن تصنع اسماً لنفسها في سباقات السباحة المتنوعة للسيدات.

كما من المتوقع أن تكون ريكاكو إيكي قوّة لا يستهان بها، وذلك بعد 4 أعوام من تشخيص إصابتها بسرطان الدم.

وباتت إيكي في جاكرتا 2018 أول الفائزين بـ6 ميداليات ذهبية في منافسات السباحة خلال دورة ألعاب آسيوية واحدة، وهي شاركت في الأولمبياد وبطولات العالم منذ عودتها إلى المنافسة.

ومن المتوقع أن يشكّل الكوري الجنوبي سون-وو هوانغ تهديداً في سباقات السباحة الحرة للرجال، بعدما أتبع فضيته في سباق 200 م خلال مونديال بودابست العام الماضي ببرونزية السباق نفسه هذا العام في فوكوكا.

واحتل مواطنه هو-جون لي المركز السادس في النهائي، وفي ظل احتمال مشاركة الصيني جانلي بان والياباني كاتسوهيرو ماتسوموتو في هذه المسافة، فقد يكون أحد أبرز السباقات في «آسياد».


مقالات ذات صلة

«لحظة مفصلية» لرياضة البادل بعد إدراجها في دورة الألعاب الآسيوية

رياضة عالمية يحظى البادل وهو مزيج بين التنس والاسكواش بشعبية واسعة لدى نجوم عالميين (بادل)

«لحظة مفصلية» لرياضة البادل بعد إدراجها في دورة الألعاب الآسيوية

تشهد رياضة البادل «لحظة مفصلية» في مسار نموّها السريع، بعد إدراجها ضمن منافسات الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان هذا العام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لاعب تركي يثير الجدل بتجاهل حكمة مساعدة أسقطها أرضاً

الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)
الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)
TT

لاعب تركي يثير الجدل بتجاهل حكمة مساعدة أسقطها أرضاً

الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)
الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)

أثارت واقعة غريبة في الملاعب التركية موجة جدل واسعة، بعدما أقدم أحد لاعبي نادي بورصا سبور على تدخل عنيف انتهى بإسقاط الحكمة المساعدة خلال مباراة فريقه أمام «ماردين 1969»، في لقطة لم تتوقف عند حدود الخطأ، بل امتدت إلى سلوك اللاعب الذي تجاهل الحادثة بالكامل.

ووفق ما نشرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن اللاعب انزلق أرضاً لمحاولة إبعاد الكرة، لكنه اصطدم بالحكمة المساعدة إسراء أريكبوغا، التي كانت تتابع مجريات اللعب على الخط، ليسقطها أرضاً بشكل مباشر. إلا إن اللافت في المشهد لم يكن الاصطدام في حد ذاته، بل رد فعل اللاعب، الذي لم يُبدِ أي اهتمام بالحكمة ولم يحاول الاطمئنان عليها، واكتفى بالالتفات في الاتجاه الآخر والعودة سريعاً إلى موقعه داخل الملعب.

اللقطة، التي انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثارت موجة انتقادات حادة، وعدّ كثيرون أن تصرف اللاعب يفتقر إلى الحد الأدنى من الروح الرياضية، خصوصاً في ظل حساسية دور الحكام داخل أرضية الملعب.

وفي السياق نفسه، تناولت وسائل إعلام تركية الحادثة بلهجة ناقدة، حيث وصفت صحيفة «حرييت» تصرف اللاعب بأنه «غير مقبول أخلاقياً»، مشيرة إلى أن ما حدث لا يتعلق فقط بخطأ في اللعب، بل بطريقة التعاطي مع سلامة الحكام خلال المباراة. كما عدّت صحيفة «صباح» أن الحادثة تعكس «غياب الوعي والسلوك الرياضي»، خصوصاً أن اللاعب تجاهل تماماً الحالة الصحية للحكمة بعد سقوطها.

أما موقع «إن تي في سبور» التركي، فقد أشار إلى أن الاتحاد المحلي قد يفتح تحقيقاً في الواقعة، خصوصاً مع تصاعد ردود الفعل الجماهيرية والإعلامية، التي طالبت بضرورة اتخاذ إجراءات لضمان حماية الحكام وتعزيز السلوك المهني داخل الملاعب.

من جهتها، أكدت تقارير تركية أن الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة، وأنها تمكنت من استكمال مهامها بعد تلقي الإسعافات اللازمة، إلا إن الحادثة بقيت محور نقاش، ليس بسبب شدتها؛ بل بسبب الطريقة التي تعامل بها اللاعب معها.

وتحولت لقطة عابرة في مباراة محلية إلى قضية رأي عام رياضي، أعادت طرح تساؤلات بشأن أخلاقيات اللعبة، وحدود المسؤولية داخل الملعب، في وقت شددت فيه الأصوات الإعلامية على ضرورة احترام الحكام وضمان سلامتهم في مختلف المنافسات.


«إن بي إيه»: ضربة قاسية جديدة لليكرز بإصابة ريفز

أوستن ريفز (رويترز)
أوستن ريفز (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: ضربة قاسية جديدة لليكرز بإصابة ريفز

أوستن ريفز (رويترز)
أوستن ريفز (رويترز)

تلقى لوس أنجليس ليكرز ضربة إصابة قاسية أخرى السبت، بعد تأكيد غياب أوستن ريفز عن بقية الموسم المنتظم في «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»؛ بسبب إصابة عضلية.

وكان ليكرز لا يزال تحت وقع صدمة خبر الجمعة بشأن غياب السلوفيني لوكا دونتشيتش عن بقية الموسم المنتظم؛ بسبب شدّ في عضلة الفخذ الخلفية، حين أعلن في بيان أن ريفز لن يشارك قبل الأدوار الإقصائية.

وقال النادي: «شُخّصت إصابة أوستن ريفز بتمزق من الدرجة الثانية في العضلة المائلة اليسرى، وسيغيب عن بقية الموسم المنتظم».

ولم يُحدّد أي جدول زمني لعودة محتملة لريفرز.

ويشكّل هذا الخبر ضربة جديدة لآمال ليكرز في خوض تحدّ جدي على لقب «الدوري الأميركي» خلال الـ«بلاي أوف».

وكان ريفز ودونتشيتش عنصرين أساسيين في انتفاضة ليكرز خلال مارس (آذار) الماضي، حين فاز الفريق في 15 مباراة من أصل 17 ليتقدم إلى المركز الثالث في ترتيب المنطقة الغربية.

لكن الزخم اللافت لليكرز توقّف بشكل مفاجئ عقب خسارة قاسية بنتيجة 139 - 96 أمام حامل اللقب أوكلاهوما سيتي ثاندر الخميس، وهي المباراة التي أسفرت عن إصابتين أنهتا موسمي اثنين من أبرز نجومه الهجوميين.

وتتبقى لليكرز 5 مباريات أخرى في الموسم المنتظم، تبدأ بمواجهة خارج الديار أمام دالاس مافريكس الأحد.


«لا مبالاة ريال مدريد» تمنح «الليغا» لبرشلونة

حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
TT

«لا مبالاة ريال مدريد» تمنح «الليغا» لبرشلونة

حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)
حسرة مدريدية على فرحة مايوركا (أ.ف.ب)

لم يكن سقوط ريال مدريد الأخير مجرد نتيجة عابرة في سباق الدوري الإسباني، بل تحوّل إلى مادة رئيسية في الصحافة الإسبانية، التي تعاملت مع التعثر بوصفه لحظة فاصلة في مسار اللقب، وأجمعت، بعناوين مباشرة وقاسية، على أن الفريق الملكي قرّب غريمه برشلونة خطوة كبيرة نحو التتويج.

وحسب ما نشرته صحيفة «آس» المدريدية، جاء العنوان الأبرز صريحاً: «ريال مدريد يهدي (الليغا) لبرشلونة»، في توصيف يعكس قناعة داخل الإعلام القريب من النادي بأن التعثر لم يكن عادياً، بل كلّف الفريق عملياً موقعه في المنافسة. وفي متن تغطيتها، أشارت الصحيفة إلى أن ريال مدريد «يتخلى عن اللقب دون قتال»، في تعبير يعكس نظرة حادة لأداء الفريق في المرحلة الحاسمة.

في السياق نفسه، ركزت صحيفة «ماركا» على انعكاسات التعثر على سباق اللقب، مشيرة إلى أن برشلونة «يستغل تعثر ريال مدريد ويقترب من اللقب»، في تأكيد على أن ميزان المنافسة مال بشكل واضح لصالح الفريق الكاتالوني.

أما الصحافة الكتالونية، فقد حملت عناوين تصب في الاتجاه ذاته، إذ عنونت «سبورت» بأن «(الليغا) تميل نحو برشلونة»، فيما شددت «موندو ديبورتيفو» على أن الفريق الكاتالوني «يخطو خطوة كبيرة نحو التتويج»، في ظل الفارق الذي بدأ يتسع في الصدارة.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير في الصحافة الأوروبية أن ريال مدريد تعرض لانتقادات لاذعة بعد خسارته، مشيرة إلى أن الخسارة 2-1 أمام مايوركا دفعت الإعلام المدريدي إلى وصف أداء الفريق بعبارات قاسية، من بينها «سلوك مخجل»، مع استخدام توصيفات مباشرة مثل: «لا مبالاة، برود، غياب الفخر، بلا روح ولا قلب، فريق سلبي ومن دون أي نزعة قتالية»، في انتقاد حاد لما قدمه اللاعبون، بمن فيهم كيليان مبابي الذي لم يتمكن من إيجاد الحلول رغم الفرص التي أتيحت له، في أول مشاركة أساسية له بعد عودته من الإصابة.