جيريمي دوكو يقود كتيبة الشباب في منتخب بلجيكا مع نهاية الجيل الذهبي

اللاعب المنضم حديثاً لمانشستر سيتي ينتظره دور حيوي مع «الشياطين الحمر»

دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
TT

جيريمي دوكو يقود كتيبة الشباب في منتخب بلجيكا مع نهاية الجيل الذهبي

دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)
دوكو لعب دوراً بارزاً في خماسية بلجيكا في شباك إستونيا (أ.ب)

كانت الفترة القصيرة الماضية حافلة بالأحداث السعيدة بالنسبة للنجم البلجيكي الشاب جيريمي دوكو، الذي بدأ الموسم في الدوري الفرنسي بتسجيل هدف في المباراة التي فاز فيها رين على ميتز بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، ثم ظهر في الجولة الأخيرة من مسابقة الدوري، قبل التوقف الدولي، لأول مرة مع مانشستر سيتي ضد فولهام، ليحقق فريقه الجديد الفوز بنفس النتيجة. ثم انضم دوكو إلى منتخب بلاده بلجيكا الذي تصدر المجموعة السادسة بفوز كبير على ضيفه منتخب إستونيا 5 / صفر، بعد الفوز على مضيفه منتخب أذربيجان 1 /صفر. ويركز الشياطين الحمر على الظهور بشكل أفضل في نهائيات كأس الأمم الأوروبية بألمانيا الصيف المقبل.

والآن، يعمل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً تحت قيادة مديرين فنيين جديدين بعد انضمامه إلى مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا، ومنتخب بلجيكا تحت قيادة دومينيكو تيديسكو. ومن الملاحظ للجميع أن الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا بدأ يتراجع بعد فشله في الارتقاء إلى مستوى التوقعات في البطولات الكبرى. كان كثيرون يعتقدون أن إيدن هازارد، وكيفن دي بروين، وتوبي ألديرفيريلد سيكونون قادرين على قيادة منتخب بلادهم للحصول على أول بطولة كبرى في تاريخه. لكن هازارد وألديرفيريلد وأكسيل فيتسل اعتزلوا اللعب الدولي، ويعاني دي بروين بدنيا بسبب قوة وشراسة اللعب على مستوى النادي والمنتخب، كما يغيب تيبو كورتوا عن الملاعب لفترة طويلة بعد تعرضه لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، وهو ما يعني أن منتخب بلجيكا سيظهر بثوب مختلفا تماما عما كان عليه خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة التي خرج منها من دور المجموعات، وهو الأمر الذي كلف روبرتو مارتينيز وظيفته.

وتضم قائمة منتخب بلجيكا حاليا 15 لاعباً شاركوا في أقل من 10 مباريات دولية؛ وهو الأمر الذي يجعل دوكو يبدو وكأنه يمتلك خبرات أكبر على المستوى الدولي، حيث لعب 14 مباراة مع منتخب بلاده. وسيتعين عليه أن يتحمل قدرا أكبر من المسؤولية، خاصة بعدما أصبح لاعبا في صفوف ناد كبير مثل مانشستر سيتي، حيث يتطلع إلى المساعدة في إعادة بناء منتخب بلجيكا. والآن، لا يتعين على بلجيكا أن تنظر للخلف وتتحسر على غياب نجومها البارزين، لكن يتعين عليها بدلا من ذلك أن تركز على مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب، مثل تشارلز دي كيتيلاري، ويوهان باكايوكو، وأمادو أونانا.

لقد اعتاد دوكو على أن يكون لاعبا محوريا ومؤثرا مع المنتخب الوطني. يقول بوب برويز، الذي تولى تدريبه في منتخب بلجيكا للشباب: «لقد رأيته يلعب مباراة مع فريق تحت 15 عاماً وأدركت على الفور أنه لاعب موهوب للغاية. في تلك اللحظة، كتب كثيرون عنه وأكدوا أنه لاعب رائع. لقد كان موهوباً حقاً منذ صغره، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحسن والتطور. من الخطورة التنبؤ بمسيرة مهنية رائعة للاعب يبلغ من العمر 13 أو 14 عاماً، لكنني رأيت أنه يمتلك موهبة كبيرة».

وعلى الرغم من الضغوط المحيطة به، لم يكن دوكو منزعجاً على الإطلاق، بل كان يستمتع فقط بممارسة كرة القدم. لقد كان مهووسا بمواجهة الخصوم والتفوق عليهم بفضل مهاراته الاستثنائية في المراوغة، على الرغم من أن موهبته كانت معروفة للجميع على نطاق واسع، وكانت كل الفرق المنافسة تضاعف جهودها من أجل الحد من خطورته. يقول برويز: «لقد كان واحداً من أفضل اللاعبين، وكان يمتلك سرعة مذهلة بشكل لا يُصدق، كما كان قادراً على إيقاف حركته ثم الانطلاق من جديد، وبالتالي كان من الصعب على أي لاعب أن يراقبه. ويتمثل سلاحه الفتاك في السرعة الفائقة، ونجح في صناعة الفارق من خلال الجمع بين السرعة الكبيرة والمهارات الفذة في المراوغة».

دوكو ينتظره مستقبل واعد مع غوارديولا (إ.ب.أ) Cutout

لكن لكي يصل دوكو إلى المستوى الأعلى، كان يتعين عليه أن يدرك أن كرة القدم على المستوى الاحترافي ليست دائماً بهذه السهولة. لقد قام برويز بتغيير مركز دوكو من اللعب ناحية اليسار - وهو المركز المفضل له - إلى اللعب ناحية اليمين، من أجل مساعدته على التكيف والتطور من لاعب يمكنه الدخول إلى عمق الملعب من أجل التسديد على المرمى إلى لاعب يستطيع المرور من مدافع الفريق المنافس وإرسال كرات عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء. وفي أول ظهور له مع مانشستر سيتي، تم تغيير مركزه من اليسار إلى اليمين، وهو الأمر الذي يؤكد على أن اللاعب الذي يلعب في مركز الجناح يتعين عليه أن يكون قادرا على اللعب في أكثر من مكان.

يقول برويز: «إنه شخص ذكي. في بعض الأحيان، قد يبدو في التدريبات غير مبالٍ تماماً وكأنه يلعب من أجل المتعة فقط، لكنه يلعب بجدية كبيرة للغاية عندما يحتاج إلى ذلك. لقد تحدثنا معه عن كل الأمور المتعلقة بكرة القدم وعن الخطط التكتيكية، وكان حريصاً جداً على التعلم. ما كان مهماً جداً بالنسبة له هو إيجاد التوازن الصحيح بين عدم قتل قدرته على الإبداع وبين اللعب بمنتهى الكفاءة والجدية».

إن أكثر شيء أثار حماس دوكو هو إمكانية اللعب أمام جماهير حاشدة. وقد يفسر هذا سبب اختياره البقاء مع أندرلخت عندما كان مراهقاً للعب مع الفريق الأول للنادي، بدلاً من الانتقال إلى ليفربول والانتظار لفترة أطول. يقول برويز: «إنه يشبه إيدن هازارد عندما كان في هذه السن الصغيرة، حيث كان يقدم أفضل مستوياته ولا يهتم كثيرا بما يحدث من حوله. لقد كان دوكو هادئاً، ولم يكن يشعر بالتوتر أبدا».

سجل دوكو 10 أهداف وصنع سبعة أهداف أخرى في 75 مباراة بالدوري الفرنسي الممتاز مع رين، وهي الأرقام التي سيحرص غوارديولا على تحسينها. وكما كان الحال مع هازارد، انتقل دوكو من فرنسا إلى إنجلترا ويأمل في أن يسير على خطى هازارد ويتألق في الملاعب الإنجليزية. يقول برويز: «إذا كان هناك شخص يمكنه مساعدة دوكو على التحسن فيما يتعلق بتطوير المهارات وصنع القرار، فإن هذا الشخص هو غوارديولا. الشيء الوحيد الذي يحتاج إلى تطويره هو تسجيل وصناعة المزيد من الأهداف، لكن هذا أمر طبيعي. لقد كان إيدين هازارد كذلك أيضا في بداية مسيرته. إنني أقارن بين الاثنين عندما كان عمرهما 15 عاماً - يتمتع دوكو ببنية جسدية مختلفة عن إيدن، لكن الطريقة التي يلعب بها يمكن أن تصنع الفارق. كان يتعين على إيدن أن يكون أكثر كفاءة فيما يتعلق باستغلال مهاراته حتى يكون قادرا على إحداث تأثير أكبر مع الفريق».

وإذا كان منتخب بلجيكا يريد أن يلعب دوكو دورا حاسما ومحوريا معه، فقد يحتاج إلى القليل من المساعدة من غوارديولا حتى يصل هذا الجناح الشاب الموهوب إلى المستويات المتوقعة التي تتناسب مع إمكاناته الهائلة.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.