بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

ارتفاع في السوق الأردنية على جميع المستويات

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين
TT

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

تباين أداء مؤشرات الأسواق العربية في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس حيث سجلت بعض الأسواق ارتفاعا في أدائها وكان على رأسها سوق دبي، حيث ارتفعت بنسبة 0.78 في المائة بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع السلع ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3625.16 نقطة وسط تحسن في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها السوق البحرينية حيث ارتفعت بفعل أداء إيجابي لقطاعات البنوك والتأمين والاستثمار وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.72 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1283.65 نقطة. كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2063.64 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة السوق القطرية حيث تراجعت بضغط قاده قطاع البنوك بنسبة 1.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11418.68 نقطة. وتراجعت السوق السعودية بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع المصارف، وكان هذا التراجع بنسبة 0.73 في المائة ليغلق عند مستوى 7470.19 نقطة. كما تراجعت السوق العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5744.76 نقطة وتراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.33 في المائة ليغلق عند مستوى 5713.99 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع سلع استهلاكية.

سوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع قادته غالبية القطاعات

تراجع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس الخميس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع المصارف، حيث تراجع بواقع 55.13 نقطة أو ما نسبته 0.73 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7470.19 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 220 مليون سهم بقيمة 5.4 مليار ريال نفذت من خلال 99.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 126 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التجزئة بنسبة 0.69 في المائة تلاه قطاع الزرعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.45 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.62 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.56 في المائة. وسجل سعر سهم شاكر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 31.00 ريال تلاه سعر سهم الإعادة السعودية بواقع 3.49 في المائة وصولا إلى سعر 9.60 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الإنماء أعلى نسبة تراجع بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 17.65 ريال تلاه سهر سهم البلاد بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 26.6 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال تلاه سهم سابك بواقع 627.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 77.50 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 70.9 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 17.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 7.00 ريال.

مؤشر دبي يتلون بالأخضر

ارتفع أداء سوق دبي في تداولات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس الخميس بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع السلع، ومن المرجح أن تواصل سوق دبي ارتفاعها لتعويض خسائرها السابقة في ظل تعافي الأسواق العالمية وأسعار النفط، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3625.16 نقطة رابحا 28.05 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.63 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.76 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.42 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.71 في المائة وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.55 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.76 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 236 مليون سهم بقيمة 509.4 مليون درهم نفذت من خلال 4399 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 13 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 5.14 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.07 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 5.19 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.73 في المائة. وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.603 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 8.820 في المائة وصولا إلى سعر 1.850 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.140 في المائة وصولا إلى سعر 3.320 درهم تلاه سعر سهم سلامة بواقع 2.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.438 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 216.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.640 ريال تلاه سهم إعمار بواقع 57.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.410 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 59.5 مليون سهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 26.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.180 درهم.

تراجع للبورصة الكويتية بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية

تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع سلع استهلاكية، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 18.76 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 5713.69 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 87 مليون سهم بقيمة 11.7 مليون دينار نفذت من خلال 2701 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 10.23 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 3.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 76.83 في المائة تلاه رعاية صحية بنسبة 8.05 في المائة.
وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.026 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم عمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.008 دينار. واحتل سهم زيما المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.083 دينار تلاه سهم أدنك بواقع 5.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار.

محطة حمراء للسوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع البنوك، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 139.45 نقطة أو ما نسبته 1.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11418.68 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 1.09 مليار ريال نفذت من خلال 4288 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.14 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك والخدمات والمالية بنسبة 1.42 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 1.41 في المائة.
وسجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.17 في المائة وصولا إلى سعر 42.40 ريال تلاه سعر سهم قطر وعمان بواقع 1.10 في المائة وصولا إلى سعر 13.75 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.15 في المائة وصولا إلى سعر 23.00 ريال تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 44.50 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 867.2 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 757.3 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 37.6 مليون ريال.
البورصة البحرينية ترتد مرتفعة

ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الارتفاع بواقع 9.15 نقطة أو ما نسبته 0.72 في المائة ليغلق عند مستوى 1283.65 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 511.5 ألف سهم بقيمة 161.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 35.00 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 30.66 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.75 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.420 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.740 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 259 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 35.2 ألف دينار.

تراجع جماعي لقطاعات السوق العمانية

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 32.77 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة ليقفل عند مستوى 5744.76 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.7 مليون سهم بقيمة 3.4 مليون ريال نفذت من خلال 771 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.34 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.34 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية العمانية للهندسة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.255 ريال تلاه سعر سهم النهضة للخدمات بواقع 1.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.232 ريال تلاه سعر سهم نسيج عمان القابضة بواقع 5.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.322 ريال. واحتل سهم أعلاف ظفار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.200 ريال تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع 1.2 مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 682.9 ألف مليون ريال وصولا إلى سعر 1.625 ريال تلاه سهم أعلاف ظفار بواقع 654.7 ألف ريال.

ارتفاع في السوق الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.71 في المائة لتقفل عند مستوى 2063.64 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 9.8 مليون دينار نفذت من خلال 3871 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 46 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 52 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.22 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.47 في المائة. وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم بنك القاهرة عمان بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 2.30 دينار، في المقابل سجل سعر سهم أرال أعلى نسبة تراجع بواقع 7.39 في المائة وصولا إلى سعر 2.13 دينار تلاه سعر سهم الشرق للمشاريع الاستثمارية بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 02.56 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.1 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 867.3 ألف دينار.



من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.


التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.