ليس بالنجوم وحدهم تحيا الأندية وتُحصد البطولات

خسارة توتنهام ووستهام وكريستال بالاس جهود لاعبين مهمين لم تؤثر على الأداء والنتائج

رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
TT

ليس بالنجوم وحدهم تحيا الأندية وتُحصد البطولات

رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)
رايس رحل عن وستهام بعد أن قاده للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (غيتي)

كما يبدو خسرت بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أهم لاعبيها في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، حيث رحل هاري كين عن توتنهام بعدما كان يحمل شارة قيادة الفريق وكان أفضل هداف للنادي على الإطلاق، كما رحل ديكلان رايس عن وستهام بعد أن قاده للحصول على أول بطولة منذ 43 عاماً. ورحل ويلفريد زاها عن كريستال بالاس بعد أن أصبح الهداف التاريخي للنادي وأكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يخسر برايتون نجما واحدا فحسب، بل خسر جهود اثنين من لاعبي خط الوسط الأساسيين. من المفترض أن يؤدي رحيل أحد اللاعبين المهمين إلى إيقاف تقدم الفريق، لكن هذا لم يكن الحال دائماً.

قضى واين روني سنوات تكوينه الأولى في أكاديمية إيفرتون للناشئين، وأعلن عن نفسه بكل قوة وهو في السادسة عشرة من عمره عندما سجل هدف الفوز المذهل في الدقيقة الأخيرة في مرمى آرسنال في عام 2002. وأنهى الموسم التالي كأفضل هداف للفريق، وهو الأمر الذي جذب أنظار السير أليكس فيرغسون. وشعر مشجعو إيفرتون بالخيانة عندما انتقل اللاعب البالغ من العمر 18 عاما إلى مانشستر يونايتد في نهاية ذلك الموسم، كما يتضح من الكتابة الموجودة على جدار خارج ملعب «غوديسون بارك»، والتي تقول: «كان من الممكن أن يكون روني إلها، لكنه اختار أن يكون شيطانا».

كين كان أفضل هداف لتوتنهام على الإطلاق (غيتي)

بالإضافة إلى هذا الشعور بالإهانة، كان السؤال الأهم بالنسبة لإيفرتون يتعلق بكيفية التعامل مع خسارة جهود هذا اللاعب الفذ الصاعد من أكاديمية الناشئين بالنادي، وبدا التعاقد مع جيمس بيتي وماركوس بينت وتيم كاهيل في صيف عام 2004 محبطا بعض الشيء. وبعد أن احتل إيفرتون المركز السابع عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الأخير لروني مع النادي، تحسن إيفرتون بشكل كبير خلال السنوات اللاحقة.

سجل كاهيل 11 هدفاً في موسم 2004-2005، وهو ما ساعد إيفرتون على احتلال المركز الرابع - وهو أفضل مركز للفريق منذ عام 1988 - بالإضافة إلى الوصول إلى التصفيات المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وخلال السنوات العشر التالية، فشل إيفرتون مرة واحدة فقط في إنهاء الموسم في النصف الأعلى من جدول الترتيب، وتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية في خمس سنوات خلال تلك الفترة التي تعد الأكثر نجاحاً للنادي منذ أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

وعلى الجانب الآخر من حديقة «ستانلي بارك»، رحل نجم آخر من خريجي أكاديمية الناشئين عن الميرسيسايد في صيف عام 2004. كان مايكل أوين، الذي انضم إلى ليفربول وهو في الثانية عشرة من عمره في عام 1991، هو الهداف الأول للنادي على مدار سبعة مواسم متتالية قبل أن يرحل إلى ريال مدريد. لقد كانت البداية صعبة للغاية بالنسبة للمدير الفني الإسباني رافائيل بينيتيز، الذي كان يتوقع بقاء أوين، والذي أبدى استغرابه الشديد من هذه الخطوة قائلا: «مايكل كان سعيدا للغاية عندما تحدثت معه الأسبوع الماضي، وكنا نريد بقاءه».

وعلى الرغم من إحباطه وخيبة أمله، كان بينيتيز متفائلاً بشأن ملء الفراغ الذي تركه أوين، وقال: «أنا لست خائفا، وجميع الفرق في جميع أنحاء العالم تفقد لاعبين مهمين. يتعين علينا أن ننظر إلى المستقبل. لدينا الفرصة لمحاولة تحقيق التوازن في الفريق، ويجب أن يعلم المشجعون أننا قمنا بما نرى أنه الأفضل للنادي. ونأمل أن تكون هناك أخبار جيدة لهم في الأسبوع المقبل. يمكننا أن نصبح فريقاً أقوى». وكان بينيتيز محقا في ذلك تماما، ففي الموسم الذي تلا رحيل أوين، أصبح ليفربول بطلاً لأوروبا للمرة الأولى منذ 21 عاما.

كان روني وأوين جزءاً من أكاديميتي الناشئين بنادييهما. وعلى النقيض من ذلك، كان إستيبان كامبياسو لاعباً محترفاً سافر كثيراً وفاز بألقاب الدوري في الأرجنتين وإيطاليا وإسبانيا عندما انضم إلى ليستر سيتي قادما من إنتر ميلان في أغسطس (آب) 2014. وتم التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً لمساعدة النادي الصاعد حديثاً على الاستقرار في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالفعل لعب دورا حاسما في بقاء الفريق بين الكبار.

كان ليستر سيتي يحتل المركز الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بحلول فترة أعياد الميلاد، وكانت كل المؤشرات تدل على أن النادي قد انحرف عن المسار الصحيح، لكن كامبياسو قاده للوصول إلى بر الأمان من خلال سلسلة من العروض الرائعة في النصف الثاني من الموسم. وبعد أن ظل ليستر سيتي قابعا في مؤخرة جدول الترتيب لمدة أربعة أشهر، حصد الفريق 22 نقطة من مبارياته التسع الأخيرة وارتقى إلى المركز الرابع عشر. واختير كامبياسو أفضل لاعب في النادي، وقال أثناء تسلمه الجائزة: «الكأس الأهم هي أن يلعب ليستر سيتي الموسم المقبل في الدوري الإنجليزي الممتاز».

لكن كامبياسو لم ينتظر لكي يحصد ثمار مجهوداته، حيث انتقل إلى أولمبياكوس في صيف عام 2015، تاركاً جمهور ليستر سيتي يتساءل عن كيف سيتمكن الفريق من البقاء في العام التالي. وكان بديله اللاعب غير المعروف آنذاك نغولو كانتي، الذي ضمه ليستر سيتي من كاين الفرنسي مقابل أقل من ستة ملايين جنيه إسترليني. لم يساعد نغولو كانتي ليستر سيتي على النجاة في غياب كامبياسو فحسب، بل لعب دورا محوريا في حصول ليستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أكبر مفاجأة في تاريخ المسابقة!

ووصل لاعب أرجنتيني آخر، كان جمهور ناديه يرى أنه لا يمكن الاستغناء عنه على الإطلاق، إلى إنجلترا قبل سنوات قليلة من كامبياسو، وأعني بذلك سيرخيو أغويرو، الذي لم يساعد هدفه الحاسم والشهير في قيادة مانشستر سيتي للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز في تاريخ النادي في موسم 2012-2013 فحسب، بل كان الهداف الأول للفريق على مدار ثمانية مواسم متتالية. وعندما رحل أغويرو إلى برشلونة في عام 2020، كان مشجعو مانشستر سيتي يشعرون بالقلق بشأن تعويض المهاجم الذي سجل 260 هدفاً للنادي.

في البداية، لم تكن هناك حاجة لتعويض أغويرو بشكل مباشر، حيث تم تقاسم عبء إحراز الأهداف بين عدد من اللاعبين الآخرين، وكان رحيم سترلينغ ورياض محرز وإيلكاي غوندوغان هم أفضل هدافي الفريق خلال المواسم الثلاثة التالية قبل وصول المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند. وفي فترة ما بعد أغويرو، فاز مانشستر سيتي بثلاثة ألقاب من أصل أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا، الذي كان النادي يسعى لتحقيقه منذ فترة طويلة. وفي السنوات القليلة الماضية، أظهر برينتفورد وبرايتون أن بيع أفضل لاعبيهما لا يشكل عائقاً أمام التقدم المستمر والمثير للإعجاب. وتمكن برينتفورد بذكاء من التقدم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الاستفادة ماليا من اللاعبين البارزين الذين يبيعهم. كان نيل موباي هو الهداف الأول للفريق على مدار موسمين قبل رحيله مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في عام 2019 - أكبر صفقة بيع في تاريخ النادي على الإطلاق - لكن رحيله لم يوقف صعود الفريق في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى.

زاها رحل عن كريستال بالاس بعد أن أصبح الهداف التاريخي للنادي (غيتي)cut out

وكرر برينتفورد نفس الأمر مع بديل موباي، وضمن الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي لبيع أولي واتكينز إلى أستون فيلا في صفقة قياسية بلغت 28 مليون جنيه إسترليني. كان واتكينز قد سجل 25 هدفا في عامه الأخير مع برينتفورد، لكن النادي لم يتأثر برحيله. وأنفق النادي خمسة ملايين جنيه إسترليني فقط ليتعاقد مع إيفان توني، الذي سجل 31 هدفاً وقاد الفريق للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. احتل برينتفورد المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو أعلى مركز له منذ عام 1938، بل ويحقق نتائج أفضل هذا الموسم رغم إيقاف توني لمدة ثمانية أشهر.

وحقق برايتون نتائج مماثلة، وفي بعض الأحيان مع نفس اللاعب، حيث تعاقد برايتون مع موباي من برينتفورد، وكان اللاعب هو الهداف الأول للفريق في المواسم الثلاثة التي قضاها في النادي.

ومع ذلك، فإن رحيل موباي إلى إيفرتون في بداية الموسم الماضي لم يعرقل تطور وتقدم النادي. رحل موباي عن برايتون، لكن النادي لم يتأثر بذلك، بل وصل إلى آفاق جديدة، واحتل المركز السادس في الدوري الإنجليزي الممتاز وتأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.

وحقق برايتون 150 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف من خلال بيع نجمي خط وسطه، أليكسيس ماك أليستر ومويسيس كايسيدو، لكنه لا يزال يواصل التحسن والتطور. وكان فوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على نيوكاسل، الذي أنفق أموالا طائلة على التعاقدات الجديدة، في نهاية الأسبوع الماضي هو آخر إنجاز لبرايتون، وهو ما جعله يتقدم إلى المركز السادس في جدول الترتيب. كما يوجد توتنهام ووستهام وبرايتون وكريستال بالاس وبرينتفورد في المراكز الثمانية الأولى. لا يزال الموسم في بدايته، لكن ربما لا يكون التكيف مع الحياة بعد رحيل أحد النجوم أمراً صعباً كما يبدو!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.