بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

ارتفاع في السوق الأردنية على جميع المستويات

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين
TT

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

بورصات الخليج تنهي تداولات نهاية الأسبوع على تباين

تباين أداء مؤشرات الأسواق العربية في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس الخميس حيث سجلت بعض الأسواق ارتفاعا في أدائها وكان على رأسها سوق دبي، حيث ارتفعت بنسبة 0.78 في المائة بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع السلع ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3625.16 نقطة وسط تحسن في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تلتها السوق البحرينية حيث ارتفعت بفعل أداء إيجابي لقطاعات البنوك والتأمين والاستثمار وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.72 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1283.65 نقطة. كما ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2063.64 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة السوق القطرية حيث تراجعت بضغط قاده قطاع البنوك بنسبة 1.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11418.68 نقطة. وتراجعت السوق السعودية بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع المصارف، وكان هذا التراجع بنسبة 0.73 في المائة ليغلق عند مستوى 7470.19 نقطة. كما تراجعت السوق العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.57 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5744.76 نقطة وتراجعت السوق الكويتية بنسبة 0.33 في المائة ليغلق عند مستوى 5713.99 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع سلع استهلاكية.

سوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع قادته غالبية القطاعات

تراجع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس الخميس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع المصارف، حيث تراجع بواقع 55.13 نقطة أو ما نسبته 0.73 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7470.19 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 220 مليون سهم بقيمة 5.4 مليار ريال نفذت من خلال 99.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 39 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 126 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التجزئة بنسبة 0.69 في المائة تلاه قطاع الزرعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 0.45 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 1.62 في المائة تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.56 في المائة. وسجل سعر سهم شاكر أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.64 في المائة وصولا إلى سعر 31.00 ريال تلاه سعر سهم الإعادة السعودية بواقع 3.49 في المائة وصولا إلى سعر 9.60 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الإنماء أعلى نسبة تراجع بواقع 4.95 في المائة وصولا إلى سعر 17.65 ريال تلاه سهر سهم البلاد بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 26.6 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال تلاه سهم سابك بواقع 627.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 77.50 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 70.9 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 17.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 7.00 ريال.

مؤشر دبي يتلون بالأخضر

ارتفع أداء سوق دبي في تداولات جلسة آخر الأسبوع يوم أمس الخميس بدعم من غالبية قطاعاتها قادها قطاع السلع، ومن المرجح أن تواصل سوق دبي ارتفاعها لتعويض خسائرها السابقة في ظل تعافي الأسواق العالمية وأسعار النفط، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3625.16 نقطة رابحا 28.05 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.63 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 1.76 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.42 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.71 في المائة وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.55 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.76 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.19 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 236 مليون سهم بقيمة 509.4 مليون درهم نفذت من خلال 4399 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 13 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 5.14 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.07 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 5.19 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.73 في المائة. وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.603 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 8.820 في المائة وصولا إلى سعر 1.850 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.140 في المائة وصولا إلى سعر 3.320 درهم تلاه سعر سهم سلامة بواقع 2.670 في المائة وصولا إلى سعر 0.438 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 216.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.640 ريال تلاه سهم إعمار بواقع 57.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.410 درهم. واحتل سهم شركة داماك العقارية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 59.5 مليون سهم تلاه سهم دبي باركس أند ريزورتس بواقع 26.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.180 درهم.

تراجع للبورصة الكويتية بضغط قاده قطاع سلع استهلاكية

تراجع أداء البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع سلع استهلاكية، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 18.76 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 5713.69 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 87 مليون سهم بقيمة 11.7 مليون دينار نفذت من خلال 2701 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع اتصالات بنسبة 10.23 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 3.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 76.83 في المائة تلاه رعاية صحية بنسبة 8.05 في المائة.
وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.026 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم عمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.069 دينار تلاه سعر سهم قرين قابضة بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.008 دينار. واحتل سهم زيما المركز الأول بحجم التداولات بواقع 9.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.083 دينار تلاه سهم أدنك بواقع 5.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.031 دينار.

محطة حمراء للسوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع البنوك، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 139.45 نقطة أو ما نسبته 1.21 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11418.68 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 1.09 مليار ريال نفذت من خلال 4288 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.14 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع البنوك والخدمات والمالية بنسبة 1.42 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 1.41 في المائة.
وسجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.17 في المائة وصولا إلى سعر 42.40 ريال تلاه سعر سهم قطر وعمان بواقع 1.10 في المائة وصولا إلى سعر 13.75 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم التحويلية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.15 في المائة وصولا إلى سعر 23.00 ريال تلاه سعر سهم المستثمرين بواقع 5.62 في المائة وصولا إلى سعر 44.50 ريال. واحتل سهم الريان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 867.2 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 757.3 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52 مليون ريال تلاه سهم صناعات قطر بواقع 37.6 مليون ريال.
البورصة البحرينية ترتد مرتفعة

ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الارتفاع بواقع 9.15 نقطة أو ما نسبته 0.72 في المائة ليغلق عند مستوى 1283.65 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 511.5 ألف سهم بقيمة 161.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 35.00 نقطة تلاه قطاع التأمين بواقع 30.66 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.75 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين الوطنية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.420 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 4.96 في المائة وصولا إلى سعر 0.740 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 259 ألف دينار تلاه سهم ألمنيوم البحرين بقيمة 35.2 ألف دينار.

تراجع جماعي لقطاعات السوق العمانية

تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 32.77 نقطة أو ما نسبته 0.57 في المائة ليقفل عند مستوى 5744.76 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.7 مليون سهم بقيمة 3.4 مليون ريال نفذت من خلال 771 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.34 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.34 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.04 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية العمانية للهندسة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.255 ريال تلاه سعر سهم النهضة للخدمات بواقع 1.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.160 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين أعلى نسبة تراجع بواقع 5.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.232 ريال تلاه سعر سهم نسيج عمان القابضة بواقع 5.29 في المائة وصولا إلى سعر 0.322 ريال. واحتل سهم أعلاف ظفار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.200 ريال تلاه سهم النهضة للخدمات بواقع 1.2 مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 682.9 ألف مليون ريال وصولا إلى سعر 1.625 ريال تلاه سهم أعلاف ظفار بواقع 654.7 ألف ريال.

ارتفاع في السوق الأردنية

ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.71 في المائة لتقفل عند مستوى 2063.64 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.6 مليون سهم بقيمة 9.8 مليون دينار نفذت من خلال 3871 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 46 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم 52 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.22 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.47 في المائة. وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم بنك القاهرة عمان بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 2.30 دينار، في المقابل سجل سعر سهم أرال أعلى نسبة تراجع بواقع 7.39 في المائة وصولا إلى سعر 2.13 دينار تلاه سعر سهم الشرق للمشاريع الاستثمارية بواقع 4.83 في المائة وصولا إلى سعر 02.56 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.1 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 867.3 ألف دينار.



زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

زيادة تحويلات المغتربين لا تكبح ارتفاع سعر الدولار في مصر

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

أعاد الحديث عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج بصيص أمل لدى قطاعات من المصريين في كبح ارتفاع سعر صرف الدولار، إثر موجة تقلبات في العملة الأميركية أعقبت الحرب الإيرانية وما رافقها من تداعيات اقتصادية إقليمية ودولية، غير أن اقتصاديين وخبراء استبعدوا هذا السيناريو في ظل القلق من احتمال استئناف الحرب التي لا تزال رهناً بالمفاوضات.

وأبدت وسائل إعلام مصرية ومدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي قدراً من التفاؤل عقب إعلان البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 28 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى فبراير (شباط) 2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار، مقابل نحو 23 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي 2024 - 2025.

لكن اقتصاديين، من بينهم هاني توفيق، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «مصر لرأس المال المخاطر»، حذروا من أن الارتفاع الأخير في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لا يعكس بالضرورة تحسناً مستداماً في أوضاع سوق النقد الأجنبي، عاداً أن هذه الأرقام تعود إلى فترة سابقة للتوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة التي بدأت في مارس (آذار)، مستنتجاً أنها «قد لا تكون كافية لكبح الضغوط المتزايدة على سعر صرف الدولار في مصر».

ارتفاع جديد قبل الحرب

وبحسب بيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر فبراير (شباط) وحده بنسبة 25.7 في المائة، لتسجل نحو 3.8 مليار دولار، مقابل نحو 3 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، علماً بأن عدد المصريين العاملين بالخارج يتجاوز 5 ملايين مصري، بحسب وزير العمل المصري حسن رداد.

وتوقع توفيق، الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن يظل الدولار في «منحنى صعودي» خلال الفترة المقبلة، في ظل ارتباط الاقتصاد المصري بالتغيرات الجيوسياسية الإقليمية وما تفرضه من ضغوط على مصادر النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن توقع مستويات الارتفاع المقبلة يبقى أمراً بالغ الصعوبة في ظل تسارع التطورات الإقليمية والدولية.

ولم يستبعد الخبير الاقتصادي المصري أن تحمل البيانات المقبلة تراجعاً في تدفقات تحويلات العاملين بالخارج، مع تقلص أعداد المصريين العاملين في بعض دول الخليج نتيجة الظروف الاقتصادية والتوترات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب استمرار الضغوط على إيرادات قطاعي السياحة وقناة السويس.

وأوضح توفيق أن استمرار الاضطرابات الإقليمية ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، سواء عبر تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وتأثيرها على إيرادات قناة السويس، أو من خلال تباطؤ النشاط السياحي، وهو ما يزيد الحاجة إلى مصادر أكثر استدامة للعملة الأجنبية.

رجل يحصي جنيهات مصرية خارج أحد البنوك في القاهرة (رويترز)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، استمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد عقب اندلاعها في مطلع مارس من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً. وأربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية هذا الأسبوع بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء والخميس.

حدود آمنة

وكان الأكاديمي والباحث الاقتصادي خالد الشافعي أكثر تفاؤلاً؛ إذ قال إن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا تزال ضمن «الحدود الآمنة»، مشيراً إلى أن تذبذب العملة الأميركية بين مستويات 50 و55 جنيهاً خلال الفترة الماضية «لا يمثل مؤشراً يدعو إلى القلق حتى الآن».

وأوضح الشافعي أن حالة التذبذب الحالية يصعب تحديد سقفها الزمني بصورة دقيقة، في ظل ارتباط موارد مصر الدولارية بعوامل خارجية تتأثر بحركة الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يعتمد بصورة رئيسية على 5 مصادر أساسية للنقد الأجنبي، تشمل: إيرادات السياحة، وعائدات قناة السويس، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب تدفقات «الأموال الساخنة»، وهي جميعها مصادر تتأثر بشكل مباشر بالتقلبات الاقتصادية العالمية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد في أكثر من مناسبة أن «مصر تكبدت خسائر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، إلى جانب استضافة نحو 10 ملايين وافد، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وأشار الشافعي إلى أن الحكومة المصرية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات وصفها بـ«الإيجابية» لاحتواء الضغوط المرتبطة بسوق الصرف، من بينها تخفيف بعض قرارات إغلاق المحال التجارية، إلى جانب التحرك المبكر لملاحقة أي مؤشرات على عودة السوق السوداء للعملة الأميركية، بهدف الحفاظ على استقرار السوق النقدية ومنع المضاربات.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت، الأربعاء، «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (نحو 490 ألف دولار)»، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار «تواصل الضربات الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

ولا يرى هاني توفيق بديلاً لمواجهة تحديات سعر الصرف المتقلب سوى «المضي في تنشيط عمليات الاستكشافات النفطية والغازية، إلى جانب تبني سياسات أكثر فاعلية لترشيد الاستهلاك وتقليل ضغوط الطلب على الدولار، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية».


تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
TT

تيسيرات مصرية للتوسّع في مشروعات قطاع التعدين

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري خلال مناقشة قانون الثروة المعدنية الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

عبر «خفض إيجارات مناطق البحث والاستكشاف، وتسريع استخراج الموافقات»، تُقدم الحكومة المصرية تيسيرات جديدة للتوسع في مشروعات قطاع التعدين.

ووفق وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، فإن «بلاده تعمل على تطوير بيئة استثمارية أكثر استقراراً وجاذبية في قطاع التعدين، من خلال تحديث الأطر التشريعية والتعاقدية والتحول إلى نماذج متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين».

وأكدت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان، الجمعة، أنه في إطار توجه الدولة نحو تطوير قطاع التعدين وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، وافق مجلس الوزراء على تعديلات اللائحة التنفيذية لـ«قانون الثروة المعدنية». وأوضحت أن التعديلات تهدف إلى «تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الاقتصاد القومي».

وحسب الوزارة، تضمنت التعديلات تيسيرات منها «خفض القيمة الإيجارية لمناطق البحث والاستكشاف بنسب تصل إلى 60 في المائة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين خلال المراحل الأولى للمشروعات وتشجيع التوسع في أعمال البحث وزيادة فرص الاستكشاف، وتحديد مدة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لإصدار الموافقات والتنسيقات بما يدعم تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة العمل، فضلاً عن السماح باستغلال أكثر من خام داخل منطقة الامتياز الواحدة بما يحقق الاستفادة المثلى من الموارد التعدينية ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات».

وأكدت الوزارة أنه تم تعديل نسبة مساهمة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في المشروعات المشتركة لتصبح 10 بدلاً من 25 في المائة، بما يسهم في زيادة جاذبية الاستثمار وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، كما شملت «وضع إطار واضح لتحديد الإتاوات الخاصة بالخامات غير المدرجة مسبقاً، بما يحقق الشفافية ووضوح الالتزامات المالية للمستثمرين».

«انفوغراف» نشره مجلس الوزراء عبر صفحته بـ«فيسبوك» الجمعة عن تعديلات قانون الثروة المعدنية في مصر

وأشار أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، إلى أن «التيسيرات الحكومية الجديدة تستهدف زيادة الإيرادات بطريقة أكثر استدامة عبر دخل ثابت من الإيجارات، والإتاوات المرتبطة بالإنتاج، والضرائب على الأرباح وهذا أفضل من عملية التقاسم التعاقدية».

أضاف القليوبي لـ«الشرق الأوسط» أن الهدف من التعديلات «تحسين مناخ الاستثمار في التعدين، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتقليل زمن الموافقات، وتوحيد جهة التعامل، وإدخال نظام طرح عبر المزايدات العالمية».

وتابع: «فضلاً عن التحول من نظام مشاركة إلى نظام إتاوة وضرائب». ويفسر: «قبل التعديلات كان النظام المعمول به هو الاعتماد على اتفاقيات شبيهة بالبترول (تقاسم الإنتاج) بالدخول في الإنتاج بنسبة 50 إلى 50، لكن بعد التعديل أصبح يعتمد على نظام إتاوة يصل من 5 إلى 20 في المائة، ويعتمد على ضرائب أرباح، وعلى رسوم إيجارات ومساحات، وهو نظام مألوف عالمياً، ويقلل المخاطر القانونية والتعاقدية، ويجعل مصر دولة ذات تنافسية».

وأطلقت مصر في وقت سابق المنطقة الاقتصادية الخاصة للمثلث الذهبي بهدف تطويرها، إذ تتضمن مشروعات تعدين وصناعات ذات قيمة مضافة. وتعد هذه المنطقة بين (قنا وسفاجا والقصير) من أغنى المناطق في مصر من حيث المعادن مثل الحديد، والنحاس، والذهب، والفضة، والجرانيت، والفوسفات، وتمثل نحو 75 في المائة من الموارد المعدنية للدولة.

وتضمنت التعديلات الحكومية، حسب بيان «البترول والثروة المعدنية»، الجمعة، تنظيم إصدار تراخيص المعامل المتخصصة وتحديد اشتراطات تشغيلها بما يضمن إحكام الرقابة على الأنشطة التعدينية ورفع كفاءة عمليات التحليل، وإنشاء فروع ومكاتب لهيئة الثروة المعدنية داخل وخارج مصر بما يسهم في دعم الترويج لفرص الاستثمار وتيسير الإجراءات للمستثمرين، فضلاً عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إتاحة التقديم على المناطق التعدينية وسداد الرسوم إلكترونياً عبر بوابة مصر للتعدين.

ويشير القليوبي إلى أن «التيسيرات تتيح مرونة أثناء فترات البحث والاستكشاف، والمرونة تتمثل في أن المستثمر يستطيع أن يستكشف من خلال قطعة الامتياز الواحدة أكثر من معدن، وبالتالي يجعل هناك نوعاً من المرونة خلال فترات البحث والتنقيب ويقلل التقييد بالشراكة عبر تحويل بسيط للرخصة من استكشاف لاستغلال».

وزير البترول والثروة المعدنية خلال «منتدى المعادن الحرجة» في إسطنبول يوم الثلاثاء (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

وبينما تؤكد «البترول والثروة المعدنية» أن «التعديلات الحكومية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع التعدين، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية للاستثمار». يشير مراقبون إلى أن «التعديلات تأخرت بعض الوقت؛ لكنها تعتمد على مُحفزات وتيسيرات لتسريع عمليات الاستثمار».

وكان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي قد اطلع خلال اجتماع، الاثنين، مع كريم بدوي على جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الاستثمار في قطاع التعدين.

ويرى أستاذ البترول والطاقة أن «التعديلات تزيد الإيرادات». ويوضح أن «مصر تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1 في المائة حالياً إلى نحو 6 في المائة».

كما أعلن الوزير بدوي أثناء مشاركته في «منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» بإسطنبول، الثلاثاء الماضي، أن «مصر تستعد لبدء تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي الشامل للمعادن خلال يونيو (حزيران) المقبل، وهو أول مشروع من نوعه منذ عام 1984». وأوضح أن «إتاحة البيانات الجيولوجية الدقيقة تمثل ركيزة أساسية لتقييم الموارد التعدينية، وطرح فرص استثمارية أكثر جاذبية، وجذب المستثمرين، وتسريع قراراتهم الاستثمارية».


«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تواصل الصعود نحو مستويات قياسية بدعم أرباح الشركات

أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
أشخاص أمام بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تواصل الأسهم الأميركية صعودها نحو تسجيل مزيد من الأرقام القياسية يوم الجمعة، مدعومة بنتائج قوية لشركات كبرى مثل «أبل» و«إستي لودر»، في وقت ساهم فيه التراجع المحدود لأسعار النفط في تهدئة التقلبات ودعم استقرار الأسواق العالمية خلال عطلة عيد العمال.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، معززاً المستوى القياسي الذي سجله في الجلسة السابقة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 226 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما زاد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليواصل تسجيل قمم تاريخية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتصدرت شركة «أبل» قائمة الرابحين بارتفاع سهمها 3.3 في المائة، بعد إعلانها عن نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين من حيث الأرباح والإيرادات.

كما ارتفع سهم «إستي لودر» بنسبة 4.2 في المائة عقب إعلانها عن أرباح قوية، مدعومة بشكل جزئي بأداء قوي في السوق الصينية، إلى جانب رفع بعض توقعاتها المستقبلية. وصعد سهم «كولغيت - بالموليف» بنسبة 3.1 في المائة بعد نتائج أفضل من المتوقع، رغم تحذير رئيسها التنفيذي نويل والاس من استمرار التقلبات الاقتصادية الكلية وتباطؤ نمو القطاع خلال عام 2026.

ويظل مسار أسعار النفط العامل الأبرز المؤثر في آفاق الاقتصاد العالمي، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية. وقد تراجعت الأسعار يوم الجمعة بعد ارتفاعات حادة شهدتها في وقت سابق من الأسبوع.

وانخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 109.88 دولارات للبرميل، رغم بقائه مرتفعاً بنحو 11 في المائة على أساس أسبوعي. وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار المخاوف من إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، ما قد يعيق تدفقات النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة مقارنة بـ4.40 في المائة في نهاية جلسة الخميس.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، أغلقت العديد من البورصات أبوابها بسبب عطلة رسمية، فيما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.4 في المائة، في حين تراجع مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.6 في المائة.