الهروب إلى أوروبا أخلى سوريا من شعبها

مواطنوها يشكّلون غالبية اللاجئين.. ومناطق النظام أهم بؤر الهجرة

جندي تركي يوزّع علب حليب  على أطفال سوريين في مدينة إدرنه، قرب الحدود التركية-البلغارية، أمس (أ. ف. ب)
جندي تركي يوزّع علب حليب على أطفال سوريين في مدينة إدرنه، قرب الحدود التركية-البلغارية، أمس (أ. ف. ب)
TT

الهروب إلى أوروبا أخلى سوريا من شعبها

جندي تركي يوزّع علب حليب  على أطفال سوريين في مدينة إدرنه، قرب الحدود التركية-البلغارية، أمس (أ. ف. ب)
جندي تركي يوزّع علب حليب على أطفال سوريين في مدينة إدرنه، قرب الحدود التركية-البلغارية، أمس (أ. ف. ب)

أطلقت الحرب الأهلية المشتعلة في سوريا منذ أربع سنوات العنان لموجة نزوح جماعي جديدة أسهمت في تدفق غير مسبوق من المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، وتحولت الحرب السورية إلى القوة الدافعة وراء موجة الهجرة الأضخم إلى القارة منذ الحرب العالمية الثانية.
وتشير الإحصاءات إلى أن السوريين يشكلون نصف إجمالي 381 ألف لاجئ ومهاجر سعوا لطلب اللجوء داخل أوروبا حتى الآن خلال العام الحالي، وهو ما يعادل قرابة ضعف عدد العام الماضي، ما يضع السوريين في مقدمة السيل البشري القادم إلى أوروبا.
وقد دفع هذا التصاعد المستمر في أعداد الوافدين إلى القارة كلا من المجر والنمسا وسلوفاكيا إلى تشديد السيطرة على حدودهم، الاثنين، وذلك بعد يوم من إعلان ألمانيا توقعها أن يتجاوز عدد الوافدين إليها مليون شخص بحلول نهاية العام وشرعت في فرض قيود على من يدخلون إليها.
في الواقع، من المستحيل تحديد أعداد السوريين القادمة في الطريق، لكن مع استمرار التدفق، فإن العدد في تزايد واضح. ووفقًا للمفوض الأعلى لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة، فإن 78 في المائة ممن وصلوا إلى شواطئ اليونان في يوليو (تموز) كانوا سوريين. وكان البعض من هؤلاء ضمن الأربعة ملايين لاجئ الموجودين بالفعل في دول مجاورة لسوريا، لكن كثيرين آخرين قدموا من داخل سوريا، ليشكلوا ما وصفته ميليسا فليمينغ، من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بأنه «نزوح جديد» من الدولة المنكوبة. والواضح هو أن النازحين يتجاوزون معسكرات اللاجئين ويتوجهون مباشرة نحو أوروبا، وذلك في خضمّ تداعيات حرب وصفها الرئيس أوباما ذات مرة بأنها «حرب أهلية تخص آخرين».
في السياق ذاته، يتّضح أن مزيدًا من السوريين يتوجّهون إلى أوروبا الغربية، وخاصة أنهم تكدسوا في شوارع ميناء مدينة إزمير التركية في انتظار إيجاد مكان لهم على متن واحد من القوارب المتهالكة التي تنقلهم عبر البحر إلى اليونان، ويقولون إن لديهم أصدقاء وأقارب يحاولون اللحاق بهم. يقول محمد (30 عامًا) والذي تسلق ثلاثة جبال في طريقه نحو عبور الحدود التركية قادمًا من مدينة حلب برفقة زوجته الحامل وتعرضوا أثناء ذلك لإطلاق نار من قبل قوات حرس الحدود الأتراك، إن: «كل من أعرفهم يرحلون عن البلاد. يبدو وكأن سوريا يجري إخلاؤها من شعبها».
من جانبهم، يرى محللون أن هذا الوضع حتمي، لأن السوريين سيسأمون نهاية الأمر من انتظار نهاية حرب تتسم بقدر استثنائي من الوحشية. فخلال سنوات القتال الدامي الأربعة، لقي 250 ألف شخص على الأقل حتفهم جرّاء استخدام أسلحة كيماوية وصواريخ باليستية وبراميل متفجرة من جانب طائرات عسكرية حكومية تعدّ القاتل الأكبر للمدنيين داخل البلاد، تبعًا لما أفادته منظمات معنية بحقوق الإنسان. علاوة على ذلك، فإن تنظيم داعش يقطع رؤوس من يعيشون بالمناطق التي يسيطر عليها ويذيقهم أصناف عقاب أخرى وحشية. من ناحيتها، تقود الولايات المتحدة حملة قصف جوي ضد «داعش»، لكنها لم تبد سوى اهتمام ضئيل بإيجاد حل للحرب السورية الأوسع، والتي تبدو في طريقها نحو التصاعد مع تعمق مشاركة قوات روسية.
من جهته، قال فريد هوف، مسؤول سابق لدى وزارة الخارجية يعمل حاليًا بـ«المجلس الأطلسي»: «لا ينبغي أن يشكل هذا الوضع مفاجأة لأي شخص، فمشاعر اليأس تتفاقم. ما الذي قد يدفع أي سوري أمامه خيار الرحيل ولديه القدرة البدنية عليه إلى اختيار البقاء؟».
ويذكر أن هناك جنسيات أخرى ضمن الوافدين إلى أوروبا، وهم لاجئون قادمون من مناطق صراعات أخرى مثل العراق وأفغانستان والصومال، إلى جانب عدد ضئيل من المهاجرين الاقتصاديين من دول مثل بنغلاديش وباكستان والسنغال. ومع ذلك، تبقى الغالبية الكاسحة من الفارين من الحروب، وعلى رأسهم السوريون، حسبما ذكرت فليمينغ. وأضافت: «لولا الأعداد الضخمة للسوريين، ما كنا لنشهد هذا التصاعد الهائل في الأعداد. لذا، فإننا نطلق على الوضع أزمة لاجئين، وليس أزمة مهاجرين».
ويكشف هذا التدفق في جزء منه عن قصور جهود الإغاثة التي تعاني من ضعف التمويل، والتي فشلت في تقديم ما هو أبعد من مجرد المواد الأساسية للاجئين الذين فروا من الحرب إلى الأردن ولبنان وتركيا والعراق. ومنذ أن بدأ تدفق اللاجئين للمرة الأولى عام 2012، حذر مسؤولو الأمم المتحدة مرارًا من تداعيات إهمال أزمة اللاجئين، حسبما أوضحت فليمينغ. وأضافت: «شعر السوريون أن بمقدورهم تحمل هذا الأمر لبعض الوقت لأنه ظل بداخلهم أمل في أن يتمكنوا من العودة لديارهم، لكن مع خفوت هذا الأمل يومًا بعد آخر وتفاقم الأوضاع، لا ينبغي أن يتساءل أحد أو يندهش من الأعداد الضخمة من السوريين الذين يخاطرون بأرواحهم للوصول إلى أوروبا».
وتوحي المقابلات التي أجريت مع سوريين، متكدسين في إزمير في انتظار عبور البحر من تركيا إلى اليونان، بأن الكثيرين منهم قد وصلوا لتوهم من داخل سوريا. وقد وفد هؤلاء من مختلف مناطق سوريا، لكن بصورة أساسية من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والأخرى التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، أكثر من المناطق الصحراوية ذات الكثافة السكانية المنخفضة، والتي يسيطر عليها «داعش».
وتسلط القصص التي رواها السوريون في إزمير الضوء على حرب تجاهلها العالم الخارجي في الجزء الأكبر منه. من بين هؤلاء رمضان محمد (53 عامًا) وهو أرمل فقد إحدى رجليه بسبب قصف فوق حلب عام 2012، ويقضي حياته في شوارع إزمير في انتظار فرصة للصعود إلى متن أحد القوارب بعد محاولات فاشلة. وقال إنه ليس من السهل الصعود على متن قارب متهالك برجل واحدة، وإذا غرق، مثلما يحدث مع الكثيرين، لن يتمكن من السباحة. ومع ذلك، ذكر أن يأسه تفاقم لاضطراره للعيش بمفرده داخل خيمة بمعسكر للاجئين في لبنان، ويأمل في أن يتمكن من العثور على عمل في أوروبا.
أما محمد حسن (33 عامًا) فقد فر إلى معسكر لاجئين في لبنان من مدينة يبرود خارج دمشق بعد سيطرة مقاتلي حزب الله عليها من أيدي مسلحين عام 2014. وقال إنه لم يعد يحتمل رؤية أطفاله الثلاثة يكبرون من دون أن يرتادوا مدرسة، وينوي استقدامهم إلى أوروبا بعد أن يستقر هناك.
ويشار إلى أن غالبية من يقومون بالرحلة إلى أوروبا هم من الرجال، ومن بين الأسباب وراء ذلك تفضيل الأسر إرسال الآباء والأبناء في الرحلة الخطرة قبل أن يرسلوا لاحقًا لباقي أفراد الأسرة بعد أن يحصلوا على إقامة قانونية، حسبما أوضحت فليمينغ. كما أن الكثير من الفارين هم من العزاب الشباب الذين يهربون من الحرب. من بين هؤلاء صالح (24 عامًا)، وصديقه عبد القادر (27 عامًا)، اللذين كانا من جنود الجيش السوري حتى سيطر معارضون مسلحون على نقطة حراستهما داخل إدلب العام الماضي. ورغم نجاحهما في النجاة بنفسيهما، فقد شعرا بأنهما تعرضا للخذلان من قبل الحكومة التي لم ترسل تعزيزات أو إمدادات للنقطة المحاصرة التي كانا يتوليان حراستها.
أما المشهد السياسي السوري المنقسم على ذاته، فيتلاشى من الأذهان في خضم مغامرة الوصول إلى أوروبا. عن ذلك، قال شاب في الرابعة والعشرين من عمره رفض ذكر اسمه، قد غادر دمشق الأسبوع الماضي ويأمل في استئناف دراسته للقانون في ألمانيا: «يشعر السوريون بالقرف من السياسة». وقد قاتل لفترة وجيزة في صف ميليشيا حكومية عام 2013، ثم قرر مغادرة سوريا بعدما تم استدعاؤه الشهر الماضي للانضمام إلى الجيش، في إطار حملة جديدة لاستدعاء جنود الاحتياط. وقد أسهمت هذه الحملة في التنامي الشديد في أعداد الشباب الفارين في موجة النزوح الجديدة من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وقال الشاب الذي اكتفى بالإشارة لنفسه باسم بشير: «كنت سأضطر للانضمام إلى الجيش والمشاركة في قتل مدنيين. لقد باتت غالبية السوريين الآن مقتنعين بأن الحرب بلا معنى، فنحن لا ندري من المنتصر بها. إنهم يقتلون بعضهم البعض فحسب».
وبالقرب منه كان عدد من الرجال مستلقين على الأرض، وقد قدموا من درعا بجنوب البلاد، وهي موطن ثورة 2011 التي أشعلت شرارة الحرب التي أفرزت أزمة اللاجئين. وقد كانت رحلتهم عبر 500 ميلاً واستغرقت ثمانية أيام وأرشدهم خلالها مهربون من البدو، أكثر خطورة عن أي مصاعب أخرى قد يقابلونها في أوروبا.
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.