قائد شرطة لندن: المشتبه به الهارب ربما تلقى مساعدة من داخل السجن

يواجه اتهامات بمحاولة التجسس لصالح إيران والتخطيط لزرع قنبلة مزيفة

المشتبه به الإرهابي الهارب دانيال عابد خليفة (شرطة أسكوتلند يارد)
المشتبه به الإرهابي الهارب دانيال عابد خليفة (شرطة أسكوتلند يارد)
TT

قائد شرطة لندن: المشتبه به الهارب ربما تلقى مساعدة من داخل السجن

المشتبه به الإرهابي الهارب دانيال عابد خليفة (شرطة أسكوتلند يارد)
المشتبه به الإرهابي الهارب دانيال عابد خليفة (شرطة أسكوتلند يارد)

تحقق شرطة لندن، التي تبحث عن المشتبه به الإرهابي الهارب دانيال عابد خليفة، في احتمال حصوله على مساعدة من داخل السجن لتنفيذ عملية الهروب «المخططة لها مسبقاً»، حسب رئيس شرطة «أسكوتلند يارد» السير مارك رولي.

وأكد فريق البحث أنه يبحث عن أي آثار قد تدل على وجود «خليفة»، وهو جندي بريطاني سابق، في منطقة «ريتشموند بارك»، جنوب غربي لندن، وهي منطقة ليست بعيدة عن سجن «إتش إم بي واندسوورث» الذي فر منه السجين.

لافتة مطلوب عليها صورة دانييل عابد خليفة، الجندي السابق المشتبه في ارتكابه جرائم إرهابية، معروضة بالقرب من سجن واندسوورث الذي هرب منه في لندن (رويترز)

فتح تحقيقين فضلاً عن تداعيات سياسية

كان الهروب الناجح سبباً في فتح تحقيقين، فضلاً عن تداعيات سياسية كبيرة، حيث صرح مفوض شرطة العاصمة مارك رولي بأن بقاء خليفة طليقاً أمر «مقلق للغاية».

ويعتقد أن خليفة خرج من مطبخ السجن، حيث كان يعمل، وربط نفسه أسفل شاحنة لتوصيل الطعام، وتجري مطاردة لتعقبه، وعمليات تفتيش أمنية مشددة في الموانئ والمطارات، وهو ما أدى إلى تأخير سفر الركاب. ورغم ذلك لم ترد أي بلاغات من شهود رأوه حتى الآن.

وفي تصريح لراديو «إل بي سي»، قال رولي: «من الواضح أن العملية مخطط لها مسبقاً، خصوصاً أنه ربما ربط نفسه أسفل العربة»، مضيفاً أن الهروب من السجن «ليس ذلك الشيء الذي يمكنك فعله في لحظة».

ولم ترد أي بلاغات مؤكدة خلال الساعات الثمانية والأربعين التي أعقبت هروب السجين حتى الآن، حسب الشرطة. وقال قائد شرطة العاصمة (متروبوليتان)، الذي يقود البحث، إن الجندي السابق والمشتبه به بالإرهاب «واسع الحيلة بدرجة كبيرة»؛ يواجه الشاب البالغ من العمر 21 عاماً اتهامات بمحاولة التجسس لصالح دولة معادية، تحديداً إيران، والتخطيط لزرع قنبلة مزيفة.

بينما أكد دومينيك ميرفي، رئيس شرطة مكافحة الإرهاب في العاصمة لندن، أن السيارة التي استخدمها خليفة في الهروب توقفت في منطقة نورث شين بالقرب من جنوب غرب لندن، بعد أقل من ساعة من إعلان اختفائه.

ويعتقد المحققون أنه كان لا يزال يرتدي زي طباخ السجن منذ خرج من السجن (فئة ب).

شاحنة تخرج من بوابات سجن واندسوورث جنوب لندن في 7 سبتمبر 2023، بعد يوم واحد من هروب دانيال عابد خليفة المشتبه به الإرهابي من السجن أثناء انتظار المحاكمة (أ.ف.ب)

وأكدت شركة «بيدفود» العاملة بمجال إعداد الطعام، أن إحدى مركبات التوصيل الخاصة بها شاركت في الجريمة، وقالت إن سائقها «تعاون بشكل كامل مع الشرطة».

وقال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب إنه «أمر غير عادي وبراعة شديدة من خليفة» أنه لم يتم رصده، مضيفاً أنه كجندي مدرب «لديه مهارات ربما لا يملكها غيره من الناس العاديين».

واستطرد قائلاً إنه لا يمكن استبعاد أن يكون خليفة قد تلقى مساعدة للهرب، وربما تلقى بعض المال. وتم نشر حوالي 150 من ضباط قيادة مكافحة الإرهاب ضمن فريق البحث منذ إعلان اختفائه في الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش الأربعاء.

الجدير بالذكر أن الشاحنة أقلت خليفة من سجن «إتش إم بي واندسوورث» في الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، وتوجهت غرباً، لكن موظفي السجن لم يطلقوا صافرات الإنذار سوى بعد ذلك بعشرين دقيقة، واستدعيت الشرطة بعد 25 دقيقة أخرى.

وشوهدت المركبة في لقطات كاميرات المراقبة التلفزيونية، التي حصلت عليها «بي بي سي»، على بعد حوالي ثلاثة أرباع ميل، حيث تم إيقافها بعد أن خرج منها خليفة. وقام أحد المارة بتصوير المركبة فيما كانت تخضع للتفتيش بعد أن حددها الضباط في الساعة 8:37، على بعد حوالي 3 أميال من السجن، وبعد أن غادرها السجين الذي لم يترك خلفه سوى الرباط الذي استخدمه لتثبيت نفسه معلقاً أسفل المركبة.

ومشطت الشرطة البريطانية متنزهاً غرب لندن، الجمعة، بحثاً عن الجندي السابق الذي فر من السجن هذا الأسبوع، وهو متهم بارتكاب جرائم إرهابية، ويبحث المحققون فيما إذا كان قد هرب بمساعدة من داخل محبسه.

ورغم ما يقال عن أنه لا يشكل خطورة على العامة، أطلق هروبه عملية مطاردة واسعة في أنحاء البلاد شملت تشديد إجراءات الفحص الأمني في الموانئ والمطارات مما أدى لتأخير رحلات.

وقالت الشرطة إنه لم تتأكد حتى الآن رؤية خليفة الذي قد تجعله خبرته العسكرية أكثر حذراً في مواجهة جهود القبض عليه.

ويشارك نحو 150 من رجال مكافحة الإرهاب فيما وصفها مارك رولي قائد شرطة لندن بأنها عملية ضخمة للعثور على خليفة. وأكدت الشرطة، الجمعة، أن طائرات هليكوبتر تحلق حول متنزه ريتشموند بلندن في إطار عملية البحث.

وقال رولي لإذاعة «إل بي سي» إنهم يحققون فيما إذا كان خليفة، الذي كان يرتدي زي طاه مكوناً من قميص أبيض وبنطال منقوش بمربعات حمراء وبيضاء وحذاء بني، تلقى في هروبه مساعدة من الحراس أو سجناء آخرين، مضيفاً: «من الواضح أن ذلك تم التخطيط له مسبقاً».

وأردف رولي قائلاً: «وبالتالي، هناك سؤال... هل ساعده أحد من داخل السجن أو سجناء آخرون أو طاقم حراس فاسد؟ هل ساعده أشخاص من خارج الأسوار؟ أم كان كل ذلك ببساطة من تدبيره؟».

وتم تسريح خليفة من الجيش في مايو (أيار). وهو متهم بالحصول أو محاولة الحصول على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة لشخص يخطط لعمل إرهابي، وذلك في فترة تمركزه في ثكنات بوسط إنجلترا عام 2021.

كما أنه متهم بالإيهام بوجود قنبلة عن طريق وضع 3 عبوات بها أسلاك على أحد المكاتب. وهو متهم أيضاً بالحصول على معلومات قد تكون «مفيدة للعدو بشكل مباشر أو غير مباشر». وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه متهم بجمع معلومات لحساب إيران.

وطالب نواب المعارضة بتقديم إجابات عن كيفية تمكن خليفة من الهرب من السجن، ولماذا لم يُحتجز في سجن شديد الحراسة. وقال وزير العدل أليكس تشوك للبرلمان، الخميس، إن تحقيقاً فورياً سيُجرى في البروتوكولات الأمنية لسجن واندسوورث، وفي القرار المتعلق بمكان احتجاز خليفة، ومن المنتظر الوصول إلى نتائج أولية في غضون أيام.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.