ليس بالنجوم وحدهم تحيا الأندية وتُحصد البطولات

خسارة توتنهام ووستهام وكريستال بالاس جهود لاعبين مهمين لم تؤثر على الأداء والنتائج

رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
TT

ليس بالنجوم وحدهم تحيا الأندية وتُحصد البطولات

رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)

كما يبدو خسرت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أهم لاعبيها في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، حيث رحل هاري كين عن توتنهام بعدما كان يحمل شارة قيادة الفريق وكان أفضل هداف للنادي على الإطلاق، كما رحل ديكلان رايس عن وستهام بعد أن قاده للحصول على أول بطولة منذ 43 عاماً. ورحل ويلفريد زاها عن كريستال بالاس بعد أن أصبح الهداف التاريخي للنادي وأكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يخسر برايتون نجما واحدا فحسب، بل خسر جهود اثنين من لاعبي خط الوسط الأساسيين. من المفترض أن يؤدي رحيل أحد اللاعبين المهمين إلى إيقاف تقدم الفريق، لكن هذا لم يكن الحال دائماً.

قضى واين روني سنوات تكوينه الأولى في أكاديمية إيفرتون للناشئين، وأعلن عن نفسه بكل قوة وهو في السادسة عشرة من عمره عندما سجل هدف الفوز المذهل في الدقيقة الأخيرة في مرمى آرسنال في عام 2002. وأنهى الموسم التالي كأفضل هداف للفريق، وهو الأمر الذي جذب أنظار السير أليكس فيرغسون. وشعر مشجعو إيفرتون بالخيانة عندما انتقل اللاعب البالغ من العمر 18 عاما إلى مانشستر يونايتد في نهاية ذلك الموسم، كما يتضح من الكتابة الموجودة على جدار خارج ملعب «غوديسون بارك»، والتي تقول: «كان من الممكن أن يكون روني إلها، لكنه اختار أن يكون شيطانا».

كين كان أفضل هداف لتوتنهام على الإطلاق (غيتي)

بالإضافة إلى هذا الشعور بالإهانة، كان السؤال الأهم بالنسبة لإيفرتون يتعلق بكيفية التعامل مع خسارة جهود هذا اللاعب الفذ الصاعد من أكاديمية الناشئين بالنادي، وبدا التعاقد مع جيمس بيتي وماركوس بينت وتيم كاهيل في صيف عام 2004 محبطا بعض الشيء. وبعد أن احتل إيفرتون المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الأخير لروني مع النادي، تحسن إيفرتون بشكل كبير خلال السنوات اللاحقة.

سجل كاهيل 11 هدفاً في موسم 2004-2005، وهو ما ساعد إيفرتون على احتلال المركز الرابع - وهو أفضل مركز للفريق منذ عام 1988 - بالإضافة إلى الوصول إلى التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وخلال السنوات العشر التالية، فشل إيفرتون مرة واحدة فقط في إنهاء الموسم في النصف الأعلى من جدول الترتيب، وتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية في خمس سنوات خلال تلك الفترة التي تعد الأكثر نجاحاً للنادي منذ أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

وعلى الجانب الآخر من حديقة «ستانلي بارك»، رحل نجم آخر من خريجي أكاديمية الناشئين عن الميرسيسايد في صيف عام 2004. كان مايكل أوين، الذي انضم إلى ليفربول وهو في الثانية عشرة من عمره في عام 1991، هو الهداف الأول للنادي على مدار سبعة مواسم متتالية قبل أن يرحل إلى ريال مدريد. لقد كانت البداية صعبة للغاية بالنسبة للمدير الفني الإسباني رافائيل بينيتيز، الذي كان يتوقع بقاء أوين، والذي أبدى استغرابه الشديد من هذه الخطوة قائلا: «مايكل كان سعيدا للغاية عندما تحدثت معه الأسبوع الماضي، وكنا نريد بقاءه».

وعلى الرغم من إحباطه وخيبة أمله، كان بينيتيز متفائلاً بشأن ملء الفراغ الذي تركه أوين، وقال: «أنا لست خائفا، وجميع الفرق في جميع أنحاء العالم تفقد لاعبين مهمين. يتعين علينا أن ننظر إلى المستقبل. لدينا الفرصة لمحاولة تحقيق التوازن في الفريق، ويجب أن يعلم المشجعون أننا قمنا بما نرى أنه الأفضل للنادي. ونأمل أن تكون هناك أخبار جيدة لهم في الأسبوع المقبل. يمكننا أن نصبح فريقاً أقوى». وكان بينيتيز محقا في ذلك تماما، ففي الموسم الذي تلا رحيل أوين، أصبح ليفربول بطلاً لأوروبا للمرة الأولى منذ 21 عاما.

كان روني وأوين جزءاً من أكاديميتي الناشئين بنادييهما. وعلى النقيض من ذلك، كان إستيبان كامبياسو لاعباً محترفاً سافر كثيراً وفاز بألقاب الدوري في الأرجنتين وإيطاليا وإسبانيا عندما انضم إلى ليستر سيتي قادما من إنتر ميلان في أغسطس (آب) 2014. وتم التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لمساعدة النادي الصاعد حديثاً على الاستقرار في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالفعل لعب دورا حاسما في بقاء الفريق بين الكبار.

كان ليستر سيتي يحتل المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بحلول فترة أعياد الميلاد، وكانت كل المؤشرات تدل على أن النادي قد انحرف عن المسار الصحيح، لكن كامبياسو قاده للوصول إلى بر الأمان من خلال سلسلة من العروض الرائعة في النصف الثاني من الموسم. وبعد أن ظل ليستر سيتي قابعا في مؤخرة جدول الترتيب لمدة أربعة أشهر، حصد الفريق 22 نقطة من مبارياته التسع الأخيرة وارتقى إلى المركز الرابع عشر. واختير كامبياسو أفضل لاعب في النادي، وقال أثناء تسلمه الجائزة: «الكأس الأهم هي أن يلعب ليستر سيتي الموسم المقبل في الدوري الإنجليزي الممتاز».

لكن كامبياسو لم ينتظر لكي يحصد ثمار مجهوداته، حيث انتقل إلى أولمبياكوس في صيف عام 2015، تاركاً جمهور ليستر سيتي يتساءل عن كيف سيتمكن الفريق من البقاء في العام التالي. وكان بديله اللاعب غير المعروف آنذاك نغولو كانتي، الذي ضمه ليستر سيتي من كاين الفرنسي مقابل أقل من ستة ملايين جنيه إسترليني. لم يساعد نغولو كانتي ليستر سيتي على النجاة في غياب كامبياسو فحسب، بل لعب دورا محوريا في حصول ليستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أكبر مفاجأة في تاريخ المسابقة!

ووصل لاعب أرجنتيني آخر، كان جمهور ناديه يرى أنه لا يمكن الاستغناء عنه على الإطلاق، إلى إنجلترا قبل سنوات قليلة من كامبياسو، وأعني بذلك سيرخيو أغويرو، الذي لم يساعد هدفه الحاسم والشهير في قيادة مانشستر سيتي للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز في تاريخ النادي في موسم 2012-2013 فحسب، بل كان الهداف الأول للفريق على مدار ثمانية مواسم متتالية. وعندما رحل أغويرو إلى برشلونة في عام 2020، كان مشجعو مانشستر سيتي يشعرون بالقلق بشأن تعويض المهاجم الذي سجل 260 هدفاً للنادي.

في البداية، لم تكن هناك حاجة لتعويض أغويرو بشكل مباشر، حيث تم تقاسم عبء إحراز الأهداف بين عدد من اللاعبين الآخرين، وكان رحيم سترلينغ ورياض محرز وإيلكاي غوندوغان هم أفضل هدافي الفريق خلال المواسم الثلاثة التالية قبل وصول المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند. وفي فترة ما بعد أغويرو، فاز مانشستر سيتي بثلاثة ألقاب من أصل أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا، الذي كان النادي يسعى لتحقيقه منذ فترة طويلة. وفي السنوات القليلة الماضية، أظهر برينتفورد وبرايتون أن بيع أفضل لاعبيهما لا يشكل عائقاً أمام التقدم المستمر والمثير للإعجاب. وتمكن برينتفورد بذكاء من التقدم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الاستفادة ماليا من اللاعبين البارزين الذين يبيعهم. كان نيل موباي هو الهداف الأول للفريق على مدار موسمين قبل رحيله مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في عام 2019 - أكبر صفقة بيع في تاريخ النادي على الإطلاق - لكن رحيله لم يوقف صعود الفريق في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى.

زاها رحل عن كريستال بالاس بعد أن أصبح الهداف التاريخي للنادي (غيتي)cut out

وكرر برينتفورد نفس الأمر مع بديل موباي، وضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي لبيع أولي واتكينز إلى أستون فيلا في صفقة قياسية بلغت 28 مليون جنيه إسترليني. كان واتكينز قد سجل 25 هدفا في عامه الأخير مع برينتفورد، لكن النادي لم يتأثر برحيله. وأنفق النادي خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط ليتعاقد مع إيفان توني، الذي سجل 31 هدفاً وقاد الفريق للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. احتل برينتفورد المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو أعلى مركز له منذ عام 1938، بل ويحقق نتائج أفضل هذا الموسم رغم إيقاف توني لمدة ثمانية أشهر.

وحقق برايتون نتائج مماثلة، وفي بعض الأحيان مع نفس اللاعب، حيث تعاقد برايتون مع موباي من برينتفورد، وكان اللاعب هو الهداف الأول للفريق في المواسم الثلاثة التي قضاها في النادي.

ومع ذلك، فإن رحيل موباي إلى إيفرتون في بداية الموسم الماضي لم يعرقل تطور وتقدم النادي. رحل موباي عن برايتون، لكن النادي لم يتأثر بذلك، بل وصل إلى آفاق جديدة، واحتل المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز وتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.

وحقق برايتون 150 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف من خلال بيع نجمي خط وسطه، أليكسيس ماك أليستر ومويسيس كايسيدو، لكنه لا يزال يواصل التحسن والتطور. وكان فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على نيوكاسل، الذي أنفق أموالا طائلة على التعاقدات الجديدة، في نهاية الأسبوع الماضي هو آخر إنجاز لبرايتون، وهو ما جعله يتقدم إلى المركز السادس في جدول الترتيب. كما يوجد توتنهام ووستهام وبرايتون وكريستال بالاس وبرينتفورد في المراكز الثمانية الأولى. لا يزال الموسم في بدايته، لكن ربما لا يكون التكيف مع الحياة بعد رحيل أحد النجوم أمراً صعباً كما يبدو!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


البايرن بطلاً لكأس ألمانيا للسيدات

سيدات بايرن ميونيخ لحظة تتويجهن باللقب (أ.ف.ب)
سيدات بايرن ميونيخ لحظة تتويجهن باللقب (أ.ف.ب)
TT

البايرن بطلاً لكأس ألمانيا للسيدات

سيدات بايرن ميونيخ لحظة تتويجهن باللقب (أ.ف.ب)
سيدات بايرن ميونيخ لحظة تتويجهن باللقب (أ.ف.ب)

أفسد بايرن ميونيخ مباراة وداع أسطورة فولفسبورغ، ألكسندرا بوب، الخميس، بتحقيقه فوزاً كبيراً بنتيجة 4 - صفر ليحتفظ بلقب كأس ألمانيا للسيدات.

وستغادر بوب فولفسبورغ بعد 14 عاماً لتنضم إلى بوروسيا دورتموند، لكنها لم تتمكن من حصد لقبها الرابع عشر في الكأس (الثاني عشر مع فولفسبورغ) لتفوق بايرن ميونيخ عليها.

كانت بوب ضمن التشكيلة الأساسية ولعبت المباراة كاملة، وبرحيلها يفقد فولفسبورغ نجمة الفريق، فقد أضفت شخصيتها الصادقة وحضورها المميز بريقاً وتألقاً على فريق فولفسبورغ الذي كان يعاني في بعض الأحيان.


دورة روما: غوف تنهي مغامرة كيرستيا... وتبلغ النهائي

غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
TT

دورة روما: غوف تنهي مغامرة كيرستيا... وتبلغ النهائي

غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)

تأهلت الأميركية كوكو غوف إلى نهائي بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة بعد فوزها على الرومانية سورانا كيرستيا بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-4، و6-3 اليوم الخميس في الدور قبل النهائي.

جاء هذا التأهل ليعيد غوف إلى واجهة المنافسة بقوة على الملاعب الرملية (إ.ب.أ)

وحققت غوف الانتصار الرابع دون هزيمة في مواجهاتها المباشرة أمام كيرستيا.

وجاء هذا التأهل ليعيد غوف إلى واجهة المنافسة بقوة على الملاعب الرملية، بعد أن واجهت صعوبات في وقت سابق من هذا الموسم بخروجها المبكر من بطولتي شتوتغارت ومدريد.

ورغم بلوغها النهائي في روما، شهد مشوار غوف في البطولة الإيطالية لحظات عصيبة، خصوصاً في دور الـ16 حينما كانت على شفا الخروج أمام مواطنتها إيفا يوفيتش.

ورغم معاناتها المستمرة مع الإرسال، أظهرت غوف نضجاً كبيراً عندما تأخرت 2-4 في المجموعة الأولى، حيث نجحت في معادلة النتيجة 4-4 قبل أن تكسر إرسال منافستها مجدداً وتحسم المجموعة لصالحها.

وفي المجموعة الثانية، تبادل الطرفان كسر الإرسال وسط أداء اتسم بالندية حتى الشوط السابع، قبل أن ترفع غوف من وتيرة ضغطها لتنهي المباراة ببراعة بشوط نظيف.

الرومانية سورانا كيرستيا (أ.ف.ب)

وتسعى غوف إلى تعويض خسارة نهائي نسخة 2025 أمام الإيطالية جاسمين باوليني، في الوقت الذي ودعت فيه كيرستيا البطولة بعد مسيرة مفاجئة وناجحة شهدت إقصاءها للمصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا.


الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
TT

الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)

سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز لكرة القدم، السبت، على ملعب «باركهيد»؛ حيث يحتاج سيلتيك إلى الفوز ليتوج بطلاً للمرة 56 في تاريخه، في حين يستطيع فريق هارتس التتويج بالقب للمرة الأولى منذ 66 عاماً والخامسة في تاريخه إذا فاز أو تعادل.

وهذه هي الحقائق المجردة، لكنها لا تعكس ثقل التاريخ المحيط بالمباراة أو تكشف عن أي من الدراما والغضب اللذين شهدتهما الجولة ما قبل الأخيرة المثيرة الأربعاء.

ولم يفز أي فريق غير سيلتيك أو رينجرز بالدوري الاسكوتلندي منذ تتويج أبردين باللقب عام 1985، ولكن كما يعلم كل جيل من مشجعي هارتس، كان من الممكن، بل من المفترض، أن تبدأ تلك الهيمنة بعد عام واحد.

وفي عام 1986، دخل هارتس الجولة الأخيرة وهو يحتاج فقط إلى التعادل مع دندي يونايتد ليتوج باللقب، وكان في طريقه لتحقيق ذلك حتى انقلبت الأمور في آخر 7 دقائق من المباراة، بعدما استقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، وخسر صفر-2.

هارتس متصدر الدوري منذ سبتمبر مما جعل مشجعيه يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، حقق سيلتيك فوزاً ساحقاً 5-صفر على سانت ميرين، ليتوج باللقب بفارق الأهداف، تاركاً هارتس -الذي يتخذ من إدنبرة مقراً له- في حالة من الإحباط الشديد.

وفي الموسم الحالي، يتصدر هارتس الدوري منذ سبتمبر (أيلول)، ما جعل مشجعيه الذين عانوا لفترة طويلة، يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً.

ومع ذلك، أدت مسيرة انتصارات مثيرة لسيلتيك، الذي استعاد قوته بعد عودة المدرب السابق مارتن أونيل بشكل مؤقت، إلى تقليص الفارق، ما تسبب في الدراما الاستثنائية التي حدثت الأربعاء.

وفاز هارتس 3-صفر على فالكيرك، وهو ما منحه مؤقتاً صدارة الدوري ليصبح بطلاً في تلك اللحظة، في ظل تأخر سيلتيك أمام ماذرويل.

لكن حامل اللقب عاد ليقلب النتيجة ويتقدم 2-1، قبل أن يدرك ماذرويل التعادل في وقت متأخر، ما رجّح كفة هارتس بفارق الأهداف، وجعل سيلتيك بحاجة إلى الفوز في المواجهة الحاسمة يوم السبت بفارق 3 أهداف على الأقل لتجاوز منافسه.

غير أن الكارثة حلّت بهارتس في الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما حصل سيلتيك على ركلة جزاء مثيرة للجدل بداعي لمسة يد، بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، ونفّذها كليتشي إيهيناتشو بهدوء، ليعود الوضع إلى التبدّل مجدداً، ويُبقي فريقه في موقف قوي يمنحه فرصة كبيرة لإحباط آمال هارتس في التتويج بلقبه الرابع عشر.

ووصف ديريك ماكينيس مدرب هارتس القرار بأنه «مثير للاشمئزاز»، وقال بعد التذمر المعتاد من أن كل شيء موجه لمساعدة سيلتيك «سمعت أن هناك ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ولم أكن بحاجة لأسأل لمن احتسبت».

ونشرت صحيفة «ديلي ريكورد» الاسكوتلندية، الخميس، تقريراً بعنوان: «ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام العالمية بسبب قرار تقنية حكم الفيديو الأسوأ على الإطلاق».

السبت سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي (رويترز)

المواجهة النهائية

ويتعين على ماكينيس ولاعبيه الآن نسيان التقلبات الدرامية التي حدثت الأربعاء، ومحاولة التركيز على لعب كرة القدم التي جعلت المجد بين أيديهم.

وفاز هارتس على سيلتيك في مباراتي الذهاب والإياب في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وتعادل الفريقان 2-2 في آخر لقاء جمعهما في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومن الواضح أن السعي للتعادل مرة أخرى هو سياسة محفوفة بالمخاطر، على الرغم من أن هارتس فريق خطير في الهجمات المرتدة، فمن المرجح أن يكون نهجه يوم السبت هو الحفاظ على التنظيم الدفاعي وإظهار الصبر في انتظار فرصهم للهجوم.

وقال ماكينيس: «لقد كان سيلتيك محظوظاً للغاية، وعلينا أن ندرك أننا نواجه الجميع»، كما أشاد أيضاً بالمدرب أونيل على العمل الذي قام به في تغيير مسار موسم فريقه.

وأضاف: «في بعض الأحيان في الحياة، عليك فقط أن تذهب وتهزم البطل مرة أخرى وتنتزع ما ترغب فيه، وهذا ما يبدو أننا سنضطر إلى فعله. لسنا بحاجة إلى الفوز، لكننا بالتأكيد بحاجة إلى الذهاب إلى هناك، وتقديم أداء جيد، والظروف مهيأة بشكل مثالي».

وتابع: «حقيقة حصولنا على هذه المباراة النهائية الحاسمة أمر مثالي لكرة القدم الاسكوتلندية. الدراما، والإثارة، والأضواء المسلطة عليها، لا يمكن أن يكون هناك ما هو أفضل من ذلك».