ثبوت إصابتين بفيروس «هانتا» بعد 3 حالات وفاة

الانتهاء من إجلاء ركاب السفينة… و«الصحة العالمية» تؤكد «محدودية الخطر»

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس «هانتا» في ميناء غراناديلا دي أبونا بتينيريفي الاثنين (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس «هانتا» في ميناء غراناديلا دي أبونا بتينيريفي الاثنين (رويترز)
TT

ثبوت إصابتين بفيروس «هانتا» بعد 3 حالات وفاة

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس «هانتا» في ميناء غراناديلا دي أبونا بتينيريفي الاثنين (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس «هانتا» في ميناء غراناديلا دي أبونا بتينيريفي الاثنين (رويترز)

أثبتت فحوص إصابة أميركي وفرنسية أُجلِيا من سفينة الرحلات السياحية «إم في هونديوس» بفيروس «هانتا» الذي تفشى فيها وأدى إلى وفاة عدد من ركابها، وفقاً لما أفاد مسؤولون، فيما تواصلت عملية إعادة مَن كانوا على متنها إلى بلدانهم.

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست، الاثنين، إن المرأة المصابة، وهي واحدة من خمسة ركاب فرنسيين أُعيدوا جواً من السفينة إلى باريس ووُضعوا في الحَجْر الصحي في أحد مستشفياتها، «شعرت بتوعك» ليلة الأحد، و«أظهرت الفحوص إصابتها». كما أفادت وزارة الصحة الأميركية بأن الفحوص التي أجريت للركاب الأميركيين العائدين إلى الولايات المتحدة بعد إجلائهم من السفينة بيّنت أن أحدهم يعاني «أعراضاً خفيفة» وأن آخر مصاب بفيروس الأنديز، وهو سلالة فيروس «هانتا» الوحيدة القابلة للانتقال بين البشر.

لافتة تشير إلى موقع قسم الأمراض المعدية في مستشفى شاريتيه ببرلين الاثنين... علماً أن هناك 4 ركاب كانوا على متن السفينة نقلوا إلى العاصمة الألمانية (أ.ف.ب)

وسبق أن تُوفي ثلاثة من ركاب السفينة، هم هولندي وزوجته وامرأة ألمانية، بينما أُصيب آخرون بهذا المرض النادر الذي ينتشر عادة بين القوارض.

ولا تتوافر لقاحات أو أدوية مخصصة تحديداً لفيروس «هانتا» المتوطن في الأرجنتين، حيث تقع أوشوايا التي أبحرت السفينة منها في الأول من أبريل (نيسان) الماضي. لكن مسؤولين صحيين طمأنوا إلى أن الخطر على «الصحة العامة العالمية» محدود، وقلّلوا من المخاوف الناجمة عن المقارنة مع جائحة «كوفيد-19».

صحافيون يعملون قرب مستشفى بيشات حيث يخضع ركاب فرنسيون عائدون من سفينة «إم في هونديوس» للحجر الصحي في باريس الاثنين (رويترز)

وأفادت الوزيرة ريست بأن ثمة 22 مخالطاً فرنسياً إضافياً للمصابين، بينهم ثمانية كانوا في رحلة جوية في 25 أبريل بين سانت هيلينا وجوهانسبورغ، و14 آخرون في طائرة متوجهة من جوهانسبورغ إلى أمستردام. أما المرأة الهولندية التي توفيت فكانت على الرحلة إلى جوهانسبورغ، ثم صعدت لاحقاً لفترة وجيزة إلى رحلة متجهة إلى أمستردام وأُنزِلَت من الطائرة قبل الإقلاع.

وتعمل السلطات الصحية في دول عدة على تعقّب الركاب الذين سبق أن نزلوا من السفينة، إضافة إلى أي شخص قد يكون خالطهم.

وأعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا، في تينيريفي بجزر الكناري الإسبانية، أن عملية إجلاء الركاب وإعادتهم إلى دولهم شملت الأحد 94 شخصاً من 19 جنسية. وقال مسؤولون إسبان إن إجلاء معظم ركاب السفينة وأفراد طاقمها الذين يبلغ عددهم نحو 150 من 23 جنسية سيستمر حتى آخر رحلات الإعادة إلى أستراليا وهولندا بعد ظهر الاثنين.

وتزودت السفينة التي ترفع العلم الهولندي بالوقود صباح الاثنين، ومن المتوقع أن تُبحر لاحقاً نحو هولندا وعلى متنها نحو 30 فرداً من الطاقم. وكان الإسبان أول من غادر السفينة، في ظل مراقبة مشددة، مرتدين بزات واقية فردية ذات استخدام واحد وكمامات طبية، وتبعهم بعد وقت قصير الفرنسيون وركاب من جنسيات أخرى.

وأكدت وزارة الصحة الإسبانية في بيان أن «كل التدابير التي اعتُمِدت منذ البداية كانت ترمي إلى كسر سلاسل العدوى المحتملة». وأوضحت الوزارة أن عالم وبائيات من وكالة صحية تابعة للاتحاد الأوروبي صعد إلى متن «هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر في بداية الأسبوع وأجرى فحصاً للراكب الأميركي. وأضافت أن «الشخص المعني لم يكن يعاني أي أعراض عندما كان في الرأس الأخضر»، لكن «السلطات الأميركية قررت التعامل مع هذه الحالة على أنها إصابة»، موضحة أن السلطات الصحية الإسبانية لا تعتَرف بأن نتيجة الفحص إيجابية. أما بالنسبة للمريضة الفرنسية، فأوضحت الوزارة الإسبانية أنها «بدأت تشعر بالتوعك أثناء الرحلة الجوية لا عندما كانت على متن السفينة».

وتعليقاً على ضجة بشأن صورة فوتوغرافية ظهر فيها أن كمامة أحد من شملهم الإجلاء من السفينة لم تكن تغطي وجهه كلياً داخل الحافلة التي أقلّته إلى طائرة إعادته إلى بلاده، أقرّت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا مساء الأحد بحصول ذلك، لكنها أكدت اتباع «إجراءات احترازية مشدّدة لأقصى درجة».

سباق مع الوقت

ونبّهت سلطات جزر الكناري إلى ضرورة إنجاز العملية الاثنين، إذ ستجبر الأحوال الجوية السيئة السفينة على المغادرة. وقال وزير السياسة الإقليمية الإسباني أنخل فيكتور توريس في تصريح إذاعي الاثنين: «لا يزال يوجد بعض المواطنين الهولنديين والأستراليين، وآمل أن نتمكن من إنهاء العملية حتى قبل الموعد المقرر». وأضاف: «بعد إجلاء هؤلاء، لن يبقى على متن (هونديوس) سوى جزء من الطاقم الذي سيواصل الإبحار بها إلى هولندا».

وأوصت «منظمة الصحة العالمية» بحجر صحي لمدة 42 يوماً و«متابعة نشطة»، تشمل فحوصاً يومية للأعراض مثل الحمى، على ما شرحت مديرة الجهوزية والوقاية من الأوبئة والجوائح في المنظمة في جنيف ماريا فان كيركوف.

وقالت وزارة الصحة اليونانية إن أحد مواطنيها الذين أُجلوا سيقضي 45 يوماً في حجر إجباري بالمستشفى في أثينا، بينما وُضِع 14 مواطناً إسبانياً أيضاً في مستشفى عسكري في مدريد. وأعلنت أستراليا أنها ستضع مواطنيها الستة الذين شملهم الإجلاء في منشأة مخصصة للحجر الصحي شمال بيرث لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع.

وأفاد مسؤولون في المملكة المتحدة بأن 20 بريطانياً كانوا على متن السفينة سيُنقلون إلى مستشفى قرب ليفربول لإجراء الفحوص وقضاء نحو 72 ساعة في الحجر.

لكن مسؤولاً صحياً أميركياً بارزاً قال إن الركاب الأميركيين السبعة عشر لن يخضعوا بالضرورة للحجر الصحي. وقال مدير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالإنابة، جاي بهاداتشاريا، إن أمام الركاب تبعاً لمستوى الخطر المُقدّر اختيار العودة إلى منازلهم بشرط «عدم تعريض أشخاص آخرين للخطر في الطريق».

إنزال الركاب الذين تم إجلاؤهم من السفينة «إم في هونديوس» بعد وصولهم إلى مطار إيبلي في أوماها بنبراسكا الاثنين (رويترز)

ورأى مدير «منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبرييسوس الذي كان حاضراً في تينيريفي للإشراف على عمليات الإجلاء، إن هذه السياسة «قد تنطوي على مخاطر». وكان متوقعاً أن يصل الركاب الأميركيون إلى أوماها الاثنين، بحسب ناطق باسم المركز الطبي لجامعة نبراسكا.

قلق دولي

يشار إلى أن السفينة «إم في هونديوس» أبحرت من أوشوايا في الأرجنتين في الأول من أبريل في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر. وتعتقد «منظمة الصحة العالمية» أن الإصابة الأولى حدثت قبل بداية الرحلة الاستكشافية، تلتها حالات انتقال بين البشر على متن السفينة. لكن المسؤولين الصحيين في الأرجنتين شككوا في احتمال أن يكون التفشي نشأ في أوشوايا، نظراً إلى أن فترة حضانة الفيروس تمتد لأسابيع، وعوامل أخرى.



هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
TT

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)
أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ)

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية، مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

ومع ذلك، فقد يعتمد بيرنهام، غير المعروف على الساحة الدولية، نهجاً أكبر تشدداً تجاه إسرائيل، عاكساً موقف الجناح اليساري لحزب «العمال» من الحرب في غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

العلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي»

أكد بيرنهام، الذي عارض «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)» عام 2016، مراراً رغبته في العمل على توثيق العلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

وكتب في مقال رأي نُشر في صحيفة «ذي تايمز» يوم 9 يوليو (تموز) الحالي: «أريد ترسيخ التقدم المحرز في المفاوضات بين المملكة المتحدة و(الاتحاد الأوروبي) ومتابعة هذا التقدم سريعاً».

وأشار تحديداً إلى التعاون في ملفات مكافحة الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتضليل المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ومطلع يونيو (حزيران) الماضي، أمل أن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي «خلال حياته».

لكنه تبنّى لاحقاً لهجة حذرة جداً خلال حملته الانتخابية لعضوية البرلمان؛ إذ اتهمه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج، بالسعي إلى إلغاء خروج بريطانيا من «الاتحاد».

وقال بيرنهام: «لا أقترح أن تبحث المملكة المتحدة العودة إلى (الاتحاد الأوروبي). أنا أحترم القرار الذي اتُخذ في الاستفتاء»، لكنه رأى مع ذلك أن خروج بريطانيا كان «مُضراً».

العلاقة مع دونالد ترمب

وسيتعين على بيرنهام إيجاد طريقة للتعامل مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي يصعب التنبؤ بمواقفه، بعدما شهد عهد ستارمر تقلبات في العلاقة به.

لم يفوت ترمب فرصة لانتقاد حكومة حزب «العمال»، مُشيراً إلى نقص الاستثمار في الدفاع، وعدم تأمين دعم كافٍ للضربات الأميركية في إيران، وإلى مصير أرخبيل تشاغوس في المحيط الهندي الذي يضم قاعدة عسكرية مشتركة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

فهل تنشأ كيمياء من الود بين ترمب ورئيس بلدية مانشستر السابق الذي يتفوق بمهاراته التواصلية على كير ستارمر الجاد؟ عندما سُئل ترمب مؤخراً عن بيرنهام قال إنه لا يعرفه جيداً. وأضاف: «أعتقد أنه كان رئيس بلدية لمدينة. سمعت أنه كان ليبرالياً جداً» (بالمعنى الاجتماعي للكلمة)، مُضيفاً أن «هذا يعني على الأرجح أنه لن يفتح بحر الشمال» للتنقيب عن النفط، وهو هاجس بالنسبة إلى ترمب.

قد يكون الرئيس الأميركي مخطئاً في هذه النقطة؛ إذ تُشير تقارير إعلامية إلى أن أندي بيرنهام يُفكّر في تسهيل عمليات تنقيب جديدة.

ولم يُخفِ بيرنهام استياءه من الوضع السياسي في الولايات المتحدة في ظل إدارة ترمب، واصفاً إياه بـ«القاتم» و«المُنقسم»، لكنه عدّ أيضاً أن العلاقة بالولايات المتحدة «ضرورية»، لا سيما في مسائل الدفاع والأمن.

أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» (د.ب.أ)

دعم أوكرانيا

تُعدّ هذه القضية دون شكّ الأكبر مدعاة للتوافق في صفوف الطبقة السياسية البريطانية. وكما كان متوقعاً، فقد أكّد بيرنهام التزامه الحفاظ على الدعم البريطاني القوي لأوكرانيا، الذي بدأ في عهد رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون عام 2022 وتبنته كل الحكومات اللاحقة.

وأكّد بيرنهام في 3 يوليو الحالي أنه سيُقدّم لكييف الدعم نفسه «بنسبة 100 في المائة» الذي قدّمه كير ستارمر.

وكتب في مقاله بصحيفة «ذي تايمز» أن «الدعم البريطاني لأوكرانيا لن يتزعزع»، علماً بأنه مرتبط بدور بريطانيا في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وقال: «سيظل التزامنا تجاه (الناتو) والردع النووي البريطاني مطلقاً».

الضغط على إسرائيل

يرى بيرنهام أن على بريطانيا «بذل مزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية» على خلفية الوضع في غزة والضفة الغربية المحتلة.

وفي مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» مطلع يوليو الحالي، رأى أن حزب «العمال» بقيادة كير ستارمر «لم يكن على قدر التوقعات» عندما شنّت إسرائيل الحرب على قطاع غزة عقب هجوم من حركة «حماس» الفلسطينية في جنوب إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا سيما لعدم دعوته الفورية إلى وقف لإطلاق النار.

وأدى موقف الحزب من هذه الحرب إلى خلافات وتوترات داخلية؛ مما دفع ببعض ناخبيه إلى دعم حزب «الخضر» المؤيد للقضية الفلسطينية على نحو أوضح.

ويعدّ بيرنهام أنه بات من الضروري حالياً «النظر في فرض مزيد من العقوبات» و«اتخاذ تدابير لحظر التجارة» مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.


حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
TT

حريق أحراش شمال مدريد يأتي على 13 ألف هكتار

طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)
طائرة مروحية تساعد في إطفاء حرائق الغابات في مالقة بإسبانيا (د.ب.أ)

أعلنت السلطات الإسبانية، الأحد، أن حريقاً اندلع الخميس على مسافة حوالي مائة كيلومتر شمال مدريد أتى على 13 ألف هكتار، متسبباً بإجلاء مئات الأشخاص.

وأفادت خدمة الإطفاء في قشتالة بوسط إسبانيا بأن «الحريق الحرجي في بلدة لا مييرلا في منطقة غوادالاخارا» أتى على «13 ألف هكتار من الأراضي، وألحق الأذى بأكثر من 700 شخص».

ويعمل مئات من عناصر الإطفاء على احتواء النيران بمساعدة مروحيات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يسفر الحريق الذي اندلع، الخميس، في منطقة غوادالاخارا الجبلية والحرجية، وخصوصاً في متنزّه سييرا نورتي الذي يضمّ أصنافاً مهدّدة من النسور والذئاب والفراشات، عن أي ضحايا.

عناصر من وحدات الإطفاء يكافحون حريقاً شب في أحراش بإسبانيا (د.ب.أ)

ويضاف هذا الحريق إلى آخر اندلع الأربعاء بالقرب من سرقسطة في الشمال الشرقي، فيما تستعدّ إسبانيا لموجة حرّ جديدة الثلاثاء مع درجات حرارة قد تتخطّى 45 مئوية في بعض المناطق المعزولة.

وشهدت إسبانيا في الآونة الأخيرة أحد أشد الحرائق في تاريخها بعد اندلاعه في الأندلس (جنوب) في 9 يوليو (تموز)، مخلفاً مصرع 13 شخصاً وملتهماً 7 آلاف هكتار.

ويشير العلماء إلى أن التغيّر المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يزيد من مدّة موجات الحرّ وشدّتها وتواترها، ما يؤدّي إلى جفاف الغطاء النباتي ويزيد من خطر الحرائق.


روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

TT

روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

قال مسؤولون إن صواريخ روسية استهدفت ​العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها في وقت مبكر اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل شخص ‌واحد على ‌الأقل وإصابة ​تسعة واندلاع ‌حرائق ⁠في ​أنحاء المدينة.

وقال أندريه سيبيها القائم ​بأعمال وزير الخارجية الأوكراني إن روسيا قصفت بلاده بأكبر عدد ‌من ‌الصواريخ ​الباليستية ‌في ⁠هجوم ​واحد منذ بدء ⁠حربها الشاملة.

وكتب سيبيها على منصة إكس «أطلقت روسيا أكبر عدد ⁠من الصواريخ الباليستية ‌منذ ‌اندلاع ​الحرب - ‌نحو 40 - ‌في هجوم إرهابي وحشي على العاصمة الأوكرانية مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة أشخاص».

وأضاف «نحث على ⁠ردود ⁠فعل مناسبة وقوية. نحن بحاجة إلى ضغط هائل على موسكو لإنهاء هذا الإرهاب».

وسمع ⁠شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء في وقت مبكر اليوم، سلسلة من الانفجارات القوية تهز العاصمة، في الوقت الذي حذرت ⁠فيه القوات الجوية ‌الأوكرانية ‌من تهديد ​بصواريخ باليستية. وقال ‌فيتالي كليتشكو، رئيس ‌بلدية كييف، على تطبيق «تلغرام» إن حرائق اندلعت في سكن للطلاب ‌ومبنى سكني وسوبر ماركت.

يغادر الناس محطة مترو الأنفاق التي احتموا بها خلال ليلة من الضربات الصاروخية الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأضاف أن الهجوم استهدف عدة مبانٍ ⁠غير ⁠سكنية ومستودعات، بينما اشتعلت النيران في سيارات متوقفة ومبانٍ إدارية في عدة أحياء. وذكرت الإدارة العسكرية للمدينة أن شخصين أصيبا في منطقة ​كييف، بينما ​تعرضت مستودعات هناك لأضرار.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، كان أحد الانفجارات قوياً إلى درجة أنه أطلق أجهزة إنذار السيارات المتوقفة في وسط المدينة.

استهداف ناقلتي نفط في البحر الأسود

من جانبه، ​قال الجيش الأوكراني الأحد إن قواته استهدفت ‌ناقلتي ‌نفط ​روسيتين ‌في ⁠البحر ​الأسود في هجوم ⁠وقع خلال الليل. وفي بيان، ⁠قالت ‌هيئة الأركان ‌العامة ​إن ‌أوكرانيا ‌استهدفت أيضا رافعة عائمة في ‌بحر آزوف، مضيفة أن ⁠الأهداف ⁠الثلاثة كانت تُستخدم لدعم الجهود الحربية الروسية في أوكرانيا.

امرأة تقف وسط الدمار الذي لحق بالمدينة بعد ليلة من الضربات الصاروخية الروسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية بشكل شبه يومي منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بتعرض مبنى سكني للقصف في منطقة شيفتشينكيفسكي، إضافة إلى مركز للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن منزلاً اشتعلت فيه النيران في منطقة سفياتوشينسكي.

تصاعد عمود من الدخان فوق المدينة بينما تسير سيارة على طريق سريع عقب ضربات صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت أوكرانيا السبت بطائرات مسيَّرة محملة بالمتفجرات، مستودعات تابعة لشركة روسية كبرى في مجال التجارة الإلكترونية في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.

وفي أوكرانيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين في مناطق جنوب شرق البلاد السبت.

عامل إنقاذ يسير بين أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارات صاروخية روسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من هجماتها على الأراضي الروسية، في رد على أربع سنوات من القصف الروسي لمناطقها.

واستهدفت الهجمات الأوكرانية التي تصفها كييف بأنها «عقوبات بعيدة المدى» البنية التحتية النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.