جوهر همايونبور تقرأ في طهران نفسية الإيرانيات

في كتابها المزدوج العنوان عن «الأزرق الفارسي»

جوهر همايونبور
جوهر همايونبور
TT

جوهر همايونبور تقرأ في طهران نفسية الإيرانيات

جوهر همايونبور
جوهر همايونبور

لعلها ترى في نفسها شهرزاد معاصرة تشغل شهريار بحكاياتها. هكذا يقدم الناشر الانجليزي آخر كتب جوهر همايونبور. فهذه المحللة النفسية الإيرانية تتناول قصصاً لنساء يعشن ما بين مطرقة الحداد وسندان الخوف. وهي في «بلوز فارسي، تحليل نفسي وحِداد»، قصدت أن تدمج في العنوان بين ذلك اللون الفيروزي الشهير المأخوذ من فخار المساجد في وطنها، وبين موسيقى «البلوز» التي تعبر عن أحزان الأفارقة الأميركيين.

يكتب الناشر أن همايونبور هي شهرزاد، الراوية الشجاعة، ومحللة تُخضع الحكايات الخيالية لرؤى جديدة قاسية، بينما تنسج خيطاً نيلياً من خلال الدمار الذي أصابها بعد وفاة والدها ثم عجائب الأمومة وأهوالها. إنها تمرر لحناً أزرق عبر فترات هجرة عائلتها، وكذلك مرضاها الذين بعثرتهم الحرب أو مزقتهم، وكذلك عبر العالم المشحون الذي تعيشه نساء بلدها. «إنه كتاب يمدّ أرضية جديدة للتحليل النفسي ويقدم رفضاً قاطعاً للكليشيهات التقليدية حول إيران والمرأة الإيرانية، لكن أناقته الصارمة تتجاوز أي أجندة سياسية، وتسد محيط الإنسانية المشتركة والمأساوية».

ولدت جوهر همايونبور في باريس، حيث كان والدها يعمل في منظمة «يونسكو» وعادت إلى طهران في سن السادسة وعاشت فيها سبع سنوات قبل أن تغادرها ثانية لتعيش 20 عاماً ما بين كندا والولايات المتحدة. وفي لحظة ما شعرت المرأة الشابة بأن من الصعب عليها أن تواصل اغترابها. عادت إلى وطنها لتمارس مهنتها طبيبة تتولى التحليل النفسي، بشكل «شبه طبيعي»، كما تقول في أحد كتبها.

ماذا يعني أن تحاول ممارسة المهنة بشكل «شبه طبيعي»؟ تقول إنه يعني القبول بشروط الحد الأدنى والسعي لمساعدة المرضى الذين يحتاجون لجلسات العلاج النفسي بشكل لا يقل عما يقوم به أطباء وطبيبات في بلاد العالم، والدول الغربية بشكل خاص. ففي الكثير من بلادنا، ما زالت العقليات لا تتقبل الذهاب لمتخصص يطلب منك الاستلقاء على ديوان أو أريكة عريضة تحل محل سرير الفحص، لكي تروي وقائع حياتك وتفاصيل ذكرياتك منذ الطفولة حتى الوقت الراهن. لكن ما زال يتصور أن الطب النفسي يخص المجانين.

عادت الدكتورة الإيرانية إلى بلدها، لأن الأمر انتهى بها إلى الضجر في بوسطن. وتضيف: «كنت أدور في حلقة مفرغة داخل تلك المدينة بالغة التنظيم، متقنة الحراسة، حيث كل شيء له علامة تدل عليه وحيث توجد عيادة طبيب نفسي في كل شارع من الشوارع». كانت تقترب من سن الأربعين، تنقلت ما بين الولايات المتحدة وكندا ولسان حالها يقول: أي قيمة يمكنني أن أضيفها لبلد مثل أمريكا بدأ يقطع علاقته بممارسة العلاج بالتحليل النفسي وينقلب عليه؟

غلاف كتاب «أزرق فارسي»

اشتاقت لطهران التي تعدها مركز العالم طالما أنها موطن أهلها. أليس هذا هو ما يشعر به كل المهاجرين والمغتربين والمنفيين رغماً عنهم؟ إن روحها تجد شحنتها في ذلك السحر الخفي الكامن في مدن الشرق، رغم فوضاها وازدحامها واتساعها وضجيج أبواق السيارات فيها. ثم أن الطقس معتدل أغلب أوقات السنة. تلف الدكتورة جذعها بشال صوفي ناعم من نسيج الباشمينا وتذهب إلى عيادتها لاستقبال المراجعات، إن معظم زبائنها من النساء.

تحملت جوهر حياة الهجرات المتعاقبة لأنها ورثت جينات جدها، الطبيب الذي ترك بلده وذهب للاستقرار في آلاسكا، وسط الثلوج القطبية. عالج المغامرين والباحثين عن الذهب وجمع هناك ثروة طيبة. كان المرضى يدفعون له ثمن المعاينة برقائق الذهب المصفى من البحيرات أو يمنحونه قطعاً من الأرض غير المأهولة. وفي أواخر حياته، بدد الجد ثروته على موائد كازينو القمار في موناكو. أما والدها، فقد عكف في باريس على ترجمة رواية ميلان كونديرا المعنونة: «خفة الكائن التي لا تحتمل». وقد لقيت الترجمة الفارسية رواجاً في إيران لأن الرواية كانت تجيب على السؤال الوجودي التالي: «كيف يمكننا مواصلة العيش حين نكون متيقنين من أننا سنموت؟». والجواب، برأي جوهر، هو: «لأننا نأمل أن نلاقي، ذات يوم، ابتسامة المحبوب».

صدر لجوهر همايونبور كتاب بالفرنسي بعنوان: «محللة نفسية في طهران». إنها لا تفعل مثل الكثير من المؤلفين الشرقيين الذين يتعمدون اختراع موضوعات غرائبية لكي يثيروا اهتمام القارئ الأوروبي. كما أنها لا تحاول أن تقنع القارئ بأن هناك عللاً يختص بها أهل بلادها ولا توجد لدى الغربيين. وهي تكتب: «النساء الإيرانيات لا يختلفن في مشاغلهن عن الفرنسيات أو الإنجليزيات. وهن حين يستلقين على الديوان في عيادتها فإنهن يتحدثن عن طفولتهن وعن أمهاتهن وعن أطفالهن وهن أزواجهن وعن الحياة الزوجية، وعن ذلك الفردوس المنشود الذي يسعى له كل البشر، من بيرو إلى اليابان، والذي يصفه الكاتب الفرنسي مارسيل بروست بأنه الطفولة التي اختفت إلى غير رجعة».

ألا يشكل العيش في جمهورية إسلامية تقوم على تطبيق الشريعة، ثقلاً إضافياً على المرأة المطالبة بتغطية شعرها والتزام قواعد أخلاقية معينة؟ لقد تعودت جوهر على السؤال الذي يطرحه عليها زملاؤها وكذلك الصحافيون الأجانب: كيف تعيشين في بلد يلزمك بتغطية شعرك؟ إنهم يسألون أيضاً عن موقع حرية المرأة وحقوق الإنسان في إيران. وجوابها هو أن الوضع في بلد إسلامي ليس أثقل منه في بلد آخر. فلكل دولة قوانينها ومتطلباتها ومراكز قوتها ونقاط ضعفها، مثلما أن لديها عنفها الخاص بها. فارتداء الحجاب لا يغيّر من التركيبة النفسية للمرأة. تقول لصحافية فرنسية: «في إيران يفرضون وضع منديل على الرأس. وأنا أضعه على رأسي، وتضعه مريضاتي، لكنه ليس كارثة حياتهن. ووراء اختلاف الثقافات تبقى المعاناة واحدة لجميع النساء في العالم، هي تحمل أسماء مثل العزلة، الحداد، الخيانة، أو الحب المفتقد».

لتوضيح رأيها للقارئ الفرنسي، تكتب جوهر بأن المرء لا يقصد الطبيب النفسي لأنه لا يحب رئيس بلاده. لكن المريضة تقصدها لأنها تتألم. وأشكال الألم متشابهة، في الغالب، لدى كل الشعوب. تضيف: «لقد استوردنا من الغرب بذور التحليل النفسي. ومع حفظ الفوارق فإن طهران تشبه في نظري مدينة فيينا في زمن سيغموند فرويد، رائد التحليل النفسي. أي أنها أرض بكر لا تملك سوى القلة من الأطباء الذين يمارسون التحليل، وليس هناك دراسة لهذا التخصص في الجامعات».

لهذا تسعى جوهر همايونبور لتنظيم أسس هذا العلم ولتدريسه للطلاب. وهو تحدٍ كبير تتصدى له ومن أجل تحقيقه عادت إلى بلدها.


مقالات ذات صلة

رواية فرنسية عن بيع جزيرة غرينلاند في مزاد علني

ثقافة وفنون رواية فرنسية عن بيع جزيرة غرينلاند في مزاد علني

رواية فرنسية عن بيع جزيرة غرينلاند في مزاد علني

في قالب تشويقي روائية متسارعة تطرح رواية «غرينلاند، البلد الذي لم يكن للبيع» أسئلة صعبة تجد صدى قوياً في هذه الفترات المتوترة التي يعيشها العالم: هل للوطن ثمن؟

أنيسة مخالدي (باريس)
كتب «أيام الفاطمي المقتول»... بحث عن إعادة إنتاج الاستبداد

«أيام الفاطمي المقتول»... بحث عن إعادة إنتاج الاستبداد

تبدأ رواية «أيام الفاطمي المقتول»، التي تنافس ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، للروائي والأكاديمي التونسي نزار شقرون.

عمر شهريار
يوميات الشرق رواية «لغز المنبّهات السبعة» لأغاثا كريستي تتحول إلى مسلسل (نتفليكس)

«المنبّهات السبعة» على «نتفليكس»... أغاثا كريستي تستحق أفضل من ذلك

رائدة رواية الجريمة أغاثا كريستي للمرة الأولى في إنتاج أصلي لـ«نتفليكس»، لكن «المنبّهات السبعة» لا يشفي غليل محبّي اللغز، والإثارة.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون «حياتي كعامل توصيل في بكين» تكشف الوجه المظلم للمعجزة الاقتصادية

«حياتي كعامل توصيل في بكين» تكشف الوجه المظلم للمعجزة الاقتصادية

في الوقت الذي تحتفي فيه وسائل الإعلام بالنمو التكنولوجي للعملاق الصيني، تأتي رواية «حياتي كعامل توصيل في بكين» لتعرض الجانب المظلم من المعجزة الاقتصادية الصينية

أنيسة مخالدي (باريس)
ثقافة وفنون نادية هناوي...مشروع  معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد

نادية هناوي...مشروع معرفي شكَّل مرحلة مفصلية في النقد

بدأت الريادة الحقيقية لمسيرة النقد العراقي مع مشروع الدكتور علي جواد الطاهر النقدي الذي لفت الأنظار إلى متانته ومنهجيته ومواكبته الدؤوب للنتاج الأدبي العراقي.

جهاد مجيد

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.