علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحسين مذاق الأدوية

البيانات تُجمع بواسطة «اللسان الإلكتروني» لإنشاء نموذج للتنبؤ بالطعم

فريق من الخبراء يعملون مؤخراً على جعل الأدوية أكثر قبولاً... وبسرعة لم يسبق لها مثيل (رويترز)
فريق من الخبراء يعملون مؤخراً على جعل الأدوية أكثر قبولاً... وبسرعة لم يسبق لها مثيل (رويترز)
TT

علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتحسين مذاق الأدوية

فريق من الخبراء يعملون مؤخراً على جعل الأدوية أكثر قبولاً... وبسرعة لم يسبق لها مثيل (رويترز)
فريق من الخبراء يعملون مؤخراً على جعل الأدوية أكثر قبولاً... وبسرعة لم يسبق لها مثيل (رويترز)

يستخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحسين مذاق الأدوية، من خلال الجمع بين سنوات من البيانات لاختراق واحدة من كبرى العقبات في رعاية الأطفال، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

يعد سوء الطعم من أهم العوائق التي تَحول دون تناول الأطفال الأدوية، ليس فقط في الحياة اليومية ولكن أيضاً في الالتزام بالأدوية التي يجب تناولها على المدى الطويل، مثل مضادات الفيروسات القهقرية لفيروس نقص المناعة البشرية والمضادات الحيوية لمرض السل.

ويمكن أن ذلك يؤدي في كثير من الأحيان إلى فشل العلاج وحدوث مضاعفات، فضلاً عن زيادة مقاومة مضادات الميكروبات (AMR).

ولكن الآن يعمل فريق من الخبراء في كلية لندن الجامعية على جعل الأدوية أكثر قبولاً... وبسرعة لم يسبق لها مثيل.

تُستخدم البيانات التي يتم جمعها بواسطة «اللسان الإلكتروني» لإنشاء نموذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطعم.

يقوم النموذج الجديد بتقسيم الدواء إلى سلسلة من الوصفات الكيميائية التي تحدد المذاق ويتم تدريبه على رسم خريطة للتنبؤ بمستويات المرارة.

قالت الدكتورة هند عبد الحكيم، وهي أستاذة مساعدة في كلية إدارة الأعمال العالمية للصحة بكلية لندن الجامعية: «إننا ندير خوارزمية للتعلم الآليّ لمحاولة معرفة التركيب الكيميائي، والتركيب الجزيئي، وما العوامل الفيزيائية الكيميائية الأخرى التي تجعل المذاق مريراً، ومحاولة معرفة ما إذا كانت هناك علاقة».

«مشكلة مع الأطفال في المقام الأول»

تشمل صفات التذوق الأخرى التي يمكن اكتشافها المالح والحلو والحامض والمرارة وغيرها

تعد المرارة محور التركيز الرئيسي لأنها من المذاقات التي تجعل من غير المرجح أن يلتزم المرضى بأدويتهم.

سيعمل الذكاء الاصطناعي على تسريع عملية تطوير الدواء من خلال تخطي الحاجة إلى إجراء تجارب بشرية للتذوق في المراحل الأولى من تطوير العقار. وفي نهاية المطاف، من المأمول ألا يحتاج الذكاء الاصطناعي حتى إلى «اللسان الإلكتروني».

عادةً، يتم تقييم الأدوية في المختبر وتُمنح تصنيفاً لمذاقها قبل اختبارها في تجارب التذوق، ولكن هذا قد يستغرق وقتاً طويلاً ومكلفاً.

سيكون نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجري تطويره بمثابة أداة مفتوحة الوصول، مما يعني أن تطوير الأدوية في جميع أنحاء العالم يمكن أن يستفيد من البيانات المتعلقة بمدى استساغة الأدوية شائعة الاستخدام.

بالنسبة للكثير من الأدوية طويلة الأمد، بما في ذلك أدوية فيروس نقص المناعة البشرية أو مرض السكري، يعد المذاق أحد أهم العوامل في مدى احتمالية التزام الأشخاص بالنظام الموصوف لهم.

وهو أمر مهم بشكل خاص للفئات الضعيفة، بما في ذلك كبار السن والصغار.

وتقول عبد الحكيم: «إنها مشكلة خاصة لدى الأطفال، لأن لديهم حاسة تذوق عالية. مع الأدوية المزمنة فإنه يؤثر في الامتثال... لا يقتصر الأمر على كون الطفل صعب الإرضاء».

وقد حدد ما مجموعه 63 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً أن «الطعم السيئ للأدوية» هو عائق بالفعل، في دراسة أُجريت في الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت عبد الحكيم قائلة: «إنها مشكلة بالنسبة إلى الأمراض طويلة الأمد، مثل فيروس نقص المناعة البشرية... الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية ليس لها مذاق جيد. لذا، إذا كان على المريض تناول هذه الحبوب كل يوم مدى الحياة، فهذه مشكلة أكبر بكثير، خصوصاً إذا بدأ بتناولها في سن مبكرة جداً. حتى لو كان دواءً عجيباً، إذا لم يتناوله المريض، فلن يجدي نفعاً».

كما يُعد الالتزام بالعلاج بالمضادات الحيوية أمراً مهماً بشكل خاص نظراً لخطر مقاومة مضادات الميكروبات إذا لم يتم تناول دورة علاج كاملة.


مقالات ذات صلة

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

صحتك «نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات النمائية العصبية حضوراً في النقاش العام، وربما من أكثرها عرضة لسوء الفهم؛

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة سونغكيونكوان the Sungkyunkwan University في كوريا الجنوبية، ونُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة «the Journal of Rhinology

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

لين كريستنسن (كمبردج ولاية ماساشوستس الأميركية)
علوم هل بدأ بزوغ عصر الذكاء الاصطناعي العام؟

جنسن هوانغ: «الذكاء الاصطناعي العام» وصل... فهل يستطيع العلم إثبات ذلك؟

يشعل جدلاً جديداً حول معنى الذكاء

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

لماذا نشعر بالراحة بعد البكاء؟

قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
TT

لماذا نشعر بالراحة بعد البكاء؟

قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)
قد تساعدنا الدموع على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً (بيكسلز)

هل سبق أن مررت بيوم صعب وانتهى بك الأمر إلى البكاء، ثم شعرت بعدها بهدوء لم تتوقعه؟ رغم أن الدموع لا تحل المشكلة التي دفعتنا إليها، فإنها قد تمنحنا لحظة من الراحة وتساعدنا على التعامل مع المشاعر القوية بصورة أكثر هدوءاً.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث»، يعد البكاء استجابة طبيعية يمكن أن تحدث عند الحزن أو الإحباط أو الغضب أو الألم أو الشعور بالإرهاق، بل وقد يحدث أيضاً في لحظات الفرح الشديد.

وحسب الدكتورة شاندني توغنايت، وهي معالجة نفسية ومؤسسة ومديرة لمركز متخصص في التعافي النفسي، فإن هناك عدة أسباب قد تجعل الإنسان يشعر بتحسن بعد البكاء، وهي:

البكاء يخفف التوتر العاطفي

عندما تتراكم المشاعر، فإن محاولة كبتها باستمرار قد تكون مرهقة. ويوفر البكاء وسيلة طبيعية للتعبير عما نشعر به، بدلاً من الاستمرار في إخفاء المشاعر أو السيطرة عليها.

ولا يعني ذلك أن الدموع تزيل التوتر أو المشاعر السلبية تماماً، لكنها قد تمنح الشخص شعوراً بالتنفيس بعد فترة من الضغط العاطفي، خصوصاً عندما يتوقف عن محاولة إخفاء ما يشعر به.

الجسم يبدأ في العودة إلى الهدوء

خلال لحظات الانفعال الشديد، قد تظهر على الجسم علامات جسدية مثل ضيق الصدر، وتسارع التنفس، وشد العضلات، وتسارع ضربات القلب.

وبعد البكاء وتجاوز ذروة الانفعال، قد يبدأ الجسم تدريجياً في العودة إلى حالة أكثر هدوءاً، فيتباطأ التنفس، وترتخي العضلات، وتصبح المشاعر أقل حدة.

وهذا التحول الجسدي قد يمنح الإنسان إحساساً بأن «ثقلاً قد أزيح عن كاهله».

الدموع تساعد على فهم المشاعر

في بعض الأحيان، لا يدرك الإنسان حقيقة ما يشعر به إلا عندما يسمح لنفسه بالتوقف ومواجهة مشاعره.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن البكاء قد يمنحك وقفة للتأمل والاعتراف بمشاعرك بدلاً من محاولة صرف انتباهك عنها. فهو يساعدك على إدراك أنك تشعر بالألم، أو خيبة الأمل، أو الإرهاق، أو أنك ببساطة مثقل بالأعباء العاطفية.

وهذا الوعي العاطفي قد يسهّل عليك التفكير في الخطوة التالية التي تحتاج إليها، سواء كان الراحة أو الدعم أو الحديث مع شخص آخر أو البحث عن حل عملي للمشكلة.

الدموع قد تكون طلباً غير مباشر للدعم

لا يملك الإنسان دائماً الكلمات المناسبة للتعبير عما يمر به، ولذلك قد تصبح الدموع وسيلة للتواصل مع الآخرين.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن الشخص الباكي قد لا يتمكن من شرح ما يزعجه بدقة، لكن دموعه يمكن أن تشير إلى أنه يواجه صعوبة أو ضيقاً.

وعندما يتلقى الشخص الباكي مواساة أو طمأنة أو يجد من يستمع إليه، يمكن لهذا الدعم الاجتماعي أن يزيد الشعور بالراحة. ولهذا قد يكون البكاء أمام شخص موثوق مختلفاً في تأثيره عن البكاء بمفرده.


عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

 الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
TT

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

 الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)
الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

مع بداية شهر سبتمبر (أيلول)، من كل عام، غالباً ما تنتشر الفيروسات المسبّبة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفُّسي، وغيرها من الفيروسات التي تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تُعدّ هذه الأمراض جزءاً من دورة العدوى الموسمية التي تستمر حتى شهر مارس (آذار).

وتزداد احتمالية الإصابة بالعدوى لعدة أسباب؛ فالطقس البارد يضعف الدفاعات المناعية في الأنف، ويميل الناس إلى التجمُّع في أماكن مغلقة بالشتاء، مما يسهِّل انتقال مسببات الأمراض بين الأشخاص، فضلاً عن أن الفيروسات تعيش لفترة أطول في الهواء الجاف.

ويؤكد خبراء في علم المناعة أن الإصابة بالمرض لا تعني بالضرورة أن جهاز المناعة ضعيف؛ فقد يكون السبب ببساطة هو التعرُّض لكمية كبيرة من الجراثيم، خصوصاً في الأماكن المزدحمة والمغلقة.

وفيما يلي أبرز العادات التي يمكن أن تساعد على دعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى خلال موسم البرد:

تأكَّد من عدم وجود نقص في فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر المهمة لدعم عمل جهاز المناعة؛ إذ يساعد خلايا الدم البيضاء على إنتاج بروتينات طبيعية يمكنها مواجهة بعض الفيروسات والبكتيريا.

ويمكن الحصول على كميات منه من بعض الأطعمة، مثل صفار البيض والأسماك الدهنية كالسلمون، كما يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية عند الحاجة.

ويشير الخبراء إلى أن الحصول على نحو 10 ميكروغرامات يومياً من فيتامين «د» يُعدّ كمية مناسبة للبالغين في كثير من الحالات، مع ضرورة تجنُّب الجرعات الزائدة؛ إذ توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بعدم تجاوز مائة ميكروغرام يومياً، لأن الإفراط في تناوله قد يكون ضاراً.

عزّز حماية أنفك باستخدام بخاخ المحلول الملحي

الأنف يمثل أحد أهم المداخل التي تصل من خلالها الجراثيم الموسمية إلى الجسم، ولذلك يمكن أن يساعد استخدام بخاخ أو محلول ملحي على دعم الحاجز الدفاعي للأنف.

وأشارت أبحاث إلى أن استخدام المحلول الملحي، من 3 إلى 6 مرات يومياً عند ظهور العلامات الأولى للعدوى، قد يقلل مدة المرض بنحو 20 في المائة.

ويُعتقد أن الملح يساعد على تنشيط آلية طبيعية مضادة للفيروسات داخل الأنف، كما يعزز نشاط بعض خلايا الدم البيضاء التي تساهم في مقاومة مسببات الأمراض.

تناول المزيد من التفاح والشوفان

يرتبط جهاز المناعة ارتباطاً وثيقاً بصحة الأمعاء؛ إذ يوجد نحو ثلثي خلايا المناعة في الجسم داخل الجهاز الهضمي، إلى جانب تريليونات الكائنات الدقيقة التي تشكل ميكروبيوم الأمعاء.

وعند تناول كميات كافية من الألياف الغذائية، تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيكها، وإنتاج مركّبات يمكن أن تؤثر بصورة إيجابية في نشاط الخلايا المناعية.

على سبيل المثال، أشارت أبحاث أُجريت على الفئران سابقاً إلى أن النظام الغذائي الغني بالألياف يمكن أن يساعد في تحفيز خلايا مناعية تُعرف بالخلايا التائية لمكافحة فيروس الإنفلونزا «أ»، وهو النوع الأكثر شيوعاً وشدةً من الإنفلونزا الموسمية.

ويُعتقد أن تناول أنواع معينة من الألياف القابلة للتخمر، التي يمكن هضمها وتحويلها إلى مواد كيميائية تعزز المناعة، وتُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، هو الخيار الأمثل.

ويمكنك الحصول على هذه الألياف من خلال تناول أطعمة، مثل: الشوفان، والتفاح، والبرتقال، والعدس، والحمص، والهليون، والكراث.

فقدان الوزن

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات قد يساعد على تحسين قدرة الجسم على التعامل مع العدوى الموسمية.

ويشرح خبراء المناعة أن الخلايا الدهنية يمكن أن تنتج مواد تسبب حالة من الالتهاب المستمر منخفض الدرجة داخل الجسم؛ ما قد يؤثر في استجابة الجهاز المناعي للتهديدات الحقيقية، مثل العدوى الفيروسية.

ولهذا، فإن الحفاظ على وزن صحي لا يرتبط فقط بصحة القلب والتمثيل الغذائي، بل قد يكون له دور أيضاً في دعم كفاءة الاستجابة المناعية.

تجنُّب الجلوس لفترات طويلة

الحركة المنتظمة من العادات المهمة لدعم وظائف الجسم، ولذلك ينصح الخبراء بعدم البقاء جالسين لساعات متواصلة.

ومن الطرق البسيطة لتحقيق ذلك المشي، والقيام ببعض الأعمال اليومية سيراً على الأقدام، وتجنُّب استخدام السيارة كلما أمكن ذلك، وإجراء بعض المكالمات أثناء المشي.

ويرتبط ذلك بعمل الجهاز اللمفاوي، وهو شبكة من الأعضاء والأوعية والأنسجة التي تنقل الخلايا المناعية في أنحاء الجسم، وتتيح لها رصد مسببات الأمراض.

ويرتبط عمل الجهاز اللمفاوي بشكل كبير بالحركة.

لذلك، فإن إدخال فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد يكون أفضل من قضاء ساعات طويلة دون نشاط بدني.

تقليل استخدام الشاشات قبل النوم

النوم الكافي عنصر أساسي في عمل جهاز المناعة، وتشير الأبحاث إلى أن خطر الإصابة بالعدوى يرتفع لدى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً.

ويعمل جهاز المناعة وفق إيقاع يومي يتأثر بالضوء والظلام ومواعيد النوم والاستيقاظ.

ويمكن أن يؤدي التعرض المفرط للضوء الصناعي في المساء إلى اضطراب هذا الإيقاع والتأثير في جودة النوم.

لذلك، ينصح الخبراء بتقليل استخدام الهاتف والحاسوب في المساء، وربما التوقُّف عن استخدامهما في وقت مبكر من الليل، لإتاحة فرصة للجسم للاسترخاء والاستعداد للنوم.

كما أن محتوى الشاشات نفسه قد يزيد التوتر والانفعال قبل النوم، وهو ما يجعل الابتعاد عنها مساءً مفيداً ليس فقط بسبب الضوء المنبعث منها، ولكن أيضاً لمنح العقل فرصة للهدوء.


10 علامات مبكرة لفقدان السمع لا ينبغي تجاهلها

التعرف على العلامات قد يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر (بيكسباي)
التعرف على العلامات قد يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر (بيكسباي)
TT

10 علامات مبكرة لفقدان السمع لا ينبغي تجاهلها

التعرف على العلامات قد يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر (بيكسباي)
التعرف على العلامات قد يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر (بيكسباي)

عادةً ما يحدث فقدان السمع تدريجياً، مما يجعل من الممكن تجاهل التغيرات الأولية البسيطة؛ لذا فإن التعرف على هذه العلامات يمكن أن يساعدك في الخضوع للتقييم في وقت مبكر، والحصول على العلاج المناسب، والحفاظ على جودة حياتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة.

فما أبرز العلامات المبكرة لفقدان السمع التي لا ينبغي تجاهلها؟

تعتقد أن كل من حولك يتمتمون

قد يبدو أن الناس يتمتمون أو يخلطون الكلمات بعضها ببعض، حتى عندما يتحدثون بمستوى صوت طبيعي. وقد تدرك بداية الجملة ولكن تفوتك بعض الكلمات في منتصفها أو نهايتها. وغالباً ما يؤثر فقدان السمع في مراحله المبكرة أولاً على الأصوات الكلامية ذات الطبقة العالية (الترددات العالية). ومن دون هذه الأصوات قد تبدو الكلمات مكتومة أو غير واضحة ومشوَّهة.

تطلب من الآخرين تكرار ما قالوه

إذا كنت تسمع الأصوات ولكن تفوتك بعض الكلمات، فقد يبدو الأمر وكأن الجميع يتحدثون بسرعة كبيرة أو بصوت منخفض للغاية. يمكن أن يحدث هذا عندما يتلقى دماغك إشارات صوتية غير مكتملة، ويواجه صعوبة في سد الثغرات وفهم المعنى الناقص.

ونتيجة لذلك، قد تطلب من الناس تكرار كلامهم مراراً وتكراراً، أو تكتفي بالإيماء برأسك موافقاً؛ لأنك تشعر بالحرج من طلب تكرار الكلام مرة أخرى. كما قد تضحك متأخراً أو تسيء فهم نكتة ما؛ لأنك فوَّتَّ جزءاً من المحادثة.

صعوبة السمع في الأماكن الصاخبة

قد تتمكن من متابعة المحادثات في المنزل، ولكنك تواجه صعوبة في ذلك داخل المطاعم المزدحمة، أو التجمعات العائلية، أو الفعاليات الرياضية؛ إذ قد تبدو أصوات الموسيقى، وقرقعة الأطباق، والمحادثات الجانبية وكأنها تتداخل معاً، مما يجعل من الصعب عليك التركيز على الشخص الجالس أمامك. ويعود ذلك إلى أن الخلايا المتضررة في أذنك الداخلية تفوِّت بعض أجزاء الكلام، مما يصعِّب على دماغك مهمة التركيز على الشخص الذي تحاول سماعه.

شكوى الآخرين من ارتفاع صوت التلفاز

قد يكون مستوى صوت التلفاز أو الهاتف أو الموسيقى مناسباً تماماً لك، ولكن الآخرين يطلبون منك باستمرار خفض الصوت. ونظراً لأن التغيرات في حاسة السمع تحدث تدريجياً، فقد ترفع مستوى الصوت ببطء لسماع الكلمات غير الواضحة دون أن تدرك مدى ارتفاعه؛ وغالباً ما يلاحظ المحيطون بك ذلك قبل أن تلاحظه أنت.

تلاشي الأصوات ذات الطبقة العالية

تُعد صعوبة سماع الأصوات اليومية ذات الطبقة العالية (الحادة) واحدة من أولى علامات فقدان السمع. وقد تتوقف عن ملاحظة أصوات الإنذار، وزقزقة الطيور، وأجراس الأبواب، وصافرات الميكروويف وأصوات المؤقتات. ويحدث هذا لأن الخلايا الموجودة في الأذن الداخلية تتعرض للتلف، مما يعجزها عن إرسال معلومات حول هذه الأصوات إلى الدماغ.

التفاعل الاجتماعي يسبب لك إرهاقاً ذهنياً

قد تشعر بالاستنزاف بعد المحادثات الطويلة؛ إذ ينشأ هذا النوع من «إرهاق الاستماع» نتيجة استهلاك دماغك لطاقة إضافية أثناء بذله جهداً أكبر لتعويض الكلمات والأصوات التي لم تسمعها بوضوح.

البدء في رفض الدعوات الاجتماعية

إذا أصبحت المحادثات مصدراً للإحباط، فقد تبدأ في تجنب التجمعات العائلية أو المناسبات الاجتماعية؛ خشية إساءة فهم الحديث، أو قول شيء غير مناسب، أو الاضطرار لطلب تكرار الكلام.

التركيز على حركة أفواه المتحدثين

يمكن أن تساعد مراقبة الشفاه أو تعبيرات الوجه أو الإيماءات دماغك على استكمال الكلمات التي لم تسمعها بوضوح؛ إذ قد تبدأ في الاعتماد على الإشارات البصرية لفهم ما يقوله الآخرون، أو تجد نفسك تقترب أكثر من المتحدث، أو تواجه الأشخاص مباشرة لتسهيل عملية التواصل.

المكالمات الهاتفية تصبح أصعب

قد تصبح المحادثات الهاتفية أكثر صعوبة؛ لأن الأصوات تبدو مكتومة، ولا يمكنك فيها الاعتماد على تعبيرات الوجه أو حركة الشفاه أو لغة الجسد لسد الفجوات في الفهم. وقد تتجنب المكالمات الهاتفية، أو تفضِّل استخدام مكبر الصوت، أو تلجأ إلى المراسلة النصية كلما أمكن ذلك.

سماع طنين أو أصوات وهمية أخرى

الطنين هو رنين أو هدير أو صوت نقر في إحدى الأذنين أو كلتيهما. وقد تظهر هذه الأصوات وتختفي أو تصبح أكثر وضوحاً في الأماكن الهادئة.