المناورات العسكرية الأميركية - الأرمينية تقلق روسيا

واشنطن تعزز حضورها في القوقاز بسبب الخلافات بين موسكو ويريفان

جندي أرميني يراقب بالمنظار مواقع قتالية قرب قرية تاغافارد في منطقة ناغورنو كاراباخ في 11 يناير 2021 (رويترز)
جندي أرميني يراقب بالمنظار مواقع قتالية قرب قرية تاغافارد في منطقة ناغورنو كاراباخ في 11 يناير 2021 (رويترز)
TT

المناورات العسكرية الأميركية - الأرمينية تقلق روسيا

جندي أرميني يراقب بالمنظار مواقع قتالية قرب قرية تاغافارد في منطقة ناغورنو كاراباخ في 11 يناير 2021 (رويترز)
جندي أرميني يراقب بالمنظار مواقع قتالية قرب قرية تاغافارد في منطقة ناغورنو كاراباخ في 11 يناير 2021 (رويترز)

شرعت الولايات المتحدة في مناورات مشتركة (الاثنين) مع أرمينيا، في ظل توتر كبير للأخيرة مع روسيا، حليفتها التقليدية، على وقع الأزمة المتواصلة على إقليم ناغورنو كاراباخ، وفي خضم الحرب الأوكرانية.

وبينما سعت واشنطن إلى استغلال الشقوق في مجال النفوذ التقليدي لموسكو، بما في ذلك في أرمينيا، وهي دولة صغيرة في جنوب القوقاز وحليفة وثيقة لروسيا منذ نحو 200 عام، بدأت القوات الأميركية مناورات «إيغل بارتنر 2023» من 11 سبتمبر (أيلول) إلى 20 منه بغية «زيادة مستوى قابلية التشغيل البيني» للقوات الأرمينية والأميركية في مهمات حفظ السلام الدولية. وسيتدرب نحو 175 جندياً أرمينياً مع نحو 85 جندياً من قيادة الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا، في مركزي زار وأرمافير للتدريب الواقعين قرب العاصمة يريفان.

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في موسكو بتاريخ 25 مايو 2023 (رويترز)

ومنذ تفكك الاتحاد السوفياتي، كانت أرمينيا شريكاً أمنياً مهماً لروسيا، وتستضيف واحدة من القواعد العسكرية الروسية القليلة على أراضٍ أجنبية، علماً أيضاً أن أرمينيا ظلت عضواً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهي تحالف أمني لدول الاتحاد السوفياتي السابق، طورته موسكو كرد على منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو». ولكن أرمينيا عملت على نحو كبير على التخلص من نفوذ روسيا، وخصوصاً عقب غزوها أوكرانيا. وفي وقت سابق من هذا العام، نفى رئيس الوزراء نيكول باشينيان بشكل مباشر إعلان الكرملين أن منظمة معاهدة الأمن الجماعي ستستضيف تدريبات هذا العام في أرمينيا. كما رفض إرسال قوات للمشاركة في تلك التدريبات التي أجريت في نهاية المطاف في بيلاروسيا في وقت سابق هذا الشهر.

من اليسار: رئيس الوزراء البيلاروسي رومان غولوفتشينكو ورئيس الوزراء الكازاخستاني عليخان سمايلوف ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ورئيس الوزراء القيرغيزي أكيلبيك جباروف ورئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ورئيس مجلس إدارة اللجنة الاقتصادية الأوراسية ميخائيل مياسنيكوفيتش يغادرون بعد الصورة التذكارية لاجتماع المجلس الحكومي الدولي الأوراسي، في تساجكادزور في أرمينيا 24 أغسطس 2023 (أرشيف)

اعتراف أميركي

واعترف مسؤول كبير في وزارة الخارجية بأن الولايات المتحدة تتطلع إلى تعزيز شراكاتها مع الدول التي كانت تعتمد تقليدياً على موسكو للتعاون الاقتصادي والعسكري، رغم أن ذلك المسؤول رفض الفكرة التي كانت السبب وراء التدريبات المشتركة مع أرمينيا. وقال: «نحن نبحث دائماً عن فرصة لتعميق علاقاتنا الثنائية مع هذه الدول». واستضافت أرمينيا قوات من «الناتو» في السابق للتدريب. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن التدريبات المشتركة مع أرمينيا كانت قيد الإعداد فترة طويلة، وستركز على عمليات حفظ السلام. وخلال الأسبوع الماضي، عبر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن «قلق» بلاده من التدريبات، مندداً بما سماه «الإجراءات غير الودّية» من أرمينيا. ورأى أن مثل هذا التقارب بين يريفان وواشنطن «يتطلب تحليلاً عميقاً للغاية»، مؤكداً أن موسكو تريد مواصلة «الحوار الوثيق مع الجانب الأرميني».

الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (الأحد) أن روسيا لا ترى «شيئاً جيداً في محاولات دولة عدوانية عضو في حلف شمال الأطلسي للتوغل في القوقاز». وتحدث هذه التدريبات وسط توترات كبيرة بين أرمينيا وأذربيجان المجاورة، بالإضافة إلى إحباط يريفان الكبير من فشل موسكو في فرض وقف النار لعام 2020 الذي توسطت فيه بين الطرفين، بينما كان الكرملين غارقاً في الحرب الأوكرانية.

نحو أميركا والغرب

وفي حين أن جزءاً من توجه أرمينيا نحو الغرب يعكس تحولاً بين الأجيال بين الشباب الذين يرون مستقبلهم مرتبطاً بأوروبا والولايات المتحدة، فإن هذا التحول مدفوع أيضاً بإحباط أرمينيا من روسيا. وتقول يريفان إن موسكو أخفقت في الوفاء بالضمانات الأمنية في ناغورنو كاراباخ، وهي منطقة ذات غالبية أرمينية تقع داخل أذربيجان، ولكن متنازع عليها بين البلدين منذ 3 عقود. وانفصل هذا الجيب، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 120 ألف نسمة، عن أذربيجان في التسعينات من القرن الماضي. وبعد قتال عنيف مع أرمينيا عام 2020، استعادت أذربيجان السيطرة على المنطقة. وفي ذلك الوقت، توسطت روسيا في وقف لإطلاق النار، ووعدت بوقف العنف وضمان حرية الحركة لكلا الجانبين عبر ممر لاتشين، وهي الطريق الرئيسية التي تربط ناغورنو كاراباخ بأرمينيا والطريق الحيوية لتوصيل الغذاء والوقود والمواد الغذائية والدواء إلى الجيب.

شاحنات محملة بمساعدات إنسانية لمنطقة ناغورنو كاراباخ قرب مدخل ممر لاتشين الرابط البري للمنطقة مع أرمينيا في 30 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

ولكن أذربيجان فرضت منذ ذلك الحين حصاراً فعلياً على هذا الممر. وفي الشهر الماضي، حضت الأمم المتحدة أذربيجان على رفع الحصار «لتخفيف معاناة الآلاف من الأشخاص في ناغورنو كاراباخ، والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان المدنيين». وتقول أذربيجان إنها تمنع استيراد الأسلحة إلى أراضيها من أرمينيا، وهو ما نفته أرمينيا. وخلال الأسبوع الماضي، حشدت أذربيجان قوات حول الجيب وعلى حدود أرمينيا، في خطوة وصفها باشينيان بأنها أدت إلى تفاقم الوضع السياسي والعسكري في المنطقة. وقال رئيس مركز أبحاث السياسة الأمنية أريج كوشينيان من يريفان إن «أرمينيا تعتمد بشكل مفرط على روسيا، وهذا هو أكبر ضعف استراتيجي لدينا وأكبر خطأ لدينا، وهو أمر يتعين علينا تغييره مع الغرب والشركاء الآخرين». وأضاف أن «الأمر لا يقتصر على أن الأرمن لم يعودوا ينظرون إلى روسيا كشريك، بل بدأوا يطلقون عليها اسم الخائن». وحتى الآن، كانت أرمينيا حريصة على عدم استفزاز روسيا، التي غزت جورجيا عام 2008 وأوكرانيا في العام الماضي بسبب محاولات البلدين الخروج من مدارها. ومع ذلك، انتقدت موسكو بشكل كبير الخطاب الأرميني المؤيد للغرب وتعبيراته عن الإحباط، ووصفته بأنه «يقترب من الوقاحة». وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أيضاً الأسبوع الماضي أنها استدعت السفير الأرميني للاحتجاج على الخطاب المناهض لروسيا بشكل كبير بين المسؤولين الأرمينيين. ومع تصاعد هذه التوترات بين روسيا وأرمينيا، لعبت الولايات المتحدة دوراً نشطاً بشكل كبير في المنطقة، حيث أدانت الأزمة الإنسانية داخل ناغورنو كاراباخ، ودعت أذربيجان إلى إعادة فتح ممر لاتشين. وكذلك لعبت واشنطن دوراً في التفاوض على وقف النار عندما اندلعت الأعمال العدائية العام الماضي. كما عقد وزير الخارجية أنتوني بلينكن اجتماعات مع باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف هذا العام. وأثارت التدريبات العسكرية الحالية القلق في أذربيجان من أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً في نزاعها مع أرمينيا. غير أن مسؤولاً كبيراً في وزارة الخارجية الأميركية وصفت التدريبات بأنها جزء من «شراكة مستمرة» مع أرمينيا، نافياً الادعاءات بأنها تشير إلى أي نوع من التحيز، مضيفاً أن «الشفافية هي السبيل للتعامل مع الكثير من هذه القضايا».


مقالات ذات صلة

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

أزمة جديدة بين أنقرة وأثينا

صدرت تحذيرات من مواجهة عسكرية بين تركيا واليونان، على خلفية إعلان أثينا الاستعداد للبدء مجدداً في مشروع للربط الكهربائي مع قبرص وإسرائيل أسفل مياه المتوسط.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الجيش المصري يعلن عن تدريب عسكري مشترك مع إيطاليا (المتحدث العسكري المصري)

مناورة مصرية - إيطالية تدعم تعزيز العلاقات

أعلن الجيش المصري تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإيطالي تضمنت مناورات بمناطق جبلية في إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا جندي بيلاروسي يشارك في عرض عسكري بالعاصمة مينسك (أرشيفية - رويترز) p-circle

بيلاروسيا تنفّذ مناورات عسكرية على حدودها مع الاتحاد الأوروبي

أجرت بيلاروسيا، المتحالفة مع روسيا، مناورات عسكرية في الجزء الغربي من أراضيها، على حدودها مع الاتحاد الأوروبي الذي بلغت التوترات بينها وبينه ذروتها.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا سيّاح يشاهدون المناورة العسكرية متعددة الجنسيات بقيادة اليونان ومصر (أ.ب)

سياح في جزيرة كريت يتابعون عن قرب تدريبات عسكرية تقودها اليونان ومصر

حظي المصطافون في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة، بمشاهدة عن قرب لتدريبات «ميدوسا» العسكرية واسعة النطاق كانت تجري أمامهم.

«الشرق الأوسط» (ماليمي (اليونان))

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.


ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أمرا تنفيذيا أعفى بموجبه روسيا من عقوبات أميركية ورسوم جمركية تستهدف عائدات الطاقة الروسية، وذلك بعدما كان وقّعها الشهر الماضي لتصبح قانونا.

وجاء في الأمر التنفيذي «وفقا لما تنص عليه المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام».

ومنح قانون ليندسي غراهام، الذي حمل اسم السناتور الأميركي الراحل، ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين.

ويستهدف القانون قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلا عما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

إلا أنها الاتفاق أثار استياء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصفه بأنه «قرار ضعيف»، وقرّر استئناف الهجمات على مصافي النفط الروسية، خلافا لإعلان الرئيس الأميركي.