إيران تسعى إلى سحب القوات التركية من سوريا

مقابل خطة روسية بـ«شرعنة» بقائها

قافلة تضم سياسيين أميركيين على معبر باب السلامة على الحدود التركية - السورية خلال قيامهم بزيارة تفقدية لشمال سوريا في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
قافلة تضم سياسيين أميركيين على معبر باب السلامة على الحدود التركية - السورية خلال قيامهم بزيارة تفقدية لشمال سوريا في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران تسعى إلى سحب القوات التركية من سوريا

قافلة تضم سياسيين أميركيين على معبر باب السلامة على الحدود التركية - السورية خلال قيامهم بزيارة تفقدية لشمال سوريا في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
قافلة تضم سياسيين أميركيين على معبر باب السلامة على الحدود التركية - السورية خلال قيامهم بزيارة تفقدية لشمال سوريا في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن سوريا أكدت لطهران أنها تتمتع بالجاهزية الكاملة للحفاظ على أمن الحدود مع تركيا من داخل أراضيها.

وأضاف عبداللهيان في مقابلة مع صحيفة «الوفاق» الإيرانية أن بلاده قدمت اقتراحاً خلال اجتماعات مشتركة بأن تتعهد أنقرة بإخراج قواتها من سوريا مقابل تعهد دمشق بمنع أي تعرض للأراضي التركية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي». وذكر أن الاقتراح المقدم لسوريا وتركيا يتضمن أن تكون روسيا وإيران ضامنتين للاتفاق، وأن تضع سوريا قواتها على الحدود مع تركيا.

وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان (إ.ب.أ)

ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني إن هناك تقارير إعلامية تحدثت عن أن أميركا تقوم بتصعيد عسكري بهدف إغلاق حدود البوكمال بين سوريا والعراق و«لكن تحقيقاتنا تبين أنه لا توجد أي تحركات على الأرض». لكنه أضاف أن الولايات المتحدة «لديها النية في ذلك، وسابقاً قاموا بذلك، وسيقدمون عليه إذا سنحت لهم الفرصة»، مشيراً إلى أن سوريا والعراق «لن يسمحا لأي طرف بأن يقوم بذلك».

جاء ذلك في الوقت الذي تتصاعد فيه منذ أسابيع الاستهدافات والاشتباكات بين القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري في غرب وشرق الفرات، بالتزامن مع توتر شديد في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا من جانب القوات السورية والروسية.

صمت دمشق

وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان ونظيره السوري فيصل المقداد في دمشق 30 أغسطس (أ.ف.ب)

وفيما لم يصدر في دمشق أي تعليق رسمي على المقترح الإيراني، فإنه يأتي بعد نحو أسبوعين من تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن موسكو قدمت اقتراحا مماثلا لدمشق وأنقرة لعقد اتفاق يقضي بـ«شرعنة» بقاء القوات التركية على الأراضي السورية. وقال لافروف في اجتماع مع طلاب وأعضاء هيئة التدريس في «معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية»، مطلع الشهر الحالي، إن موسكو عرضت على دمشق وأنقرة العودة إلى اتفاق يسمح للقوات التركية بمحاربة «الإرهابيين على الأراضي السورية» ولكن بالاتفاق مع دمشق، استنادا إلى مرجعية اتفاق أضنة 1998، والذي يتضمن التعاون بين أنقرة ودمشق في مكافحة «الإرهاب» على الحدود المشتركة بينهما، مقابل إنهاء الدعم السوري لـ«حزب العمال الكردستاني» وإخراج زعيمه من الأراضي السورية. والسماح لتركيا بملاحقة التنظيمات «الإرهابية» على الأراضي السورية، بعمق 5 كيلومترات في الداخل السوري.

وتشهد المحادثات بين دمشق وأنقرة تعقيدات كثيرة تتعلق بتمسك دمشق بشرط انسحاب القوات التركية من الأراضي السورية أولاً، وتشدد أنقرة على ضمان أمن الحدود مع سوريا ومنع تسلل المناوئين لها من الأراضي السورية مع تأكيد عدم نيتها سحب قواتها من سوريا إلا في حال انتفى تماما التهديد الأمني لحدودها.

وسعت موسكو، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، إلى إعادة تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة، وتحقيق لقاء بين الرئيسين السوري والتركي، من خلال سلسلة اجتماعات بدأت بلقاءات أجهزة الاستخبارات والدفاع. ثم اجتمع نواب وزراء الخارجية أولاً، تلاها اجتماع لوزراء الخارجية في 10 مايو (أيار) الماضي. (وزراء خارجية تركيا وسوريا وإيران وروسيا)، إلا أن المفاوضات توقفت عند نقطة إعداد خريطة الطريق، (خطة عمل) لتضارب الأولويات بين دمشق وأنقرة بخصوص انسحاب القوات التركية من سوريا.

وبحسب تصريحات المسؤولين الروس، فإن الاتصالات لا تزال مستمرة للتوصل إلى اتفاق على خطة عمل مقبولة من الطرفين. وقال المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف إن الأطراف التي شاركت باجتماع «أستانة» في الماضي، ناقشت مسودة خطة عمل لا تزال تتطلب المزيد من إضفاء الشرعية.

وكان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أكد قبل أيام خلال اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني عبد الله بوحبيب على أن ما يعوق عودة اللاجئين هو العقوبات الاقتصادية و«استمرار الاحتلال التركي والأميركي لشمال سوريا الغربي وشمالها الشرقي».

لا تعليق في أنقرة

وكذلك لم يصدر أي تعليق رسمي في أنقرة على تصريحات الوزير الإيراني، لكن مصادر دبلوماسية قريبة من الملف أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا لن تغير موقفها، الذي أعلنته مرارا، بشأن عدم سحب قواتها من شمال سوريا قبل الانتهاء من الحل السياسي وتحقيق الاستقرار وضمان العودة الطوعية والآمنة للاجئين.

وأعلنت تركيا، ردا على تصريحات للرئيس السوري بشار الأسد الشهر الماضي اشترط فيها انسحاب القوات التركية قبل الحديث عن أي خطوات لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، أن انسحاب قواتها هو خط أحمر في ظل الوضع الراهن، مؤكدة أن الجيش السوري لا يملك القدرة حاليا على تأمين الحدود.

وعبر وزير الدفاع التركي يشار غولار عن اعتقاده بأن الأسد «سيتصرف بعقلانية»، قائلاً إن صياغة دستور جديد لسوريا واعتماده، يعدان أهم مرحلة لإحلال السلام هناك، وإن الجيش التركي لن يغادر سوريا دون ضمان أمن حدوده وشعبه... و«أعتقد أن الرئيس السوري سيتصرف بعقلانية أكثر في هذا الموضوع».

جمود التطبيع

قوات تركية في الشمال السوري ديسمبر الماضي (موقع تي24 التركي)

وتقول تركيا إن وجودها العسكري في شمال سوريا يضمن أمن حدودها والحفاظ على وحدة أراضي سوريا التي تواجه تهديدا من التنظيمات الانفصالية، فضلا عن ضمان عودة اللاجئين بصور طوعية وآمنة إلى مناطق سيطرتها.

ويشهد مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، الذي انطلق بمبادرة من روسيا العام الماضي، وانضمت إليه إيران في مطلع العام الحالي، جمودا منذ الاجتماع العشرين لمسار «أستانة» في 20 و21 يونيو (حزيران) الماضي، والذي اجتمع خلاله نواب وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا وإيران، وتم خلاله بحث خريطة طريق للتطبيع وضعتها موسكو.

ولم يشهد المسار أي حركة بعد اللقاء الذي عقد، في سوتشي جنوب روسيا في وقت سابق من الشهر الحالي، بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين.

وسبق لقاء سوتشي تصعيد في الاشتباكات والمواجهات بين القوات التركية والفصائل الموالية من جانب، وقوات «قسد» والجيش السوري من جانب آخر، لا يزال مستمرا حتى الآن.

تصعيد ميداني

بالتوازي، قصفت القوات التركية والفصائل، بالمدفعية الثقيلة، قرية شيخ عيسى وبلدة تل رفعت ضمن مناطق انتشار قسد والجيش السوري في ريف حلب الشمالي، بعد تعرض قاعدة تركية في منطقة «درع الفرات» للقصف من داخل مناطق سيطرة «قسد» والجيش السوري.

ودفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة، من خلال رتل ضم 12 آلية وشاحنة محملة بمواد لوجيستية ومعدات عسكرية عبر معبر كفر لوسين الحدودي بريف إدلب الشمالي واتجه نحو النقاط التركية في جبل سمعان بريف حلب.

كما قصفت مدفعية القوات التركية، الأحد، محيط قرى صكيرو ومشيرفة في شرقي عين عيسى بريف الرقة الشمالي، ضمن مناطق سيطرة قوات «قسد» لليوم الثاني على التوالي.

في الوقت ذاته، قصفت القوات السورية محيط بلدة معارة النعسان بريف إدلب الشمالي، وقرى الفطيرة وفليفل وسفوهن بمنطقة جبل الزاوية بريفها الجنوبي، ومحيط قرية كفر نوران غرب حلب.

وتشهد مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم مناطق «بوتين - إردوغان»، منذ أسابيع، عمليات قنص وتسلل واستهدافات مع غارات جوية بين الحين والآخر.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.