إيران تسعى للإبقاء على زخم نفوذها في العراق مع بدء تطبيق واشنطن الاتفاق النووي

سفيرها في بغداد زعم أنه رفض طلب لقاء من نظيره الأميركي

إيران تسعى للإبقاء على زخم نفوذها في العراق مع بدء تطبيق واشنطن الاتفاق النووي
TT

إيران تسعى للإبقاء على زخم نفوذها في العراق مع بدء تطبيق واشنطن الاتفاق النووي

إيران تسعى للإبقاء على زخم نفوذها في العراق مع بدء تطبيق واشنطن الاتفاق النووي

أكد سياسي عراقي مطلع أن هناك محاولات إيرانية تهدف إلى الإبقاء على زخم نفوذ طهران في العراق بعد الاتفاق النووي بينها وبين مجموعة «5+1»، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» كشفت أول من أمس عن محاولة الدبلوماسيين الأميركيين في بغداد لقاء السفير الإيراني حسن دنائي فر مرارًا من دون أن يتلقوا أي رد منه. وفيما نقلت الوكالة عن سياسي عراقي قوله إن الرغبة الأميركية «تعود لإدراك واشنطن الدور المهم الذي تلعبه إيران في العراق والمنطقة»، فإنها نقلت عن السفير الإيراني قوله إن امتناعه عن اللقاء ناجم عن «عدم الثقة بالأميركيين، وعدم وجود أي ضرورة للحوار معهم». وأضافت الوكالة أن «دبلوماسيين يعملون في السفارة الأميركية في بغداد سعوا إلى لقاء السفير الإيراني في العراق، حسن دنائي فر، من خلال عدة قنوات ولمرات كثيرة على مدى الشهرين الماضيين لكنهم لم يتلقوا أي رد».
وبشأن ما أوردته الوكالة الإيرانية عن لقاءات السفير الإيراني بالقيادات العراقية الرسمية منها والحزبية وعدم لقائه المسؤولين في السفارة الأميركية، قال سياسي عراقي: «بلا شك أن السفير الحالي دنائي فر له أكثر من دور في العراق، وهو أمضى فترة طويلة في العراق حتى الآن وهو يتمتع بصفات دبلوماسية تجعله مقبولا من كل الأطراف لكن مسألة عدم لقائه المسؤولين الأميركيين في سفارتهم ببغداد، هذه بحد ذاتها رسالة يتوجب على الأميركيين الرد عليها لأنه لا توجد حتى الآن علاقات دبلوماسية بين الطرفين كما أن الأميركيين تفاوضوا وجها لوجه مع المسؤولين الإيرانيين وبإمكانهم إيصال رسائل مباشرة من واشنطن إلى طهران دون المرور ببغداد».
وأوضح السياسي العراقي أن «المؤشرات التي لدينا الآن هي أن هناك بداية لانحسار الدور الإيراني في العراق انطلاقا من عدة اعتبارات أبرزها التظاهرات والإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي ولم ترض عنها طهران، وهو ما دفع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى زيارة طهران التي أرسلت معه قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني لكي يضبط إيقاع العبادي ومرجعية النجف دفعة واحدة، وهي المهمة التي أوشك أن يفشل فيها لولا حصول أكثر من متغير على الساحة، وهو دخول الميليشيات التابعة لإيران على الخط من خلال عمليات الخطف المسلح وأبرز تجليات ذلك خطف العمال الأتراك في قلب بغداد وإطلاق سراح اثنين منهم في البصرة في أقصى الجنوب العراقي وكذلك الزيارة التي قام بها إلى رئيس السلطة القضائية مدحت المحمود، الذي ينادي المتظاهرون باستقالته، اثنان من أبرز قادة ميلشيات الحشد الشعبي وهما هادي العامري زعيم منظمة بدر وأبو مهدي المهندس»، مشيرًا إلى أن «طهران في الوقت الذي تريد الإيحاء بأن نفوذها لا يزال كما هو حتى في إطار العلاقة مع الأميركيين مع بدء تطبيق بنود البرنامج النووي الإيراني فإن «أخطر ما أفرزته التحولات الحالية في العراق بعد التظاهرات هي التصادم بين مرجعية النجف ممثلة بالسيستاني ومرجعية قم ممثلة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث بدا السيستاني مؤيدا لإصلاحات العبادي في حين أن إيران أرسلت أكثر من رسالة بأنها تقف بالضد من المحاولات الحالية لإحالة قادة شيعة كبار إلى القضاء وفي مقدمتهم المالكي».
ومضى السياسي العراقي قائلا إن «طهران عملت حتى قبل التظاهرات على إظهار قائد فيلق القدس قاسم سليماني بمظهر صاحب النفوذ الأكبر في العراق، وهو ما دعا المرجع السيستاني إلى التعبير عن الرفض لذلك من خلال رسالة إلى خامنئي في مارس (آذار) الماضي حتى أن ممثله في إحدى خطب الجمعة خلال ذلك الشهر قال صراحة دون الإشارة إلى الأسماء: «إن على بعض الأصدقاء الذين يريدون مساعدتنا أن لا يتدخلوا في شؤوننا الداخلية».
ويرى السياسي العراقي المطلع أنه «حين تنطلق تظاهرة في قلب مدينة كربلاء، رغم الوجود الإيراني الكثيف فيها، من خلال الزائرين ويرفع المتظاهرون شعار (إيران برة.. برة) فإن هذا يعني أن هناك رفضا شعبيا للتدخل الإيراني في الشأن العراقي»، متوقعا أنه «كلما انحسر النفوذ الإيراني شعبيا أو سياسيا ستعمل إيران على تصعيد ما هو دعائي من خلال الإيحاء بأنها لا تزال هي المتحكمة بالشأن العراقي». ومع عدم نكران مثل هذا الأمر حتى الآن لكنه «حين يصل الخلاف حول الدور الإيراني إلى داخل البيت الشيعي لجهة ضرورة وضع حد له من منطلق الموقف الصريح لمرجعية السيستاني الهادفة إلى ضبط إيقاع العلاقة مع إيران فإن طهران لا تملك سوى الاستمرار في تنمية نفوذها في مجالي الإعلام والميليشيات».



«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

«مكتب نتانياهو»: إسرائيل والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في الحرب

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

اعتبر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الخميس، أن الدولة العبرية والولايات المتحدة حققتا «مكاسب تاريخية» في حربهما ضد إيران التي بدأتاها السبت بشن ضربات على الجمهورية الإسلامية.

وقالت الناطقة باسم نتانياهو شوش بيدروسيان في مقطع مصوّر: «لقد حققت إسرائيل والولايات المتحدة معا مكاسب تاريخية لحماية مواطنينا والعالم المتحضر».

ورأت أن الهجوم كان ضروريا لأن إيران كانت تعيد بناء برنامجها لتصنيع أسلحة نووية في «مخابئ جديدة تحت الأرض»، ولأن مؤشرات كانت متوافرة إلى خطط إيرانية «لمهاجمة إسرائيل والقوات الأميركية في الشرق الأوسط».


الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
TT

الحرب تشتد بحراً... والشظايا تتناثر إقليمياً

 صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»
صورة نشرتها «سنتكوم» عن استهدافها سفناً حربية إيرانية مشيرة إلى سفينة من طراز «سليماني»

دخلت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أمس، يومها الخامس، بتسجيل مستويات أكثر شدة على صعيد الهجمات البحرية والامتداد الإقليمي.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أنها «أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية» منذ بدء عملياتها.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس، إن غواصة أميركية أغرقت سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بواسطة طوربيد، مضيفاً أن قواته «أغرقت عملياً معظم الأسطول الإيراني». وأعلن مسؤولون سريلانكيون، انتشال جثامين ما لا يقل عن 89 بحاراً إيرانياً قتلوا في الهجوم.

وأفاد قائد قيادة «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، بقصف ما يقرب من 2000 هدف ‌في ‌إيران، وقال: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة تبحر في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان».

وقدّر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، دان كين، أن «وتيرة إطلاق إيران الصواريخ الباليستية تراجعت بنسبة 86 في المائة مقارنة بأول أيام القتال».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض أمس: «نحن في موقع قوي للغاية حالياً، وقيادتهم تضمحل بسرعة. يبدو أن كل من يريد أن يصبح قائداً (في إيران)، ينتهي به المطاف ميتاً».

وكثّفت أميركا وإسرائيل الغارات في إطار عملية، قال البنتاغون إنها تتوسع، مع إعلان الجيش الأميركي فرض سيطرة جوية على الساحل الجنوبي الإيراني قبل الموعد المحدد في الخطة العسكرية. وشهدت طهران سحباً كثيفة من الدخان بعد ضربات متتالية، فيما هزّت انفجارات عنيفة الجزء الشرقي من المدينة، حيث تتمركز غالبية المراكز القيادية للقوات المسلحة.

وللمرة الأولى، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً أطلق من إيران وحوّلته إلى شظايا فوق أجواء تركيا.

في سياق متصل، حذّر اللواء أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم هيئة أركان الجيش الإيراني، أن بلاده ستعتبر سفارات إسرائيل حول العالم «أهدافاً مشروعة» إذا أقدمت على استهداف السفارة الإيرانية في لبنان.


تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
TT

تركيا تعد خططاً للتعامل مع تدفق محتمل للمهاجرين من إيران

مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)
مسعفون ينقلون جثة أحد الضحايا بعد غارة جوية على العاصمة طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الأربعاء، إن تركيا ​وضعت خططا للتعامل مع أي تدفق محتمل للفارين من الحرب في إيران، بما يشمل استعدادات لإقامة مناطق عازلة على الحدود وأماكن مخيمات.

وأضاف تشيفتشي أنه لا ‌توجد حاليا ‌أي تحركات ​غير ‌عادية ⁠عند البوابات ​الحدودية الثلاث ⁠على الحدود الإيرانية التركية.

وفي تصريح له في أنقرة، قال الوزير إن السلطات وضعت ثلاث خطط طوارئ: التعامل مع أي تدفق محتمل ⁠للمهاجرين على الجانب الإيراني ‌من الحدود؛ ‌وإنشاء مناطق عازلة على ​الحدود إذا ‌تعذر وقف الحركة؛ والسماح للأشخاص ‌بالدخول إلى تركيا تحت رقابة.

وأضاف أن تركيا أعدت قدرات أولية لاستضافة ما يصل إلى ‌90 ألف شخص في حالة حدوث تدفق مفاجئ، بما ⁠في ⁠ذلك مخيمات ومواقع إقامة مؤقتة.

وشوهد مئات الإيرانيين يعبرون الحدود إلى تركيا يوم الاثنين، بحسب وكالة «رويترز» ،. وأفادت تقارير بأن آخرين كانوا ينتظرون العبور.

وقال الوزير إنه جرى إبلاغ السلطات بأن إيران تفرض قيودا على مغادرة مواطنيها ​من البلاد، ​بينما تسمح للمواطنين الأتراك ومواطني الدول الثالثة بالخروج.