خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

الملك سلمان يجري اتصالات مع زعماء العالم ويدعو إلى تدخل مجلس الأمن باتخاذ التدابير لإيقاف الانتهاكات

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم
TT

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن التصعيد الإسرائيلي «الخطير» في المسجد الأقصى والاعتداء السافر على المصلين، يمثلان انتهاكًا صارخًا لحرمة الأديان ويُسهمان في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع.
جاء ذلك خلال عدد من الاتصالات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز مع زعماء بعض الدول العربية والإقليمية، معبرًا عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء السافر على المصلين في باحاته، وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.
ودعا خادم الحرمين الشريفين إلى ضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية الجادة والسريعة، وضرورة تدخل مجلس الأمن لاتخاذ كافة التدابير العاجلة لوقف هذه الانتهاكات على المسجد الأقصى أُولى القِبلتَين وثالث الحرمَين الشريفَين، وحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، وإعطاء الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة.
وأجرى الملك سلمان اتصالات مع كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين، اتصالات هاتفية من كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وجرى خلال هذه الاتصالات بحث آخر التطورات حيال التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، معربًا لهم عن استنكاره لاقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، واعتدائها على المصلين، ولجوئها إلى القوة لمنع المصلين من دخوله.
واستنكرت السعودية أمس، على لسان مصدر مسؤول، باستهجان شديد، انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى الشريف. وحمل المصدر السلطات الإسرائيلية بالكامل أي تبعات ناتجة عن هذا العمل العدواني غير المشروع، مؤكدًا أن هذا الاعتداء سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويسهم في تغذية التطرف والعنف ويتنافى مع المبادئ والقوانين والتشريعات الدولية كافة وينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان بالتعدي على أحد أهم المقدسات الإسلامية، ثالث الحرمين الشريفين.
وأكد المصدر المسؤول خلال تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية، رفض السعودية القاطع لسياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بالتقسيم الزمني للمسجد الأقصى، محذرًا مما سيترتب على هذه السياسات من تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد والفوري نحو إلزام السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن الاعتداء على المقدسات الإسلامية واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام.
بدوره، كشف السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، لـ«الشرق الأوسط»، عن تحرك تقوده الرياض، على نطاق عربي إزاء الانتهاكات الصارخة التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في الاعتداء على المسجد الأقصى الشريف، لافتًا إلى أن الاجتماع الذي أجري أمس بحث الأسلوب التي سيخرج عن السفراء العرب واتخاذ موقف موحد.
وأكد أن موقف السعودية واضح وحازم على الأزمة في فلسطين، يقوم على مبدأ الدولتين، وأن تكون العاصمة الفلسطينية القدس، مشيرًا إلى أن السعودية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، موقف الرياض الحازم.
وبيّن المعلمي أن السفراء العرب سيبحثون أيضًا تحويل ردود الفعل التي أصدرتها الحكومات إلى أفعال على أرض الميدان لإيقاف الاعتداءات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية، واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام.
ولفت مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن الرياض تطالب بأن يسمح للشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره بنفسه، مع التحذير من استمرار الإجراءات والانتهاكات المتزايدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية للنيل من المسجد الأقصى المبارك والقدس.
وكانت مصادر في الكرملين ذكرت أن مكالمة هاتفية جرت أول من أمس بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين. وقالت المصادر الروسية الرسمية في بيان نشرته على الموقع الإلكتروني للكرملين «إن الرئيس بوتين أعرب لخادم الحرمين الشريفين عن تعازيه في الكثير من الضحايا الذين سقطوا نتيجة ما شهده المسجد الحرام من أحداث مأساوية في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري». وأضافت أن «الجانبين تطرقا إلى بحث قضايا التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، بما في ذلك الصدامات التي جرت بين الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى وجبل الهيكل». ومضى البيان ليشير إلى أن «الجانبين أعربا عن سعيهما المشترك من أجل مواصلة تطوير التعاون بين روسيا والسعودية في الاتجاهات ذات الأولوية، إلى جانب الاتفاق حول الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات».
وكانت المصادر الروسية الرسمية سبق أن أعربت عن ارتياحها لتطور العلاقات بين البلدين في أعقاب زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في يونيو (حزيران) الماضي، بما في ذلك ما صدر عن الزيارة من تأكيدات حول الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين لموسكو في خريف هذا العام تلبية لدعوة الرئيس بوتين. وقالت مصادر الخارجية الروسية بأنه من المقرر أيضًا أن يزور موسكو الأسبوع المقبل بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وأشارت مصادر السفارة الفلسطينية في موسكو إلى أن أبو مازن سوف يصل في زيارة رسمية إلى موسكو تستغرق ثلاثة أيام من 22 - 25 سبتمبر الجاري بدعوة من الحكومة الروسية يلتقي خلالها الرئيس بوتين. ومن المنتظر أن يبحث الرئيسان، حسب تصريحات السفير الفلسطيني في موسكو عبد الحفيظ نوفل، «القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك وكذلك خطة الرئيس الروسي لمواجهة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط ودعمها اللازم والتنسيق بين الطرفين بنشاط الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية في نيويورك».
من جانب آخر، قال باسم الآغا، السفير الفلسطيني لدى السعودية، إن الأراضي الفلسطينية، تعيش على وقع احتلال مستمر، كما أن سلطات الاحتلال تمارس عمليات قتل الأطفال، وحرقهم، مؤكدًا أن هذا سلوك يومي تنتهجه السلطات الإسرائيلية.
وأشار الأغا إلى أن سياسة العدو الإسرائيلي، توقعت أن العالم العربي لا يلتفت إلى قضيته الرئيسية والأساسية، نظرًا للأزمات التي تمر بها المنطقة، إلا أن موقف القيادة السعودية كان واضحًا بنصرة الإسلام ضد تهويد القدس، مبينًا أن سلطات الاحتلال غيرت ديموغرافية القدس وهودت معالمه وتم ذلك بحماية من قبل الحكومة والجيش والشرطة الإسرائيلية.
ولفت الآغا، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن موقف خادم الحرمين الشريفين، موقف شجاع، عبر المبادرة للتصدي لهذا العدوان، معتبرًا أن خطوة تواصل القيادة السعودية من السلطة الفلسطينية والاتصال بالرئيس محمود عباس، وعدد من زعماء دول العالم، تأتي ليضعهم أمام مسؤولياتهم.
وذكر أن ما تمارسه سلطات الاحتلال هو «الإرهاب»، وسوف يتيح أرضًا خصبة له، وأن التحرك العربي يأتي للقضاء على المخطط للسيطرة على القدس الشريف عبر المخطط الزماني، والمكاني. وتنتهج سلطات الاحتلال مبدأ أخذ خمس ساعات فقط تخصص للمسلمين، إلى أن يتم مستقبلاً تخفيض عدد الساعات عمومًا، لكي يتلاشى حضور المسلمين.
وشرح السفير الفلسطيني انتهاج الاحتلال المكاني للمسجد الأقصى، بحيث تسيطر سلطات الاحتلال على مكان صغير داخل المسجد الأقصى، ويؤكدون أن هناك شرعية للهيكل المزعوم، مبينًا أن هناك عمليات أنفاق وحفر مستمرة منذ عام 1967، وأن النشطاء الإسرائيليين يبحثون عن أي قطعة ولو كانت صغيرة لإثبات وجود هذا الهيكل المزعوم.
وأشار إلى أن قادة الاحتلال الإسرائيلي صدمت من موقف الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفلسطيني أنه رغم الأزمات في المنطقة، فإن القضية الفلسطينية تكون في الصدارة.
ولفت السفير الفلسطيني إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بحرق الأطفال، وأن والمسلسل قائم، ما لم تكن هناك مواجهة فعلية، موضحًا أن هناك خطوات ستقوم بها منظمة التعاون الإسلامي.
وكشف الآغا عن أن خطاب الرئيس الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سيحمل بعض المفاجأة، منوهًا إلى استمرارية اجتماعات اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن الحصار الذي تفرضه السلطات الفلسطينية لا يزال مستمرًا على قطاع غزة، كما أن هناك حواجز عسكرية فرضتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية.
ووجه السفير الفلسطيني الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف، ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، على مكرمة استضافة نحو ألف حاج من أسر «شهداء» فلسطين، مبينًا أن هناك احتضانًا دائمًا للأزمة الفلسطينية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended