ماسك يحقق حلمه ببدء زراعة رقائق إلكترونية في أدمغة البشر

الملياردير إيلون ماسك يظهر خلف شعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك يظهر خلف شعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
TT

ماسك يحقق حلمه ببدء زراعة رقائق إلكترونية في أدمغة البشر

الملياردير إيلون ماسك يظهر خلف شعار شركة «نيورالينك» (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك يظهر خلف شعار شركة «نيورالينك» (رويترز)

قالت شركة «نيورالينك» الناشئة لزراعة الرقائق الدماغية، والتابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، إنها حصلت على موافقة من مجلس مراجعة وتنظيم مستقل لبدء تجنيد المرضى لإجراء أول تجربة لزراعة الرقائق بأدمغة البشر.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، تبحث الشركة عن أشخاص مصابين بالشلل الرباعي بسبب إصابة النخاع الشوكي العمودي أو مرض التصلب الجانبي الضموري «ALS»، في دراستها التي ستستغرق 6 سنوات.

وسيجري زرع الرقائق للمشاركين جراحياً في منطقة من الدماغ تتحكم في الحركة؛ بهدف تمكينهم من التحكم والاتصال بأجهزة الكمبيوتر باستخدام أفكارهم فقط.

وتقول «نيورالينك» إنها حققت نجاحاً في التجارب على القرود والخنازير، وحان الوقت الآن لإجراء التجارب نفسها على البشر.

لكن هذه التقنية أثارت الشكوك والمخاوف الأخلاقية بين علماء الأعصاب وغيرهم من الخبراء.

وأفادت تقارير إخبارية بأن التجارب، التي أُجريت على الحيوانات، تسببت في معاناة لا داعي لها. وقال موظفون سابقون بالشركة، لوكالة «رويترز» للأنباء، إنه في إحدى الحالات، جرى زرع الجهاز في موضع خاطئ في الخنازير، مما أدى إلى نفوقها.

وفي العام الماضي، رفضت «هيئة الغذاء والدواء» طلب الشركة لتسريع التجارب البشرية، لكنها وافقت، في مايو (أيار) الماضي، على السماح لـ«نيورالينك» بتجربة تقنيتها في الدراسات السريرية. ولم تكشف الهيئة عن سبب تغير موقفها.

وإذا ثبت أن التقنية الجديدة آمنة للاستخدام البشري، فقد يستغرق الأمر عقوداً قبل أن تصبح متاحة للمرضى خارج نطاق التجربة.


مقالات ذات صلة

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ديون قطاع التكنولوجيا وسياسة «الفيدرالي» تفرملان تدفقات الأسهم العالمية

شهدت تدفقات صناديق الأسهم العالمية تباطؤاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 24 يونيو، في ظل تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الإنفاق التكنولوجي المموّل بالديون.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
تكنولوجيا رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجات أخرى مع ارتفاع تكاليف الذاكرة، بفعل الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة في «وول ستريت» تحت ضغط أسهم الرقائق

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت»، يوم الجمعة، مع عودة أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى موجة الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)

روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات بحرية ذاتية تعود إلى محطات شحن في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات، وتقليل الاعتماد على سفن الدعم.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تسمح البنية الجديدة بدمج نحو 100 مليار ترانزستور في شريحة بحجم ظفر الإصبع «آي بي إم»

دعماً لحوسبة الذكاء الاصطناعي...«آي بي إم» تدخل عصر الشرائح دون النانومتر

تكشف «آي بي إم» لأول مرة عن تقنية شرائح دون النانومتر تعد بأداء أعلى وكفاءة طاقة أكبر لدعم الجيل المقبل من حوسبة الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
TT

«أبل» ترفع أسعار «ماك» و«آيباد»... و«آيفون» خارج الزيادة حتى الآن

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)
رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية (أبل)

رفعت «أبل» أسعار عدد من أجهزة «ماك» و«آيباد» ومنتجاتها المنزلية في السوق الأميركية، بعد ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة والتخزين. وتكشف الخطوة كيف بدأت طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تنعكس على أسعار الأجهزة الإلكترونية الموجهة للمستهلكين.

وطالت التعديلات الحالية «ماك بوك إير» و«ماك بوك برو» و«آيباد إير» و«آيباد برو»، إضافة إلى «هوم بود» و«أبل تي في». ولم تشمل حتى الآن «آيفون» أو «أبل ووتش» أو «إيربودز»، لكن الشركة لم تستبعد تعديلات أخرى لاحقاً.

ارتفاع تكلفة الذاكرة

تأتي الخطوة بعد تحذير سابق من الرئيس التنفيذي لـ«أبل»، تيم كوك، من أن ارتفاع تكاليف الذاكرة والتخزين أصبح صعب الاستمرار في تحمله. ويعود الضغط إلى زيادة الطلب على شرائح الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي؛ ما أدى إلى اشتداد المنافسة على الإمدادات المتاحة لصناعة الحواسيب والهواتف والأجهزة اللوحية.

وتستخدم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من الذاكرة عالية الأداء والتخزين السريع، بينما تعيد الشركات المصنعة توجيه جزء من قدراتها الإنتاجية نحو هذه السوق الأعلى نمواً. ويؤثر ذلك في أسعار المكونات المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية، حتى بالنسبة إلى شركات تمتلك قوة شرائية كبيرة، مثل «أبل».

وتشير الزيادات إلى أن الشركة لم تعد قادرة على امتصاص كامل الارتفاع في التكاليف من هوامشها، فبدأت تمرير جزء منها إلى المستهلكين.

الرئيس التنفيذي لـ«أبل» تيم كوك (إ.ب.أ)

زيادات بمئات الدولارات

ارتفع سعر نسخة «ماك بوك إير» بسعة تخزين 512 غيغابايت في الولايات المتحدة من 1099 إلى 1299 دولاراً، بزيادة قدرها 200 دولار (أي نحو 750 ريالاً سعودياً). كما صعد سعر «ماك بوك برو» بسعة تيرابايت واحد من 1699 إلى 1999 دولاراً، أي بزيادة 300 دولار (نحو 1126 ريالاً).

وشملت التعديلات أيضاً الحاسوب الأقل سعراً «ماك بوك نيو»، الذي ارتفع سعره الابتدائي من 599 إلى 699 دولاراً. وتختلف الزيادة في أجهزة «ماك» الأعلى تجهيزاً، بحسب حجم الذاكرة والتخزين، إذ تتحمل التكوينات المتقدمة تأثيراً أكبر، نتيجة استخدامها كميات أعلى من المكونات التي ارتفعت أسعارها.

وفي فئة الأجهزة اللوحية، ارتفع سعر «آيباد إير» بسعة 128 غيغابايت من 599 إلى 749 دولاراً، بينما أصبح سعر «آيباد برو» المزود باتصال «واي فاي» وسعة 256 غيغابايت 1199 دولاراً بدلاً من 999 دولاراً. كما طالت الزيادات الطراز الأساسي من «آيباد» و«آيباد ميني» وبعض التكوينات الأكبر حجماً وسعة.

منتجات منزلية ضمن القائمة

لم تقتصر التغييرات على الحواسيب والأجهزة اللوحية، إذ رفعت «أبل» أسعار نسختي مكبر الصوت الذكي «هوم بود»، إلى جانب جهاز «أبل تي في». وشملت القائمة أيضاً «فيجن برو»، وفق رصد الأسعار الجديدة المنشورة عبر متجر الشركة. ويعكس اتساع التعديلات أن أزمة المكونات لا ترتبط بمنتج واحد، بل تؤثر في أجهزة متعددة تعتمد على الذاكرة والتخزين بدرجات متفاوتة.

«ماك بوك نيو» المتوفر بأربعة ألوان أنيقة هي الفضي والوردي الفاتح والحمضي والنيلي (أبل)

«آيفون» خارج الجولة الحالية

لم ترتفع أسعار هواتف «آيفون» في هذه الجولة، وكذلك بقيت أسعار «أبل ووتش» و«إيربودز» دون تغيير. إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات يترك احتمال تعديل أسعار منتجات أخرى قائماً، خصوصاً مع دورات الإطلاق المقبلة.

وكان كوك قد أكد قبل الإعلان أن الشركة ستضطر إلى رفع بعض الأسعار بسبب نقص شرائح الذاكرة، من دون أن يحدد حينها المنتجات أو حجم الزيادة. ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن زيادة محددة في أسعار «آيفون».

خيارات أصعب أمام المستهلك

لم ترتفع أسعار هواتف «آيفون» في هذه الجولة، وكذلك بقيت أسعار «أبل ووتش» و«إيربودز» دون تغيير. إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف المكونات يترك احتمال تعديل أسعار منتجات أخرى قائماً، خصوصاً مع دورات الإطلاق المقبلة.

وكان كوك قد أكد قبل الإعلان أن الشركة ستضطر إلى رفع بعض الأسعار بسبب نقص شرائح الذاكرة، من دون أن يحدد حينها المنتجات أو حجم الزيادة. ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي عن زيادة محددة في أسعار «آيفون».

خيارات أصعب أمام المستهلك

تضع الأسعار الجديدة المشترين أمام مفاضلات أكثر وضوحاً؛ فقد يتجه بعضهم إلى اختيار سعات تخزين أقل، أو شراء طرازات أقدم، أو الاعتماد على الأجهزة المجددة، أو تأجيل الترقية.

وتبدو الزيادة أكثر تأثيراً في الأجهزة التي كانت تُسوّق باعتبارها مدخلاً أقل تكلفة إلى منظومة «أبل»؛ فارتفاع «ماك بوك نيو» بمقدار 100 دولار (نحو 275 ريالاً) يقلص ميزته السعرية أمام بعض الحواسيب المنافسة.

أما المشترون الذين يحتاجون إلى ذاكرة وتخزين مرتفعين للأعمال الإبداعية أو البرمجة أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فسيواجهون زيادات أكبر، لأن التكوينات العليا تعتمد بصورة أكبر على المكونات التي تعاني نقصاً وارتفاعاً في الأسعار.

تقدم شريحة «M5» أداءً استثنائياً وقدرات موسعة للذكاء الاصطناعي في «ماك بوك إير» (أبل)

الذكاء الاصطناعي يصل إلى فاتورة الأجهزة

تكشف الخطوة عن أثر غير مباشر لتوسع الذكاء الاصطناعي؛ فالشركات التي تبني مراكز بيانات ضخمة لا تنافس فقط على المعالجات المتقدمة، بل أيضاً على الذاكرة والتخزين والطاقة ومكونات البنية التحتية. ومع انتقال هذا الضغط إلى سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، أصبحت تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي تظهر في أسعار الحواسيب والأجهزة اللوحية. وقد تحدد مدة أزمة الإمدادات ما إذا كانت زيادات «أبل» إجراءً مؤقتاً أم بداية مرحلة جديدة من ارتفاع أسعار الأجهزة التقنية.


روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
TT

روبوتات «مقيمة» في الأعماق لمراقبة الأنابيب والكابلات البحرية

تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)
تختبر النرويج روبوتات ذاتية يمكنها البقاء في قاع البحر وتنفيذ مهام تفتيش متكررة (الجامعة)

اختبر باحثون في النرويج روبوتاً ذاتي التشغيل تحت الماء استطاع تنفيذ مهام تفتيش لبنية تحتية بحرية، ثم العودة تلقائياً إلى محطة ثابتة في قاع البحر لإعادة شحن بطاريته، ونقل البيانات التي جمعها.

وأجريت التجارب على عمق 90 متراً بمضيق تروندهايم، في خطوة تهدف إلى تطوير روبوتات يمكنها البقاء تحت الماء لأشهر أو سنوات، بدلاً من إعادتها إلى السفن أو البر لإجراء الصيانة والشحن بعد كل مهمة.

تزداد الحاجة إلى مراقبة خطوط الأنابيب وكابلات الاتصالات والطاقة والمنشآت البحرية، مع توسع النشاط الاقتصادي في البحار وارتفاع المخاوف المرتبطة بأمن البنية التحتية تحت الماء.

وتعتمد عمليات التفتيش الحالية غالباً على سفن كبيرة مزودة بأجهزة سونار، أو مركبات تحت الماء ترافقها سفن دعم وفرق تشغيل. وتتطلب هذه العمليات أعداداً كبيرة من العاملين، إضافة إلى تكاليف مرتفعة وانبعاثات كربونية ناتجة عن تشغيل السفن لفترات طويلة.

ويهدف المشروع الجديد إلى استبدال روبوتات «مقيمة» في البحر بجزء من هذا النموذج، تنطلق من قواعد ثابتة في القاع، وتنفذ مهام التفتيش عند الحاجة، ثم تعود إلى محطاتها من دون تدخل بشري مباشر.

وقال مارتن لودفيغسن، الأستاذ في قسم التكنولوجيا البحرية بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، إن هذه الروبوتات قد تؤدي دوراً مهماً في مراقبة البنية التحتية وحمايتها، من دون الاعتماد المستمر على سفن سطحية مكلفة.

تهدف التقنية إلى مراقبة خطوط الأنابيب والكابلات البحرية مع تقليل الاعتماد على سفن الدعم المكلفة (الجامعة)

روبوت يزن 10 كيلوغرامات

استخدم الباحثون خلال الاختبارات روبوتاً من طراز «Blueye X3» يزن نحو 10 كيلوغرامات، جرى تجهيزه بكاميرا وسونار وحساسات ومعدات اتصال وشاحن حثي ونظام تثبيت مغناطيسي.

وبعد انتهاء المهمة، يستخدم الروبوت مجموعة من تقنيات الملاحة للعثور على محطة الشحن والاتصال بها. ويعتمد أولاً على أنظمة صوتية لتحديد الموقع والتواصل منخفض السرعة، ثم ينتقل إلى الإرشاد البصري عند الاقتراب من المحطة، حيث تقرأ الكاميرا علامات محددة، وتستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية لتوجيهه إلى نقطة الالتحام.

وعند الاتصال بالمحطة، يبدأ نقل البيانات بسرعة أعلى، بينما تُشحن البطارية لاسلكياً عبر الحث. وترتبط محطة القاع بمنشآت على اليابسة، بواسطة كابل يوفر الطاقة والاتصال.

نجاح بنسبة 90 %

نُشر النظام في مناسبتين، وحقق ما مجموعه أربعة أسابيع من الخدمة التشغيلية. وخلال هذه الفترة، أكمل الروبوت مهام التفتيش، وسجَّل معدل نجاح بلغ 90 في المائة في العودة والالتحام بمحطة الشحن.

ورغم أن النتيجة تشير إلى إمكانية تكرار العملية، يرى الفريق أن النسبة يجب أن تصل إلى 100 في المائة، قبل الاعتماد على النظام بصورة مستقلة.

وقال لودفيغسن إن نجاح الالتحام أمر حاسم، لأن عدم قدرة الروبوت على العودة إلى المحطة قد يعني فقدانه وعدم إمكانية استعادته، خصوصاً عند تشغيله من دون وجود مشغل أو سفينة دعم قريبة.

ولهذا السبب، أُجريت الاختبارات الحالية باستخدام حبل أمان يسمح باستعادة الروبوت عند الضرورة. وسيستمر استخدام وسائل الاسترجاع الاحتياطية في التجارب المقبلة إلى أن يثبت النظام قدرته على العمل ذاتياً بصورة موثوقة.

حقق الروبوت معدل نجاح بلغ 90 في المائة في العودة والالتحام بمحطة الشحن خلال الاختبارات (الجامعة)

صعوبة الملاحة تحت الماء

تختلف الملاحة في أعماق البحر عن الحركة على اليابسة أو فوق سطح الماء، لأن إشارات أنظمة تحديد المواقع العالمية لا تصل إلى الأعماق. ويحتاج الروبوت إلى الجمع بين عدة وسائل لتقدير موقعه واتجاهه، تشمل الجيروسكوبات ومقاييس التسارع وأنظمة الملاحة بالقصور الذاتي، إضافة إلى تقنيات صوتية تقيس الحركة بالنسبة إلى قاع البحر. وتستهلك هذه الأنظمة قدرة حاسوبية وطاقة، ما يجعل تحسين الملاحة والكفاءة من أبرز التحديات أمام التشغيل الطويل. كما كشفت الاختبارات عن مشكلات غير متوقَّعة في الرؤية الحاسوبية. فعندما كانت الأسماك تمر أمام الكاميرا، كانت تربك البرنامج المسؤول عن تفسير الصور، وهو ما يدفع الباحثين إلى تحسين قدرة النظام على التمييز بين الأجسام والبيئة المحيطة.

تعود الروبوتات تلقائياً إلى محطات ثابتة في الأعماق لشحن بطارياتها ونقل البيانات (الجامعة)

من التجارب إلى التشغيل التجاري

لا يزال المشروع في مرحلة التطوير، وتبقى أمام الباحثين تحديات تتعلق بمتانة محطات الالتحام، والاستقلالية الكاملة، والاتصال، والحفاظ على المسار والاتجاه، إضافة إلى خفض التكلفة.

ويرى الفريق أن الحوادث التي استهدفت خطوط الأنابيب وكابلات الاتصالات والطاقة رفعت الحاجة إلى حلول أبسط وأكثر انتشاراً لمراقبة قاع البحر. ولا توجد حتى الآن منظومة تجارية جاهزة للعمل الدائم من دون إشراف، لكن الباحثين يرون أن التجارب أثبتت قابلية الفكرة للتطبيق والتكرار. وقد تسمح هذه الأنظمة مستقبلاً بإجراء عمليات تفتيش متكررة بتكلفة أقل، مع تقليل الاعتماد على السفن، والحد من تعريض العاملين للمخاطر في البحر، إلى جانب تسريع اكتشاف الأعطال أو الأضرار التي قد تصيب خطوط الأنابيب والكابلات والمنشآت تحت الماء.


دعماً لحوسبة الذكاء الاصطناعي...«آي بي إم» تدخل عصر الشرائح دون النانومتر

تسمح البنية الجديدة بدمج نحو 100 مليار ترانزستور في شريحة بحجم ظفر الإصبع «آي بي إم»
تسمح البنية الجديدة بدمج نحو 100 مليار ترانزستور في شريحة بحجم ظفر الإصبع «آي بي إم»
TT

دعماً لحوسبة الذكاء الاصطناعي...«آي بي إم» تدخل عصر الشرائح دون النانومتر

تسمح البنية الجديدة بدمج نحو 100 مليار ترانزستور في شريحة بحجم ظفر الإصبع «آي بي إم»
تسمح البنية الجديدة بدمج نحو 100 مليار ترانزستور في شريحة بحجم ظفر الإصبع «آي بي إم»

كشفت شركة «آي بي إم» عن تقنية جديدة لأشباه الموصلات قالت إنها الأولى عالمياً القادرة على إنتاج ترانزستورات بأبعاد تقل عن نانومتر واحد، في خطوة تستهدف رفع كثافة الشرائح وتحسين أدائها وكفاءتها في ظل الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وتعتمد التقنية على بنية ترانزستورات بقياس 0.7 نانومتر، أو 7 أنغسترومات، أطلقت عليها الشركة اسم «نانوسْتاك». وبدلاً من توزيع الترانزستورات أفقياً فقط، تسمح البنية الجديدة بتكديسها عمودياً في ثلاثة أبعاد، بما يتيح وضع عدد أكبر منها داخل المساحة نفسها.

نحو 100 مليار ترانزستور

بحسب «آي بي إم»، تستطيع التقنية الجديدة جمع ما يقارب 100 مليار ترانزستور على شريحة لا تتجاوز مساحتها تقريباً حجم ظفر الإصبع. ويعادل ذلك نحو ضعف الكثافة التي حققتها تقنية الشركة بدقة نانومترين، والتي أعلنت عنها في عام 2021.

وتتوقع الشركة أن توفر البنية الجديدة زيادة في الأداء تصل إلى 50 في المائة، أو تحسناً في كفاءة استهلاك الطاقة يصل إلى 70 في المائة مقارنة بجيلها السابق بدقة نانومترين. ويعتمد الاختيار بين الأداء الأعلى أو استهلاك الطاقة الأقل على طريقة تصميم الشريحة ومتطلبات الاستخدام.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة مع توسع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، التي تحتاج إلى قدرات معالجة ضخمة وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء داخل مراكز البيانات. وتتيح زيادة عدد الترانزستورات تنفيذ مزيد من العمليات داخل مساحة أصغر، مع إمكانية خفض استهلاك الطاقة أو تحسين السرعة.

تستطيع البنية تقليص المساحة المطلوبة لذاكرة «SRAM» بنسبة تصل إلى 40 في المائة «آي بي إم»

تجاوز قيود التصغير

واجهت صناعة الرقائق خلال السنوات الماضية صعوبة متزايدة في الاستمرار بتصغير الترانزستورات وفق الأساليب التقليدية. فكلما اقتربت أبعادها من المستوى الذري، أصبحت زيادة الكثافة أكثر تعقيداً، وبرزت مشكلات تتعلق بتسرب الطاقة والحرارة ودقة التصنيع.

وتحاول بنية «نانوسْتاك» معالجة هذه القيود من خلال استغلال البعد العمودي. فبدلاً من الاعتماد حصراً على تصغير العناصر ووضعها جنباً إلى جنب، يجري تكديسها فوق بعضها البعض، ما يزيد عدد المكونات الممكن دمجها داخل الحجم نفسه.

وقال جاي غامبيتا، مدير «آي بي إم ريسيرش»، إن البنية الجديدة لا تركز فقط على صنع ترانزستورات أصغر، بل على إعادة تصميم طريقة بناء الشرائح بهدف تحقيق زيادات أكبر في القوة الحاسوبية وكفاءة الطاقة.

ذاكرة أصغر للمعالجات المتقدمة

لا تقتصر التحسينات على دوائر المعالجة، حيث قالت «آي بي إم» إن التقنية الجديدة تستطيع تقليص المساحة المطلوبة لـ«ذاكرة الوصول العشوائي الساكنة» (SRAM) بنسبة تصل إلى 40 في المائة.

وتستخدم هذه الذاكرة داخل المعالجات لتوفير وصول سريع إلى البيانات، كما تمثل جزءاً مهماً من تصميم شرائح الذكاء الاصطناعي. ويساعد تقليص حجمها على زيادة كمية الذاكرة المدمجة داخل الشريحة أو توفير مساحة لمكونات إضافية.

ويعد هذا الجانب مهماً للمعالجات التي تتعامل مع أحجام كبيرة من البيانات وتحتاج إلى نقلها بسرعة بين وحدات الحساب والذاكرة. وكلما أمكن الاحتفاظ بقدر أكبر من البيانات داخل الشريحة، انخفضت الحاجة إلى نقلها باستمرار من ذاكرة خارجية، وهي عملية قد تستهلك وقتاً وطاقة إضافيين.

لا تزال التقنية في مرحلة البحث وقد تحتاج إلى نحو خمس سنوات قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري «آي بي إم»

ليست منتجاً تجارياً

على الرغم من وصف الإعلان بأنه اختراق في تصميم أشباه الموصلات، فإن «آي بي إم» لم تطرح شريحة تجارية جاهزة للبيع. فالإنجاز يتعلق بتقنية تصنيع وبنية ترانزستورات لا تزال في مرحلة البحث والتطوير.

وتوقعت الشركة أن تبدأ إمكانية الإنتاج خلال نحو خمس سنوات، لكنها لم تعلن بعد عن شريك سيتولى التصنيع التجاري. وكانت «آي بي إم» قد رخّصت تقنياتها السابقة لشركات، من بينها «سامسونغ» وشركة «رابيدوس» اليابانية.

ويظل الانتقال من نموذج بحثي إلى إنتاج واسع النطاق تحدياً منفصلاً، إذ يتطلب تحقيق مستويات مرتفعة من الدقة والجودة والعائد التصنيعي، إلى جانب توفير المعدات والمواد الملائمة على نطاق صناعي.

شرائح أكثر كثافة

يأتي إعلان «آي بي إم» في وقت تتنافس فيه الشركات على تطوير أجيال أصغر وأكثر كفاءة من الرقائق. وتسعى شركات التصنيع إلى مواصلة زيادة عدد الترانزستورات، رغم تباطؤ الوتيرة التي ميّزت صناعة أشباه الموصلات لعقود.

وتضع التقنية الجديدة «آي بي إم» في موقع بحثي متقدم، لكنها لا تعني أنها سبقت المنافسين إلى طرح منتجات تجارية بدقة 0.7 نانومتر. فالمرحلة الحالية تثبت إمكانية التصميم والتصنيع البحثي، بينما سيعتمد أثرها الفعلي على القدرة على تحويلها إلى عملية إنتاج مستقرة ومجدية اقتصادياً.

وقد تفتح هذه البنية الطريق أمام معالجات أسرع وأكثر كفاءة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأجهزة الإلكترونية المقبلة. لكن وصولها إلى المنتجات الفعلية سيظل مرتبطاً بنتائج التطوير خلال السنوات المقبلة وقدرة الشركاء على تصنيعها على نطاق واسع.