بدء عرض فيلم «طريق 60» لبومبيو وفريدمان

المسؤولان الأميركيان السابقان يقدمان فيلماً سينمائياً عن ارتباطهما التوراتي بالضفة الغربية

بومبيو وفريدمان في الإعلان الدعائي للفيلم السينمائي (حساب فريدمان على منصة «إكس»)
بومبيو وفريدمان في الإعلان الدعائي للفيلم السينمائي (حساب فريدمان على منصة «إكس»)
TT

بدء عرض فيلم «طريق 60» لبومبيو وفريدمان

بومبيو وفريدمان في الإعلان الدعائي للفيلم السينمائي (حساب فريدمان على منصة «إكس»)
بومبيو وفريدمان في الإعلان الدعائي للفيلم السينمائي (حساب فريدمان على منصة «إكس»)

باشرت دور العرض في إسرائيل والولايات المتحدة (الاثنين)، عرض الفيلم الذي أعده كل من مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي السابق، وديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة السابق لدى إسرائيل، ليثبتا مدى ارتباطهما العميق بالرواية اليهودية التي يتبناها المستوطنون اليهود في الضفة الغربية.

وأطلق بومبيو وفريدمان على الفيلم اسم «طريق 60: الطريق السريع التوراتي»، وهو الطريق الطويل الذي يبدأ من مدينة الناصرة العربية في الجليل، التي تعد مدينة البشارة بالسيد المسيح، والتي عاش فيها أطول فترات حياته، وسمي على اسمها «الناصري»، وينتهي في مدينة بئر السبع الصحراوية في النقب، التي استقر للعيش فيها النبي إبراهيم الخليل. وهو الطريق الذي يخترق جبال الضفة الغربية وهضابها، ثم يتجاوز القدس جنوباً إلى بيت لحم، ومن ثم إلى النقب. ويبلغ طوله 223 كيلومتراً (146 ميلاً).

وقد تم شق هذا الطريق في الماضي بالاعتماد على ما ورد في كتاب التوراة حول مسار اليهود وعُرف بطريق الأجداد، لكنه شهد تغيّرات كثيرة لاحقاً، وتم حرفه عن الطريق الأصلي. ومنذ احتلال سنة 1967، تقوم السلطات الإسرائيلية بصيانته وتوسيعه وحرف مساره، خصوصاً في الضفة الغربية. ففي بعض المواقع، يتجنبون البلدات الفلسطينية ويحرفون مسار هذا الشارع لخدمة المستوطنين اليهود وحدهم، وفي أحيان أخرى يكون مشتركاً مع الفلسطينيين.

والفيلم الذي أعده الرجلان اللذان يُعدان من أبرز قادة السياسة الأميركية الخارجية في عهد الرئيس السابق، دونالد ترمب، يُظهر ارتباطاً بالوشائج العميقة لهما بالرواية التوراتية، كما يطرحها المستوطنون. وقال السفير فريدمان، وهو يهودي أميركي ينتمي إلى التيار الأرثوذكسي، في حديث مع موقع «I24NEWS»: «المضمون الوحيد الذي يستولي على اهتمامي في أي مكان هو تاريخ الكتاب المقدس. هذا هو الأمر الذي يجعلني أستيقظ في الصباح».

ديفيد فريدمان (حسابه على منصة «إكس»)

ويتتبع الفيلم جولة الدبلوماسيين السابقين حول مواقع ذات أهمية تاريخية على «طريق 60» وبالقرب منه، عبر عدة محطات من الناصرة إلى شيلوه، ومن القدس إلى الخليل وبيت لحم وحتى بئر السبع، وهما يتحدثان عن القصص التأسيسية للكتاب المقدس التي حدثت على هذا المسار.

ومعروف أن بومبيو وفريدمان، خلال خدمتهما في عهد الرئيس ترمب، كانا مسؤولين إلى حد كبير عن الموقف الأميركي الرسمي المؤيد بشدة لإسرائيل، بما في ذلك التأثير على قرار نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، والضغط من أجل إتمام اتفاقات إبراهيم التاريخية. ويشير فريدمان في الفيلم إلى بئر السبع باعتبارها «أول مواقع اتفاقات إبراهيم، اتفاقات إبراهيم الحقيقية»، حيث أبرمت المعاهدة بين إبراهيم وأبيمالك، ملك الفلسطينيين في جرار. وأما بومبيو، وهم ينتمي إلى تيار المسيحيين الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل، فيقول في الفيلم إن «المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية لا تنتهك بالضرورة القانون الدولي». ويشيد بدوره في إزالة شرط ختم الواردات الأميركية من المنطقة بعلامة «صنع في الضفة الغربية»، واستبدل عبارة «صنع في إسرائيل» بها.

مايك بومبيو (وزارة الخارجية الأميركية)

ومع ذلك، فإن فريدمان وبومبيو يسردان في الفيلم بالأساس حكايات التاريخ التوراتي. وقال فريدمان: «هدفي هنا ليس التأثير على أي شخص سياسياً. أنا أعتقد أن هذا منتج مختلف ومحادثة مختلفة وعرض تقديمي مختلف. ما أريده من هذا الفيلم هو أن يصبح لدى الأشخاص الذين يشاهدونه فهم أوسع بكثير بخصوص يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وأن يهتموا بشأنها وفق ما يرونه، لكنهم سيهتمون بها. سيعني ذلك شيئاً للناس».

وأضاف فريدمان: «أنا أحب رواية القصص. لقد كنت محامياً لمدة 35 عاماً. ولا يوجد اختلاف جوهري بين الأمرين. عندما تنظر في قضية ما، فإنك تجمع كل الأدلة، وتربط فيما بينها، وتأخذ إفادات كل هؤلاء الأشخاص، وبمجرد أن تصبح كل هذه النصوص بيدك، سيتوجب عليك أن تستخرج المعاني. يتوجب عليك جمعها بطريقة يمكنك عرضها على القاضي أو هيئة المحلفين، بحيث تسرد القصة وتجعلها ذات مغزى. وبالتالي فهو تمرين مماثل».

والفيلم، الذي كان في الأصل عبارة عن مسلسل تلفزيوني من 4 أجزاء، تم تقليصه إلى فيلم مدته 90 دقيقة. جزء كبير منه يعكس مشاهد عفوية لم تكن واردة في النص الأصلي للسيناريو. على سبيل المثال، عندما وصلا إلى باحة حائط المبكى (البراق)، جاء لمقابلتهما شموئيل رابينوفيتش، الحاخام المسؤول عن المكان في الحكومة الإسرائيلية. وتحدثوا معاً حول «وجود عدد صغير ولكن متزايد من حوادث العداء والاستفزازات» من قبل عناصر يمينية متطرفة من اليهود تجاه رجال الدين والراهبات والمواطنين المسيحيين في القدس وفي العديد من الأماكن المسيحية المنتشرة بكثرة في البلاد.

وقال فريدمان: «هناك مشهد في الفيلم يقول فيه إنه عندما بنى الملك سليمان الهيكل، كان من المهم جداً بالنسبة له أن يكون مفتوحاً لغير اليهود، وكذلك اليهود، وأن كل شخص في العالم كان بحاجة إلى أن تكون له علاقة مع الله، وليس فقط مع اليهود. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا هو المكان». وأضاف فريدمان: «إذا كان فيلم (باربي) يحقق عرضاً جيداً في الوقت الحالي، فإن لا أحد يجاري النجاح الذي يحققه الكتاب المقدس. إننا نميل إلى إغفال حقيقة أن 2300 نسخة من الكتاب المقدس تُباع كل ساعة. فلا يزال الأمر مهماً بالنسبة إلى الكثير من الناس. يمكنك دراسة الكتاب المقدس، ولكن عبر رؤية الكتاب المقدس فأنت تخوض تجربة مختلفة تماماً. أنت تمشي في هذا الطريق، ويتحول الكتاب المقدس من أسطورة أو قصة إلى شيء حقيقي للغاية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون بجوار الخيام وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

موعد جديد لانتشار «قوات الاستقرار» يُحيي مسار «اتفاق غزة» المتعثّر

عاد الحديث بشأن نشر قوات الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وسط أتون الحرب في إيران، في ظل تعثر يواجه بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، منذ انطلاقه أكتوبر الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية قصف يطال موقع بمدينة بوشهر جنوب إيران (تلغرام)

روسيا تحذر إسرائيل من الاقتراب من مفاعل بوشهر النووي

وجهت روسيا رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى إسرائيل، احتجاجاً على هجوم شنته قرب مساكن خبراء روس يعملون في منشأة بوشهر النووية الإيرانية لتوليد الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

إسرائيل تعاني من نقص حاد في مخزون الأنظمة الاعتراضية

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)
سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً في قطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل شن هجمات على لبنان وإيران.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر مُسعفون ووزارة الداخلية بقطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أفراد آخرين، إذ استُهدفت سيارتهم قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع.

وأضافت وزارة الصحة في غزة أن 14 شخصاً، على الأقل، معظمهم من المارة، أُصيبوا بجروح.

وفي وقت سابق من أمس الأحد، قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة؛ وهم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، في غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع.

مشيِّعون يشاركون في جنازة فلسطينيين قُتلوا خلال ضربة إسرائيلية استهدفت منزلاً بالنصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

وقال الجيش الإسرائليي إنه شن هجوماً في غزة، أمس، رداً على واقعة قبل ذلك بيوم فتح فيها مسلَّحون من «حماس» النار على قوات إسرائيلية.

ولم يذكر الجيش ما إذا كان يشير إلى الهجوم الذي أسفر عن مقتل رجال الشرطة، أو الهجوم الذي أسفر عن مقتل الأسرة في النصيرات. وفي الضفة الغربية المحتلة، قالت سلطات صحة فلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، هم أم وأب وطفلان، وهم في سيارتهم، أمس الأحد، وذكر الجيش الإسرائيلي أن هناك مراجعة بشأن الواقعة.

وشهد قطاع غزة موجات متكررة من العنف، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد حرب مدمِّرة استمرت عامين واندلعت على أثر هجمات قادتها «حماس» في إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023.

ويقول سكان ومُسعفون ومحللون إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تراجعت، في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلا أنها بدأت تتصاعد مجدداً بعد ذلك.

وأفاد مسؤولو صحة في غزة بأن النيران الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينياً، منذ اندلاع الحرب مع إيران.

في المقابل، ذكرت وزارة الصحة بالقطاع أن ما لا يقل عن 670 شخصاً لقوا حتفهم بنيران إسرائيلية، منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وأعلنت إسرائيل مقتل 4 جنود على يد مسلّحين في غزة، خلال الفترة نفسها.

«صار علينا إطلاق نار مباشر»

ذكرت سلطات الصحة في بلدة طمون بالضفة الغربية أن الفلسطيني علي خالد بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد (35 عاماً) وابناهما محمد (خمسة أعوام) وعثمان (سبعة أعوام)، لقوا حتفهم جراء إصابتهم بطلقات نارية في الرأس، كما أُصيب ابنان آخران.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات نفّذت عملية في طمون لاعتقال فلسطينيين مطلوبين لتورُّطهم في أنشطة «إرهابية» ضد قوات الأمن.

وأضاف الجيش: «في أثناء العملية، انطلقت سيارة بسرعة نحو القوات، التي رأت تهديداً مباشراً لسلامتها وردَّت بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا في السيارة». وذكر أن ملابسات الواقعة قيد المراجعة.

وقال خالد (12 عاماً)، وهو أحد الابنين الناجيين، لـ«رويترز» في المستشفى، إنه سمع والدته تبكي، ووالده يدعو الله، لكنه لم يسمع صوت أيٍّ من إخوته الآخرين قبل أن يسود الصمت، بعد أن أمطرت الرصاصات السيارة.

وقال الفتى: «مرة واحدة صار علينا إطلاق نار مباشر، ما عرفناش من وين كل اللي بالسيارة استُشهدوا ما عدا أنا وأخوي مصطفى».

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تُقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجنود، الذين أخرجوه من السيارة قبل أن يضربوه، قالوا: «قتلنا كلاب».

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن فلسطينياً قُتل أيضاً في هجومٍ شنَّه مستوطنون خلال الليل.

وتقول منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومُسعفون إن مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية يستغلون القيود المفروضة على التنقل، خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لمهاجمة فلسطينيين، وإن الحواجز العسكرية تمنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.

وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية، منذ بدء حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
TT

إصابة 5 أشخاص في هجوم بصواريخ على مجمَّع مطار بغداد الدولي

واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)
واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية- رويترز)

أُصيب 5 أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الدولي الذي يستضيف فريقاً للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، حسبما أعلنت السلطات العراقية أمس (الأحد).

ومساء الأحد، استهدف وابل جديد من الصواريخ والمُسيَّرات المطار قرابة منتصف الليل، وفق ما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الحكومية، سعد معن، في بيان: «في تمام الساعة 19:00 (16:00 بتوقيت غرينيتش)، تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه إلى هجوم بخمسة صواريخ، أسفر عن إصابة 4 من موظفي وعناصر أمن المطار، إضافة إلى مهندس، بجروح متفاوتة».

وأوضح: «توزعت أماكن السقوط داخل حرم المطار الدولي، وفي محطة تحلية المياه، وبالقرب من قاعدة الشهيد علاء الجوية» الواقعة قرب مقرّ فريق للدعم اللوجستي تابع لسفارة واشنطن، و«سجن بغداد المركزي (الكرخ)»؛ حيث يقبع آلاف المتشددين الذين نُقلوا من سوريا في فبراير (شباط).

وأكد معن أن القوات الأمنية تمكنت من «ضبط المنصة التي انطلقت منها الصواريخ مخبأة داخل عجلة (سيارة) في منطقة الرضوانية غربي العاصمة بغداد».

وكان مسؤول أمني عراقي قد أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق، بأنّ الهجوم نُفِّذ باستخدام صواريخ وطائرات مُسيَّرة «تم إسقاط 3 منها خارج حدود المطار».

وبعد ساعات، أشارت تقارير رسمية أولية إلى تحطم صواريخ داخل قاعدة المطار التي تضم المنشأة الأميركية؛ حسبما أفاد مصدر أمني.

قصف على مواقع لـ«الحشد الشعبي»

إلى ذلك، أصيب ثمانية عناصر من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة العراقية بجروح جراء قصف استهدف مقراً للشرطة في ناحية جرف الصخر بمحافظة بابل (100 كم جنوبي بغداد).

وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الاثنين أن «عدوانا استهدف مقر اللواء 16 في الشرطة الاتحادية بين منطقتي البهبهاني والميادين التابعتينلناحية جرف النصر/الصخر أدى إلى إصابة منتسبين اثنين من الشرطة الاتحادية وستة من الحشد الشعبي».

فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية أن غارة جوية استهدافت مواقع لقوات «الحشد الشعبي» شمال غربي الموصل، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص.

وطالت العراق تداعيات الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير. وتوقفت حركة المطارات في البلاد منذ اليوم الأول، مع إغلاق المجال الجوي للبلاد.

واستهدفت غارات مقرات تابعة لفصائل عراقية موالية لإيران، تصنّف واشنطن عدداً منها بأنها «إرهابية». ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ هذه الضربات، رغم اتهامهما بذلك.

في المقابل، تعلن يومياً فصائل عراقية منضوية ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات بالمُسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب، استُهدف مراراً مجمع مطار بغداد الذي يضمّ قواعد عدة للجيش ولأجهزة الأمن العراقية، إضافة إلى فريق للدعم اللوجستي يتبع السفارة الأميركية، بهجمات من هذا النوع.

وأعربت السلطات العراقية، الأحد، عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة بالطيران المسيّر على محيط المطار، وتهديدها المباشر لسجن الكرخ.


الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال».

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، تنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

في السياق، قتل ثلاثة أشخاص، بينهم مسعفان، في غارة إسرائيلية اليوم على منزل في جنوب لبنان.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام : «أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير، ما أدى إلى سقوط شهيد».

وأشارت الوكالة إلى أنه «عندما سارعت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية إلى المنزل المستهدف، أغار الطيران مجدداً عليه، ما أدى إلى سقوط شهيدين من المسعفين وجرح آخر».

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح وفجر اليوم سلسلة غارات ما أدى إلى قطع كثير من الطرق الفرعية في القرى والبلدات الجنوبية.

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.