وزير خارجية البحرين: دول الخليج حاليًا في مواجهة مفتوحة مع إيران

عادل الجبير يأمل بحل سياسي في سوريا.. وبن علوي يؤكد عدم تقديم عمان دعمًا للحوثيين

وزير خارجية البحرين يتوسط نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في الرياض أمس (واس)
وزير خارجية البحرين يتوسط نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في الرياض أمس (واس)
TT

وزير خارجية البحرين: دول الخليج حاليًا في مواجهة مفتوحة مع إيران

وزير خارجية البحرين يتوسط نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في الرياض أمس (واس)
وزير خارجية البحرين يتوسط نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في الرياض أمس (واس)

أكد الشيخ خالد آل خليفة، وزير الخارجية البحريني، أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، حاليًا في مواجهة مفتوحة مع إيران، لافتًا أنه على شق البحرين فإن إيران تقوم بتدريب وتهريب السلاح والمتفجرات لها، والتي تعتبر كافية لتدمير مدن الخليج، مبينًا أن دول الخليج لديها مواجهة من أعوانها وعملائها في اليمن التي تعمل على تهديد مصالحها المباشرة.
وأضاف خلال تصريحاته على هامش انعقاد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ136 بالعاصمة الرياض، أن «دول مجلس التعاون توجه الخطر الإيراني بالتزام تام ولن نتردد لحظة واحدة في الحفاظ على مصالح دول الخليج». بدوره تطرق يوسف بن علوي بن عبد الله، وزير خارجية عمان، خلال تصريحاته لوسائل الإعلام على هامش انعقاد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون، إلى اللقاء المرتقب بين دول الحكومة الشرعية في اليمن، والمتمردين، أن بلاده لا تقدم أي دعم للحوثيين، وإنما تقدم الدعم اللوجيستي للمفاوضات، لافتًا إلى أن عمان لا تقوم بأي وساطة، وأن الوساطة تكون مع الأمم المتحدة. وأضاف: «نحن ندعم الأمم المتحدة، وممثل الأمين العام إلى اليمن، آملاً بأن يتمكن اليمنيون كلهم جميعًا من أن يخرجوا بلادهم من مهلكة كبيرة لليمن».
وعلى شق الأزمة اليمنية، أكد وزير الخارجية البحريني أن الميليشيات الحوثية وأتباع المخلوع صالح قامت بانتهاكات واضحة ليس فقط في محافظة عدن بل في كل مناطق اليمن.
من جانبه، شدد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، على أن بشار الأسد عاجلاً أو آجلاً انتهى دوره في سوريا، مشيرا إلى أن دول الخليج على علم بالوجود العسكري الروسي في سوريا قبل تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن ذلك يعد تصعيدا في الأزمة، وأضاف: «الوضع في سوريا معروف، والرئيس بشار الأسد فقد الشرعية، ويجب عليه أن يرحل، ولا مستقبل لسوريا بوجود بشار الأسد فيها»، لافتًا أنه من الأفضل أن يكون الحل في سوريا «حلا سياسيا» مبنيا على مخرجات مؤتمر «جنيف 1» يؤدي إلى إنشاء مجلس سلطة انتقالي، يهيأ البلاد لمستقبل جديد وأفضل دون بشار الأسد.
وأشار الجبير إلى أن الخيار العسكري لا يزال قائما والمعارضة السورية لا تزال تواجه النظام السوري بفاعلية أكبر مع مرور الزمن، وتابع: «عاجلاً أم آجلا بشار الأسد انتهى في سوريا، وإما أن يترك عبر حل سياسي، أو سيبعد عن طريق الحل العسكري، وأن المسألة في الوقت، ونأمل أن يكون الحل سياسيًا تفادي لمزيد من قتل الأبرياء وتدمير البلاد، ولكن الأمر بيد بشار الأسد».
وكان بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن الدورة الـ136 للمجلس الوزاري، أكد أن الاجتماع الذي عقد برئاسة الدكتور خالد العطية، وزير خارجية قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وأعرب المجلس الوزاري عن صادق العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك السعودية وإلى أسر الشهداء في ضحايا سقوط إحدى الرافعات بالمسجد الحرام، في حين رحب المجلس الوزاري بالقرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي برفع علم فلسطين على مقار الأمم المتحدة، وأدان المجلس الوزاري الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية وخصوصا المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للمسجد الأقصى، مرحبًا بنتائج الاجتماع الطارئ للجنة مبادرة السلام العربية، الذي عقد في القاهرة في شهر أغسطس (آب) الماضي، مؤكدًا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
واستنكر المجلس الوزاري البيان المشترك الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقدم من قبل الاتحاد السويسري وعدد من الدول حول الشؤون الداخلية في مملكة البحرين، والذي يتضمن الكثير من المغالطات والافتراءات بشأن حقوق الإنسان، ولا يأخذ في الحسبان ما اتخذته البحرين من تقدم ملحوظ وثقته الجهات الرسمية في عدد من التقارير الصادرة أخيرًا، متجاهلاً ما توليه حكومة المملكة تجاه تبنيها استراتيجيات متطورة تعزز حقوق الإنسان وفق نسق متقدم يضمن للمواطن حياة كريمة.
وعلى مجال مكافحة الإرهاب أدان المجلس الوزاري بشدة التفجيرات الإرهابية التي شهدتها بعض دول المجلس، معبرًا عن عميق استيائه واستنكاره للأفعال الشنيعة والاتهامات التي أسفرت عنها تحقيقات الجهات المختصة بالكويت وما تنطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمنها وسيادتها واستقرارها ووحدة وسلامة أراضيها ولا سيما ما اشتملت عليه المضبوطات من أنواع وكميات الأسلحة والذخائر والمتفجرات وتلقي التدريبات على استخدامها.
وأكد المجلس الوزاري استمرار الدول الأعضاء في المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، مجددًا التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات.
وحول علاقة دول مجلس التعاون، أعرب المجلس عن رفضه التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي لدول مجلس التعاون، ومحاولات بث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطنيها والإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح مواطنيها، سواء من خلال إيواء الهاربين من العدالة أو فتح المعسكرات لتدريب المجموعات الإرهابية أو تهريب الأسلحة والمتفجرات لتنفيذ عمليات إرهابية داخل دول المجلس.
وحول البرنامج النووي الإيراني أكد المجلس الوزاري على مواقف دول المجلس الثابتة بأهمية الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة دول (5 + 1) مشددًا على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن وضرورة تطبيق آلية فعالة للتحقق من تنفيذ الاتفاق والتفتيش والرقابة لكل المواقع النووية بما فيها العسكرية، وإعادة فرض العقوبات على نحو سريع وفعال حال انتهاك إيران لالتزاماتها طبقًا للاتفاق.
وعلى شق الأزمة في اليمن شدد المجلس على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وعلى جانب الأزمة في سوريا، دعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بدعم اللاجئين من سوريا، ونوه بالجهود والمساعدات التي تقدمها دول المجلس لتخفيف المعاناة الإنسانية للنازحين واللاجئين من الشعب السوري جراء ما يتعرض له من تدمير وتهجير من قبل نظام بشار الأسد.
وأكد المجلس الوزاري على الحل السياسي للأزمة السورية والمرتكز على بيان «جنيف1» ومن دون أي تدخلات خارجية، مشددًا على ضرورة خروج كل المقاتلين الأجانب من سوريا.
وفي العراق، أعرب المجلس الوزاري عن أمله في أن يؤدي قرار الحكومة العراقية ومجلس النواب باتخاذ خطوات عملية لمعالجة الفساد، وتردي الأوضاع الخدماتية، إلى تصحيح مسار العملية السياسية، بما يحقق مشاركة فاعلة لجميع أطياف الشعب العراقي، وتنفيذ كل الإصلاحات التي سبق الاتفاق عليها في عام 2014، تحقيقًا للمطالب التي ينادي بها الشعب العراقي.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.