التضخم المصري يقفز بأعلى من المتوقع في أغسطس

سجل مستوى قياسياً جديداً عند 37.4 %

امرأة تحمل ابنها الرضيع تمر أمام بائع فاكهة في إحدى الأسواق بوسط القاهرة (رويترز)
امرأة تحمل ابنها الرضيع تمر أمام بائع فاكهة في إحدى الأسواق بوسط القاهرة (رويترز)
TT

التضخم المصري يقفز بأعلى من المتوقع في أغسطس

امرأة تحمل ابنها الرضيع تمر أمام بائع فاكهة في إحدى الأسواق بوسط القاهرة (رويترز)
امرأة تحمل ابنها الرضيع تمر أمام بائع فاكهة في إحدى الأسواق بوسط القاهرة (رويترز)

سجل معدل التضخم في أسعار المستهلكين بمدن مصر، قفزة، في أغسطس (آب)، بأعلى من المتوقع إلى مستوى غير مسبوق بلغ 37.4 في المائة على أساس سنوي، مقابل 36.5 في المائة خلال يوليو (تموز).

وسبق أن سجل التضخم مستويات غير مسبوقة أيضاً خلال الشهرين السابقين، إذ وصل إلى 36.5 في المائة خلال يوليو، و35.7 في المائة خلال يونيو (حزيران).

ودفع النمو الكبير في المعروض النقدي، على مدى العامين الماضيين، إلى قفزات سريعة للأسعار وخفض قيمة العملة 3 مرات، منذ مارس (آذار) 2022، مما ضغط على عدد من المصريين بكل فئاتهم.

وأظهرت بيانات لـ«الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، الأحد، أن الأسعار ارتفعت 1.6 في المائة، خلال أغسطس على أساس شهري، انخفاضاً من 1.9 في المائة خلال يوليو، و2.08 في المائة خلال يونيو.

وأرجع الجهاز هذا الارتفاع الشهري إلى زيادة أسعار ومجموعة المأكولات والأسماك البحرية بنسبة 0.3 في المائة، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 3 في المائة، ومجموعة الزيوت والدهون بنسبة 0.2 في المائة، ومجموعة الفاكهة بنسبة 4 في المائة، ومجموعة الخضراوات بنسبة 22.4 في المائة، ومجموعة السكر والأغذية السكرية بنسبة 2 في المائة، ومجموعة الدخان بنسبة 5.4 في المائة.

وأشار الجهاز إلى انخفاض أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 1.4 في المائة، واللحوم والدواجن بنسبة 3.2 في المائة.

إلى ذلك يرى محللون أن الانخفاض التدريجي للقراءة على أساس شهري يمكن أن يكون مؤشراً إيجابياً.

بينما قال «البنك المركزي» إن التضخم الأساسي، الذي يستثني سلعاً أسعارها متقلبة مثل الغذاء والوقود، تراجع قليلاً إلى 40.4 في المائة، من 40.7 في المائة خلال يوليو، و41 في المائة خلال يونيو.

وقال آلن سانديب، من «نعيم» المالية، وفق «رويترز»: «إنها علامة مبدئية على أن الأسعار تتماسك عند هذه المستويات».

ويشير محللون إلى أن هذا شمل زيادة 21.6 في المائة على أساس شهري في أسعار الخضراوات، وزيادة 5.8 في المائة بأسعار منتجات التبغ، بينما انخفضت أسعار اللحوم 2.5 في المائة، وأسعار الخبز والحبوب 1.1 في المائة.

وأجرت «رويترز»، الأسبوع الماضي، استطلاعاً شمل 14 محللاً وتوقعوا في المتوسط ارتفاع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 37.1 في المائة خلال أغسطس. وكانت الذروة السابقة مسجلة في يوليو 2017 عند 32.95 في المائة.

في هذه الأثناء، قالت وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد، في تصريحات تلفزيونية، الأحد، إنها تتوقع أن يكون الاقتصاد المصري قد نما بأقل من 4 في المائة خلال السنة المالية 2022 - 2023.

وأضافت الوزيرة أن 7 شركات محلية وعالمية عرضت الاستحواذ على حصة بـ«الشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية (وطنية)»، وأنه من المتوقع الانتهاء من إجراءات الطرح بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، موضحة أنه يجري تأهيل 4 شركات جديدة، تمهيداً لعمليات طرح مُزمعة.

ووفقاً لبيانات صادرة عن «صندوق النقد الدولي»، في يناير (كانون الثاني)، من المتوقع أن تسجل مصر نمواً للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي عند 4 المائة في 2022 - 2023. وتستهدف مصر نمواً عند 4.1 في المائة خلال السنة المالية 2023 - 2024.


مقالات ذات صلة

«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«إتش سي» تتوقع تثبيت الفائدة خلال اجتماع «المركزي» المصري الخميس المقبل

توقعت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر، يوم الخميس المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يتسوق لشراء اللحوم في سوق «إيسترن ماركت» وسط العاصمة الأميركية (رويترز)

مبيعات التجزئة الأميركية تتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجعت مبيعات التجزئة الأميركية بشكل غير متوقع في يوليو (تموز)، بعد مكاسب قوية سجلتها مؤخراً بدعم من استردادات ضريبية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

نمو الاقتصاد الماليزي يتجاوز التوقعات... و«المركزي» يترقب 5 % في 2026

قال البنك المركزي الماليزي، يوم الجمعة، إن اقتصاد البلاد قد ينمو بنحو 5 في المائة هذا العام، عند الحد الأعلى من نطاق توقعاته الرسمية.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسواق الآسيوية تلتقط الأنفاس وسط غموض الحرب وأسعار النفط

رجل ينظر إلى مؤشرات السوق على لوحة أسعار الأسهم خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل ينظر إلى مؤشرات السوق على لوحة أسعار الأسهم خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تلتقط الأنفاس وسط غموض الحرب وأسعار النفط

رجل ينظر إلى مؤشرات السوق على لوحة أسعار الأسهم خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)
رجل ينظر إلى مؤشرات السوق على لوحة أسعار الأسهم خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

تحركت الأسهم الآسيوية عرضياً يوم الاثنين، بينما راقب المستثمرون بحذر أسعار النفط التي سجَّلت مكاسب كبيرة الأسبوع الماضي، مع عدم إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب مع إيران، مما أبقى مخاطر التضخم مائلة إلى الارتفاع.

ولا تزال جهود التوصُّل إلى محادثات سلام وحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي متوقفة. ودعت إيران يوم السبت الولايات المتحدة إلى قبول الهزيمة، بينما حثَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأميركيين على تقبل أسعار بنزين أعلى، ما دام الصراع مستمراً.

وفي لبنان، قُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد يوم السبت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال الأسابيع التي أعقبت موافقة لبنان على إطار سلام بوساطة أميركية مع إسرائيل المجاورة.

في هذا الوقت، استقر خام برنت عند نحو 88.50 دولار للبرميل، بعدما ارتفع 6 في المائة الأسبوع الماضي، بينما تراجع الخام الأميركي 0.3 في المائة إلى 82.12 دولار للبرميل، عقب مكاسب بلغت 5.4 في المائة الأسبوع الماضي.

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إيه إم بي»، إن السيناريو الأساسي، في ظل عدم التوصل إلى حل لأزمة إيران ومضيق هرمز، يتمثل في بقاء أسعار النفط ضمن نطاق يتراوح بين 70 و100 دولار للبرميل، مع عمل إيران على منع الأسعار من الهبوط دون هذا النطاق، وتحرك الولايات المتحدة لتهدئة الأوضاع كلما تجاوز النفط مستوى 100 دولار.

وأضاف أن المخاطر تتمثل في عدم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام، مع بقاء تدفقات النفط من الشرق الأوسط أقل بنحو 10 إلى 15 في المائة من مستوياتها المعتادة، مما قد يفرض على الأسواق التعامل مع أسعار نفط أعلى مع تراجع الاحتياطيات.

وعلى صعيد الأسهم، استقر مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، بينما ارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني 0.4 في المائة. وتراجعت الأسهم الأسترالية المثقلة بشركات الموارد 0.3 في المائة.

وأغلقت أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية يوم الاثنين بمناسبة عطلة رسمية.

الأنظار على بيانات الصين

تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات النشاط الاقتصادي في الصين لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها يوم الاثنين، بعد أن سجلت صادرات البلاد نمواً قوياً بدعم من الطلب العالمي المتزايد على منتجات الذكاء الاصطناعي، مما ساعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتتركز التوقعات على تباطؤ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.8 في المائة، مقارنة مع 5.3 في المائة سابقاً، بينما يُرجح ارتفاع مبيعات التجزئة 1.5 في المائة.

وفي أوروبا، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.2 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.1 في المائة، بعد تسجيل المؤشر مستوى قياسياً الأسبوع الماضي. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع المخاوف بشأن احتمال عدم رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل، إذ باتت الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنسبة 69 في المائة لعدم رفع الفائدة، بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة.

وسجَّلت مبيعات التجزئة الأميركية أول انخفاض لها في تسعة أشهر خلال يوليو، كما تراجعت معنويات المستهلكين بأكثر من المتوقع، إلى جانب بيانات التضخم الضعيفة التي قلَّصت الدافع أمام «الفيدرالي» لرفع الفائدة بشكل فوري.

وتتركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على مؤشرات مديري المشتريات لقطاع الأعمال الأميركي لشهر أغسطس (آب)، لمعرفة ما إذا كان تسارع النشاط الاقتصادي في منتصف العام سيستمر.

وتتضمن نتائج الشركات المنتظرة هذا الأسبوع إعلانات «هوم ديبوت» و«تارغت» و«وولمارت»، في وقت يراقب فيه المستثمرون قوة المستهلك الأميركي.

عوائد السندات والدولار

وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين، بعد أداء متباين الأسبوع الماضي.

وانخفض عائد السندات لأجل عامين نقطتين أساسيتين إلى 4.156 في المائة، بعدما تراجع ثلاث نقاط أساس الأسبوع الماضي، عندما لامس أدنى مستوى له في سبعة أسابيع عند 4.0977 في المائة.

كما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.684 في المائة، بعدما ارتفع أربع نقاط أساس الأسبوع الماضي.

وأثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة على الدولار الأميركي، إذ ارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1578 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له في شهرين عند 1.1585 دولار. كما تراجع الدولار 0.1 في المائة أمام الين إلى 159.15 ين.

وفي أسواق السلع، استقر الذهب عند نحو 4381 دولاراً للأوقية، بعدما ارتفع 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.


الذهب يقترب من 4400 دولار مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من 4400 دولار مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفع الذهب يوم الاثنين، بدعم من ضعف الدولار وبيانات اقتصادية حديثة خففت التوقعات بشأن رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وصعد الذهب الفوري 0.4 في المائة إلى 4391.07 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:48 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أكثر من شهرين الأسبوع الماضي. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.3 في المائة إلى 4448.10 دولار.

وتراجع مؤشر الدولار 0.1 في المائة، مما جعل المعادن المقوَّمة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كي سي إم تريد»، إن الذهب بدأ الأسبوع بقوة، مع إبقاء بيانات التضخم الضعيفة الدولار تحت الضغط، مما يمنح المعدن مساحة إضافية للتحرك صوب مستوى 4400 دولار.

وأضاف أن التحرك المستدام للذهب فوق مستوى 4500 دولار سيتطلب على الأرجح مزيداً من الضعف في الدولار أو تراجعاً أوضح في أسعار الطاقة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

أظهرت بيانات أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة تراجعت بشكل غير متوقع في يوليو (تموز)، بالتزامن مع بيانات أظهرت ارتفاعاً محدوداً في أسعار المستهلكين، مما أدَّى إلى تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر (أيلول).

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يُسعِّر المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 30 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، انخفاضاً من 47 في المائة قبل شهر.

ويعزز انخفاض أسعار الفائدة جاذبية الذهب، إذ يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو، المقرر صدوره يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن توجهات صانعي السياسة النقدية.

التوترات الجيوسياسية حاضرة

وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، التقى مبعوثون للرئيس الأميركي دونالد ترمب وسطاء مصريين وقطريين وأتراك في القاهرة يوم الأحد، وفق مصدر دبلوماسي، في مسعى لدفع خطة ترمب للسلام في غزة، في وقت واصلت فيه إسرائيل غاراتها الجوية على القطاع.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.4 في المائة إلى 65.53 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.3 في المائة إلى 1752.36 دولار، بينما زاد البلاديوم 1.6 في المائة إلى 1333.35 دولار.


النفط يرتفع مع تعثُّر المسار الأميركي - الإيراني وتباطؤ حركة «هرمز»

خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع مع تعثُّر المسار الأميركي - الإيراني وتباطؤ حركة «هرمز»

خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)
خزانات للنفط في قاعدة نقل الديزل تابعة لشركة «إكسون موبيل» في وينك. تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين، مع تراجع التوقعات بشأن تحقيق انفراجة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بينما عزز تباطؤ حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز المخاوف من المخاطر الجيوسياسية في السوق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 1 في المائة إلى 89.40 دولار للبرميل، قبل أن تتداول مرتفعة 72 سنتاً إلى 89.20 دولار بحلول الساعة 02:29 بتوقيت غرينتش. كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً إلى 82.83 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد سجَّلا مكاسب تجاوزت 5 في المائة الأسبوع الماضي، بعد هجمات استهدفت ناقلات تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في مضيق هرمز، ومصفاة تابعة لشركة «أرامكو».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لم تتخذ قراراً بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، بينما حثَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأميركيين على تقبل أسعار بنزين أعلى قليلاً، في وقت يستمر فيه الصراع.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق لدى شركة «فيليب نوفا» في سنغافورة، إن أسعار النفط «تعافت تقريباً بالكامل» من مستوياتها المتدنية في أوائل أغسطس (آب)، مع تراجع الآمال في التوصل إلى حل أكثر استدامة بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى السوق.

وأضافت أن الارتفاع المحتمل في الأسعار يبدو محدوداً من المستويات الحالية، ما لم تظهر أدلة واضحة على تجدد التصعيد في مضيق هرمز، ولا سيما وقوع أضرار كبيرة في الناقلات أو البنية التحتية النفطية.

تباطؤ حركة السفن في «هرمز»

وتباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق بيانات أظهرت تراجع عدد السفن العابرة للممر الاستراتيجي عقب الهجمات على ناقلات نفط.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» عبور 5 سفن للسلع الأساسية المضيق يوم السبت، بينما لم تُسجل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة مع 31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.

واتهمت الإمارات إيران بالهجوم على سفينة ثالثة تديرها شركة «أدنوك» أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الجمعة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء الإمارات» (وام)، بعدما كانت أبوظبي قد حملت طهران مسؤولية حادثين آخرين استهدفا سفينتين تابعتين للشركة في المضيق مساء الخميس.